- باب ما جاء في أمر الكلاب
٥٢ فقرة، ج ٨ ص ٤٩٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٤٩٣
١٨٠٩ - مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وهو يُحَدِّثُ نَاسًا مَعَهُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ أَنْتَ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال إِيْ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ
-
١٨١٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال من اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي لَفْظِهِ فِي التَّمْهِيدِ
-
وفي حديث بن عُمَرَ هَذَا وَحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ لِلصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ دُونَ مَا عَدَا ذَلِكَ
-
وَيَدْخُلُ عِنْدِي فِي مَعْنَى الصَّيْدِ وَالزَّرْعِ وَالْمَاشِيَةِ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ فِي الْبَادِيَةِ جُمْلَةً لِأَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ أَمْرِهَا الزَّرْعُ وَالْمَاشِيَةُ وَالصَّيْدُ تَجِدُ ذَلِكَ فِي الْبَادِيَةِ وَالْحَاضِرَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال من اتخذ كلبا ليس كَلْبَ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا حَرْثٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ
ج ٨ ص ٤٩٤قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَرْثُ يَدْخُلُ فِيهِ الْكَرْمُ وَالزَّرْعُ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وداود وسليمن إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ) الْأَنْبِيَاءِ ٧٨ أَنَّهُ كَانَ كَرْمًا
-
وَفِي مَعْنَى الزَّرْعِ وَالْكَرْمِ وَالْغَنَمِ عِنْدِي مَنَافِعُ الْبَادِيَةِ كُلُّهَا مِنَ الطَّارِقِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَدْ سُئِلَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ اتِّخَاذِ الْكِلَابِ لِلدَّارِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ مَوْضِعُ الدَّارِ مَخُوفًا
-
وَأَجَازَ مَالِكٌ اقْتِنَاءَ الْكِلَابِ للزرع والصيد والماشية
-
وكان بن عُمَرَ لَا يُجِيزُ اتِّخَاذَ الْكَلْبِ إِلَّا لِلصَّيْدِ والماشية خاصة ووقف عندما سَمِعَ وَلَمْ يَبْلُغْهُ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وسفيان بن أبي زهير وبن مُغَفَّلٍ وَغَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اتِّخَاذَ الْكِلَابِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الِاتِّخَاذُ لِغَيْرِ الزَّرْعِ وَالضَّرْعِ وَالصَّيْدِ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا - أَوِ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا وَلَا اتَّخَذَهُ لِلصَّيْدِ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِبَاحَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ لِأَنَّ الْمُحَرَّمَاتِ لَا يُقَالُ فِيهَا مَنْ فَعَلَ هَذَا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ أَوْ مِنْ أَجْرِهِ كَذَا بَلْ يُنْهَى عَنْهُ لِئَلَّا يُوَاقِعَ الْمُطِيعُ شَيْئًا مِنْهَا
-
وَإِنَّمَا يَدُلُّ ذَلِكَ اللَّفْظُ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا نُقْصَانُ الْأَجْرِ فَإِنَّ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِمَا يَقَعُ مِنَ التَّفْرِيطِ فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكِلَابِ لِمَنْ لَهُ اتِّخَاذُهَا وَمِنَ التَّقْصِيرِ عَنِ الْقِيَامِ لِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ عَدَدِ الْغَسَلَاتِ وَقَدْ يَكُونُ لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ
-
وَقَدْ يَكُونُ فِي التَّقْصِيرِ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْكَلْبِ لِأَنَّهُ قَانِعٌ نَاظِرٌ إِلَى يَدِ مُتَّخِذِهِ فَفِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ أَجْرٌ كَمَا قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ ذِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ وَفِي الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ بِتَضْيِيقِهِ وزر
ج ٨ ص ٤٩٥وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَطْلَقَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ
-
هَذَا وَالْهِرُّ يَفْتَرِسُ وَيَطْلُبُ رِزْقَهُ وَالْكَلْبُ لَيْسَ كَذَلِكَ
-
وَقَدْ يَكُونُ لِمَا قَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ
-
رَوَى حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ قَالَ سَأَلَ الْحَسَنَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ مَا ذُكِرَ فِي الْكَلْبِ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ أَهْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ مِمَّ ذَلِكَ يَا أبا سعيد قال لترويعه المسلم
-
وذكر بن سَعْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ مَا بَلَغَكَ فِي الْكَلْبِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لِغَيْرِ زَرْعٍ وَلَا حِرَاسَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ قَالَ وَلِمَ قَالَ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ قَالَ خُذْهَا بِحَقِّهَا
-
وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْبَحُ الضَّيْفَ وَيُرَوِّعُ السَّائِلَ
-
١٨١١ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ إِذَا كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ وَلَا يُؤْكَلْ حَتَّى يُذْبَحَ أَوْ يُنْحَرَ وَإِنْ كَانَ صَيْدًا مُمْتَنِعًا حَلَّ بِالتَّسْمِيَةِ رميه وقتله كيف أمكن مادام مُمْتَنِعًا أَلَا تَرَى إِلَى مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَمَّا ظَهَرَ فِي الْمَدِينَةِ اللَّعِبُ بِالْحَمَامِ وَالْمُهَارَشَةُ بَيْنَ الْكِلَابِ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَذَبْحِ الْحَمَامِ فَفُرِّقَ بَيْنَ مَا يُؤْكَلُ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ
-
قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ اقْتُلُوا الْكِلَابَ وَاذْبَحُوا الحمام
ج ٨ ص ٤٩٦وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي قَتْلِ الْكِلَابِ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنَّ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ كُلِّهَا إِلَّا مَا وَرَدَ الْحَدِيثُ فِي إِبَاحَةِ اتِّخَاذِهِ مِنْهَا لِلصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَلِلزَّرْعِ أيضا
-
ومن حجتهم حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا صَوْتَهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ
-
وَكَانَتِ الْكِلَابُ تُقْتَلُ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
-
وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَأَرْسَلَ فِي أَقْطَارِ الْمَدِينَةِ لِتُقْتَلَ
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَدْخُلُ بِالْكَلْبِ فَمَا تَخْرُجُ حَتَّى يُقْتَلَ
-
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْتَّيَّاحِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَرَخَّصَ في كلب الزرع والصيد
-
وجاء الْأَمْرُ بِقَتْلِهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أن بن عُمَرَ دَخَلَ أَرْضًا لَهُ فَرَأَى كَلْبًا فَهَمَّ أَنْ يَقَعَ بِقَيَّمِ أَرْضِهِ فَقَالَ إِنَّهُ كَلْبٌ عَابِرٌ دَخَلَ الْآنَ قَالَ فَأَخَذَ الْمِسْحَاةَ وَقَالَ حَرِّشُوهُ عَلَيَّ فَقَتَلَهُ
-
وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ إِلَّا فِي الْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ فَإِنَّهُ يُقْتُلُ
-
وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو شِهَابٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ قَالَ فَدَخَلَ مَا عَدَا الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فِي أَنْ لا يقتل
ج ٨ ص ٤٩٧وَقَالَ بَعْضُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ مِنَ الْكِلَابِ أَكْثَرُ أَذًى وَأَبْعَدُهَا مِنْ تَعَلُّمِ مَا يَنْفَعُ
-
وَرَوَوْا أَنَّ الْكَلْبَ الْبَهِيمَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانٌ أَيْ بَعِيدٌ مِنَ الْخَيْرِ وَالْمَنَافِعِ قَرِيبٌ مِنَ الضُّرِّ وَالْأَذَى وَهَذَا شَأْنُ الشَّيَاطِينِ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
-
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا كَانَا يَكْرَهَانِ صَيْدَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ
-
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ إِنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَبَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ أَيْضًا
-
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي رجاء العطاردي قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ السُّودُ مِنَ الْكِلَابِ الْجِنُّ وَالْبُقْعُ الْحِنُّ
-
وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ فِي الْجِنِّ وَالْحِنِّ
-
قَالَ الشَّاعِرُ
(إِنْ تَكْتُبُوا الزَّمْنَى فَإِنِّي لَزَمِنٌ ... فِي ظَاهِرِي دَاءٌ وَدَائِي مَسَّتَكِنُّ)
(أَبَيْتُ أَهْوَى فِي شَيَاطِينَ تَرِنُّ ... مُخْتَلِفَ نِجَارُهُمْ جِنٌّ وَحِنُّ)
-
وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْحِنُّ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ مِنْهُمُ الْكِلَابُ الْبُهْمُ يُقَالُ مِنْهُ كَلْبٌ جِنِّيٌّ