- باب الترغيب في الصدقة
٧٥ فقرة، ج ٨ ص ٥٩٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٥٩٩
وَقَدْ فَضَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ عَلَى الْعِتْقِ بِدَلِيلِ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ آجَرَكِ اللَّهُ لَوْ أَعْطَيْتِهَا إِخْوَانَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السري عن عبدة عن بن إِسْحَاقَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ فَذَكَرَهُ
-
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) آلِ عِمْرَانَ ٩٢ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مَالٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ فَرَسِي هَذَا وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ يُقَالُ لَهُ سَبَلٌ فَجَاءَ به النبي
ج ٨ ص ٦٠٠صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لِأُسَامَةَ اقْبِضْهُ
-
فَكَأَنَّ زَيْدًا وَجِدَ مِنْ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَبِلَهَا مِنْكَ
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مِثْلَهُ
-
١٨٧٨ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ خِلَافًا وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الْحَضُّ عَلَى إِعْطَاءِ السَّائِلِ وَهَذَا عِنْدِي مُرَتَّبٌ عَلَى مَا قَدْ مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ الصِّحَاحِ فِي كَرَاهَةِ السؤال لمن معه ما يعد به وما يعيشه
-
وَمَا جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ يَعْنِي قَوِيًّا عَلَى الْخِدْمَةِ وَالِاكْتِسَابِ بِهِمَا
-
وَإِذَا كَانَ السَّائِلُ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي السُّؤَالِ إِلَّا بِدَابَّةٍ تَحْمِلُ رَاحِلَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَعِيشَةٌ وَلَا حِرْفَةٌ فَجَائِزٌ لَهُ السُّؤَالُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ حَدِيثٌ لَيْسَ مِمَّا تُقْطَعُ بِهِ الْحُجَّةُ
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ وَرَأَوْا - أَوْ رَأَى أَكْثَرُهُمْ - أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي دَارِهِ فَضْلٌ عَلَى سُكْنَاهُ وَلَا فِي خَادِمِهِ فَضْلٌ عَنْ مَنْ يَقُومُ بِخِدْمَتِهِ وَكَذَلِكَ الدَّابَّةُ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهَا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا أَنَّهُ فَقِيرٌ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَا سَلَفَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ
ج ٨ ص ٦٠١وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّ السُّؤَّالَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ
-
وَهَذِهِ أَحَادِيثُ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
١٨٧٩ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بن معاذ الأشهلي الأنصاري عن جدته أنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تُهْدِيَ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى نَصْبِ النِّدَاءِ وَجَرِّ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِ النَّحْوِيِّينَ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَحَسَنُ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى بَعْضِهِ وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الْعُلَمَاءُ الْخُشَنِيُّ وَغَيْرُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ
-
وَقَدْ أَنْكَرَ قَوْمٌ هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَتَّسِعُوا فِي الْعَرَبِيَّةِ هَذَا الِاتِّسَاعَ وَأَنْكَرُوا هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَرَوَوْهَا بِالرَّفْعِ كَأَنَّهُ قَالَ يَا أَيُّهَا النِّسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ
-
قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْكُرَاعُ مِنَ الْإِنْسَانِ وَالدَّوَابِّ وَسَائِرِ الْمَوَاشِي هُوَ مَا دُونَ الْكَعْبِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَضُّ عَلَى الصِّلَةِ وَالْهَدِيَّةِ إِلَى الْجَارِ بِقَلِيلِ الشَّيْءِ وَكَثِيرِهِ
-
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّأْكِيدَ فِي بِرِّهِ وَحِفْظِهِ فَكُلُّ مَنْ أُمِرْتَ بِإِلْطَافِهِ وَصِلَتِهِ فَقَدْ نُهِيتَ عَنْ أَذَاهُ وَالْإِضْرَارِ بِهِ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُحَقِّرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَسَائِرِ عَمَلِ الْخَيْرِ قَلِيلًا وَلَا تَافِهًا لِأَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيُضَاعِفُهُ وَيُرَبِّيهِ كَمَا يُرَبِّي الْإِنْسَانُ فَلُوَّهُ
-
وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ قَوْلَهُ
(لَوْ قد رأيت الصغير من فعل الخي ... ثَوَابًا عَجِبْتَ مَنْ كِبَرِهِ)
(أَوْ قَدْ رَأَيْتَ الْكَبِيرَ مِنْ عَمَلِ الشَّرِّ ... جَزَاءً أَشْفَقْتَ مِنْ حَذَرِهِ)
-
١٨٨٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِسْكِينًا سألها وهي
ج ٨ ص ٦٠٢صَائِمَةٌ وَلَيْسَ فِي بِيتِهَا إِلَّا رَغِيفٌ فَقَالَتْ لِمَوْلَاةٍ لَهَا أَعْطِيهِ إِيَّاهُ فَقَالَتْ لَيْسَ لَكَ مَا تُفْطِرِينَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أَعْطِيهِ إِيَّاهُ قَالَتْ فَفَعَلَتْ
-
قَالَتْ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ أَوْ إِنْسَانٌ مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةً وَكَفَنَهَا فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ كُلِي مِنْ هَذَا هَذَا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنَ الْمَالِ الرَّابِحِ وَالْفِعْلِ الزَّاكِي عِنْدَ اللَّهِ يُعَجِّلُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ فَمَا يَذْخَرُ عَنْهُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ لَمْ يَجِدْ فَقْرَهُ وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي فِعْلِهَا هَذَا مِنَ الَّذِينَ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْخَصَاصَةِ وَأَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وُقِيَ شُحَّ نَفْسِهِ وَأَفْلَحَ فَلَا حَاجَةَ لِإِحْسَانٍ بَعْدَهُ
-
وَفِي هَذَا الْمَعْنَى مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْعَسَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَيْرَوَانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عن نافع أن بن عُمَرَ اشْتَكَى أَوِ اشْتَهَى عِنَبًا فَاشْتَرَى لَهُ عُنْقُودًا بِدِرْهَمٍ فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَقَالَ أَعْطُوهُ إِيَّاهُ فَخَالَفَ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ جَاءَ بِهِ إلى بن عُمَرَ فَجَاءَ الْمِسْكِينُ يَسْأَلُ فَقَالَ أَعْطُوهُ إِيَّاهُ ثُمَّ خَالَفَ إِنْسَانٌ فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَأَرَادَ السَّائِلُ أَنْ يَرْجِعَ فَمُنِعَ وَلَوْ علم بن عُمَرَ أَنَّهُ ذَلِكَ الْعُنْقُودُ مَا ذَاقَهُ
-
وَأَمَّا قوله شاة وكففها فَإِنَّ الْعَرَبَ أَوْ بَعْضَ وُجُوهِهِمْ كَانَ هَذَا مِنْ طَعَامِهِمْ يَأْتُونَ إِلَى الشَّاةِ أَوِ الْخَرُوفِ فَإِذَا سَلَخُوهُ غَطَّوْهُ كُلَّهُ بِعَجِينِ دَقِيقِ الْبُرِّ وَكَفَّنُوهُ فِيهِ ثُمَّ عَلَّقُوهُ فِي التَّنُّورِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ وَدَكِهِ شَيْءٌ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَذَلِكَ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ عِنْدَهُمْ
-
١٨٨١ - قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ مِسْكِينًا اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ فَقَالَتْ لِإِنْسَانٍ خُذْ حَبَّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَتَعْجَبُ كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَاءَ مِثْلُ هَذَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
ج ٨ ص ٦٠٣ذَكَرَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الدَّارِمِيِّ أَنَّ سَائِلًا أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ فَأَعْطَاهُ عِنَبَةً فَقَالَ أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِنْهُ قَالَ فِيهَا مَثَاقِيلُ ذَرٍّ كَثِيرَةٌ
-
وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ فُرُّوخَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ أَتَاهُ سَائِلٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَأَعْطَاهُ تَمْرَةً فَقَبَضَ يَدَهُ فَقَالَ سَعْدٌ إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ مِنْهَا مِثْقَالَ الذَّرَّةِ وَالْخَرْدَلَةِ وَكَمْ فِي هَذِهِ مِنْ مَثَاقِيلِ الذَّرَّةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) الزَّلْزَلَةِ ٧ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ
-
وَمَنِ اعْتَادَ الصَّدَقَةَ تَصَدَّقَ مَرَّةً بِالْكَثِيرِ وَمَرَّةً بِالْيَسِيرِ
-
أَلَا تَرَى أَنَّ عَائِشَةَ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَ هَذَا آثَرَتِ السَّائِلَ بِفِطْرِهَا كُلِّهِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَعْطَتْهُ حَبَّةَ عِنَبٍ
-
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْهُجَيْمِيِّ لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ولو أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي
-
وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ