الفصل التاسع. في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم،
٧٥٧ فقرة، ج ١ ص ٣٨٤
الصفحة ١٤ من ١٩
- ج ١ ص ٤٤٠
(ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله، من قدماء شيوخ البخاري ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي، أما السماع فقد سمع، وقال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، والأنصاري، وقال زكريا الساجي: كان عالما، ولم يكن من فرسان الحديث. قلت: أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. قال ابن المديني: صوابه عن ميمون، عن يزيد بن الأصم أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، وقال أبو داود: كان قد تغير تغيرا شديدا، وقال أحمد: ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه؛ يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث، وروى له الباقون.
-
(ع) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري، ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح، وقال: إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها: أحدها حديثه عن عمه، عن سالم، عن أبي هريرة مرفوعا: كل أمتي معافى إلا المجاهرين.
-
ثانيها: بهذا الإسناد كان إذا خطب، قال: كل ما هو آت قريب، موقوف. ثالثها: عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري، عن أبيها أن النبي ﷺ كان يأكل بكفه كلها مرسل، وقال الساجي: تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه؛ يعني هذه اهـ.
وقال أبو داود: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه، وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه، وقال يحيى بن معين: هو أمثل من أبي أويس، وقال مرة: ليس بذلك القوي، ومرة ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، قلت: الذهلي أعرف بحديث الزهري، وقد بين ما أنكر عليه، فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها، ولم أجد له في البخاري سوى أحاديث قليلة: أحدها في الأضاحي، عن عمه، عن سالم، عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره، والثاني: في وفود الأنصار عن عمه، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت في المتابعة، وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري، الثالث: في المغازي في قصة الحديبية عن عمه، عن عروة، عن المسور، ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما، وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا، وروى له الباقون.
-
(ع) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات، لكن قال ابن المديني: كانوا يوهنونه في الزهري، وكذا وثقه أحمد، ولم يرضه في الزهري، ورمي بالقدر، ولم يثبت عنه؛ بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره، وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك، وإنما تكلموا في سماعه من الزهري؛ لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء، فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم، فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره، وقد قال عمرو بن علي الفلاس: هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى، احتج به الجماعة، وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات.
-
(خ د ت س) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي: أحدها في البيوع، عن أبي الأشعث، عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالوا: إن قوما يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا الله عليه وكلوه، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر،
ج ١ ص ٤٤١وأسامة بن حفص وغيرهما.
-
ثانيها: في البيوع أيضا عن علي ابن المديني، عنه، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة حديث: أعطيت جوامع الكلم.
-
ثالثها: في الرقاق عن علي، عنه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر حديث: كن في الدنيا كأنك غريب. . . . . الحديث، فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي، وهو من غرائب الصحيح، وكأن البخاري لم يشدد فيه؛ لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب، والله أعلم.
-
ثم وجدت له فيه متابعا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، والله أعلم، وعلق له غير هذه، وروى له أصحاب السنن الثلاثة.
-
(خ ت س) محمد بن عبد العزيز الرملي الواسطي، من شيوخ البخاري وثقه العجلي، وقال يعقوب بن سفيان: كان حافظا، وقال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة النساء، عنه، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث الشفاعة، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم، وثانيهما: في الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم. . . . الحديث، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، وقد تقدمت الإشارة إليهما في ترجمة حفص بن ميسرة، والله أعلم، وأخرج مسلم الحديثين معا من حديث حفص بن ميسرة أيضا.
-
(ع) محمد بن عبيد الطنافسي، من شيوخ أحمد بن حنبل، قال: إنه كان صدوقا، ولكن يعلى أخوه أثبت منه، وقال في رواية أخرى: كان يخطئ ويصيب، وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث، لكن وثقه في رواية الأثرم، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي، وابن سعد، وابن عمار، وزاد كان أبصر أخوته بالحديث، وكان يعلى أحفظهم، قلت: احتج بمحمد الأئمة كلهم، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد.
-
(ع) محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد، قال عمرو بن علي أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه، وقال أبو حاتم والنسائي، وابن سعد: ثقة، وفي الميزان أن أبا حاتم قال: لا يحتج به، فينتظر في ذلك، وأبو حاتم عنده عنت، وقد احتج به الجماعة.
-
(ع) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مشهور من شيوخ مالك، صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان: أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون.
-
(ع) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان، ولقبه عارم، من شيوخ البخاري، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه، وقال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه، عارم لا يتأخر عن عفان، وقال أبو حاتم أيضا والبخاري: اختلط عارم في آخر عمره، زاد أبو حاتم: من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد، ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال الدارقطني: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة، قلت: إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة، وقد اعتمده في عدة أحاديث، وروى أيضا في جامعه عن عبد الله بن محمد المسندي عنه، وروى له الباقون.
-
(ع) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، أبو عبد الرحمن الضبي من شيوخ أحمد، وله تصانيف، وثقه العجلي، وابن معين، وقال أحمد: كان شيعيا حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا كثير الحديث شيعيا، وبعضهم لا يحتج به، قلت: إنما توقف فيه من توقف لتشيعه، وقد قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا أبو هاشم، سمعت ابن فضيل يقول: رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه، قال: ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة رحمه الله ، احتج به الجماعة.
-
(خ س ق) محمد بن فليح بن سليمان، تقدم ذكر أبيه، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ابن معين يحمل على محمد، قلت: فما قولك فيه؟ قال: ما به بأس،
ج ١ ص ٤٤٢ليس بذاك القوي، وقال الدارقطني: ثقة، قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده، وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد، لكن عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار، وقد توبع فيها أيضا، وهي ثمانية أحاديث، والله أعلم.
-
(خ د ق) محمد بن أبي القاسم الطويل الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال ابن المديني: لا أعرفه، قلت: روى عنه ثلاثة، وليس له في البخاري سوى حديث ابن عباس في قصة تميم الداري، وعدي بن بداء.
-
(ع) محمد بن كثير العبدي البصري، من شيوخ البخاري، قال ابن معين: لم يكن بالثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد بن حنبل، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير، قد توبع عليها.
-
(ع) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، أحد التابعين، مشهور، وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد في البيوع، قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم والباقون.
-
(ع) محمد بن مطرف أبو غسان الليثي المدني، من أقران مالك، قال ابن المديني: كان شيخا وسطا، ووثقه أحمد، وأبو حاتم، والجوزجاني، ويعقوب بن شيبة وآخرون، واحتج به الأئمة.
-
(ع) محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي، أحد الأئمة، كان مجاب الدعوة، عظمه ابن المبارك، ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي أيضا في كتاب السنن: له عقب حديث أورد له عن عاصم، عن ذر، عن عبد الله: كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقلما يفطر يوم الجمعة. لا بأس بأبي حمزة، إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة سمي من التمهيد: أبو حمزة المروزي ليس بقوي، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، والمعتمد فيه ما قال النسائي، ولم يخرج له البخاري إلا أحاديث يسيرة من رواية عبدان عنه، وهو من قدماء أصحابه، والله أعلم.
-
(خ) محمد بن يزيد الكوفي، روى له البخاري في فضائل أبي بكر، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شيء صنعه المشركون برسول الله ﷺ . . . . الحديث، فسئل عنه أبو حاتم، فقال: مجهول، وقال ابن عدي: هو الرفاعي، ورجح الساجي أنه الرفاعي؛ لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد بن مسلم، لكن ضعفه البخاري وغيره، وقواه آخرون، فلا يبعد أن يخرج له في صحيحه ما يتابع عليه، فقد تابعه عليه عنده علي ابن المديني وغيره، عن الوليد بن مسلم، والله أعلم.
-
(ع) محمد بن يوسف الفريابي، نزيل قيسارية من سواحل الشام، من كبار شيوخ البخاري، وثقه الجمهور، وذكره ابن عدي في الكامل، فقال: له إفراد، وقال العجلي: ثقة، وقد أخطأ في مائة وخمسين حديثا، وذكر له ابن معين حديثا أخطأ فيه فقال: هذا باطل، قلت: اعتمده البخاري؛ لأنه انتقى أحاديثه وميزها، وروى له الباقون بواسطة.
-
(ع) مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، من كبار شيوخ البخاري، مجمع على ثقته، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني: إنه كان خشبيا؛ يعني شيعيا، وقد احتج به الأئمة.
-
(خ د س ق) مالك بن سعير بن الخمس الكوفي، قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه أبو داود، قلت: روى له البخاري حديثين من روايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين، والآخر: في الدعوات في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نزلت في الدعاء، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن.
-
(ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي من طبقة وكيع، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا، وقال النسائي: لا بأس به، ذكره صاحب
ج ١ ص ٤٤٣الميزان فقال: تكلم فيه بلا حجة كذا قال ولم يذكر من، تكلم فيه، ولم أر فيه كلاما لأحد من أئمة الجرح والتعديل، لكن قال ابن قانع في الوفيات: إنه ضعيف، وابن قانع ليس بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في كتاب التهجد، بمتابعة عبد الله بن المبارك، وروى له الباقون.
-
(ع) محارب بن دثار أحد الأئمة الأثبات، تابعي جليل، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي وآخرون، وقال ابن سعد: لا يحتجون به، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، وقال أبو زرعة: مأمون، ولكن ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله.
-
(خ م د س) محاضر بن المورع الكوفي، من مشايخ أحمد، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين فيكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق، قلت: أخرج له البخاري حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه، أحدهما: في الحج، والآخر: في البيوع، وعلق له غيرهما، وروى له مسلم حديثا واحدا، وأبو داود والنسائي.
-
(خ ت) محبوب بن الحسن البصري أبو جعفر، يقال اسمه: محمد، وفي المحمديين ذكره المزي، قال ابن معين: ليس به بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود: كان يرى شيئا من القدر، قلت: له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام، عن خالد الحذاء مقرونا بغيره، وروى له الترمذي.
-
(خ س ت) مخلد بن يزيد الحراني، من شيوخ أحمد، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: لا بأس به، وكان يهم، وكذا قال الساجي: وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير، وأنكر له أبو داود حديثا وصله، قلت: أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها، وروى له مسلم والباقون سوى الترمذي.
-
(خ ٤) مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من، تكلم فيه، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم، فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه، كما قرره الإسماعيلي وغيره، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم.
-
(ع) مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي ابن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين، وقال أحمد: كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه الله ، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين، وهم: حميد، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو يعقوب العبدي، وهاشم بن هاشم.
-
(خ د م س) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن، من شيوخ أحمد، وثقه ابن عمار، وقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أحمد: في حديثه خطأ، وزاد أبو حاتم: كان يحفظ الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: كان كثير الوهم والخطأ، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن ابن عمر في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
-
(خ ت ق) مطرف بن عبد الله النيسابوري الأطروش، صاحب مالك، لقيه البخاري، قال ابن أبي حاتم: عن أبيه صدوق، ولكنه مضطرب الحديث، وقدمه على
ج ١ ص ٤٤٤إسماعيل بن أبي أويس، وقال ابن سعد، والدارقطني: ثقة، وذكره ابن عدي في الكامل، وساق له أحاديث منكرة، والذنب فيها من الراوي عنه أحمد بن داود الحراني، فقد كذبه الدارقطني، قلت: ليس لمطرف في البخاري سوى حديثين: أحدهما حديث الاستخارة، وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده، والآخر: أخرجه في الصلاة بمتابعة، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
-
(ع) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، من أصحاب الحديث الحذاق، وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان الدارمي، واعتمده علي ابن المديني، وقال الدوري عن ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء، وأرجو أنه صدوق، وتكلم فيه الحميدي من أجل القدر، قلت: لم يكثر له البخاري، واحتج به الباقون.
-
(خ س ت) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمي، وثقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: شيخ واه، قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد في الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة حديث: جهادكن الحج. وقد تابعه عليه عنده حبيب بن أبي عمرة، وروى له النسائي، وابن ماجه.
-
(خ م د س) معبد بن سيرين الأنصاري، مولاهم، أخو محمد وأنس وحفصة، كان أكبر الأخوة، وثقه العجلي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: يعرف وينكر، قلت: احتج به الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وليس هو بالمكثر ما له في البخاري غير حديثين.
-
(ع) معتمر بن سليمان التيمي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وقال يحيى القطان: كان سَيِّئ الحفظ، وقال ابن خراش: كان يخطئ إذا حدث من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة، قلت: أكثر ما أخرجه له البخاري مما توبع عليه، واحتج به الجماعة.
-
(خ م د ق) معروف بن خرّبوذ المكي من صغار التابعين، ضعفه يحيى بن معين، وقال أحمد: ما أدري كيف هو، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قلت: ما له في البخاري سوى موضع في العلم، وهو حديثه عن أبي الطفيل، عن علي: حدثوا الناس بما يعرفون. . . . . . الحديث، وروى له مسلم، وأبو داود، وابن ماجه حديثه عن أبي الطفيل: أنه رأى النبي ﷺ في الحج.
-
(ع) معلى بن منصور الرازي، نزيل بغداد، لقيه البخاري، قال أحمد: ما كتبت عنه، وكان يحدث بما يوافق الرأي، وكان يخطئ، حكاه أبو طالب عن أحمد، وقال أبو حاتم الرازي: قيل لأحمد: لِمَ لم تكتب عنه؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب، ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، لكن قال: اختلف فيه أصحاب الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أجد له حديثا منكرا، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة الأحزاب عن علي بن الهيثم، عنه، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا، بمتابعة سليمان بن حرب، ومسدد، كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه. والثاني: في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم، عنه، عن هشيم، وروى له الباقون.
-
(ع) معمر بن راشد صاحب الزهري، كان من أثبت الناس فيه، قال ابن معين وغيره: ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها، قاله أبو حاتم وغيره، وقال العلائي عن يحيى بن معين: حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: إذا حدثك معمر عن الزهري، وابن طاوس فحديثه مستقيم، وما عمل في حديث الأعمش شيئا، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال عمرو بن علي: كان معمر من أصدق الناس، وقال النسائي: ثقة مأمون، قلت: أخرج له البخاري من روايته عن الزهري، وابن طاوس، وهمام بن منبه، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وأيوب، وثمامة بن أنس، وعبد الكريم الجزري وغيرهم، ولم يخرج له من روايته عن قتادة، ولا ثابت البناني إلا تعليقا، ولا من روايته عن الأعمش شيئا، ولم
ج ١ ص ٤٤٥يخرج له من رواية أهل البصرة عنه إلا ما توبعوا عليه عنه، واحتج به الأئمة كلهم.