- باب ما لا قطع فيه

١١٨ فقرة، ج ٧ ص ٥٦٢

الصفحة ٣ من ٣

  1. وَدَلِيلٌ آخَرُ مِنَ الْحُدُودِ مِنْ حَدِيثٍ أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ)

    ج ٧ ص ٥٧٠
  2. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَطَعَهَا لِسَرِقَتِهَا لَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا اسْتَعَارَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ مِنَ الْمَتَاعِ وَجَحَدَهُ تَرَكُوهُ

  3. هَذَا مَا ظَهَرَ إِلَيَّ مِنْ ظَاهِرِ لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى قَطْعَ الْمُسْتَعِيرِ الْجَاحِدِ

  4. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَقَالَ فِيهِ إِنَّ الْمَخْزُومِيَّةَ سَرَقَتْ وَقَالَ فِي آخِرِهِ (وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا)

  5. وَهَذَا كُلُّهُ يُوَضِّحُ أَنَّ الْقَطْعَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ السَّرِقَةِ لَا مِنْ أَجْلِ جَحْدِ الْعَارِيَةِ مِنَ الْمَتَاعِ

  6. وَيُحْتَمَلُ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - أَنَّ تِلْكَ الْقُرَشِيَّةَ الْمَخْزُومِيَّةَ كَانَ مِنْ شَأْنِهَا اسْتِعَارَةُ الْمَتَاعِ وَجَحْدُهُ فَعُرِفَتْ بِذَلِكَ ثُمَّ أَنَّهَا سَرَقَتْ فَقِيلَ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا يَعْنُونَ فِي السَّرِقَةِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  7. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى قِرَاءَةً عَلَيْهِ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنِ الليث بن سعد عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قَالُوا مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ) ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ (إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يدها

    ج ٧ ص ٥٧١وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ

  8. وَذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَيُّوبُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكلمه فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ سَوَاءً

  9. وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُطَّلِبٌ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طلحة بن يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّ خَالَتَهُ ابْنَةَ مَسْعُودِ بْنِ الْعَجْمَاءِ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أَبَاهَا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ قَطِيفَةً

  10. وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قالا حدثني بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ ابي شيبة قال حدثني بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهَا مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُكَلِّمُهُ فِيهَا فَقُلْنَا نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً قَالَ (تَطَّهَرُ خَيْرٌ لَهَا) فَلَمَّا سَمِعْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَيْنَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقُلْنَا كَلِّمْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَرْأَةِ نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا اجْتَرَاكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالِي وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا الَّذِي نَزَلَ بِهَذِهِ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا)

  11. فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمَخْزُومِيَّةَ إِنَّمَا قُطِعَتْ لِلسَّرِقَةِ لَا لِاسْتِعَارَةِ الْمَتَاعِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  12. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْرًا لِيَشْرَبَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَمَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ جَلَسَ مِنَ امْرَأَةٍ مَجْلِسًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا حَرَامًا فَلَمْ يَفْعَلْ وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ حَدٌّ

    ج ٧ ص ٥٧٢قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ

  13. وَبِهِ قَالَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَأَصْحَابُهُمْ إِلَى الْيَوْمِ وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُرَاعَاتِهِمُ الْحِرْزَ وَأَنَّهُ لَا قَطْعَ إِلَّا عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ

  14. وَالْخِلَافُ فِي هَذَا شُذُوذٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ

  15. وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا فِي كِتَابِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي ذَلِكَ لِنَرَى مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

  16. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ واخبرنا بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ السَّارِقُ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ قَالَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ

  17. قال بن جُرَيْجٍ وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَا قطع عليه حتى يخرج به

  18. قال بن جُرَيْجٍ وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ به وان كان قد جمعه

  19. قال بن جريج واخبرني عمرو بن شعيب ان بن الزبير اراد قطعه فقال له بن عُمَرَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ من البيت وقال له بن عُمَرَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وُجِدَ بَيْنَ رجلي امراة لم يصيبها أَكُنْتَ تَحُدُّهُ قَالَ لَا لَعَلَّهُ سَوْفَ يَنْزِعُ - قَبْلَ أَنْ يُوقِعَهَا قَالَ وَهَذَا كَذَلِكَ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ كَانَ نَازِعًا تَائِبًا وَتَارِكًا لِلْمَتَاعِ

  20. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال اذا وجد السارق في البيت قد جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يُنَكَّلُ

  21. قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ قَتَادَةُ هُوَ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يَسْرِقَ فَلَمْ يَدَعُوهُ

  22. قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ

  23. قَالَ وَأَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ

  24. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

  25. وَمِنْ حَدِيثِ حُصَيْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ

  26. وَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُنَكَّلَ وَيُسْجَنُ وَلَا يُقْطَعُ

  27. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حدثني وكيع عن بن جريج عن

    ج ٧ ص ٥٧٣سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عُثْمَانَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبَيْتِ بِالْمَتَاعِ

  28. قال واخبرنا وكيع عن بن جريج عن عمرو بن شعيب عن بن عُمَرَ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ

  29. قَالَ وَحَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ

  30. قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ سَرَقَ سَرِقَةً ثُمَّ كَوَّرَهَا فَأُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ

  31. قَالَ وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ

  32. قَالَ وَحَدَّثَنِي محمد بن بكر قال حدثني بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ يُوجَدُ السَّارِقُ وَقَدْ أَخَذَ الْمَتَاعَ وَجَمَعَهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْبَيْتِ زَعَمُوا

  33. قَالَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَا أَرَى عَلَيْهِ قَطْعًا

  34. قَالَ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي سَارِقٍ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الدَّارِ لَعَلَّهُ تَعْرِضُ لَهُ تَوْبَةٌ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدَّارِ

  35. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ لِمَنْ لَمْ يَعْتَبِرِ الْحِرْزَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَّا مَا رُوِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

  36. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ بَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَيْتِ لَمْ يُقْطَعْ فَقَالَتْ لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا سِكِّينًا لَقَطَعْتُهُ إِذَا لَمْ يَخْرُجْ

  37. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا يُقْطَعُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ

  38. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كَمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا خِلَافَ فِيهِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ في الخلسة في ما تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ وبالله التوفيق