- باب جامع الطلاق

١٥١ فقرة، ج ٦ ص ١٩٧

الصفحة ١ من ٤

  1. ١١٩٧ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ حِينَ أَسْلَمَ الثَّقَفِيُّ ((أَمْسِكَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ) )

    ج ٦ ص ١٩٧
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكٌ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ مُرْسَلًا عَنِ بن شهاب

  3. وكذلك رواه أكثر رواة بن شهاب عنه مرسلا

  4. ورواه بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شِهَابٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ حِينَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ((خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا) )

  5. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ بِالْعِرَاقِ حَدَّثَ بِهِ مِنْ حِفْظِهِ فَوَصَلَ إِسْنَادَهُ وَأَخْطَأَ فِيهِ

  6. وَرَوَاهُ عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَجَمَاعَةٌ عَنِ الزهري عن

    ج ٦ ص ١٩٨سالم عن بن عُمَرَ أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا

  7. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  8. وَأَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَهْلُ صَنْعَاءَ فَلَمْ يَرْوُوهُ عَنْ مَعْمَرٍ إِلَّا مُرْسَلًا عَنِ بن شِهَابٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ

  9. ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوبَةَ قَالَ قَالَ لَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ لَمْ يُسْنِدْ لَنَا مَعْمَرٌ حَدِيثَ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْكَافِرِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَوْ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ

  11. فَقَالَ مَالِكٌ يَخْتَارُ مِنَ الْخَمْسِ نِسْوَةٍ فَمَا زَادَ أَرْبَعًا وَيَخْتَارُ مِنَ الْأُخْتَيْنِ وَاحِدَةً أَيَّتَهُمَا شَاءَ الْأُولَى مِنْهُمَا وَالْآخِرَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ

  12. وَكَذَلِكَ الْأَوَائِلُ وَالْأَوَاخِرُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ نِسْوَةٍ

  13. وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَدَاوُدَ

  14. وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْمَذْكُورُ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يختار من عشر نسوة كن له - إذا أسلم - أربعا ولم يَقُلْ لَهُ احْتَبِسْ بِالْأَوَائِلِ مِنْهُنَّ وَاطْرَحِ الْأَوَاخِرَ ولو كان كذلك لَبَيَّنَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  15. إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رُوِيَ عَنْهُ فِي الْأُخْتَيْنِ أَنَّ الْأُولَى مِنَ الْأُخْتَيْنِ امْرَأَتُهُ

  16. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يوسف وبن أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَخْتَارُ الْأَوَائِلَ فَإِنْ تَزَوَّجْنَ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ فُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ

  17. وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ بِتَحْرِيمِهِ مَا كان محظورا عليه فِي حَالِ إِسْلَامِهِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْخَامِسَةِ فَمَا زَادَ

  18. وَقَالُوا حَدِيثُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ لَيْسَ بِثَابِتٍ

  19. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ فِي الْأُخْتَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ ((اخْتَرْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ) ) لَيْسَ بِثَابِتٍ أَيْضًا عِنْدَهُمْ

  20. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَخْتَارُ الْأَرْبَعَ الْأَوَائِلَ فَإِنْ لَمْ يَدْرِ أَيَّتَهُنَّ الْأُولَى طَلَّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا إِنْ شَاءَ

  21. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ إِذَا أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ فَارَقَهُمَا جَمِيعًا لِأَنَّهُ

    ج ٦ ص ١٩٩كَأَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهِمَا عَقْدًا وَاحِدًا ثُمَّ اسْتَأْنَفَ نِكَاحَ إِحْدَاهُمَا إِنْ شَاءَ - حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ عَنْهُ - وَلَمْ يَقُلْهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ غيره والله أعلم

  22. وقال بن أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ إِنَّهُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا أَيَّتَهُنَّ شَاءَ أَوَائِلَهُنَّ كُنَّ أَوْ أَوَاخِرَهُنَّ هُوَ فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ

  23. قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ مِنَ الْأُوَلِ أَرْبَعٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ جَازَ لَهُ أَنْ يحبس من الأواخر أربعا ولو كان يَقُولُ مَنْ قَالَ لَا يَخْتَارُ إِلَّا الْأَوَائِلَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَحْبِسَ الْأَوَاخِرَ إِذَا مَاتَ الْأَوَائِلُ لِأَنَّ نِكَاحَهُنَّ فَاسِدٌ فِي قَوْلِهِ

  24. قَالَ بن نَافِعٍ وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يحبس الأوائل

  25. ١١٩٨ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى تَحِلَّ وَتَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَيَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى مَا بقي من طلاقها

  26. قال مالك وعلى ذلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها

  27. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ

  28. وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّهَا تَعُودُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا وَأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَهْدِمُ إِلَّا الثَّلَاثَ الَّتِي لَهُ مَعْنًى فِي هَدْمِهَا لِتَحِلَّ بِذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ الَّتِي بُتَّ طَلَاقُهَا أَوْ تُوَفِّيَ عَنْهَا النَّاكِحُ لَهَا أَوْ طَلَّقَهَا وَأَمَّا مَا دُونَ الثَّلَاثِ فَلَا مَدْخَلَ لِلزَّوْجِ الثَّانِي فِي هَدْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَحْظُرْ رُجُوعَهَا إِلَى الْأَوَّلِ مَالِكٌ والشافعي وأصحابهما والثوري وبن أَبِي لَيْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ

  29. وَهُوَ قَوْلُ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ

    ج ٦ ص ٢٠٠وَبِهِ قَالَ كِبَارُ التَّابِعِينَ أَيْضًا عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

  30. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ فَأَصَحُّ شَيْءٍ وَأَثْبَتُهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ

  31. وَأَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مَزِيدَةَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا وَلَا يَهْدِمُ الزَّوْجُ إِلَّا الثَّلَاثَ

  32. وَالرِّوَايَةُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رواها شعبة أيضا عن الحكم عن بن أَبِي لَيْلَى عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ تَرْجِعُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ طَلَاقِهَا

  33. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَذَكَرَهَا أَبُو بكر قال حدثني بن عُلَيَّةَ عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زِيَادًا سأل عمران بن الحصين وَشُرَيْحًا عَنْهَا فَقَالَ عِمْرَانُ هِيَ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الطَّلَاقِ

  34. وَقَالَ شُرَيْحٌ طَلَاقٌ جَدِيدٌ وَنِكَاحٌ جَدِيدٌ

  35. قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ يَقُولُونَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ عَلَى مَا بَقِيَ

  36. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ وَعَادَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنَّهَا تَعُودُ عَلَى ثَلَاثٍ وَيَهْدِمُ الزَّوْجُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ كَمَا يَهْدِمُ الثَّلَاثَ

  37. وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَعَطَاءٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ

  38. وَهُوَ قَوْلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر

  39. وروى بن عيينة عن عمر عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَالَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ

  40. وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ بن عُمَرَ قَالَ هِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ