- باب القضاء فيمن ارتد عن الاسلام
٥٨ فقرة، ج ٧ ص ١٥١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٧ ص ١٥٥
قال وان ارتد سواء قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ كَمَا تُقْتَلُ الزَّنَادِقَةُ
-
قَالَ وَإِنَّمَا يُسْتَتَابُ مَنْ أَظْهَرَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ
-
قَالَ مَالِكٌ يُقْتَلُ الزَّنَادِقَةُ وَلَا يُسْتَتَابُونَ
-
قَالَ وَالْقَدَرِيَّةُ يُسْتَتَابُونَ يُقَالُ لَهُمُ اتْرُكُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا
-
وَقَالَ بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ أَمْرٌ مِنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ ظَاهِرًا وَالزِّنْدِيقُ جَمِيعًا فَمَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْهُمَا قُتِلَ
-
وَفِي الِاسْتِتَابَةِ ثَلَاثًا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ عُمَرَ
-
وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ فِيهِ بِأَنَاةٍ وَهَذَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدَانِ بِالرِّدَّةِ قُتِلَ فَإِنْ أَقَرَّ بَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيَبْرَأُ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكْشِفْ عَنْ غَيْرِهِ
-
وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْمُرْتَدَّ لا يقتل حتى يستتاب
-
وهو قول بن عُلَيَّةَ
-
قَالُوا وَمَنْ قَتَلَهُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَتَابَ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ
ج ٧ ص ١٥٦وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي (السِّيَرِ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ مَكَانَهُ إِلَّا أَنْ يَطْلُبَ أَنْ يُؤَجِّلَ فَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ أُجِّلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
-
وَالزِّنْدِيقُ عِنْدَهُمْ مِثْلُ الْمُرْتَدِّ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُ الزَّنَادِقَةَ وَأَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ قَالَ أَرَى إِنْ أُتِيتُ بِزِنْدِيقٍ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَلَا أَسْتَتِيبَهُ فَإِنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ أَقْتُلَهُ لَمْ أَقْتُلْهُ وَخَلِيَّتُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ الْمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ ثُمَّ إِنِ ارْتَدَّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ فَإِنِ ارْتَدَّ بَعْدَ الثَّلَاثِ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ
-
وَقَالَتْ بِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَنَزَعَ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا) الْآيَةَ النِّسَاءِ ١٣٧
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَأَى مَالِكٌ وَحْدَهُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ اسْتِتَابَةَ أَهْلِ الْقَدَرِ وَسَائِرِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ
-
وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ
-
وَأَمَّا حُكْمُ فِرَاقِهِ لِنِسَائِهِ وَسُرَّارِيهِ وَإِمَائِهِ وَسَائِرِ مَالِهِ وَحُكْمُ أَوْلَادِهِ الصِّغَارِ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ صَلَاةٍ وَحَجٍّ وَزَكَاةٍ إِذَا تَابَ فَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِمَوْضِعِ ذِكْرِ ذَلِكَ