- باب القراءة في المغرب والعشاء
٥٢ فقرة، ج ١ ص ٤٢٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٢٩
وَمَنْ أَحْسَنَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَخَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ أَعَادَ
-
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي عَدَدِ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
-
وَقَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بَيَّنَ لَنَا نَبِيُّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ فَعَيَّنَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لِوُجُوبِهَا وَخَيَّرَ فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ رَحْمَةً وَرِفْقًا
-
وَهَذَا كُلُّهُ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَ الْقِرَاءَةَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَمَا قَالَ جَابِرٌ لِأَنَّ رُكُوعَ رَكْعَةٍ لَا يَنُوبُ عَنْ رُكُوعِ أُخْرَى وَلَا سُجُودَ رَكْعَةٍ يَنُوبُ عَنْ سُجُودِ أُخْرَى فَكَذَلِكَ لَا تَنُوبُ قِرَاءَةُ رَكْعَةٍ عَنْ قِرَاءَةٍ أخرى
-
وهي رواية بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَاخْتِيَارِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا) الْآيَةَ فَإِنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْقُنُوتِ وَالدُّعَاءِ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الرِّدَّةِ
-
وَالْقُنُوتُ جَائِزٌ فِي الْمَغْرِبِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَفِي كُلِّ صَلَاةٍ أَيْضًا وَأَوْكَدُ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ أَصْلًا وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنَ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
ج ١ ص ٤٣٠١٥١ - وذكر عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ في الأربعة جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانًا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ) ) عُلِمَ أَنَّ تَعْيِينَهُ لِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِيجَابٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ ((مَا تَيَسَّرَ) ) نَدْبٌ
-
وَإِذَا جَازَ أَنْ يَقْرَأَ الْمُصَلِّي مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بِسُورَةٍ فِيهَا طُولٌ - جَازَ أَنْ يَقْرَأَ بِسُورٍ تُوَازِي تِلْكَ السُّورَةَ
-
وَهَذَا كُلُّهُ مُبَاحٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَلَّا يَقْرَأَ مَعَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَّا بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
-
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا حَدَّ فِي الْقِرَاءَةِ وَاجِبٌ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا وَكَفَى بِهَذَا