حرف الخاء

٢٨٠ فقرة، ج ٥ ص ٤٣٠

الصفحة ٢ من ٧

  1. (القضاعي) في مسند الشهاب (عن محمد بن علي) بن أبي طالب الهاشمي أبي القاسم بن الحنفية (مرسلا) ظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الإرسال وأنه لا يوجد مسندا وإلا لما عدل للمرسل بخلافه أما أولا فلأن جمعا منهم السخاوي ضعفوه فقالوا: ضعيف مع إرساله وأما ثانيا فلأن الديلمي وابن لال والحلواني ⦗٤٤٠⦘ خرجوه مسندا من حديث عمر بن الخطاب فاقتصار المصنف على ذلك غير صواب

    ج ٥ ص ٤٤٠٣٩١١ - (خصاء أمتي الصيام والقيام) قاله لعثمان بن مظعون وقد قال: تحدثني بأن أختصي وأن أترهب في رؤوس الجبال فنهاه عن الرهبانية وأرشده إلى ما يقوم مقامها في حصول الثواب بل هو أعظم منها فيه وأيسر وهو الصيام والقيام في الصلاة يعني التهجد في الليل فإن الصوم يضعف الشهوة ويكسرها والصلاة تذبل النفس وتكسب النور وبذلك ينكسر باعث الشهوة فتذل النفس وتنقاد إلى ربها

    ج ٥ ص ٤٣٩
  2. (حم طب عن ابن عمر) بن العاص. قال الزين العراقي: إسناده جيد وقال تلميذه الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم كلام

    ج ٥ ص ٤٤٠٣٩١٢ - (خصال) جمع خصلة وهي الخلة أو الشعبة مأخوذة من خصل الشجر ما تدلى من أطرافه ومن المجاز خصلة حسنة كذا في الأساس (لا تنبغي في المسجد) أي لا ينبغي فعلها فيه (لا يتخذ طريقا ولا يشهر فيه سلاح ولا ينبض فيه بقوس) أي لا يؤثر فيه القوس يقال أبيض القوس بنون وضاد معجمتين إذا حرك وترها لترن (ولا ينشر فيه نبل ولا يمر فيه) ببناء يمر للمفعول (بلحم نيء) بكسر النون وهمزة بعد الياء ممدودة وهو الذي لم يطبخ وقيل لم ينضج (ولا يضرب فيه حد ولا يقتص فيه من أحد ولا يتخذ سوقا)

  3. (هـ) من حديث زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن (ابن عمر) بن الخطاب وزيد بن جبيرة قال في الميزان: قال البخاري: متروك وأبو حاتم: لا يكتب حديثه وابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه وساق من مناكيره هذا الخبر وداود: حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات ومن ثم قال ابن الجوزي: لا يصح وقال المنذري: ضعيف

    ج ٥ ص ٤٤٠٣٩١٣ - (خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن) أي حال تلبسه بفعلها (إلا كان ضامنا على الله أن يدخله الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير عذاب (رجل خرج مجاهدا) للكفار لإعلاء كلمة الله (فإن مات في وجهه) يعني في سفره لذلك (كان ضامنا على الله) كرره لمزيد التأكد (ورجل تبع جنازة فإن مات في وجهه كان ضامنا على الله عز وجل ورجل) يعني إنسان ولو أنثى فذكر الرجل هنا غالبي (توضأ) الوضوء الشرعي (فأحسن الوضوء) بأن أتى به موفر الشروط والأركان والآداب (ثم خرج إلى المسجد لصلاة) أي إلى أية صلاة كانت في أي مسجد كان (فإن مات في وجهه) أي في حال خروجه لذلك (كان ضامنا على الله) كرره للتأكيد أيضا (ورجل) جالس (في بيته) أي في محل سكنه بيتا أو غيره (لا يغتاب المسلمين) يعني لا يذكر أحدا منهم في غيبته بما يكرهه (ولا يجر إليه سخطا) أي لا يتسبب في إيصال ما يسخطه أي يبغضه أو يؤذيه (ولا تبعة) أي ولا يجر تبعة أي شيئا يتبع به (فإن مات في وجهه) أي حال جلوسه وهو على تلك الحالة (كان ضامنا على الله) كرره للتأكيد أيضا والقصد الحث على ⦗٤٤١⦘ فعل هذه الخصال وتجنب نقائضها

  4. (طس عن عائشة) قال الهيثمي: فيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي فروة وهو متروك

    ج ٥ ص ٤٤١٣٩١٤ - (خصلتان لا يجتمعان في منافق حسن سميت) أي حسن هيئة ومنظر في الدين قال القاضي: السمت في الأصل الطريق ثم استعير لهدى أهل الخير يقال ما أحسن سمته أي هديه (ولا فقه في الدين) عطفه على السمت مع كونه مثبتا لكونه في سياق النفي قال في الإحياء: ما أراد بالحديث الفقه الذي ظننته وأدنى درجات الفقيه أن يعلم أن الآخرة خير من الدنيا وقال التوربشتي: حقيقة الفقه في الدين ما وقع في القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العلم وأورث التقوى وأما ما يتدارس المغرورون فبمعزل عن الرتبة العظمى لتعلق الفقه بلسانه دون قلبه وقال الطيبي: قوله خصلتان لا يجتمعان ليس المراد به أن واحدة منهما قد تحصل في المنافق دون الأخرى بل هو تحريض للمؤمن على اتصافه بهما معا وتجنب أضدادهما فإن المنافق من يكون عاريا منهما وهو من باب التغليظ قال بعضهم: السمت الحسن هيئة أهل الخير وقال بعضهم: مراده بالفقه في الدين العلم بالدنيا في باطنه فالمنافق قد يقصد سمت الدين من غير فقه في باطنه وقد يحصل الإنسان علم الدين ويغلبه هواه فيخرج عن سمت الصالحين فإذا اجتمع الظاهر والباطن انتفى النفاق لا يستوي سره وعلنه

  5. (ت) في العلم (عن أبي هريرة) وقال: غريب لا نعرفه من حديث عوف عن خلف بن أيوب العامري ولا أدري كيف هو انتهى وقال الذهبي: تفرد به خلف وقد ضعفه ابن معين وقال السخاوي: سنده ضعيف

    ج ٥ ص ٤٤١٣٩١٤ - (خصلتان لا يجتمعان في مؤمن) أي كامل الإيمان فلا يرد أن كثيرا من الموحدين موجودتان فيه (البخل وسوء الخلق) أو المراد بلوغ النهاية فيهما بحيث لا ينفك عنهما ولا ينفكان عنه فمن فيه بعض ذا وبعض ذا وينفك عنه أحيانا فبمعزل عن ذلك والفضل للمتقدم إذ كثيرا ما يطلق المؤمن في التنزيل ويراد المؤمن حقا الذي ارتقى إلى أعلا درجات الإيمان <تنبيه> قال الطيبي: خصلتان لا يجتمعان مبتدأ موصوف والخبر محذوف أي فيما أحدثكم به خصلتان كقوله {سورة أنزلناها وفرضناها} أي فيما أوحينا إليك والبخل وسوء الخلق خبر مبتدأ محذوف والجملة مبنية ويجوز أن يكون خبرا والبخل وسوء الخلق مبتدأ قال: وأفرد البخل عن سوء الخلق وهو بعضه وجعله معطوفا عليه يدل على أنه أسوؤها وأبشعها لأن البخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس

  6. (خد ت) في البر (عن أبي سعيد) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى انتهى قال الذهبي: وصدقة ضعيف ضعفه ابن معين وغيره وقال المنذري: ضعيف

    ج ٥ ص ٤٤١٣٩١٦ - (خصلتان لا يحافظ عليهما) أي على فعلهما على الدوام (عبد مسلم إلا دخل الجنة) مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب (ألا) حرف تنبيه يؤكد به الجملة (وهما يسير ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله تعالى في دبر كل صلاة) من المكتوبات وذلك بأن يقول سبحان الله (عشرا) من المرات (وبحمده) بأن يقول الحمد لله (عشرا) من المرات (ويكبره) بأن يقول الله أكبر (عشرا) من المرات (فذلك) أي هذه العشرات (خمسون ومئة) يعني في اليوم والليلة (باللسان وألف وخمس مئة في الميزان) أي يوم القيامة لأن الحسنة بعشر أمثالها (ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه ويحمده ثلاثا وثلاثين ويسبح ثلاثا وثلاثين فتلك مئة باللسان وألف في الميزان) ⦗٤٤٢⦘ وذلك لأن عدد الكلمات المحصاة خلف كل صلاة ثلاثون وعدد الصلوات خمس في اليوم والليلة فإذا ضرب أحدهما في الآخر بلغ هذا العدد (فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمس مئة سيئة) يعني إذا أتى بهؤلاء الكلمات خلف الصلوات وعند الاضطجاع حصل الألف وخمس مئة حسنة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة فأيكم يأتي كل يوم وليلة بذلك يعني يصير مغفورا له ذكره المظهر قال الطيبي: والفاء في فأيكم جواب شرط محذوف وفي الاستفهام نوع إنكار يعني إذا تقرر ما ذكرت فأيكم يأتي بألفين وخمس مئة سيئة حتى تكون مكفرة لها فما بالكم لا تأتون بها

  7. (حم خد ٤ عن عمرو) ابن العاص قال الترمذي: حسن صحيح وقال في الأذكار: وإسناده صحيح إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه خلف سببه اختلاط وقد أشار أبو أيوب السجستاني إلى صحة حديثه هذا

    ج ٥ ص ٤٤٢٣٩١٧ - (خصلتان معلقان في أعناق المؤذنين للمسلمين صيامهم وصلاتهم) شبه حالة المؤذنين وإناطة الخصلتين للمؤمنين بهم بحال أسير في عنقه ربقة الرق لا يخلصه منها إلا لمن أو الفداء ذكره الطيبي

  8. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر: فيه مروان بن سالم الجزري وهو ضعيف ورواه الشافعي مرسلا قال الدارقطني: والمرسل هو الصحيح

    ج ٥ ص ٤٤٢٣٩١٨ - (خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا ومن لم يكونا فيه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا من نظر في دينه إلى من هو فوقه) في الدين (فاقتدى به ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به عليه كتبه شاكرا صابرا ومن نظر في دينه إلى من هو دونه ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف) أي حزن وتلهف (على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا) قال الطيبي: هذا حديث جامع لأنواع الخير لأن الإنسان إذا رأى من فضل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك واحتقر ما عنده من نعم الله وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه وإن نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه ظهرت له نعمة الله وشكرها وتواضع وفعل الخير

  9. (ت) في الزهد (عن ابن عمرو) بن العاص وفيه المثنى بن صباح ضعفه ابن معين وقال النسائي: متروك

    ج ٥ ص ٤٤٢٣٩١٩ - (خصلتان لا يحل منعهما الماء والنار) وذكر في رواية الطبراني معهما الملح وعلل ذلك في رواية للطبراني أيضا فإن الله تعالى جعلهما متاعا للمقوين وقوة للمستضعفين

  10. (البزار) في مسنده (طص) كلاهما (عن أنس) قال أبو حاتم: هذا حديث منكر وأقره عليه الذهبي والحافظ ابن حجر وقال الهيثمي: فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وفيه توثيق لين

    ج ٥ ص ٤٤٢٣٩٢٠ - (خطوتان) تثنية خطوة بالضم وهو ما بين القدمين في المشي وبالفتح المرة (إحداهما أحب الخطأ) بالضم (إلى الله ⦗٤٤٣⦘ تعالى) بمعنى أنه يثيب صاحبها ويرضى عنه (والأخرى أبغض الخطا إلى الله تعالى) يعني أنه يعاقب صاحبها ولا يرضى عنه (فأما التي يحبها فرجل نظر إلى خلل في الصف) أي في صف من صفوف الصلاة (فسده) أي سدد ذلك الخلل بوقوفه فيه (وأما التي يبغض فإذا أراد الرجل أن يقوم مد رجله اليمنى ووضع يده عليها وأثبت اليسرى ثم قام)

  11. (ك هق عن معاذ) بن جبل قال الذهبي في المهذب: قلت هذا منقطع

    ج ٥ ص ٤٤٣٣٩٢١ - (خفف) مبني لما لم يسم فاعله أي سهل (على داود) النبي عليه السلام (القرآن) أي القراءة أو المقروء والمراد هنا الزبور أو التوراة سمي قرآنا نظرا للمعنى اللغوي باعتبار الجمع وقيل إنما قال القرآن لأنه قصد به إعجازه من طريق القراءة وهذا كان من معجزاته وقال بعضهم: قرآن كل نبي يطلق على كتابه الذي أوحى إليه. وقال في التنقيح: القرآن الأول بمعنى القراءة والثاني الزبور ثم بين هذه الجملة بقوله (فكان يأمر بداوبه) في رواية بدابته ولا تعارض لأن المراد بالأفراد الجنس لا التوحيد وزمن إسراج الدواب أطول إلا أن يكون لكل دابة سائق (فتسرج) كذا هو بالفاء في خط المصنف وفي رواية تسرج بدونها وعليه هو بالرفع استئنافا كأنه قيل بماذا فقيل السرج أو النصب بإضمار أن على حد تسمع بالمعيدي (فيقرأ القرآن) الزبور أو التوراة (من قبل أن تسرج دوابه) أي من قبل الفراغ من إسراجها وقد دل الحديث على أنه سبحانه يطوي الزمان لمن شاء من عباده كما يطوي لهم المكان وذلك لا يدرك إلا بفيض سبحاني قال القسطلاني: قال لي البرهان ابن أبي شريف إن أبا طاهر المقدسي وهو من معاصريه كان يقرأ في اليوم والليلة خمسة عشر ختمة ولما كان قد يهم من كون له دواب وخدم تسرجها أنه كان على زي ملوك الدنيا في السعة في المطعم نبه به على أنه مع الاتساع إنما كان يأكل من عمل يده تحريا للحلال فقال: (ولا يأكل) أي ومع ذلك يتقلل من الدنيا ولا يأكل (إلا من عمل يده) من ثمن ما كان يعمله وهو نسج الدروع فكان يبيعها ويأكل من ثمنها لأن عمل اليد أطيب المكاسب وخص داود لأن اقتصاره في أكله على عمل يده لم يكن لحاجة لأنه كان ملكا مفخما وإنما تحرى الأفضل

  12. (حم خ) في أحاديث الأنبياء (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أحمد

    ج ٥ ص ٤٤٣٣٩٢٢ - (خففوا بطونكم وظهوركم لقيام الصلاة) أي قللوا الأكل ليسهل عليكم القيام إلى التهجد في الليل فإن من كثر أكله كثر نومه فقلة الأكل ممدوحة شرعا وطبا وكثرته مذمومة شرعا وطبعا وقلة الأكل أصل لكل خير ولو لم يكن إلا تنوير الباطن وإفاضة النور على الجوارح لكفى ونقل عن المعلم الأول أرسطو أنه قال يا أبناء الحكمة لا تتخذوا بطونكم قبورا للحيوانات ومعادن للجيف فإن ذلك يفضي بكم إلى التلف

  13. (حل عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلمي

    ج ٥ ص ٤٤٣٣٩٢٣ - (خلقت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما) إذا استمسكتم بهما (كتاب الله) القرآن (وسنتي) أمي طريقتي وهدايتي (ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) الكوثر يوم القيامة وقد تقدم تقريره فيما فيه بلاغ

  14. (أبو بكر الشافعي في الغيلانيات ⦗٤٤٤⦘ عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الدارقطني باللفظ المزبور وفيه كما قال الفرياني صالح بن موسى ضعفوه وعنه داود بن عمر الضبي قال أبو حاتم: منكر الحديث

    ج ٥ ص ٤٤٤٣٩٢٤ - (خلقان) تثنية خلق بالضم وهو الطبع والسجية (يحبهما الله) أي يرضاهما ويثيب عليهما ثوابا جزيلا (وخلقان يبغضهما الله) أي ينهى عنهما ويعاقب عليهما (فأما اللذان يحبهما الله فالسخاء) بالمد الجود والكرم (والسماحة) أي الإعطاء بطيب نفس وفي رواية للديلمي الشجاعة بدل السماحة (وأما اللذان يبغضهما الله فسوء الخلق والبخل) وهما مما يقرب إلى النار ويقود إليها كما في عدة أخبار (وإذا أراد الله بعبد خيرا) أي عظيما جدا كما يفيده التنكير (استعمله على قضاء حوائج الناس) أي ثم ألهمه القيام بحقها والوفاء بما استعمل عليه فمن وفقه الله لذلك فقد أنعم عليه بنعم جليلة يلزمه الشكر عليها وذلك علامة حسن الخاتمة لكن الأمر كله على النية والعمل لوجه الله تعالى لا الغرض ولا لعرض وإلا انعكس الحال فاعلم ذلك فإنه لا بد منه

  15. (هب) وكذا أبو نعيم والديلمي (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه الأصفهاني وغيره

    ج ٥ ص ٤٤٤٣٩٢٥ - (خلق الله الخلق) أي قدرهم والخلق التقدير وهو الأصل مصدر (فكتب آجالهم وأرزقهم) {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ومن رام منهم فوق ما فرض له من الرزق فقد كد نفسه وأتعب جسمه ولم يأت إلا ما قدر له

  16. (خط عن أبي هريرة) وفيه عبد الرحمن بن عبد العزيز قال الذهبي في الضعفاء: مضطرب الحديث وبشر بن المفضل مجهول

    ج ٥ ص ٤٤٤٣٩٢٦ - (خلق الله جنة عدن) قيل اسم لجنة من الجنات وقال ابن القيم: الصحيح أنها اسم لها كلها فكلها جنات عدن قال الله تعالى {جنات عدن} والاشتقاق يدل على أن جميعها جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام يقال عدن أقام (غرس أشجارها بيده) أي بصفة خاصة وعناية تامة فإن الشخص لا يضع يده في أمر إلا إذا كان له به عناية شديدة فأطلق اللازم وهو اليد وأراد الملزوم وهو العناية مجازا لأن اليد بمعنى الجارحة محال على الله وذلك تفضيل لها على غيرها فاصطفاها لنفسه وخصها بالقرب من عرشه قال بعضهم: فهي سيدة الجنان وهو سبحانه وتعالى يختص من كل نوع أمثله وأفضله كما اختار من الملائكة جبريل ومن البشر محمدا ومن البلاد مكة ومن الأشهر المحرم ومن الليالي ليلة القدر ومن الأيام الجمعة ومن الليل أوسطه ومن الدعاء أوقات الصلوات وقوله أعني ابن القيم ومن السماوات العليا جرى فيه على عقيدته الزائغة من القول بالجهة والرجل يصرح بذلك ولا يكنى وينعق به ولا يشير ومن جملة عبارته: الله على العرش والكرسي موضع قدميه وفي موضع هو على العرش فوق السماء السابعة وفي آخر جنة عدن مسكنه الذي يسكن فيه لا يكون معه أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون اه وما ذكره آخرا نقيض لما صححه أولا من أنها اسم لجملة الجنان لا لواحدة منها إذ كيف يكون اسما لجميعها ولا يسكنها إلا من ذكر فأين يكون عامة الناس (فقال لها) أي الله تعالى (تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون) أي فازوا وظفروا زاد في رواية طوبى لهم منزل ⦗٤٤٥⦘ الملوك وهذا الكلام يحتمل كونه بلسان الحال ولا مانع من كونه بلسان المقال فإن الذي خلق النطق في لسان الإنسان قادر على أن يخلقه في أي شيء أراد

  17. (ك) في التفسير (عن أنس) وقال: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعيف انتهى وفي الميزان باطل

    ج ٥ ص ٤٤٥٣٩٢٧ - (خلق الله آدم من تراب) في رواية من طين (الجابية وعجنه بماء الجنة) قال القاضي: قد اشتهر أن آدم قد خلق من طين وأنه كان ملقى ببطن عمان وهو من أودية عرفات وظاهر هذا الحديث وصريح غيره أنه خلق في الجنة ووفق بأن طينته خمرت في الأرض وألقيت فيها حتى استعدت لقبول الصورة الإنسانية فحملت إلى الجنة فصورت ونفخ فيه الروح فيها

  18. (الحكيم) الترمذي (عد عن أبي هريرة) وفيه إسماعيل بن رافع قال في الميزان: قال الدارقطني وغيره: متروك الحديث وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر ثم ساق هذا الخبر

    ج ٥ ص ٤٤٥٣٩٢٨ - (خلق الله آدم على صورته) أي على صورة آدم التي كان عليها من مبدأ فطرته إلى موته لم تتفاوت قامته ولم تتغير هيئته بخلاف بنيه فإن كلا منهم يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما وأعصابا عارية ثم مكسوة لحما ثم حيوانا مجننا لا يأكل ولا يشرب ثم يكون مولودا رضيعا ثم طفلا مترعرعا ثم مراهقا ثم شابا ثم كهلا ثم شيخا أو خلقه على صورة حال يختص به لا يشاركه أنواع أخر من المخلوقات فإنه يوصف مرة بالعلم وأخرى بالجهل وتارة بالغواية والعصيان وطورا بالهداية والاستغفار ولحظة يقرن بالشيطان في استحقاق اسم العصيان والإخراج من الجنان ولحظة يتسم بسمة الاجتباء ويتوج بتاج الخلافة والاصطفاء وبرهة يستعمل بتدبير الأرضين وساعة يصعد بروحه إلى عليين وطورا يشارك البهائم في مطعمه ومنكحه وطورا يسابق الكروبيين في ذكره وفكره وتسبيحه وتهليله وقيل الضمير لله تعالى بقرينه رواية خلق آدم على صورة الرحمن (١) والمعنى خلق آدم على صورة اجتباها وجعلها من جميع مخلوقاته إذ ما من موجود إلا وله مثال في صورته ولذلك قيل الإنسان عالم صغير. <تنبيه> قال ابن عربي: لما وصل الوقت المعين في علمه تعالى لإيجاد هذا الخليفة الذي يهدي الله المملكة بوجوده وذلك بعد أن مضى من عمر الدنيا سبعة عشر ألف سنة أمر بعض ملائكته أن يأتيه بقبضةة من كل أجناس تربة الأرض فأتاه بها فأخذها سبحانه وخمرها بيده حتى تغير ريحها وهو المسنون وهو ذلك الجزء الهوائي الذي في الإنسان وجعل جسده محلا للأشقياء والسعداء من ذريته وجمع في طينته الأضداد بحكم المجاورة وأنشأه على الحركة المستقيمة وذلك في دولة السنبلة وجعله ذا جهات ست فوق وهو ما يلي رأسه وتحت وهو ما يلي رجليه ويمين وهو ما يلي جانبه الأقوى وشمال وهو ما يلي جانبه الأضعف وأمام وهو ما يلي الوجه وخلف وهو ما يلي الفضاء وصوره وعدله وسواه ثم نفخ فيه روحه المضاف إليه فسرى في أجزائه أربعة أركان الأخلاط إذ كانت الصفراء عن الركن الناري والسوداء عن التراب والدم عن الهواء وهو قوله مسنون والبلغم من الماء الذي عجن به التراب فصار طينا ثم أحدث فيه القوة الجاذبة التي بها تجذب الأغذية ثم الماسكة وبها يمسك الحيوان ما يتغذى به ثم الهاضمة وبها يهضم الغذاء ثم الدافعة وبها يهضم الفضلات عن نفسه من عرق وبخار

  19. ⦗٤٤٦⦘ وريح وبراز وأما سريان الأبخرة وتقسم الدم في العروق وفي الكبد فبالقوة الجاذبة لا الدافعة ثم أحدث فيه القوة الغاذية والمنمية والحاسة والخيالية والوهمية والحافظة والذاكرة وهذا كله في الإنسان بما هو حيوان لا بما هو إنسان فقط إلا أن هذه القوى الأربع قوة الخيال والوهم والحفظ والذكر في الإنسان أقوى ثم خصت بالقوة المصورة المفكرة والعاقلة وجعل هذه القوى آلات للنفس الناطقة ليصل بها إلى جميع منافعها وجعله دارا لهذه القوى فتبارك الله أحسن الخالقين ثم ما سمى نفسه باسم من الأسماء إلا وجعل للإنسان من التخلق به حظا منه يظهر به في العالم على قدر ما يليق به ولذلك تأول بعضهم قوله في الخبر خلق الله آدم على صورته على هذا المعنى والحديث خرج مخرج الزجر والتهويل لوروده عقب قوله لا تقولوا قبح الله وجهك فإن الله خلق آدم على صورته أي صورة هذا الوجه المقبح ذكره القاضي. (وطوله ستون ذراعا) بذراع نفسه أو بالذراع المتعارف يومئذ للمخاطبين أو بالذراع المعروف عندنا ورجح الأول بأن حسن الخلق يقتضي اعتدال الأعضاء وتناسبها ومن قصرت ذراعه عن ربع قامته أو طالت خرج عن الاعتدال ومن قامته ستون ذراعا بذراع نفسه فذراعه سدس من عشر قامته فيخرج عن الاعتدال وزاد أحمد في روايته بعد ما ذكر في سبعة أذرع عرضا ولم ينتقل أطورا كذريته (ثم قال له اذهب فسلم على أولئك النفر) فيه إشعار بأنهم كانوا على بعد ولا حجة فيه لمن أوجب ابتداء السلام لأنها واقعة حال لا عموم لها (وهم نفر من الملائكة جلوس) قال ابن حجر: لم أقف على تعيينهم (فاستمع) في رواية فاسمع (ما يحيونك) بمهملة من التحية وفي رواية بجيم من الجواب (فإنها تحيتك وتحية ذريتك) من جهة الشرع أو أراد بالذرية بعضهم وهم المسلمون (فذهب فقال السلام عليكم) يحتمل أنه تعالى علمه كيفية ذلك نصا وكونه فهمه من قوله له سلم وكونه ألهمه ذلك (فقالوا السلام عليك ورحمة الله) وهذا أول مشروعية السلام وتخصيصه لأنه فتح باب المودة وتأليف لقلوب الأخوان المؤدي إلى استكمال الإيمان كما في خبر مسلم: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم واستأنس بهذا من أجاز حذف الواو في الرد ووجهه أن المسلم عليه مأمور بمثل تحية المسلم عدلا وأحسن منها فضلا فإذا رد بالمثل أتى بالعدل (فزادوه) الضمير لآدم والزيادة تتعدى إلى مفعولين ومفعوله الثاني قوله (ورحمة الله) وفيه مشروعية زيادة الرد واتفقوا على وجوب الرد لأن السلام الآمان فإذا ابتدأ به المسلم فلم يحيه أوهم الشر قال القرطبي: وقد دل هذا الخبر على تأكد السلام وأنه من الشرائع القديمة الذي كلف بها آدم ثم لم تنسخ في شريعة اه لكن في خبر ما حسدتكم اليهود إلخ يدل على أنه من خصوصياتنا (فكل من يدخل الجنة) من بني آدم يدخلها وهو (على صورة آدم) أي على صفته في الحسن والجمال والطول ولا يدخلها على صورة نفسه من نحو سواد وعاهة وهو يدل على عفة البعض من نحو سواد ينتفي عند دخولها (في طوله ستون ذراعا) بذراع نفسه أو بقدر الذراع المتعارف يومئذ عند المخاطبين أو بذراع الشرع المعروف الآن على ما تقرر فيما قبله وروى ابن أبي الدنيا عن أنس مرفوعا يدخل أهل الجنة على طول آدم ستين ذراعا بذراع الملك على حسن يوسف وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين اه وقال ابن حجر: وروى عبد الرزاق أن آدم لما هبط كانت رجلاه في الأرض ورأسه في السماء فحطه الله إلى ستين ذراعا فظاهره أنه كان مفرط الطول في ابتداء فطرته وظاهر هذا الحديث أنه خلق ابتداء على طول ستين ذراعا وهو المعتمد (فلم تزل الخلق تنقص بعده) في الجمال والطول (حتى الآن) فانتهى التناقص إلى هذه الأمة واستقر الأمر على ذلك فإذا دخل الجنة عادوا إلى ما كان آدم عليه من الكمال والجمال وامتداد القامة وحسن الهامة وفي مثير الغرام في زيارة القدس والشام أن آدم كان أمرد وإنما حدثت اللحية لولده وكان أجمل البرية

  20. <تنبيه> قال السمهودي ما ذكر من الصفات من طول آدم وغيره ثابت لكل من دخل الجنة كما ⦗٤٤٧⦘ تقرر فيشمل من مات صغيرا بل جاء ما يقتضي ثبوت جميع ذلك للسقط فروى البيهقي بسند حسن عن المقداد ما من أحد يموت سقطا ولا هرما وأنحاء الناس فيما بين ذلك إلا بعث ابن ثلاث وثلاثين فإن كان من أهل الجنة كان على مسحة آدم وصورة يوسف وقلب أيوب ومن كان من أهل النار عظم كالجبال والآن بالنصب ظرف يعني حتى وصل النقصان إلى الوقت الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه الحديث قيل هذا مقدم في الترتيب على قوله فكل من يدخل الجنة إلخ <تنبيه> قال ابن حجر: يشكل على هذا ما يوجد الآن من آثار الأمم السابقة كديار ثمود فإن مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة الطول على حسب ما يقتضيه الترتيب المار وعهدهم قديم والزمن الذي بينهم وبين آدم دون ما بينهم وبين أولاد هذه الأمة ولم يظهر لي إلى الآن ما يزيل هذا الإشكال

  21. (حم ق عن أبي هريرة) ورواه عنه الطبراني وغيره

    ج ٥ ص ٤٤٧٣٩٢٩ - (خلق الله) أي قدر (مئة رحمة) ورحمته إرادة الأنعام أوفعل الإكرام (فوضع) منها (رحمة واحدة بين خلقه) أي بين جميع مخلوقاته من أنس وجن وحيوان وغيرها (يتراحمون بها) أي يرحم بعضهم بعضا بها حتى أن الدواب ترحم أولادها فترفع حافرها مخافة أن يصيبه فيؤلمه (وخبأ عنده مئة إلا واحدة) إلى يوم القيامة فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة الواسعة لم ييأس من الجنة كما مر ذلك مبسوطا

  22. (م ت عن أبي هريرة)

  23. ٣٩٣٠ - (خلق الله التربة) يعني الأرض والترب والتراب والتربة واحد لكنهم يطلقون التربة على التأنيث ذكره ابن الأثير (يوم السبت) قال الحرالي: أصل السبت القطع للعمل ونحوه اه وفيه رد زعم اليهود أنه أبتدأ في خلق العالم يوم الأحد وفرغ يوم الجمعة واستراح السبت قالوا: ونحن نستريح فيه كما استراح الرب وهذا من جملة غباوتهم وجهلهم إذ التعب لا يتصور إلا على حادث {إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} (وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء) لا ينافيه رواية مسلم وخلق التقوي أي ما يقوم به المعاش يوم الثلاثاء لأن كلاهما خلق فيه (وخلق النور) بالراء ولا ينافيه رواية النون أي الحوت لأن كلاهما خلق فيه (يوم الأربعاء) مثلث الباء كما سبق وما تقرر من أن المراد بالمكروه الشر هو الظاهر الملائم للسياق بقرينة قوله وخلق النور يوم الأربعاء والنور خير ذكره ابن الأثير وإنما سمى الشر مكروها لأنه ضد المحبوب (وبث فيها) قال الحرالي: من البث وهو تفرقه آحاد متكثرة في جهات مختلفة (الدواب) من الدبيب وهو الحركة بالنفس (يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل) استدل به في المجموع للمذهب الصحيح أن أول الأسبوع السبت وعليه أكثر أصحاب الشافعي بل في الروض الأنف لم يقل بأن أوله الأحد إلا ابن جرير وإنما خلقها في هذه الأيام ولم يخلقها في لحظة وهو قادر عليه تعليما لخلقه الرفق والتثبيت <تنبيه> سئل شيخ الإسلام زكريا هل خلق الله السماوات والأرض في الأسبوع الذي خلق فيه آدم أم قبله وهل عمر الأرض قبل خلقه أم لا فأجاب بما نصه ظاهر الأحاديث أن الله خلق السماوات والأرض في الأسبوع الذي خلق فيه آدم فقد روى أنه خلق الأرض يوم السبت والجبال يوم الأحد والشجر يوم الاثنين والظلمة يوم الثلاثاء والنور يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وخلق فيه السماوات إلى ثلاث ساعات بقيت من يوم الجمعة فخلق في الساعة الأولى الآفات والآجال والثانية الأرزاق والثالثة آدم وأما الأرض فعمرها قبل آدم الجن ومنهم إبليس اه بنصه

    ج ٥ ص ٤٤٧
  24. (حم م) وكذا النسائي ⦗٤٤٨⦘ (عن أبي هريرة) قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فذكره قال الزركشي: أخرجه مسلم وهو من غرائبه وقد تكلم فيه ابن المديني والبخاري وغيرهما من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار وأن أبا هريرة إنما سمعه منه لكن اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا وقد حرر ذلك البيهقي ذكره ابن كثير في تفسيره وقال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السماوات وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها من سبعة أيام وهذا خلاف القرآن لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السماوات في يومين

    ج ٥ ص ٤٤٨٣٩٣١ - (خلق الله عز وجل الجن ثلاثة أصناف صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض) أي على صورتها ومن ثم ندب إنذارها قبل قتلها (وصنف كالريح في الهواء) وهذان الصنفان لا حساب ولا عقاب عليهما كما يشير إليه قوله (وصنف عليهم الحساب والعقاب) أي مكلفون ولهم وعليهم فيما كلفوا ما يستحقونه (وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف صنف كالبهائم) زاد الديلمي في روايته هنا قال الله تعالى {لهم قلوب لا يفقهون بها} الآية (وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأروحهم أرواح الشياطين) أي مثلها في الخبث والشر (وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله) يعني في ظل عرشه فلا يصبهم وهج الحر في ذلك الموقف الأعظم حين يصيب الناس ويلجمهم العرق إلجاما قال الغزالي: قال وهب: بلغنا أن إبليس تمثل ليحيى بن زكريا فقال: أخبرني عن بني آدم قال: هم عندنا ثلاثة أصناف أما صنف منهم فأشد الأصناف علينا نقبل عليه حتى نعنته ونتمكن منه ثم يفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شيء أدركنا منه ثم نعود إليه فيعود فلا نحن نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن منه في عناء والصنف الآخر في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا والصنف الثالث مثلك معصومون لا نقدر منهم على شيء

  25. (الحكيم) الترمذي في النوادر (وابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (مكايد الشيطان وأبو الشيخ [ابن حبان] في) كتاب (العظمة وابن مردويه) في تفسيره وكذا الديلمي كلهم (عن أبي الدرداء) وفيه يزيد بن سنان الزهاوي قال في الميزان: ضعفه ابن معين وغيره وتركه النسائي ثم ساق له مناكير هذا منها

    ج ٥ ص ٤٤٨٣٩٣٢ - (خلق الله آدم فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم اللبن ثم ضرب كتفه اليسرى فخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم قال هؤلاء في الجنة) واستعملهم بالطاعة (ولا أبالي وهؤلاء في النار) واستعملهم بالمعاصي (ولا أبالي) فمن سبقت له السعادة قيض الله له من الأسباب ما يخرجه من الظلمات إلى النور ومن غلبت عليه الشقوة سلط عليه الشياطين فأخرجته من نور الفطرة إلى ظلمات الكفر والحيرة فهو الهادي والمضل يضل من يشاء ويحكم ما يريد لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه فتعالى الله الملك {لا يسأل عما يفعل}

  26. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي الدرداء) وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وهو ذهول عجيب فقد خرجه عن ⦗٤٤٩⦘ أبي الدرداء أحمد والطبراني والبزار وغيرهم قال الهيثمي: ورجاله ثقات انتهى. فعدول المصنف لابن عساكر مع وجود هؤلاء قصور أو تقصير

    ج ٥ ص ٤٤٩٣٩٣٣ - (خلق الله يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا وخلق فرعون في بطن أمه كافرا) قال الذهبي: وكذلك جميع من خلقه فليس للرسل أثر في سعادة أحد كما أنه ليس لإبليس أثر في شقاوة أحد لتمييز أهل القبضتين عند الحق قبل بعثة الرسل لا يزيدون ولا ينقصون اه ومذهب أهل الحق أن الإيمان لا ينفع عند الغرغرة ولا عند معاينة عذاب الاستئصال وأخذ علماء الأمة الذين عليهم المعول من ذلك إجماعهم على موت فرعون على كفره وأنه لم ينفعه قوله حين أدركه الغرق {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} وأما ما صرح به القاضي عبد الصمد الحنفي من أهل القرن الخامس أن مذهب الصوفية أن الإيمان ينتفع به ولو كان بعد معاينة العذاب فلا التفات له لمحالفته لما حكى عليه الإجماع وكذا ما جزم به في الفتوحات من صحة الإيمان عند الاضطرار وأن فرعون مؤمن فلا التفات لذلك وإن كنا نعتقد جلالة قائله فإن العصمة ليست إلا للأنبياء وفيه رد لقول بعض الفرق إن الكفر والإيمان مكتسبان للعبد غير مخلوقين ولقول البعض الكفر مخلوق دون الإيمان <تنبيه> قال الغزالي: من هنا يأتي الشيطان الإنسان فيقول لا حاجة لك إلى العمل لأنك إن خلقت سعيدا لم يضرك قلة العمل أو شقيا لم ينفعك فعله فإن عصم الله العبد رده بأن يقول له إنما أنا عبد الله وعلى العبد امتثال العبودية والرب أعلم بربوبيته يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد ولأنه ينفعني العمل كيف كنت لأني إن كنت سعيدا احتجت إليه لزيادة الثواب أو شقيا فكذلك كي لا ألوم نفسي على أن الله لا يعاقبني على الطاعة بكل حال كيف ووعده الحق وقد وعد على الطاعة الثواب

  27. (عد طب) وكذا الديلمي (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: إسناده جيد انتهى وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن سليم العبدي من حديثه عن النسائي وغيره أنه غير قوي وعن آخرين أنه ثقة

    ج ٥ ص ٤٤٩٣٩٣٤ - (خلق الله الحور العين من الزعفران) وفي رواية ذكرها الثعلبي في تفسيره أنهن خلقن من تسبيح الملائكة وفي رواية أخرى من المسك وقد يجمع بخلق بعض من زعفران وبعض من تسبيح وبعض من مسك وفي شرح البخاري لابن الملقن عن ابن عباس خلقت الحور من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن عنقها إلى نهاية رأسها من الكافور الأبيض قال ابن القيم: هن المنشئات في الجنة لسن مولودات بين الآباء والأمهات وإذا كانت هذه الخلقة الآدمية التي هي أحسن الصور ومادتها من تراب فما الظن بصورة خلقت من مادة زعفران الجنة

  28. (طب عن أبي أمامة) ورواه عنه الديلمي أيضا

    ج ٥ ص ٤٤٩٣٩٣٥ - (خلق الله الإنسان والحية سواء إن رآها أفزعته وإن لدغته أوجعته فاقتلوها حيث وجدتموها) قاله حين سئل عن قتل الحيات

  29. (الطيالسي) ثم الديلمي (عن ابن عباس) قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحية فقاله ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: وفيه جابر غير منسوب والظاهر أنه الجعفي وقد ضعفوه

    ج ٥ ص ٤٥٠⦗٤٥٠⦘ ٣٩٣٦ - (خلقت الملائكة من نور وخلق الجان) أبو الجن أو إبليس (من مارج من نار) أي من نار مختلطة بهواء مشتعل والمرج الاختلاط فهو من عنصرين هواء ونار كما أن آدم من عنصرين تراب وماء عجن به فحدث له اسم الطين كما حدث للجن اسم المارج (وخلق آدم مما وصف لكم) ببناء وصف للمفعول أي بما وصفه الله لكم في مواضع من كتابه ففي بعضها أنه خلقه من ماء وفي بعضها من تراب وفي بعضها من المركب منهما وهو الطين وفي بعضها من تراب وفي بعضها من صلصال وهو طين ضربته الشمس والريح حتى صار كالفخار قال الغزالي: قد اجتمع في الفخار والنار والطين والطين طبعه السكون والنار طبعها الحركة فلا يتصور نار مشعلة تسكن بل لا تزال تتحرك بطبعها وقد كلف المخلوق من النار أن يطمئن من حركته ساجدا لما خلق من طين فأبى واستكبر أن يسجد لآدم فلا مطمع في سجوده لأولاده <تنبيه> قال ابن عربي: قال مما وصف لكم ولم يقل كما قال فيما قبله طلبا للاختصار فإنه أوتي جوامع الكلم وهذا منها إذ الملائكة لم يختلف أصل خلقتها ولا الجان وأما الإنسان فاختلف خلقه على أربعة أنواع فخلق آدم لا يشبه خلق حواء وخلق حواء لا يشبه خلق آدم وخلق عيسى لا يشبه خلق الكل فأحال على ما وصل إلينا من تفصيل خلق الإنسان ولما كان خلق الجان من نار كان فيه طلب القهر والاستكبار فإن النار أرفع الأركان مكانا ولها سلطان على الإحالة فلذلك قال {أنا خير منه} وما علم أن سلطان الماء الذي خلق منه آدم أقوى منه فإنه يذهبه والتراب أثبت منه ليرده ويبسه فلآدم القوة والثبوت لغلبة دينك الركنين عليه وإن كان فيه الآخران لكن ليس لهما ذلك السلطان وأعطى آدم التواضع للطينة فإن تكبر فلعارض بقلبه لما فيه من النارية كما يقبل اختلاف الصور في خياله وأحواله من الهوائية وأعطى الجان التكبر للنارية فإن تواضع فلعارض لما فيه من الترابية كما يقبل الثبات على الإغواء إن كان شيطانا وعلى الطاعة إن لم يكن ففيهم الطائع والعاصي ولهم التشكل في أي صورة شاؤوا وفيهم التناسل كما مر وكان وجودهم بالقوس وهو ناري هكذا ذكر الوالد حفظه الله تعالى فكان بين خلق الجان وخلق آدم ستون ألف سنة والتوالد في الجن باق إلى اليوم كما فينا فالملائكة أرواح منفوخة في أنوار والجان أرواح منفوخة في رياح والأناس أرواح منفوخة في أشباح ويقال لم يفصل عن الجني الأول أنثى كما فصلت حواء بل خلق له فرج في نفسه فنكح بعضه بعضا فأتى بذكران وإناث ثم نكح بعضها بعضا فكان خلقه خنثى ولما غلبت على الجن عنصر الهواء والنار كان غذاؤهم ما يحمله له الهواء مما في العظام من الدسم وصفته اجتماع بعضهم ببعض في النكاح مثل ما تبصر الدخان الخارج من الأتون ومن فرن الفخار يدخل بعضه في بعض فيلتذ كل منهما بذلك التداخل ويكون ما يلقونه كلقاح النخلة بمجرد الرائحة كغذائهم

  30. (حم م) في آخر الصحيح (عن عائشة) ولم يخرجه البخاري

    ج ٥ ص ٤٥٠٣٩٣٧ - (خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم) فبينها وبين بني آدم قرابة وتشابه معنوي وفي الحديث المار أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم

  31. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي سعيد) الخدري قال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مم خلقت النخلة فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من ابن عساكر ولا أقدم مع أن الديلمي خرجه عن أبي سعيد أيضا لكن سنده مطعون فيه

    ج ٥ ص ٤٥٠٣٩٣٨ - (خلل) ندبا صرف الأمر عن الوجوب لأخبار أخر (أصابع يديك ورجليك) في الوضوء والغسل فإيصال الماء إلى ما بين الأصابع واجب والتخليل سنة ويحصل التخليل بأي كيفية كانت والأفضل كيفية مبينة في الفروع

  32. (حم ⦗٤٥١⦘ عن ابن عباس) قال: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء من أمر الصلاة فقال له خلل إلخ. قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف

    ج ٥ ص ٤٥١٣٩٣٩ - (خللوا) ندبا والصارف عن الوجوب أخبار أخر (بين أصابعكم) أي أصابع يديكم ورجليكم إذا تطهرتم (لا) يعني لئلا (يخللها الله يوم القيامة بالنار) يعني حافظوا على التخليل واحذروا تفريطكم فيه فإن من أهمله يخلله الله يوم القيامة بنار جهنم قال الكمال: مؤدى التركيب أي تركيب هذا الخبر أن التخليل يراد لعدم التخلل وهو لا يستلزم أن عدم التخليل يستلزم تخلل النار إلا لو كان علته مساوية وهو منتف وإلا كان التخليل واجبا بعد اعتقادهم حجية الحديث لكن المعدود في السنن التخليل بعد العلم بوصول الماء إلى ما بينهما وهو غير واجب وحينئذ فليس هو مقرونا بالوعيد بتقدير الترك فلا حاجة إلى ضمه في السؤال القائل خللوا يفيد الوجوب فكيف وهو مقرون بالوعيد ثم تكلف الجواب بأنه مصروف عنه بحديث الأعرابي وحديث حكاية وضوئه عليه السلام إذ ليس فيهما التخليل والوعيد مصروف إلى ما لو لم يصل الماء بين الأصابع

  33. (قط عن أبي هريرة) قال الحافظ ابن حجر: إسناده واه جدا وتبعه السخاوي وقال ابن الهمام: حديث ضعيف بيحيى بن ميمون التمار

    ج ٥ ص ٤٥١٣٩٤٠ - (خللوا بين أصابعكم) أي أصابع أيديكم وأرجلكم (لا يخلل الله بينهما بالنار ويل للأعقاب من النار) أي شدة هلكة لأعقاب أرجلكم من عذاب نار جهنم

  34. (قط عن عائشة) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقيبه ويقول خللوا أصابعكم لا يخلل الله بينهما بالنار ويل للأعقاب من النار هذا لفظ الدارقطني من رواية عمر بن قيس ثم قال أعني الدارقطني: ضعيف لضعف قيس ويحيى بن ميمون وقال ابن حجر: سنده ضعيف جدا اه ورواه الطبراني والديلمي من حديث ابن مسعود ثم قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة اه فكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة لاكتسابه بعض القوة

    ج ٥ ص ٤٥١٣٩٤١ - (خللوا لحاكم) في الوضوء والغسل بالكيفية المعروفة (وقصوا أظفاركم) من اليدين والرجلين إذا طالت (فإن الشيطان) إبليس ويحتمل أن أل فيه للجنس (يجري ما بين اللحم والظفر) فإنه يحب الأنتان والأقذار وما يجتمع تحت الظفر من الوسخ يحبه فيسكن إليه ومن فوائد التخليل إيصال الماء إلى الشعر والبشر ومباشرة البشرة والشعر باليد ليحصل تعميمه بالماء وتأنيس البشرة لئلا يصيبها بالصب ما تتأذى به والأمر للندب نعم إن توقف إيصال الماء على التخليل وإزالة الظفر وجب

  35. (خط في) كتاب (الجامع وابن عساكر) في تاريخه (عن جابر) بن عبد الله

    ج ٥ ص ٤٥١٣٩٤٢ - (خليلي من هذه الأمة أويس) بن عامر أو عمرو (القرني) بفتح القاف والراء نسبة لقبيلة من مراد من اليمن ووهم الجوهري في قوله قرن الميقات وهو راهب هذه الأمة لم يره النبي صلى الله عليه وسلم وإنما دل على فضله قتل مع علي بصفين وقيل مات على أبي قبيس وقيل بدمشق وذكروا في موته قصصا تشبه المعجزات وفي الميزان عن مالك أنه أنكره. وقال ابن حبان: كان بعض أصحابنا ينكرونه

  36. (ابن سعد) في الطبقات (عن رجل) من التابعين (مرسلا) غير مسند

    ج ٥ ص ٤٥١٣٩٤٣ - (خمروا) غطوا وكل ما سترك من شيء فهو خمر (الآنية) جمع قلة كأدمة جمع أديم ذكره الزمخشري (وأكئوا) ⦗٤٥٢⦘ بكسر الكاف: شدوا (الأسقية) أي أفواهها بنحو خيط (وأجيفوا) بحيم وفاء أغلقوا (الأبواب) أي أبواب دوركم (واكفتوا) بهمزة وصل بكسر الفاء (صبيانكم) أي ضموهم إليكم والمراد أولادكم ذكورا وإناثا (عند المساء) أي الغروب وما بين العشاءين فامنعوهم من الحركة وأدخلوهم البيوت (فإن للجن) بعد الغروب (انتشارا وخطفة) بالتحريك جمع خاطف وهو أن يأخذ الشيء بسرعة والخطفة الأخذ بسرعة (وأطفئوا) بهمزة قطع وسكون المهملة وكسر الفاء بعدها همزة مضمومة (المصابيح عند الرقاد) أي عند إرادة النوم (فإن الفويسقة) بالتصغير الفأرة (ربما اجترت الفتيلة) من المصباح بجيم ساكنة وفوقية وراء مشددة مفتوحتين (فأحرقت أهل البيت) وهم لا يشعرون وهذا يفيد أنه لو أمن جرها كما لو كان في قنديل لا يطلب إطفاءه عند النوم وقد سبق ما فيه والأوامر في هذا الباب وأمثاله إرشادية وتنقلب ندبية بفعلها بقصد الامتثال

  37. (خ عن جابر) كلام المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به البخاري عن صاحبه وهو غفلة فقط عزاه الديلمي وغيره لهما معا

    ج ٥ ص ٤٥٢٣٩٤٤ - (خمروا وجوه موتاكم) يعني المحرمين فإنه قال ذلك في المحرم يموت (ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) في رواية بدله بأهل الكتاب فإنهم لا يغطون وجوه من مات منهم والخمار ثوب تغطي به المرأة رأسها والجمع خمر مثل كتاب وكتب واختمرت المرأة وتخمرت لبست الخمار

  38. (طب) من حديث عطاء (عن ابن عباس) قال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٥ ص ٤٥٢٣٩٤٥ - (خمس) من الخصال (بخمس) أي مقابلة بها (ما نقض قوم العهد) أي ما عاهدوا الله عليه أو ما عاهدوا عليه قوما آخرين (إلا سلط عليهم عدوهم) جزاء بما اجترحوه من نقض العهد المأمور بالوفاء به (وما حكموا بغير ما أنزل الله) في كتابه القرآن عن عمد أو جهل (إلا فشا فيهم الفقر ولا ظهرت فيهم الفاحشة) يعني الزنا ولم ينكروا على فاعله (إلا فشا فيهم الموت) كما وقع في قصة بني إسرائيل (ولا طففوا المكيال إلا منعوا) بضم الميم (النبات) يعني البركة فيه (وأخذوا بالسنين) قال في الفردوس: يقال لعام المجاعة والقحط سنة وجمعها سنون (ولا منعوا الزكاة) أي إعطاءها إلى مستحقيها (إلا حبس عنهم الفطر) أي المطر

  39. (طب عن ابن عباس) ظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقط خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور عن ابن عباس كما بينه الديلمي وغيره

    ج ٥ ص ٤٥٢٣٩٤٦ - (خمس صلوات) قال الطيبي: مبتدأ وقوله (افترضهن الله عز وجل) صفة صلوات والجملة الشرطية بعده خبر وهي قوله (من أحسن وضوءهن) أي أتى به كاملا بسننه وآدابه (وصلاهن لوقتهن) أي لأوقاتهن المعلومة ولعله المراد في أول أوقاتهن (وأتم ركوعهن وسجودهن) أي أتى بهما تامين بأن اطمأن فيهما ووفى حقهما من الأذكار الواردة (وخشوعهن) بقلبه وجوارحه (كان له على الله) تفضلا وتكرما (عهد أن يغفر له) إما جملة محذوفة مبتدأ أو صفة عهد وإما بدل من عهد وهو الأمان والعهد الميثاق وعهد الله واقع لا محالة {إن الله لا يخلف الميعاد} قال الطيبي: وقوله أن يغفر له على حذف ⦗٤٥٣⦘ الياء فإن العهد في معنى الوعد كما يقال وعد بكذا (ومن لم يفعل) ذلك على الوجه المذكور (فليس له على الله عهد إن شاء غفر له) ما ترك من الصلوات وعفى عنه فضلا (وإن شاء عذبه) عدلا قال القاضي: شبه وعد الله بإثابة المؤمن على عمله بالعهد الموثوق به الذي لا يخلف ووكل أمر التارك إلى مشيئته تجويز للعفو وأنه لا يجب على الله شيء ومن ديدن الكرام محافظة الوعد والمسامحة في الوعيد

  40. (د هق عن عبادة بن الصامت) واللفظ لأبي داود وظاهر صنيع المؤلف أن أبا داود تفرد به من بين الستة وليس كذلك بل قد عزاه الصدر المناوي وغيره للترمذي والنسائي أيضا

    ج ٥ ص ٤٥٣٣٩٤٧ - (خمس صلوات كتبهن الله على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن) قال الباجي: احترز عن السهو وقال ابن عبد البر: تضييعها أن لا يقيم حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخل الجنة) أي مع السابقين أو من غير تقديم عذاب (ومن لم يأت بهن) على الوجه المطلوب شرعا (فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه) عدلا (وإن شاء أدخله الجنة) برحمة فضلا فعلم من هذا وما قبله وبعده أن تارك الصلاة لا يكفر وأنه لا يتحتم عذابه بل هو تحت المشيئة