- باب طلاق المريض

٨٠ فقرة، ج ٦ ص ١١٢

الصفحة ١ من ٢

  1. ١١٥٨ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا

    ج ٦ ص ١١٢
  2. ١١٥٩ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْأَعْرَجِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عفان ورث نساء بن مُكْمِلٍ مِنْهُ وَكَانَ طَلَّقَهُنَّ وَهُوَ مَرِيضٌ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِي قِصَّةِ بن مُكْمِلٍ صِفَةَ الطَّلَاقِ هَلْ كَانَ الْبَتَّةَ أَوْ ثَلَاثًا وَهَلْ مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْعِدَّةِ أو بعدها

  4. وقد رويت قصة بن مُكْمِلٍ بَأَبْيَنَ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ

  5. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُكْمِلٍ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ إِحْدَاهُنَّ ابْنَةُ

    ج ٦ ص ١١٣قَارِظٍ فَطَلَّقَ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ طَلَاقِهِ سَنَتَيْنِ وَأَنَّهُمَا وَرِثَتَاهُ فِي عَهْدِ عُثْمَانَ

  6. قال بن جريج وأخبرني بن شهاب أن امرأة بن مُكْمِلٍ وَرَّثَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ مَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا

  7. ١١٦٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَ إِذَا حِضْتِ ثُمَّ طَهُرْتِ فَآذِنِينِي فَلَمْ تَحِضْ حَتَّى مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَمَّا طَهُرَتْ آذَنَتْهُ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ أَوْ تَطْلِيقَةً لَمْ يَكُنْ بَقِيَ لَهُ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ غَيْرُهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَوْمَئِذٍ مَرِيضٌ فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا

  8. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْمُطَلِّقِ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ

  9. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ ذَلِكَ

  10. وَلَا أَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ قَالَ لَا أَرَى أَنْ تَرِثَ الْمَبْتُوتَةُ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ

  11. وَجُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الفقه والنظر فإنهم قالوا بقول بن الزُّبَيْرِ عَلَى ظَاهِرِ الْقُرْآنِ فِي تَوْرِيثِ الزَّوْجَاتِ وَلَيْسَ الْمَبْتُوتَةُ بِزَوْجَةٍ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يَرِثُهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْ مَاتَتْ قَالُوا وَكَذَلِكَ لَا تَرِثُهُمْ وَلَوْ كَانَتْ زَوْجَةً لَوَرِثَهَا كَمَا تَرِثُهُ

  12. وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ

  13. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثور وداود

  14. وأما قول بن الزُّبَيْرِ فَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عن بن جريج وذكره عبد الرزاق عن بن جريج عن بن أبي مليكة قال سألت بن الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ قَدْ وَرَّثَ عُثْمَانُ ابْنَةَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ قَدْ بَتَّ طَلَاقَهَا وَمَاتَ فِي عِدَّتِهَا فورثها عثمان

  15. قال بن الزُّبَيْرِ وَأَمَّا أَنَا فَلَا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَةٌ

  16. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَنْ عُثْمَانَ هَلْ وَرَّثَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا

    ج ٦ ص ١١٤فرواية بن شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ وَرَّثَهَا بعد العدة

  17. وهي رواية بن شِهَابٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

  18. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَهَا بَعْدَ انقضاء العدة

  19. ومعمر عن الزهري عن بن الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُثْمَانَ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَكَانَ طَلَاقُهَا ثَلَاثًا

  20. وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى فِي الْأَمْصَارِ فِي هَذَا الْبَابِ

  21. فَقَالَ مَالِكٌ مَنْ طَلَّقَ فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَ الْعِدَّةِ تزوجت أم لَمْ تَتَزَوَّجْ

  22. قَالَ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ كُلَّهُمْ طَلَّقَ فِي الْمَرَضِ وَرِثَتْهُمْ كُلَّهُمْ

  23. قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ لَهَا الْمِيرَاثُ وَنِصْفُ الْمَهْرِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا

  24. قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ صِحَّةٌ مَعْرُوفَةٌ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَرِثْهُ

  25. وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ

  26. وَذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ بن شُبْرُمَةَ سَأَلَ رَبِيعَةَ عَنِ الْمَرِيضِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَقَالَ تَرِثُهُ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ فَأَنْكَرَ ذلك بن شُبْرُمَةَ

  27. قَالَ اللَّيْثُ الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِيعَةَ

  28. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا زُفَرَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ ثَلَاثًا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ فَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا تَرِثُهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لَمْ تَرِثْهُ وَإِنْ صَحَّ مِنْ مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضٍ غَيْرِهِ لَمْ تَرِثْهُ وَلَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ إِلَّا عِنْدَ زُفَرَ خَاصَّةً فَإِنَّهُ قَالَ تَرِثُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ

  29. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ مِثْلَ قَوْلِ زُفَرَ

  30. وَقَالَ بن أَبِي لَيْلَى لَهَا الْمِيرَاثُ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ

  31. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ

  32. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَرِثُ الْمَبْتُوتَةُ وَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ

  33. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هَذَا قَوْلٌ يَصِحُّ لِمَنْ قَالَ بِهِ

    ج ٦ ص ١١٥وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ

  34. وَخَرَّجَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مَذْهَبَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ

  35. أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَرِثُ

  36. وَالثَّانِي أَنَّهَا لَا تَرِثُ

  37. أَحَدُهُمَا اتِّبَاعُ السَّلَفِ وَالْجُمْهُورِ وَالثَّانِي عَلَى مَا تُوجِبُهُ الْأُصُولُ وَالْقِيَاسُ

  38. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ بِكِتَابِ عُمَرَ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا

  39. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُوَرِّثُونَ الْمَبْتُوتَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ

  40. أَحَدُهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا لَمْ تَرِثْهُ