باب ما جاء في قيام رمضان

١٣٨ فقرة، ج ٢ ص ٦٥

الصفحة ٢ من ٤

  1. وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

    ج ٢ ص ٧٠
  2. وَقَالَ عَطَاءٌ أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَهُمْ يُصَلُّونَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ

  3. وَكَانَ الْأَسْوَدُ) بْنُ يَزِيدَ يصلي أربعين ركعة ويوتر بسبع

  4. وذكر بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ وَالْوِتْرُ ثَلَاثٌ

  5. وزعم أنه الأمر القديم

  6. وذكر بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ يُصَلُّونَ سِتًّا وَثَلَاثِينَ رَكْعَةً وَيُوتِرُونَ بِثَلَاثٍ

  7. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قِيَامُ رَمَضَانَ عِشْرُونَ رَكْعَةً سِوَى الْوِتْرِ لَا يُقَامُ بِأَكْثَرَ مِنْهَا اسْتِحْبَابًا

  8. وَذُكِرَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَّرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِهِمْ فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً

  9. وَهَذَا هُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَنَا وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا

  10. وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ

  11. وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الْقِيَامِ مَعَ النَّاسِ وَالِانْفِرَادِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ صَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ فِي بَيْتِهِ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ

  12. قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ رَبِيعَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا يَنْصَرِفُونَ وَلَا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ

  13. قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ وَمَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي بَيْتِهِ

  14. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَيُّهَا النَّاسُ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ

    ج ٢ ص ٧١قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا سِيَّمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ

  15. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا فِي التمهيد

  16. وروينا عن بن عُمَرَ وَسَالِمٍ وَالْقَاسِمِ وَإِبْرَاهِيمَ وَنَافِعٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصَرِفُونَ وَلَا يَقُومُونَ مَعَ النَّاسِ

  17. وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا كَانَا يَأْمُرَانِ مَنْ يَقُومُ لِلنَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَجِئْ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يَقُومَانِ مَعَهُمْ

  18. وَأَمَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا فِي رَمَضَانَ لِأَنْفُسِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ حَتَّى يُتْرَكَ الْمَسْجِدُ لَا يَقُومُ فِيهِ لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَقُومُوا فِيهِ فِي رَمَضَانَ لِأَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ تَرْكُهُ وَهُوَ مِمَّا سَنَّ عُمَرُ لِلْمُسْلِمِينَ وَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ

  19. قَالَ اللَّيْثُ وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ قَدْ قَامَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ فِي بَيْتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَحُجَّةُ اللَّيْثِ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدِي رَوَاهُ الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

  21. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَوَاهُ حُذَيْفَةُ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

  22. وَقَالَ يَقُولُ اللَّيْثَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ

  23. فَمِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ عِيسَى بْنُ أَبَانٍ وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ وَالطَّحَاوِيُّ

  24. وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ إسماعيل بن يحيى المزني وبن عَبْدِ الْحَكَمِ كُلُّهُمْ قَالَ الْجَمَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَأَفْضَلُ عِنْدَنَا مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ

    ج ٢ ص ٧٢وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ

  25. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ

  26. وَإِلَى هذا ذهب بن حنبل

  27. قال الأثرم كان بن حَنْبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّاسِ التَّرَاوِيحَ كُلَّهَا يَعْنِي الْأَشْفَاعَ عِنْدَنَا إِلَى آخِرِهَا وَيُوتِرُ مَعَهُمْ وَيَحْتَجُّ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ

  28. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ جَابِرٌ يُصَلِّيهَا فِي جَمَاعَةٍ وَرُوِيَ عَنْ علي وبن مَسْعُودٍ مِثْلُ ذَلِكَ

  29. وَقَدِ احْتَجَّ أَهْلُ الظَّاهِرِ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَيُرْوَى سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً

  30. وَهَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْفَرِيضَةِ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ

  31. وَهَذَا الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فِي الْمُوَطَّأِ عَلَى زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَدْ رَفَعَهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ

  32. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  33. قَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ فَكَرِهَهَا

  34. فَذُكِرَ لَهُ فِي ذَلِكَ رُخْصَةً عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَالَ هَذَا بَاطِلٌ وَإِنَّمَا فِيهِ رُخْصَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ

  35. قَالَ أَحْمَدُ وَفِيهِ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ كَرَاهِيَتُهُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

    ج ٢ ص ٧٣قَالَ أَبُو عُمَرَ الْقِيَامُ فِي رَمَضَانَ نَافِلَةٌ وَلَا مَكْتُوبَةَ إِلَّا الْخَمْسُ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا فَتَطَوُّعٌ بِدَلِيلِ حَدِيثٍ طَلْحَةَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ

  36. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ

  37. فَإِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالصَّلَاةُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ فَأَيُّ فَضْلٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا

  38. وَلِهَذَا كَانَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمَا يَرَوْنَ الِانْفِرَادَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلَ فِي كُلِّ نَافِلَةٍ

  39. فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسَاجِدِ فِي رَمَضَانَ وَلَوْ بِأَقَلِّ عَدَدٍ فَالصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ

  40. وَقَدْ زِدْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ