- باب القراءة في المغرب والعشاء
٥٢ فقرة، ج ١ ص ٤٢٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٤٢٥
مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
-
١٤٨ - مِنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَبِالْمُرْسَلَاتِ
-
١٤٩ - وَقِرَاءَتِهِ فِي الْعِشَاءِ بِالتِّينِ والزيتون
ج ١ ص ٤٢٦وَمِثْلُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظهر بسبح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى مِنْ غَيْرِ الْمُوَطَّأِ
-
١٤٩ - م - وَمِنْ قِرَاءَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي الْمَغْرِبِ وَبِقِرَاءَتِهِ مَعَ ذَلِكَ (رَبَّنَا لَا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) آلِ عِمْرَانَ ٨ وَبِالْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ القرآن وسورة من قصار المفصل
-
١٥٠ - وقراءة بن عُمَرَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَرُبَّمَا قَرَأَ السُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فِي رَكْعَةٍ
-
فَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَاحِ الْجَائِزِ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ بِمَا شَاءَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَكُنْ إِمَامًا يُطَوِّلُ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ
-
وَبِنَحْوِ ذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ فِي الْقِرَاءَةِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً يُخَفِّفُ وَرُبَّمَا طَوَّلَ صَنَعَ ذَلِكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ
-
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
-
وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ) ) وَلَمْ يحد شيئا
ج ١ ص ٤٢٧وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَفِي أُمِّ الْقُرْآنِ هَلْ يُجْزِئُ مِنْهَا غَيْرُهَا مِنَ الْقُرْآنِ أَمْ لَا
-
وَأَجْمَعُوا أَنْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ
-
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ تَسْقُطُ الْقِرَاءَةُ عَمَّنْ نَسِيَ فَإِنَّ النِّسْيَانَ مَوْضُوعٌ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ هَذَا بِمِصْرَ فَقَالَ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ مَنْ يُحْسِنُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ إِلَّا بِهَا وَلَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهَا حَرْفًا فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا أَوْ نَقَصَ مِنْهَا حَرْفًا أَعَادَ الصَّلَاةَ وَكَذَا إِنْ قَرَأَ بِغَيْرِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ قَوْلَ الشَّافِعِيِّ الْقَدِيمِ دَخَلَتِ الشُّبْهَةُ فِيهِ عَلَيْهِ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمْ يَقْرَأْ فِيهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ قِيلَ حَسَنٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَنْ
-
وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكِرٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ رُوَاتِهِ لَيْسَ عِنْدَ يَحْيَى وَطَائِفَةٍ مَعَهُ لِأَنَّهُ رَمَاهُ مَالِكٌ مِنْ كِتَابِهِ بِأَخِرَةٍ وَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ ((كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ) )
-
قَالَ أبو عمر وقد وري عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْهُ
-
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عُمَرَ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ
-
وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ وَحَدِيثُ مَالِكٍ مُرْسَلٌ عَنْ عُمَرَ لَا يَصِحُّ وَالْإِعَادَةُ عَنْهُ صَحِيحَةٌ رَوَاهَا عَنْ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ هَمَّامٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ وَزِيَادُ بْنُ عِيَاضٍ وَكُلُّهُمْ لَقِيَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ وَشَهِدَ الْقِصَّةَ وَرَوَى الْإِعَادَةَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا غَيْرُهُمْ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ ضَمْضَمَ بْنِ جَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَقْرَأْ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ
-
وَرَوَى إِسْرَائِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيَاضٍ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى بِهِمْ فَلَمْ يَقْرَأْ فَأَعَادَ الصَّلَاةَ وَقَالَ لَا صَلَاةَ إلا بقراءة
ج ١ ص ٤٢٨وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَعَنْ أَبَانٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ أَعَادَ تِلْكَ الصلاة بإقامة
-
وقال بن جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ إِنَّ عُمَرَ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ وَأَعَادَ تِلْكَ الصَّلَاةَ
-
ذَكَرَ عبد الرزاق ذلك عن معمر عن بن جُرَيْجٍ
-
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الَّذِي يَنْسَى الْقِرَاءَةَ أَيُعْجِبُكَ مَا قَالَ عُمَرُ قَالَ أَنَا أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ فَعَلَهُ وَأَنْكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ يَرَى النَّاسُ عُمَرَ يَصْنَعُ هَذَا فِي الْمَغْرِبِ فَلَا يُسَبِّحُونَ بِهِ وَلَا يُخْبِرُونَهُ أَرَى أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَيُعِيدَ الْقَوْمُ الَّذِينَ صَلُّوا مَعَهُ
-
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ يَعْنِي مِنْ صَلَاةٍ أَرْبَعٍ أَعَادَ
-
وَقَدْ قَالَ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي نِصْفِ صَلَاتِهِ أَعَادَ
-
وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى مَنْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا أَوْ فِي أَكْثَرِهَا رَأَيْتُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا
-
قَالَ وَسُنَّةُ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَرَأَ بِغَيْرِهَا أَجْزَأَهُ
-
قَالَ وَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَعَادَ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَيُسَبِّحُ فِي الْآخِرَتَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ
-
قَالَ سُفْيَانُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ لَا تُجْزِئُهُ قِرَاءَةُ رَكْعَةٍ
-
قَالَ وَكَذَلِكَ إِنْ نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْمِصْرِيِّ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أصحاب الشافعي
-
وقال بن خواز مَنْدَادَ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ وَاجِبَةٌ عِنْدَنَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
-
قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ وَلَا تُجْزِئُهُ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ إِذَا تَرَكَهَا نَاسِيًا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ
ج ١ ص ٤٢٩فقال يعيد الصلاة أصلا وهو قول بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْهُ وَقَالَ يَسْجُدُ سَجْدَتِي السَّهْو وتجزئه
-
وهي رواية بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ قَالَ قَدْ قِيلَ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ
-
قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ نَحْوَ قَوْلِنَا
-
قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ
-
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَقَلُّهُ آيَةٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ نَحْوَ آيَةِ الدَّيْنِ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ إِنْ أَحْسَنَهَا فَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُهَا وَيُحْسِنُ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ قَرَأَ بَعْدَهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَا يُجْزِئُهُ دُونَ ذَلِكَ
-
وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ حَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ بِمَكَانِ الْقِرَاءَةِ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ