- باب عقل الجنين

١٣٣ فقرة، ج ٨ ص ٦٩

الصفحة ٣ من ٤

  1. وَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنِ بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَرَى الْعُطَاسَ استهلالا

    ج ٨ ص ٧٧
  2. وذكر أبو بكر قال حدثني بن مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ الِاسْتِهْلَالُ الْبُكَاءُ أَوِ الْعُطَاسُ

  3. وَاخْتَلَفُوا فِي السَّقْطِ الَّذِي تَطْرَحُهُ أُمُّهُ الْمَضْرُوبُ بَطْنُهَا فَقَالَ مَالِكٌ كُلُّ مَا طَرَحَتْهُ مِنْ مُضْغَةٍ أَوْ عَلَقَةٍ أو ما يعلم أن يكون ولد فَفِيهِ الْغُرَّةُ

  4. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ

  5. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ غُرَّةٍ وَلَا غَيْرِهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ شَيْءٌ مِنْ خِلْقَتِهِ أُصْبُعٌ أَوْ ظُفْرٌ أَوْ عَيْنٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُفَارِقُ فِيهِ الْمُضْغَةَ وَالدَّمَ وَالْعَلَقَةَ وَزَادَ فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ قَالَ فَإِنْ أَسْقَطَتْ خَلْقًا مُجْتَمِعًا لَا يَسْتَبِينُ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلْقٌ سَأَلْنَا عُدُولًا مِنَ النِّسَاءِ فَإِنْ زعمن أن هذا لا يكون إلا خَلْقِ الْآدَمِيِّينَ كَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ شَكَكْنَ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ

  6. قَالَ مَالِكٌ وَنَرَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرُ ثمن أمه

  7. قال أبو عمر يُرِيدُ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا لِأَنَّ جَنِينَ الْأَمَةِ مِنْ سَيِّدِهَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ جَنِينِ الْحُرَّةِ

    ج ٨ ص ٧٨وَاخْتَلَفُوا فِي جَنِينِ الْأَمَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا

  8. فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى أَنَّ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى

  9. قَالَ الشَّافِعِيُّ يَوْمَ جُنِيَ عَلَيْهَا

  10. قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ يَعْنِي عُشْرَ قِيمَةِ أُمِّهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ ذِكْرٍ أَوْ أُنْثَى

  11. قَالَ الْمُزَنِيُّ الْقِيَاسُ عَلَى أَصْلِهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ يَوْمَ تُلْقِيهِ وَاحْتَجَّ بِذَلِكَ لِمَسَائِلَ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ لَا أَعْرِفُ أَنْ يُدْفَعَ عَنِ الْغُرَّةِ قِيمَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ لِمَوْضِعٍ لَا تُوجَدُ فِيهِ

  12. قَالَ الْمُزَنِيُّ أَصْلُهُ فِي الدِّيَةِ الْإِبِلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهَا فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فَقِيمَتُهَا

  13. وَكَذَلِكَ الْغُرَّةُ إِذَا لَمْ تُوجَدْ فَقِيمَتُهَا قَالَ وَإِنَّمَا قُلْتُ أَنْ لَا يَقْبَلَهَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِي سِنِينَ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَغْنِي بِنَفْسِهَا دُونَ هَذَا السِّنِّ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا إِلَّا فِي حَدٍّ أَسَنَّ وَأَعْلَى

  14. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ خَرَجَ جَنِينُ الْأَمَةِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَفِيهِ قِيمَتُهُ

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا لَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ

  16. قَالَ وَإِنْ خَرَجَ مَيِّتًا فَإِنْ كَانَ ذَكَرًا كَانَ فِيهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَإِنْ كانت أُنْثَى كَانَ فِيهَا عُشْرُ قِيمَتِهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً

  17. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَلَمْ يَجِدْ مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا

  18. قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ

  19. وَرَوَى أَصْحَابُ الْإِمْلَاءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ إِذَا أَلْقَتْهُ مَيِّتًا فَأَنْقَصَ أُمَّهُ كَمَا يَكُونُ فِي أَجِنَّةِ الْبَهَائِمِ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي تَفْرِقَتِهِمْ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي الْجَنِينِ تَطْرَحُهُ أُمُّهُ مَيِّتًا فَأَحْسَنَ ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ

  21. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ قَالَ سُفْيَانُ نَحْنُ نَقُولُ إِنْ كَانَ غُلَامًا فَنِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَعُشْرُ قِيمَتِهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً

  22. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ

    ج ٨ ص ٧٩وَقَالَ الْحَسَنُ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ عُشْرُ ثَمَنِ أُمِّهِ

  23. رَوَاهُ عَنْهُ يُونُسُ وَهِشَامٌ

  24. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ جَنِينُ الْأَمَةِ فِي ثَمَنِ أُمِّهِ بِقَدْرِ جَنِينِ الْحُرَّةِ فِي دِيَةِ أُمِّهِ

  25. وَقَالَ الْحَكَمُ كَانُوا يَأْخُذُونَ جَنِينَ الْأَمَةِ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ

  26. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الْأَشْعَثِ عَنِ الْحَكَمِ

  27. وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ

  28. وَقَالَ حَمَّادٌ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ حُكُومَةٌ

  29. قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً عَمْدًا وَالَّتِي قَتَلَتْ حَامِلٌ لَمْ يُقَدْ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا

  30. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَسُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْجُمِ الْحَامِلَ الْمُعْتَرِفَةَ بِالزِّنَى حَتَّى وَضَعَتْ

  31. قَالَ مَالِكٌ وَإِنْ قُتِلَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حامل عمدا أو خطأ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فِي جَنِينِهَا شَيْءٌ فَإِنْ قُتِلَتْ عَمْدًا قُتِلَ الَّذِي قَتَلَهَا وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا دِيَةٌ وَإِنْ قُتِلَتْ خَطَأً فَعَلَى عَاقِلَةِ قَاتِلِهَا دِيَتُهَا وَلَيْسَ فِي جَنِينِهَا (دِيَةٌ)

  32. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْجَنِينَ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ حُكْمٌ وَلَا يُرَاعَى حَتَّى تُلْقِيَهُ أُمُّهُ مِنَ الضَّرْبِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَتَكُونُ فِيهِ مَعَ الْحَيَاةِ دِيَةٌ وَفِي الْغُرَّةِ إِنْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا كَمَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

  33. ١٥٨٩ - سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ جَنِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ يُطْرَحُ فَقَالَ أَرَى أَنَّ فِيهِ عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ

  34. قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ

  35. وَأَمَّا الْكُوفِيُّ فَقَالَ جَنَيْنُ الذِّمِّيَّةِ يَهُودِيَّةً كَانَتْ أَوْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ مَجُوسِيَّةً كَجَنِينِ الْمُسْلِمَةِ سَوَاءً

  36. وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ

    ج ٨ ص ٨٠وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِمْ فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ

  37. أَنَّهَا كدية المسلم وأنه بقتل الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ كَمَا يُقْتَلُ الذِّمِّيُّ بِهِ

  38. وَأَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فَلَا يُقْتَلُ عِنْدَهُمَا مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ إِلَّا أَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ عِنْدَ مَالِكٍ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ

  39. وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ

  40. وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى