باب المناهي

٢٨٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٠١

الصفحة ٣ من ٨

  1. (حم ٣ ك) في الجهاد (عنه) أي عن ابن عباس قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٨ ص ٣١٦٩٣٩٩ - (نهى عن الشرب) ألحق به الأكل (من ثلمة القدح) بضم المثلثة محل الكسر منه لأن الوسخ والقذى والزهومة يجتمع في الثلمة ولا يصل إليه الغسل ومن ثم جاء في رواية أنه مقعد الشيطان وأنه لا يتماسك عليه الفم فربما انصب على الشارب (وأن ينفخ في الشراب) أي المشروب بنحو تنفسه فيه ثم يفصل القدح عن فيه ثم يتنفس فقد يسقط من ريقه فيه ما يقذره والنفخ في الطعام كهو في الشراب والنفخ أشد كراهة من التنفس فيه

    ج ٨ ص ٣١٦
  2. (حم د ك) في الأشربة (عن ⦗٣١٧⦘ أبي سعيد) الخدري وفيه قرة بن عبد الرحمن بن جبريل المصري خرج له مسلم مقرونا بغيره وقال أحمد: منكر الحديث وابن معين: ضعيف

    ج ٨ ص ٣١٧٩٤٠٠ - (نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة) والنهي للتحريم لثبوت الوعيد عليه بالنار في عدة أخبار ونقل ابن المنذر الإجماع عليه لكن نوزع بأن معاوية بن قرة أحد التابعين حمله على التنزيه ونقل عن نص الشافعي في القديم وأخذ منه منع الأكل بالأولى وجاء التصريح به في رواية لأحمد وألحق بالشرب والأكل ما في معناها من نحو تطيب وتكحل وسائر وجوه الاستعمال العرفي والرجال والنساء في ذلك سواء عند الشافعية والمالكية والكلام فيما كله ذهب أو فضة أما نحو مخلوط منهما أو مضبب أو مموه فورد فيه خبر الدارقطني والبيهقي من شرب في آنية الذهب والفضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم قال البيهقي: المشهور وقفه (ونهى عن لبس الذهب والحرير) ولو ديباجا وهو ما غلظ منه أو رق (ونهى عن جلود النمور أن يركب عليها ونهى عن المتعة ونهى عن تشييد البناء) أي رفعه وأعلاه فوق الحاجة

  3. (طب عن معاوية) ورواه الدارقطني بنحوه عن علي

    ج ٨ ص ٣١٧٩٤٠١ - (نهى عن الشراء والبيع في المسجد) ومثلهما ما في معناهما من العقود فيكره كراهة تنزيه لأن المساجد لم تبن لذلك كما في حديث مسلم (وأن ينشد فيه ضالة وأن ينشد فيه شعر) وورد في غير ما خبر الترخيص فيه وجمع بحمل النهي على التنزيه والرخصة على بيان الجواز وبأن المرخص فيه الشعر المحمود كالذي في الزهد ومكارم الأخلاق والمنهي عنه خلافه. مر رجل بالمسجد يبيع فقال له عطاء: عليك بسوق الدنيا فإنما هذا سوق الآخرة (ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة) لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والتراص في الصفوف الأول فالأول

  4. (حم) في الصلاة (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي: حسن لكن عمرو بن شعيب أي أحد رجاله احتج به قوم ووهاه آخرون

    ج ٨ ص ٣١٧٩٤٠٢ - (نهى عن الشغار) بالكسر أي نكاح الشغار وهو أن يزوجه موليته على أن يزوجه موليته معاوضة من شغر الكلب رفع رجله ليبول وشغر البلد من السلطان خلا والنهي للتحريم إجماعا على ما حكاه ابن عبد البر والنووي ونوزعا ويبطل العقد عند الثلاثة للتشريك في البضع أو للشرط أو للخلو عن المهر أو التعليق وقال الحنفية: يصح ويلزم مهر المثل

  5. (حم ق ٤) في النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه الطبراني عن أبي بن كعب مرفوعا وزاد قالوا: وما الشغار قال: نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما

    ج ٨ ص ٣١٧٩٤٠٣ - (نهى عن الشهرتين دقة الثياب وغلظها ولينها وخشونتها وطولها وقصرها ولكن سداد بين ذلك واقتصاد) أي توسط يقال قصد في الأمر قصدا توسط وطلب الأسد ولم يجاوز الحد وهو على قصد أي رشده وإن خير الأمور ⦗٣١٨⦘ أوساطها

  6. (هب عن أبي هريرة وزيد بن ثابت)

  7. ٩٤٠٤ - (نهى عن الصرف) أي بيع أحد النقدين بالآخر (قبل موته بشهرين) قال بعض شراح مسلم: الصرف بيع ذهب بفضة أو أحدهما بفلوس وقد كرهه جماعة من السلف تمسكا بهذا النهي وسببه ضيق الأمر وكثرة حرجه وعسر التوقي والتخلص فيه من الربا إلا مع سعة العلم وثخانة الدين وقال بعضهم: حكم الصرف أنه مباح الأصل كجنسه الذي هو البيع لكن يكره العمل به لما فيه من الخطر ولهذا ذكر أصبغ من المالكية أنه يكره الاستظلال بحانوت صيرفي

    ج ٨ ص ٣١٨
  8. (البزار) في مسنده (طب عن أبي بكرة) قال الهيثمي: فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف والحديث في الصحيح من غير ذكر تاريخ اه. ورمز المصنف لحسنه ولعله لتعدد طرقه

    ج ٨ ص ٣١٨٩٤٠٥ - (نهى عن الصماء) بالمد أي اشتمالها بأن يخلل نفسه بثوبه ولا يرفعه شيئا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من سفله فيخاف ظهور عورته سمى صماء لسد المنافذ كلها كالصخرة الصماء (والاحتباء في ثوب واحد) بأن يقعد على ألييه وينصب ساقيه ويلف عليهما ثوبا أو نحوه وهذه القعدة تسمى الحبوة بضم الحاء وكسرها وكان ذلك عادة العرب وحكمة النهي خوف كشف العورة

  9. (د عن جابر) بن عبد الله

    ج ٨ ص ٣١٨٩٤٠٦ - (نهى عن الصورة) أي عن نقش صورة حيوان تام الخلقة على نحو سقف وجدار أو ممتهن كبساط لأنه تشبه بخلق الله وعلى هذا التقرير فالنهي عن نفس التصوير فهو الحرام بالاتفاق وقد عد من الكبائر وأما كون الصورة في البيت فاختلف في تحريمه والجمهور على التحريم فإن قيل: إذا كان التصوير حراما فكيف روي أنه لما وجد خاتم دانيال وجد عليه أسد ولبؤة بينهما صبي يلحسانه وذلك أن بختنصر قيل له يولد له مولود يكون هلاكك على يده فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أم دانيال إياه ألقته في غيضة رجاء أن يسلم فقيض الله أسدا يحفظه ولبؤة ترضعه فنقشه بمرأى منه ليتذكر نعمة الله؟ قلنا: شرع من قبلنا ليس شرعا لنا

  10. (ت عن جابر) بن عبد الله

    ج ٨ ص ٣١٨٩٤٠٧ - (نهى عن الصلاة إلى القبور) تحذيرا لأمته أن يعظموا قبره أو قبر غيره من الأولياء فربما تغالوا فعبدوه فنهى أمته عنه غيرة عليهم من ركونهم إلى غير الله فيتأكد الحذر لما فيه من المفاسد التي منها إيذاء أصحابها فإنهم يتأذون بالفعل عند قبورهم من اتخاذها مساجد وإيقاد السرج فيها ويكرهونه غاية الكراهة كما كان المسيح يكره ما يفعله النصارى معه

  11. (حب عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٣١٨٩٤٠٨ - (نهى) نهي تحريم وقيل تنزيه (عن الصلاة) في غير حرم مكة سوى الجمعة بحديثين فيها (بعد) فعل صلاة (الصبح حتى تطلع) وفي رواية تشرق (الشمس) أي وترتفع كرمح كما تقيده رواية حتى ترتفع فالمراد طلوع مخصوص (و) نهى عن الصلاة (بعد) فعل (العصر حتى تغرب) الشمس وفي رواية تغيب فلو أحرم بما لا سبب له أو بما له سبب متأخر أثم ولم تنعقد كصوم العيد بخلاف ما له سبب متقدم أو مقارن فلا يكره عند الشافعية. وقال أبو حنيفة: يحرم فعل كل صلاة في الأوقات الثلاثة مطلقا إلا عصر يومه عند الاصفرار وقال مالك: يحرم النفل لا الفرض ووافقه أحمد لكنه جوز ركعتي الطواف وكما تكره الصلاة بعد هاتين تكره من الطلوع إلى الارتفاع كرمح ومن الاستواء إلى الزوال في غير ⦗٣١٩⦘ يوم الجمعة ومن الاصفرار إلى الغروب قال ابن حجر: ومحصل ما ورد من الأخبار في تعيين الأوقات التي يكره فيها الصلاة خمسة عند طلوع الشمس وعند غروبها وبعد الصبح والعصر وعند الاستواء وترجع بالتحقيق إلى ثلاثة من بعد صلاة الصبح إلى ارتفاع الشمس فشمل الصلاة عند الطلوع وكذا من صلاة العصر إلى الغروب ولا يعكر عليه أن من لم يصل الصبح مثلا حتى تغرب يكره له التنفل حينئذ لأن الكلام أجري على الغالب المعتاد وهذه صورة نادرة لا مقصودة

  12. <فائدة> فرق ابن جرير وابن سيرين في الصلاة بعد الصبح والعصر والصلاة عند الطلوع والغروب فقالا تكره في الأوليين وتحرم في الأخريين وقال ابن حزم تبعا لابن عمر تحرم الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وتباح بعد العصر حتى تصفر تمسكا بما رواه أبو داود قال ابن حجر بإسناد قوي إنه نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة

  13. <تنبيه> أخذ بعمومه الجمهور وخصه الشافعي بخبر الحاكم وابن حبان عن جبير بن مطعم لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار. قال بعضهم: وبين الحديثين عموم وخصوص فالأول عام في المكان خاص بالزمان والثاني بالعكس فليس عموم أحدهما على خصوص الآخر بأولى من عكسه

  14. (ق ن عن عمر) بن الخطاب

    ج ٨ ص ٣١٩٩٤٠٩ - (نهى عن الصلاة نصف النهار) عند استواء الشمس في قبة الفلك لأن ذلك هو أعلى أمكنتها والسجود في الوقت إذا توهم مضافا إليها كان تعظيما لشأنها وإكبارا لقدرها فنهوا عن الصلاة حينئذ حتى لا يجري هذا الوهم ولا يظن هذا الخيال. قال الطيبي: ونصف ظرف للصلاة على تأويل أن يصلي ويستمر على ذلك (حتى تزول الشمس) أي تأخذ في الميل إلى جهة الغرب في رأى العين وجاء عند مسلم تعليل النهي بأنها ساعة تسجر فيها جهنم واستشكل بأن فعل الصلاة مظنة وجود الرحمة ففعلها مظنة لطرد العذاب فكيف أمر بتركها وأجيب بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله وإن لم يفهم معناه وبأن وقت ظهور الغضب لا ينجع فيه الطلب إلا ممن أذن له فيه والصلاة لا تنفك عن كونها طلبا ودعاءا فناسب الإمساك عنها حينئذ فتكره تحريما حال الاستواء عند الأئمة الثلاثة كالجمهور وخالف مالك فعمم الجواز واستثنى الشافعي يوم الجمعة ويدل له قوله (إلا يوم الجمعة) فإنها لا تكره فيه عند الاستواء وهو وإن كان ضعيفا لكن له شواهد جمة

  15. (الشافعي) في مسنده في كتاب الجمعة عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد (عن أبي هريرة) قال ابن حجر: وإبراهيم وسعيد ضعيفان اه وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به لكن إذا انضمت رواياته فطرقه أحدثت بعض قوة وقال ابن سيد الناس: فيه من لا تقوم به الحجة لكن الشافعي لم يعتمد عليه فقط بل احتج بأشياء منها خبر ابن شهاب عن ثعلبة عن أبي مالك أنه قال النهي عن الصلاة عند الاستواء صحيح لكنه خص منه يوم الجمعة بما روي من العمل المستفيض في زمن عمر وهو لا يكون إلا عن توقيف اه وهذا الخبر رواه أيضا أبو داود من حديث أبي الخليل عن أبي قتادة بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا في يوم الجمعة وقال إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة. قال أبو داود: وأبو الخليل لم يلق أبا قتادة وقال في الفتح: في إسناده انقطاع لكن ذكر له البيهقي شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي الخبر اه. وبذلك يتجه رمز المؤلف لحسنه فهو حسن لغيره

    ج ٨ ص ٣١٩٩٤١٠ - (نهى عن الصلاة في الحمام) داخلها ومسلخها والنهي للتنزيه لا للتحريم (وعن السلام على بادي العورة) أي كاشفها عبثا أو لحاجة كقاضي الحاجة فيكره أيضا تنزيها

  16. (عق عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٣١٩٩٤١١ - (نهى عن الصلاة في السراويل) وفي رواية في البخاري في سراويل قال النيسابوري: معناه على تقدير صحته نهى عن الصلاة ⦗٣٢٠⦘ فيه وحده من غير رداء قال ابن الجوزي: ويدل له ما رويناه عن أبي بريدة عن أبيه مرفوعا نهى أن يصلي الرجل في السروال الواحد ليس عليه غيره

  17. (خط) وكذا الطبراني في الأوسط (عن جابر) بن عبد الله وفيه الحسين بن وردان أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لا يعرف وحديثه منكر في ذم السراويل اه. وفي الميزان نحوه وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال العقيلي: لا يعرف إلا بحسين بن وردان ولا يتابع عليه وقال الهيثمي: فيه حسين بن وردان قال أبو حاتم: غير قوي

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٢ - (نهى عن الضحك من الضرطة) لفظ رواية الطبراني الضراط أي نهاهم عن الضحك إذا سمعوا صوت الريح وقال: لم يضحك أحدكم مما يفعل؟ أي أن كل إنسان لا يخلو من ذلك

  18. (طس عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الهيثمي بأن فيه عبد الله بن عصمة النصببي وقد قال ابن عدي: له مناكير اه وفي الميزان: تركه ابن حبان وقال: لا تحل الرواية عنه ثم أورد له هذا له الخبر

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٣ - (نهى عن الطعام الحار) أي عن أكله (حتى يبرد) أي يصير بين الحرارة والبرودة كما تشير إليه حتى يذهب بخاره

  19. (هب عن عبد الواحد بن معاوية بن خديج مرسلا) وفيه الحسن بن هانئ ويحيى بن أيوب وهما ضعيفان وقضية كلام المصنف أن ذا لا يوجد مسندا وإلا لما عدل لرواية إرساله واقتصر عليه وليس كما ظن بل خرجه البيهقي نفسه من حديث صهيب مرفوعا بلفظ نهى عن أكل الطعام الحار حتى يمكن

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٤ - (نهى عن العب نفسا) بفتح الفاء بضبطه (واحدا) لأنه ربما اختنق به ولأنه يورث وجع الكبد كما مر (وقال ذلك شرب الشيطان) نسب إليه لأنه الآمر به والحامل عليه وذكر في حديث آخر أنه شرب البعير قال الحافظ: وذلك لأنها شبيهة بالشياطين في نفارها وفي حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان

  20. (هب عن ابن شهاب) الزهري مرسلا

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٥ - (نهى عن العمرة) أي فعلها (قبل) فعل (الحج) لا يعارضه أنه اعتمر قبل الحج ثلاث عمر وبعد ذلك عمرته في الحجة التي حجها لأنه إنما نهى عن ذلك لسبب وقد زال بإكمال الدين أو يحمل النهي على الندب جمعا بينهما أو أنه إنما نهى عنه لئلا يميل الناس إلى التمتع وخفته فيضيع الإفراد الأفضل عند قوم

  21. (د عن رجل) من الصحابة قال الخطابي: وفي إسناده مقال

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٦ - (نهى عن الغناء) بالكسر والمد صوت معروف وقد يقصر واصطلاحا رفع الصوت بنحو شعر أو زجر على نحو مخصوص (والاستماع إلى الغناء وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة)

  22. (طب خط عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وقال الهيثمي: فيه فرات بن السائب وهو متروك

    ج ٨ ص ٣٢٠٩٤١٧ - (نهى عن الكي) نهي تنزيه حيث أمكن الاستغناء عنه بغيره لأنه يشبه التعذيب بعذاب الله الذي نهى عنه ولما فيه من الألم الذي ربما زاد على ألم المرض أما عند تعيينه طريقا فلا يكره فقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ ⦗٣٢١⦘ الذي اهتز لموته عرش الرحمن وأبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمة وأما قوله في وصف السبعين ألفا لا يكتوون محمول على ما إذا لم يضطر إليه ومن اعتقد أن مثل سعد بن معاذ وأبي بن كعب لا يصلح أن يكون منهم فقد أخطأ كما ذكره القرطبي وأخرج مسلم عن ابن سعد إن الملائكة كانت تسلم على عمران بن حصين فلما اكتوى انقطع التسليم فلما تركه عاد إليه وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته فاكتوينا فما أفلحنا ولا نجحنا

  23. (طب عن سعيد الظفري) بفتح الظاء المعجمة والفاء وآخره راء نسبة إلى ظفر بطن من الأنصار قال الذهبي: الأصح أنه سعد بن النعمان بدري (ت ك عن عمران) بن الحصين قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي فابتلينا فاكتوينا فلا أفلحنا ولا نجحنا قال الترمذي: حسن صحيح وقال ابن حجر في الفتح: سنده قوي

    ج ٨ ص ٣٢١٩٤١٨ - (نهى عن المتعة) أي عن نكاح المتعة كما هو لفظ رواية أحمد وهو النكاح المؤقت بمدة معلومة أو مجهولة سمى به لأن الغرض منه مجرد التمتع دون النسل وغيره قال بعض الأئمة: هذا من غريب الشريعة فإنه تداوله النسخ مرتين أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم فإنه كان جائزا في صدر الدين ثم نسخ في خيبر أو عمرة القضاء أو الفتح أو أوطاس أو تبوك أو حجة الوداع والأصح عند جمع الفتح والنووي الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر ثم حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت مؤبدا قال عياض كابن المنذر وقد جاء عن الأوائل الرخصة ثم فيها وقع الإجماع على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض وأجمعوا على أنه متى وقع الآن أبطل هبه قبل الدخول أو بعده إلا أن زفر جعلها كالشروط الفاسدة ولا عبرة بقوله

  24. <تنبيه> أخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قلت لابن عباس لما أفتى بحل المتعة أتدري ما صنعت ربما أفتيت فسارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال ما قالوا قلت قالوا

  25. قد قال لي الشيخ لما طال مجلسه. . . يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس

  26. هل لك في رخصة الأطراف آنسة. . . تكون مثواك حتى مصدر الناس

  27. فقال إنا لله وإنا إليه راجعون ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت منها إلا ما أحل الله من الميتة والدم ولحم الخنزير قال الهيثمي: فيه الحجاج بن أرطاة ثقة يدلس وبقية رجاله رجال الصحيح

  28. (حم عن جابر) بن عبد الله (خ) في المغازي والذبائح والنكاح (عن علي) أمير المؤمنين ورواه عنه الطبراني في الأوسط بلفظ نهى عن متعة النساء في حجة الوداع

    ج ٨ ص ٣٢١٩٤١٩ - (نهى عن المثلة) بضم فسكون قطع أطراف الحيوان أو بعضها وهو حي للتشويه به وحديث تحريم المثلة خاص بغير من مثل وإن تمثيل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالعرنيين كان أول الإسلام ثم نسخ أو أنهم مثلوا بالرعاة

  29. (ك عن عمران) بن حصين (طب عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن المغيرة) بن شعبة قضية تصرف المؤلف أن هذا لم يخرج في شيء من الكتب الستة وهو غفلة فقد خرجه أبو داود عن عمران بلفظ ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة اه

    ج ٨ ص ٣٢١٩٤٢٠ - (نهى عن المجر) كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكتاب والثابت في الأصول الصحيحة نهى عن بيح المجر وهو بفتح الميم وسكون الجيم آخره راء مهملة ما في بطن الحيوان أي عن بيعه وشرائه والشراء به قال الزمخشري: ويجوز تسمية بيع المجر مجرا اتساعا ومجازا ولا يقال لما بالبطن مجرا إلا إذا ثقلت الحامل وأما المجر محركا فداء في الشاة انتهى كلامه

  30. (هق عن ابن عمر) بن الخطاب بسند فيه موسى بن عبيد الزبدي وقال: إنه تفرد به وأنه ضعف بسببه ⦗٣٢٢⦘ ووافقه على ذلك الذهبي

    ج ٨ ص ٣٢٢٩٤٢١ - (نهى) النبي صلى الله عليه وسلم (عن المحاقلة) بيع الحنطة في سنبلها بالبر صافيا لعدم التماثل (و) نهى عن بيع (المخاضرة) بخاءفضاد معجمتين مفاعلة من الخضرة لأن البيع وقع على شيء أخضر وهو الثمار والحبوب قبل بدو صلاحها (والملامسة) بأن يلمس ثوبا مطويا أو في ظلمة ثم يشتريه على أنه لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه (والمنابذة) بأن يجعلا النبذ بيعا (والمزابنة) مفاعلة من الزبن الدفع الشديد لأن كلا من المتبايعين يزين الآخر أي يدفعه عن حقه بما يزداد منه فإذا وقف أحدهما على ما يكره تدافعا فيحرص أحدهما على فسخ البيع والآخر على إمضائه ومنه الزبانية لأنهم يزينون الكفرة في النار وهي بيع تمر يابس برطب وبيع زبيب بعنب كيلا

  31. (خ عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٣٢٢٩٤٢٢ - (نهى عن المخابرة) هي المزارعة على المخبرة أي النصيب ذكره الزمخشري وقال القاضي: هي المزارعة بالنصيب بأن يستأجر الأرض بجزء من ريعها وفساد هذا العقد لجهالة الأجرة وقدرها واشتقافها من الخبر بالضم وهو النصيب ومن الخبر وهو الزراعة ومنه الخبر للنبات والأكار والخبر الأرض اللينة اه والمراد النهي عن العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبدن من العامل وفي رواية نهى عن المخاضرة قال ابن الأثير: وهو بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها

  32. (حم عن زيد بن ثابت) كلام المصنف كالصريح أن ذا لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو ذهول فقد قال الحافظ ابن حجر: إنه متفق عليه من حديث جابر قال: وأخرجه أبو داود من حديث زيد بن ثابت

    ج ٨ ص ٣٢٢٩٤٢٣ - (نهى عن المراثي) أن يندب الميت فيقال نحو واكهفاه واجبلاه فيحرم لأنه فعل الجاهلية

  33. (د ك عن ابن أبي أوفى)

  34. ٩٤٢٤ - (نهى عن المزابنة) مفاعلة من الزبن وهو الدفع لأن كلا من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع عن نفسه وأراد صاحبه دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع فيتزابنان

    ج ٨ ص ٣٢٢
  35. <تنبيه> هذا الحديث رواه أحمد بلفظ نهى عن المزابنة التمر بالتمر قال أبو البقاء: يجوز فيه الجر على البدل والنصب على إضمار أعني والرفع على إضمار هي بيع التمر بالتمر

  36. (ق ن هـ) في البيع (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٨ ص ٣٢٢٩٤٢٥ - (نهى عن المزابنة والمحاقلة) بضم الميم وفتح المهملة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب ورقه ولم يغلظ ساقه وأصله الساحة الطيبة التربة الصالحة للزرع ومنه حقل إذا زرع والمحقلة المزرعة وعرفا بيع البر في سنبله بكيل معلوم من بر خالص والمانع فيه عدم العلم بالمماثلة

  37. (ق عن أبي سعيد) الخدري قال ابن حجر: وفي الباب ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة وكلها في الصحيحين أو أحدهما اه

    ج ٨ ص ٣٢٢٩٤٢٦ - (نهى عن المزارعة) العمل في الأرض ببعض ما يخرج منها والبزر من المالك قال الجمهور: لا تصح المزارعة والمخابرة وحملوا الآثار الواردة بخلافه على المساقاة

  38. (حم) في البيع (عن ثابت بن الضحاك) الأشهلي قيل هو ممن بايع تحت الشجرة وقد مر وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته في صحيح مسلم وأمر بالمؤاجرة وقال: ⦗٣٢٣⦘ لا بأس بها اه بنصه

    ج ٨ ص ٣٢٣٩٤٢٧ - (نهى عن المزايدة) أي أن يزيد في ثمن السلعة لا لرغبة فيها والنهي للتحريم

  39. (البزار) في مسنده (عن سفيان بن وهب) الخولاني شهد حجة الوداع وشهد فتح مصر رمز لصحته

    ج ٨ ص ٣٢٣٩٤٢٨ - (نهى عن المقدم) بفاء ودال مهملة الثوب المشبع حمرة بالعصفر كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ وفيه حجة لمن ذهب إلى تحريم لبس المعصفر على الرجل وعليه الحليمي والبيهقي من أصحابنا وحمل الشافعي النهي على الكراهة وكرهه مالك للرجال والنساء

  40. (هـ) من رواية يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن المقدم قال يزيد: قلت للحسن ما المقدم قال: المشبع بالعصفر

    ج ٨ ص ٣٢٣٩٤٢٩ - (نهى عن المنابذة) وهو أن يجعل نبذ المبيع بيعا أو قاطعا للخيار (وعن الملامسة) وهو أن يكتفي باللمس عن النظر ولا خيار بعده ويجعلا اللمس بيعا أو قاطعا للخيار