- باب العمل في الهدي إذا عطب أو ضل

٦١ فقرة، ج ٤ ص ٢٥١

الصفحة ١ من ٢

  1. ٨١٦ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ صَاحِبَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ مِنَ الْهَدْيِ فَانْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قِلَادَتَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا

    ج ٤ ص ٢٥١
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ

  3. حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ قَالَ إِنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ

  4. وَهَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ منهم بن عُيَيْنَةَ وَوَهْبٌ لَمْ يَزِيدُوا فِيهِ عَلَى قَوْلِهِ وخل بينها وبين الناس يأكلونها

  5. وروى بن عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَ فِيهِ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَهْلَ رُفْقَتِكَ

  6. حَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن زيد قال حدثنا أبو

    ج ٤ ص ٢٥٢التياج عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ خَرَجْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ قَالَ وَانْطَلَقَ سِنَانٌ مَعَهُ بِبَدَنَةٍ يَسُوقُهَا فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ فَعَيِيَ بِشَأْنِهَا إِنْ هِيَ أُبْدِعَتْ كَيْفَ يَأْتِي بِهَا فَقَالَ لَئِنْ قَدِمْتُ الْبَلَدَ لَأَسْتَحْفِيَنَّ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَأَضْحَيْتُ لَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ قَالَ انْطَلِقْ إلى بن عَبَّاسٍ نَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ قَالَ فَذَكَرَ لَهُ شَأْنَ بَدَنَتِهِ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرَهُ فِيهَا قَالَ فَمَضَى ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا أُبْدِعَ عَلَيَّ مِنْهَا قَالَ انْحَرْهَا ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَيْهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ

  7. وَرَوَاهُ شُعْبَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سِنَانِ بن سلمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ الْخُزَاعِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ إِذَا عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ وَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهُ ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهُ وَلَا تَطْعَمْ مِنْهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ

  8. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يوجد هذا اللفظ إلا في حديث بن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى خِلَافِهِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ فَإِنَّ أَهْلَ رُفْقَتِهِ وَغَيْرَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَأْكُلُونَهَا لَمْ يَخُصَّ أَهْلَ رُفْقَتِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ

  9. وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَّا أَبَا ثَوْرٍ وَدَاوُدَ قَالَا لَا يَأْكُلُ مِنْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِهِ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ هِيَ زِيَادَةُ حَافِظٍ يَجِبُ الْعَمَلُ بها وكأنه جعل أَهْلِ رُفْقَتِهِ فِي حُكْمِهِ لِمَا نُدِبَ إِلَيْهِ الرَّفِيقُ مِنْ مُوَاسَاةِ رَفِيقِهِ فَزَادَهُ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ لِظَاهِرِ حَدِيثِ نَاجِيَةَ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ وَهَذَا عَلَى عُمُومِهِ

  11. وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَصْنَعُ بِالْهَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ مَا فِي حَدِيثِ نَاجِيَةَ وَحَدِيثِ بن عَبَّاسٍ مِنْ غَمْسِ نَعْلِهِ فِي دَمِهِ وَضَرْبِهِ بِهِ صَفْحَتَهُ وَالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِيَكُونَ عَلَامَةً أَنَّهَا مُبَاحٌ أَكْلُهَا وَأَنَّهَا لِلَّهِ فَجَعَلَهَا خَارِجَةً عَنْ مِلْكِ صاحبها

    ج ٤ ص ٢٥٣وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ (كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ) فَإِنَّ مَحْمَلَ هَذَا عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ هَدْيٌ بَعَثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما في حديث ناجية وبن عَبَّاسٍ فَهُوَ هَدْيُ تَطَوُّعٍ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ سَاقَهُ أَكْلَ شَيْءٍ مِنْهُ أَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامَ نَفْسِهِ بِمَا يَلْتَزِمُ مَحِلَّهُ لِيَأْكُلَهُ قَبْلَ وُجُوبِ أَكْلِهِ قَطْعًا للذريعة في ذلك

  12. ٨١٧ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ سَاقَ بَدَنَةً تَطَوُّعًا فَعَطِبَتْ فَنَحَرَهَا ثُمَّ خَلَّى بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ أَمَرَ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا غَرِمَهَا

  13. مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مثل ذلك

  14. ٨١٨ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً جَزَاءً أَوْ نَذْرًا أَوْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ فَأُصِيبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَعَلَيْهِ الْبَدَلُ

  15. مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَهْدَى بَدَنَةً ثُمَّ ضَلَّتْ أَوْ مَاتَتْ فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ نَذْرًا أَبْدَلَهَا وَإِنْ كَانَتْ تَطَوُّعًا فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا

  16. مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ لَا يَأْكُلُ صَاحِبُ الْهَدْيِ مِنَ الْجَزَاءِ وَالنُّسُكِ

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْهَدْيُ التَّطَوُّعُ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ كَسَائِرِ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الضَّحَايَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَوْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ

  18. فَكَانَ مَالِكٌ والْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُونَ فِي الْهَدْيِ التَّطَوُّعِ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَنَّ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ يَأْكُلُونَهُ وَلَا يَأْمُرُ أَحَدًا يَأْكُلُ مِنْهُ فَقِيرًا وَلَا غَنِيًّا يَتَصَدَّقُ وَلَا يَطْعَمُ وَحَسْبُهُ وَالتَّخْلِيَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ

  19. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِهِ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَتْرُكَهُ لِلسِّبَاعِ فَتَأْكُلَهُ

  20. وَأَمَّا مَا يُطَمْئِنُ الْآكِلَ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي لَا يَجِبُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ أَيْضًا

    ج ٤ ص ٢٥٤فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ أَبْدَلَهُ كله

  21. وروى بن وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي الَّذِي يَأْكُلُ مِنْ هَدْيٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ قَالَ أَرَى أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ طَعَامًا يُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ وَلَا أَرَى عَلَيْهِ غير بدله

  22. قال بن وَهْبٍ خَالَفَهُ مَالِكٌ فَقَالَ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ نَصِفَهُ وَآخِرَهُ أَبْدَلَهُ كُلَّهُ

  23. وَبِهِ يأخذ بن وهب

  24. وكذلك قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ بَدَلُهُ كُلُّهُ كَانَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ قَلِيلًا أو كثيرا

  25. قال بن الْقَاسِمِ إِنْ أَكَلَ مِنَ الْهَدْيِ الَّذِي نَذَرَ لِلْمَسَاكِينِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ قِيمَةَ مَا أَكَلَ للمساكين ولا يكون عليه البدل

  26. وقال بن حَبِيبٍ إِنْ أَكَلَ مِمَّا لَا يَجِبُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَعَلَيْهِ ثَمَنُ مَا أَكَلَ طَعَامًا يَتَصَدَّقُ بِهِ

  27. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ

  28. وَرُوِيَ عَنْ علي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ فِي الْهَدْيِ يَعْطَبُ قَبْلَ مَحِلِّهِ أَنَّ صاحبه إن أكل منه أو أمر عزم

  29. وعن بن الْمُسَيَّبِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُ مَا يَغْرَمُ مَا أَكَلَ أَوْ أَتْلَفَ

  30. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ إِنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ إِنْ فَعَلَ شَيْئًا من ذَلِكَ

  31. وَمَنْ قَالَ عَلَيْهِ الْبَدَلُ أَوْجَبَ عَلَيْهِ غُرْمَ الْجَمِيعِ

  32. وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا

  33. وَاخْتَلَفُوا فِي الْهَدْيِ الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ

  34. فَقَالَ مَالِكٌ يُؤْكَلُ مِنْ كُلِّ الْهَدْيِ إِلَّا جَزَاءَ الصَّيْدِ وَنَذْرَ الْمَسَاكِينِ وَفِدْيَةَ الْأَذَى وَهَدْيَ التَّطَوُّعِ الَّذِي يَعْطَبُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ

  35. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُؤْكَلُ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْإِحْصَارِ وَالْوَصِيَّةِ وَالتَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ لَا يُؤْكَلُ مِنْ غَيْرِهَا

  36. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ إِلَّا هَدْيُ الْمُتْعَةِ وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ يَعْنُونَ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ وَهَدْيُ الْقِرَانِ وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُؤْكَلُ مِنْهُ شَيْءٌ

    ج ٤ ص ٢٥٥وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْهَدْيِ كُلِّهِ إِلَّا التَّطَوُّعَ خَاصَّةً إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ وَكُلُّ مَا كَانَ وَاجِبًا مِنَ الْهَدْيِ فَلَحْمُهُ كُلُّهُ لِلْمَسَاكِينِ وَجِلْدُهُ وَكَذَلِكَ جُلُّهُ وَالنَّعْلَانِ اللَّتَانِ عَلَيْهِ

  37. قَالَ وَكَذَلِكَ عِنْدِي هَدْيُ الْمُتْعَةِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَهَدْيُ الْإِفْسَادِ وَهَدْيُ الْقِرَانِ فَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا

  38. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَهُ

  39. ذَكَرَ بن أبي شيبة قال حدثنا بن عُلَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَا يُؤْكَلُ مِنَ الْفِدْيَةِ وَلَا مِنْ جزاء الصيد

  40. عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا يَأْكُلُ مِنْ جزاء الصيد ولا من نذر المساكين ولا من الْكَفَّارَاتِ وَيَأْكُلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا وَعَطِبَ قَبْلَ مَحِلِّهِ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَأْكُلُهُ إِنْ شَاءَ أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ وَيُطْعِمُ مِنْهُ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ لِأَنَّ عَلَيْهِ بَدَلَهُ