- باب زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب
٦٣ فقرة، ج ٣ ص ٢١٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٣ ص ٢١٨
٥٦٤ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ (رَحِمَهُ اللَّهُ) عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ فِي الْمُوَطَّأِ مُنْقَطِعًا وَبَلَاغًا فَإِنَّهُ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث بن عُمَرَ وَجَابِرٍ وَمُعَاذٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
-
قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ (الْبَعْلُ) مَا كَانَ مِنَ الْكُرُومِ وَالنَّخْلِ قَدْ ذَهَبَتْ عُرُوقُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْمَاءِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى السَّقْيِ الْخَمْسَ سِنِينَ وَالسِّتَّ يَحْتَمِلُ تَرْكَ السَّقْيِ
-
قَالَ وَ (الْعَثَرِيُّ) مَا يُزْرَعُ عَلَى السَّحَابِ وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا الْعَثِيرُ لِأَنَّهُ لَا يُسْقَى إِلَّا بِالْمَطَرِ خَاصَّةً وَفِيهِ جَاءَ الْحَدِيثُ مَا سُقِيَ عَثَرِيًّا أَوْ غَيْلًا
ج ٣ ص ٢١٩قَالَ وَالْغَيْلُ سَيْلٌ دُونَ السَّيْلِ الْكَثِيرِ
-
قَالَ بن السِّكِّيتِ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى الْكَرْمِ وَالْغَرَبُ الدَّلْوُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِيمَا سُقِيَ بِالْغَرَبِ وَالنَّضْحِ
-
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شَمِيلٍ (الْبَعْلُ) مَاءُ الْمَطَرِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ
-
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ (الْبَعْلُ) مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا
-
وَفِيهِ يَقُولُ النَّابِغَةُ
(مِنَ الْوَارِدَاتِ الْمَاءَ بِالْقَاعِ تَسْتَقِي ... بِأَعْجَازِهَا قَبْلَ اسْتِقَاءِ الْحَنَاجَرِ)
-
فَإِذَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَهُوَ عِذْيٌ
-
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ
(هُنَالِكَ لَا أُبَالِي طَلْعَ بَعْلٍ ... وَلَا نَخْلٍ أَسَافِلُهَا رِوَاءِ)
-
وَمَا سَقَتْهُ الْعُيُونُ وَالْأَنْهَارُ فَهُوَ سَيْحٌ وَغَيْلٌ وَالْعَذْيُ هُوَ الْعَثَرِيُّ وَهَذَا يَنْصَرِفُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ بَعْلٌ وَغَيْلٌ وَسَقْيٌ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ
-
فَمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ عُيُونٌ وَعَثَرِيٌّ وَمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْعُيُونُ غَيْلٌ وَسَيْحٌ وَسَقْيٌ وَالْبَعْلُ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ ثَرَاءِ الْأَرْضِ وَالنَّضْحِ مَا سُقِيَ بِالسَّوَاقِي وَالدَّلْوِ وَالدَّالِيَةِ مَا كَانَ نَضْحًا فَمُؤْنَتُهُ أَشَدُّ وَلِذَلِكَ كَانَ فِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ
-
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِهِ فِي الْمِقْدَارِ الْمَأْخُوذِ مِنَ الشَّيْءِ الْمُزَكَّى وَذَلِكَ الْعُشْرُ فِي الْبَعْلِ كُلِّهِ مِنَ الْحُبُوبِ وَكَذَلِكَ الثِّمَارُ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ كُلٌّ عَلَى أَصْلِهِ وَكَذَلِكَ مَا سَقَتِ الْعُيُونُ وَالْأَنْهَارُ لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ قَلِيلَةٌ وَكَذَلِكَ أَيْضًا وَرَدَتِ السُّنَّةُ
ج ٣ ص ٢٢٠وَأَمَّا مَا سُقِيَ بِالسَّوَاقِي وَالدَّوَالِي فَنِصْفُ الْعُشْرِ فيما تجب فيها الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ كُلٌّ أَيْضًا عَلَى أَصْلِهِ وَسَنُبَيِّنُ أُصُولَهُمْ فِيمَا فِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنًى آخَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ هَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ الْعُشْرَ فِي كُلِّ مَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ وَكُلِّ مَا أَنْبَتَتْهُ أَشْجَارُهُمْ مِنَ الثِّمَارِ كُلِّهَا قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ جِذَاذِهِ وَحَصَادِهِ وقطافه كما قال الله تعالى (وءاتوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) الْأَنْعَامِ ١٤١ وَذَلِكَ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ
-
وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ
-
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ فِي قَلِيلِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ أَوْ كَثِيرِهِ إِلَّا الْحَطَبَ وَالْقَصَبَ وَالْحَشِيشَ
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ ثُمَّ تَجِبُ فِيمَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَلَا تَجِبُ فِيمَا دُونَهَا
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُؤْخَذَ مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْعُشْرُ
-
وَاعْتَبَرَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وبن أَبِي لَيْلَى وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
-
وَقَالَ مَالِكٌ الْحُبُوبُ الَّتِي فِيهَا الزَّكَاةُ الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالذُّرَةُ وَالدُّخْنُ وَالْأُرْزُ وَالْحِمَّصُ وَالْعَدَسُ وَالْجُلْبَانُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْجُلَانُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا تُؤْخَذُ مِنْهَا الصَّدَقَةُ بَعْدَ أَنْ تُحْصَدُ وَتَصِيرُ حَبًّا
-
قَالَ وَفِي الزَّيْتُونِ الزَّكَاةُ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ مَضَتِ السَّنَةُ فِي الزَّكَاةِ فِي التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالشَّعِيرِ وَالسُّلْتِ وَالزَّيْتُونِ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْأَنْهَارُ أَوْ كَانَ بَعْلًا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَالنَّاضِحِ نِصْفُ العشر
-
وقال الثوري وبن أَبِي لَيْلَى لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ زَكَاةٌ إِلَّا التَّمْرَ وَالزَّبِيبَ وَالْحِنْطَةَ وَالشَّعِيرَ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا يَيْبَسُ وَيُدَّخَرُ وَيُقْتَاتُ مَأْكُولًا وَلَا شَيْءَ فِي الزَّيْتُونِ لِأَنَّهُ إِدَامٌ
ج ٣ ص ٢٢١وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَهُ
-
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَمَّا مَا يُوسَقُ وَيَجْرِي فِيهِ الْكَيْلُ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَلَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَهَا وَأَمَّا مَا لَا يُوسَقُ فَفِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ
-
٥٦٥ - مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بن سعد عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ وَلَا عَذْقُ بن حُبَيْقٍ قَالَ وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الْغَنَمِ تُعَدُّ بِسِخَالِهَا وَلَا يُؤْخَذُ السَّخْلُ فِي الصَّدَقَةِ
-
وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ بن وهب فِي مُوَطَّئِهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حميد عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) الْبَقَرَةِ ٢٦٧ قَالَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ الْحُبَيْقِ
-
قَالَ وَكَانَ نَاسٌ يَتَيَمَّمُونَ شَرَّ غَلَّاتِهِمْ فَيُخْرِجُونَهَا فِي الصَّدَقَةِ فَنُهُوا عَنْ لَوْنَيْنِ الْجُعْرُورِ ولون الحبيق
-
قال ونزلت (ولا تيمموا) الْبَقَرَةِ ٢٦٧
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَسْنَدَهُ عَنِ بن شِهَابٍ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ فروياه عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن لَوْنَيْنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ في معنى قول بن شِهَابٍ فِي الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقِ
-
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثِهِ وَفِيهِ نَزَلَتْ (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) الْبَقَرَةِ
ج ٣ ص ٢٢٢وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِرَذَالَةِ مَالِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
-
وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَأَجَلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا بَابٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ هَذَانِ النَّوْعَانِ فِي الصَّدَقَةِ لِلتَّمْرِ عَنْ غَيْرِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا أُخِذَ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ الدَّنِيُّ كُلُّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ حِيَنَئِذٍ يُتَيَمَّمُ الْخَبِيثُ إِذَا أُخْرِجَ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ الثَّمَرُ نَوْعَيْنِ رَدِيئًا وَجَيِّدًا أُخِذَ مِنْ كُلٍّ بِحِسَابِهِ وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنَ الرَّدِيءِ عَنِ الْجَيِّدِ وَلَا مِنَ الْجَيِّدِ عَنِ الرَّدِيءِ
-
وَهَذَا كُلُّهُ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ وَإِنْ كَانَ التَّمْرُ أَصْنَافًا أُخِذَ مِنَ الْوَسَطِ
-
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ وَيَحِلُّ بَيْعُهُ وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنَبًا فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ وَلِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ فَيُخْرَصُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وبينه يأكلونه كيف شاؤوا ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءً فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ وَقَالَ بِالْقِرَآنِ يُخْرَصُ الْكَرْمُ وَالنَّخْلُ فَالْحَبُّ وَالزَّيْتُونُ قِيَاسًا عَلَى النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَاتِّبَاعًا لِأَنَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ النَّاسَ