- باب ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها

٦٠ فقرة، ج ٨ ص ٢٢٣

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٦٣٣ - مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ اقْعُدِي لُكَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

    ج ٨ ص ٢٢٣
  2. قَالَ أَبُو عمر إنما شكت مولاة بن عُمَرَ إِلَيْهِ حَالَهَا فِي مَعِيشَتِهَا وَعَرَّضَتْ لَهُ بِالْمَسْأَلَةِ رَجَاءَ رِفْدِهِ فَكَرِهَ أَنْ يَفْتَخِرَ عِنْدَ جُلَسَائِهِ بِالْقِيَامِ بِهَا فَذَكَرَ لَهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَهُ وَفَهِمَتْ عَنْهُ فَقَعَدَتْ

  3. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

  4. وَقَوْلُهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا الْحَدِيثَ خَرَجَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَلْزَمُونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على شِبَعِ بُطُونِهِمْ وَعَلَى أَقَلَّ مِنَ

    ج ٨ ص ٢٢٤الشِّبَعِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَقَامَ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) جَدِيرٌ بِأَنْ يَنَالَ شَفَاعَتَهُ وَشَهَادَتَهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمُؤَازَرَتِهِ وَالرِّضَا بِالدُّونِ مِنَ الْعَيْشِ لِصُحْبَتِهِ

  5. وَلِلْمَدِينَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فَضْلٌ عَظِيمٌ

  6. وَلَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي فَضْلِهَا وَأَنَّهَا أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا مَكَّةَ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ

  7. ١٦٣٤ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَصَابَ الْأَعْرَابِيَّ وَعَكٌ بِالْمَدِينَةِ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي بَيْعَتِي فَأَبَى فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ

  8. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا

  9. وَيَنْصَعُ طِيبُهَا

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ كَانَتْ لِبَيْعَتِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْهِجْرَةِ لِوَطَنِهِ وَالْمُقَامِ مَعَهُ وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الْبَيْعَاتِ الَّتِي كَانَ يَأْخُذُهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النَّاسِ

  11. وَقَدْ ذَكَرْنَا وُجُوهَهَا وَشَوَاهِدَهَا فِي التَّمْهِيدِ فِي بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَكَانَ عَلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَرْضًا إِذَا أَسْلَمُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ إِذْ لَمْ يَكُنْ لِلْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دَارٌ غَيْرَهَا وَيُقِيمُ مَعَهُمْ لِصَرْفِهِمْ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ غَزْوِ الْكُفَّارِ وَحِفْظِ الْمَدِينَةِ مِمَّنْ أَرَادَهَا مِنْهُمْ وَلِإِرْسَالِ مَنِ احْتَاجَ إِلَى إِرْسَالِهِ فِي الدُّعَاءِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ سِيرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِ مَكَّةَ

  12. وَكَانَ بَقَاءُ مَنْ بَقِيَ فِي دَارِ الْكُفْرِ مُسْلِمًا حَرَامًا عَلَيْهِ إِذَا قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُقِيمٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ

    ج ٨ ص ٢٢٥وَكَذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِمْ حَرَامًا رُجُوعُهُمْ مِنْ هِجْرَتِهِمْ إلى أعرابيتهم ألا ترى إلى حديث بن مَسْعُودٍ قَالَ آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ وَلَاوِي الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  13. وَهَذَا الْأَعْرَابِيُّ كَانَ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا لَحِقَهُ مِنَ الْوَعْكِ أَرَادَ الْخُرُوجَ عَنْهَا إِلَى وَطَنِهِ وَلَمْ يَكُنْ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِمَّنْ رَسَخَ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ بَلْ كَانَ مِنَ الْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) أَنَّهُمْ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ

  14. وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

  15. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا

  16. فَلَا خُبْثَ أَكْثَرُ دَنَاءَةً مِمَّنْ رَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ صُحْبَتِهِ

  17. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيَنْصَعُ طِيبُهَا

  18. فَالنَّاصِعُ السَّالِمُ الْخَالِصُ الْبَاقِي عَلَى النَّارِ وَالنَّقِيُّ الطَّيِّبُ مِنَ الْحَدِيدِ

  19. قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ (أَتَاكَ بِقَوْلٍ هَلْهَلِ النَّسْخِ كَاذِبٍ ... وَلَمْ يَأْتِ بِالْحَقِّ الَّذِي هُوَ نَاصِعُ (٢) ) وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ مَضَتِ الْهِجْرَةُ لِأَهْلِهَا وَلَكِنْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِهَادِ وَالْخَيْرِ

  20. وَحَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي يَوْمَ الْفَتْحِ فَقُلْتُ يَا

    ج ٨ ص ٢٢٦رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْ أَبِي عَلَى الْهِجْرَةِ

  21. فَقَالَ أُبَايِعُهُ عَلَى الْجِهَادِ وَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ

  22. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَإِنَّمَا هُوَ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ

  23. ١٦٣٥ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى

  25. يُرِيدُ أَنَّهُ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ إِلَى قَرْيَةٍ يَفْتَحُ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) عَلَيْهِ مِنْهَا الْقُرَى الْكَثِيرَةَ

  26. وَكَذَلِكَ فَتَحَ اللَّهُ (تَعَالَى) بِرَحْمَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَ اسْمُهَا يَثْرِبَ فَسَمَّاهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ

  27. وَأَمَّا قَوْلُهُ (تَنْفِي النَّاسَ)

  28. فَكَلَامُ عُمُومٍ مَعْنَاهُ الْخُصُوصُ لِأَنَّهَا لَمْ تَنْفِ مِنَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَيَاتِهِ إِلَّا مَنْ لَا إِيمَانَ لَهُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ مِمَّنْ رَغِبَ بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُصْرَتِهِ وَصُحْبَتِهِ

  29. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى صُحْبَتِهِ وَالْمُقَامِ مَعَهُ فِي حَيَاتِهِ خُرُوجُ الْجِلَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَسَائِرِ بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الدِّينَ وَالْقُرْآنَ فَكَمْ مِنْهُمْ سَكَنَ حِمْصَ وَدِمَشْقَ وَسَائِرَ دِيَارِ الشَّامِ وَكَمْ مِنْهُمْ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَغَيْرَهَا وَسَائِرَ دِيَارِ الْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَهَا وَلَمْ يَخْتَطَّ مَنِ اخْتَطَّ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَغَيْرَهَا مِنْهُمْ إِلَّا بِإِذْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

    ج ٨ ص ٢٢٧١٦٣٦ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ

  30. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وَصَلَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة

  31. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ

  32. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

  33. وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ اللَّهَ كَانَ يُعَوِّضُ رَسُولَهُ أَبَدًا خَيْرًا مِمَّنْ يَرْغَبُ عَنْهُ وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْهَا مَنْ لَمْ يُعَوِّضْهَا اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

  34. وَرَوَى شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ قَالَ سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ دَجَاجَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لَا هِجْرَةَ إِلَيْنَا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  35. ١٦٣٧ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تُفْتَحُ الْيَمَنُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ

  36. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنْ أَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنَ الْغَيْبِ الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ قَبْلَ وُقُوعِهِ فَكَانَ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فُتِحَتْ بَعْدَهُ تِلْكَ الْبُلْدَانُ وَتَحَمَّلَ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  37. وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَبُسُّونَ فَيُرْوَى بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا أَيْضًا

  38. وَهَذِهِ رواية بن القاسم وبن بكير ويحيى من رواة الموطأ

  39. وقال بن القاسم عن مالك يبسون يدعون

    ج ٨ ص ٢٢٨وقال بن بُكَيْرٍ مَعْنَاهُ يَسِيرُونَ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وبست الجبال بسا) الواقعة ٥

  40. ورواه بن وَهْبٍ يُبِسُّونَ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الرُّبَاعِيِّ وَفَسَّرَهُ فقال يزينون لهم الخروج