- باب ما جاء في متعة الطلاق

٦٥ فقرة، ج ٦ ص ١١٨

الصفحة ١ من ٢

  1. ١١٦٣ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ

    ج ٦ ص ١١٨
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ - عَزَّ وجل - في كتابه بقوله تعالى (وللمطلقت متع بِالْمَعْرُوفِ) الْبَقَرَةِ ٢٤١ وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) الْبَقَرَةِ ٢٣٦ أَنَّهَا غير مقدرة ولا محدودة ولا مَعْلُومٍ مَبْلَغُهَا وَلَا مَعْرُوفٍ قَدْرُهَا مَعْرِفَةَ وُجُوبٍ لا يَتَجَاوَزُهُ بَلْ هِيَ عَلَى الْمُوسِعِ بِقَدْرِهِ وَعَلَى الْمُقْتِرِ أَيْضًا بِقَدْرِهِ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  3. لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا وَهَلْ تَجِبُ على كل

    ج ٦ ص ١١٩مُطَلِّقٍ أَوْ عَلَى بَعْضِ الْمُطَلِّقِينَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

  4. فَأَمَّا خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ

  5. فَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امرأته فمتعها بخادم

  6. ومعمر والثوري وبن جُرَيْجٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مَتَّعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ قَالَ بن جريج في حديثه فثمنها ثمانون دينارا

  7. وبن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ

  8. وَمَعْمَرٌ عَنْ أيوب عن بن سِيرِينَ قَالَ كَانَ يُمَتِّعُ بِالْخَادِمِ أَوِ النَّفَقَةِ أَوِ الْكِسْوَةِ قَالَ وَمَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِمَالٍ كَثِيرٍ أَحْسَبُهُ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ

  9. وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَتَّعَ امْرَأَتَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ

  10. وَالثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَتَيْنِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا وَزِقَّيْنِ مِنْ عَسَلٍ فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا أُرَاهَا الْجُعْفِيَّةَ ((مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ) )

  11. وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ مَتَّعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فلما أتيت المرأة بها وضعته بين يديها فَقَالَتْ ((مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مُفَارِقٍ) )

  12. وَمَتَّعَ شُرَيْحٌ بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ

  13. وَمَتَّعَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ بِثَلَاثِمِائَةِ دِرْهَمٍ

  14. وَمَتَّعَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بِخَادِمٍ

  15. فَقَالَ قَتَادَةُ الْمُتْعَةُ جِلْبَابٌ وَدِرْعٌ وَخِمَارٌ

  16. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُطَلِّقَ كَانَ يُمَتِّعُ بِالْخَادِمِ والحلة والنفقة

  17. وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ أَدْنَى مَا أَرَى أَنَّهُ يُجْزِئُ مِنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا

  18. وَأَبُو مِجْلَزٍ عن بن عمر نحوه

  19. ومتع بن عمر بوليدة

    ج ٦ ص ١٢٠ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنِ العمري عن نافع عن بن عُمَرَ

  20. وَقَالَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ لَيْسَ لِلْمُتْعَةِ عِنْدَنَا حَدٌّ مَعْرُوفٌ فِي قَلِيلِهَا وَلَا كَثِيرِهَا

  21. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ

  22. ١١٦٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ إِلَّا الَّتِي تُطَلَّقُ وَقَدْ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَلَمْ تُمَسَّ فَحَسْبُهَا نِصْفُ ما فرض لها

  23. ١١٦٥ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ

  24. قَالَ مَالِكٌ وَبَلَغَنِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ

  25. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ تَجِبُ لَهَا الْمُتْعَةُ مِنَ الْمُطَلَّقَاتِ

  26. فَرُوِيَ عَنِ بن عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ

  27. وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَنَافِعٌ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُ لَا مُتْعَةَ لِلَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَدْ كَانَ فُرِضَ لَهَا صَدَاقٌ وَيَقُولُونَ حَسْبُهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ

  28. وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ فِي الَّتِي طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَدْ كَانَ فُرِضَ لَهَا

  29. وَقَالَ آخَرُونَ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ دُخِلَ بِهَا أَوْ لَمْ يُدْخَلْ بِهَا فُرِضَ لَهَا أَوْ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَأَبُو الْعَالِيَةِ وَأَبُو قِلَابَةَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ

  30. إِلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ إِذَا لَمْ يُفْرَضْ لَهَا وَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْمُتْعَةُ وَاجِبَةٌ وَإِنْ فُرِضَ لَهَا وَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْمُتْعَةُ - حِينَئِذٍ - يُنْدَبُ إِلَيْهَا

  31. وَهُوَ قَوْلُ الْكُوفِيِّينَ

  32. ذكره عبد الرزاق عن معمر وبن جريج عن بن شِهَابٍ

  33. وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي وُجُوبِ الْمُتْعَةِ

  34. فَكَانَ شُرَيْحٌ يُجْبِرُ عَلَيْهَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ

  35. رَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ وَلَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ يَدْخُلْ فَأَجْبَرَهُ شُرَيْحٌ عَلَى الْمُتْعَةِ

    ج ٦ ص ١٢١وقد روى معمر عن أيوب عن بن سِيرِينَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ طَلَّقَ مَتِّعْ فَلَمْ أَدْرِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ مَتِّعْ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ لَا تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ

  36. قَالَ أَبُو عُمَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَعْنَاهُ فِي الَّتِي فُرِضَ لَهَا وَطُلِّقَتْ قَبْلَ الدخول كقول بن شِهَابٍ وَغَيْرِهِ فَلَا يُعَدُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُ خِلَافًا

  37. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ إِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْمُتْعَةِ مَنْ طَلَّقَ وَلَمْ يَفْرِضْ وَلَمْ يَدْخُلْ

  38. وَكَذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ

  39. وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ - أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ فِي وُجُوبِ الْمُتْعَةِ

  40. فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُجْبَرُ أَحَدٌ عَلَى الْمُتْعَةِ سَمَّى لَهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنَّمَا هِيَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ وَلَيْسَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا