- باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها

٤٣ فقرة، ج ٦ ص ١٧١

الصفحة ١ من ٢

  1. ١١٨٨ - قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عندنا في طلاق العبد الأمة إذ طَلَّقَهَا وَهِيَ أَمَةٌ ثُمَّ عَتَقَتْ بَعْدُ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ لَا يُغَيِّرُ عِدَّتَهَا عِتْقُهَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لَا تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا

    ج ٦ ص ١٧١
  2. قَالَ مَالِكٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَدُّ يَقَعُ عَلَى الْعَبْدِ ثُمَّ يَعْتِقُ بَعْدَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنَّمَا حَدُّهُ حَدُّ عَبْدٍ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا قَالَ إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ الْأَمَةَ ثُمَّ عَتَقَتْ

    ج ٦ ص ١٧٢وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ طَلَاقِ الْعَبْدِ الْأَمَةَ وَبَيْنَ طَلَاقِ الْحُرِّ الْأَمَةَ

  4. وَتَرْجَمَةُ الْبَابِ أَضْبَطُ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْأَمَةِ تَعْتِقُ فِي عِدَّتِهَا هَلْ تَنْتَقِلُ عِدَّتُهَا أَمْ لَا

  5. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا

  6. فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ

  7. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا أَكْمَلَتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ وَهِيَ فِي مَعَانِي الْأَزْوَاجِ فِي عَامَّةِ أَمْرِهَا وَيَتَوَارَثَانِ فِي عِدَّتِهَا وَقَالَ بِالْحُرِّيَّةِ

  8. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ انْتَقَلَتْ عِدَّتُهَا إِلَى عِدَّةِ الْحُرَّةِ وَإِنْ كَانَ طَلَاقًا بَائِنًا لَمْ يَنْتَقِلْ

  9. وَهَذَا مِثْلُ قول الشافعي

  10. وقال بن أَبِي لَيْلَى إِذَا طُلِّقَتِ الْأَمَةُ تَطْلِيقَتَيْنِ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ

  11. وَهَذَا وَافَقَ مَالِكًا فِي الرَّجْعِيِّ وَخَالَفَهُ فِي الْبَائِنِ

  12. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ولو مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا ثُمَّ أُعْتِقَتْ فِي الْعِدَّةِ لَمْ تَنْتَقِلِ الْعِدَّةُ

  13. وَقَالُوا فِي الْبَائِنِ قَوْلَيْنِ

  14. أَحَدُهُمَا تَنْتَقِلُ

  15. وَالْآخَرُ لَا تَنْتَقِلُ

  16. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ الْقِيَاسُ أَنْ يَنْتَقِلَ فِي الْبَائِنِ وَالرَّجْعِيِّ بَعِيدًا كَمَا قَالُوا فِي الصَّغِيرَةِ إِذَا حَاضَتِ انْتَقَلَتْ عدتها إلى الحيض

  17. وهو قول بن شجاع وبن أَبِي عُمَرَ

  18. قَالَ أَبُو عُمَرَ الصَّوَابُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَنْتَقِلَ عِدَّتُهَا فِي الرَّجْعِيِّ دُونَ الْبَائِنِ وَدُونَ الْوَفَاةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ صَادَفَ فِي الرَّجْعِيِّ زَوْجَةً وَلَمْ يُصَادِفْ فِي الْبَائِنِ وَلَا فِي الْوَفَاةِ زَوْجَةً

  19. وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ قَوْلَانِ

  20. أَحَدُهُمَا تَنْتَقِلُ

  21. وَالْآخَرُ لَا تَنْتَقِلُ

    ج ٦ ص ١٧٣وَاخْتَارَ الْمُزَنِيُّ أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ قِيَاسًا عَلَى الْمُعَدَّلَةِ بِالشُّهُورِ لِأَنَّهُ لَا تَكُونُ حُرَّةً وَهِيَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ كَمَا لَا تَكُونُ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ وَتَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ

  22. وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُغَيِّرُ عِتْقُهَا عِدَّتَهَا فِي الطَّلَاقِ وَلَا فِي الْوَفَاةِ

  23. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ تُكْمِلُ عِدَّةَ حُرٍّ فِي الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ إِذَا عَتَقَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

  24. وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ

  25. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الَّذِي يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا فَتَعْتِقُ فِي الْعِدَّةِ إِنَّهَا تُكْمِلُ عِدَّةَ الْحُرَّةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

  26. وَرُوِيَ عَنْهُ فِيمَنْ طَلَّقَ أَمَتَهُ طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ قَالَ إِنْ كَانَتِ اعْتَدَّتْ مِنْهُ قَبْلَ الْعِتْقِ حَيْضَةً اعْتَدَّتْ إِلَيْهَا أُخْرَى

  27. وَفِي هَذَا الْبَابِ

  28. قَالَ مَالِكٌ وَالْحُرُّ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا وَتَعْتَدُّ بِحَيْضَتَيْنِ وَالْعَبْدُ يُطَلِّقُ الْحُرَّةَ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَضَتْ فِي بَابِ طَلَاقِ العبد فلا معنى لتكرير القول فيها ها هنا

  30. قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا فَيُعْتِقُهَا إِنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْأَمَةِ حَيْضَتَيْنِ مَا لَمْ يُصِبْهَا فَإِنْ أَصَابَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ إِيَّاهَا قَبْلَ عِتَاقِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ

  31. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ مَضَى - أَيْضًا - الْقَوْلُ فِي أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا ابْتَاعَهَا زَوْجُهَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَحَلَّتْ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ

  32. فَإِذَا أَعْتَقَهَا بَعْدَ شِرَائِهِ لَهَا قِبَلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَزِمَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ

  33. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في عدتها ها هنا

  34. فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ أَمَةٍ حَيْضَتَيْنِ

  35. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ

  36. وَرَوَوْا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بَرِيرَةَ أَنْ تَعْتَدَّ عدة حرة

  37. وعن إبراهيم وبن شِهَابٍ قَالَا أُعْتِقَتْ بِرَيْرَةُ فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ حُرَّةٍ

  38. وَأَمَّا مَنْ قَالَ تَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ فَيَقُولُ لَزِمَتْهَا الْعِدَّةُ حِينَ ابْتَاعَهَا وَذَلِكَ حِينَ فُسِخَ النِّكَاحَ بَيْنَهُمَا وَهِيَ أَمَةٌ فَعِدَّتُهَا عِدَّةُ أَمَةٍ

    ج ٦ ص ١٧٤وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِثْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْعِتْقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَالْبَائِنِ وَبَعْدَ الْوَفَاةِ أَيْضًا وَهَذِهِ وَتِلْكَ سَوَاءٌ

  39. وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ أَصَابَهَا بَعْدَ مِلْكِهِ لَهَا قَبْلَ عِتْقِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا اسْتِبْرَاءٌ بِحَيْضَةٍ

  40. وَهَذَا قَوْلٌ صَحِيحٌ لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا يَهْدِمُ عِدَّتَهَا فَإِذَا أَعْتَقَهَا بَعْدَ وَطْئِهِ لَهَا لَمْ تَعْتَدَّ مِنْ فَسْخِ النِّكَاحِ