حرف السين
٢٣٢ فقرة، ج ٦ ص ٧٤
الصفحة ٢ من ٦
- ج ٦ ص ٨٣
(حم تخ د عن عبد الله بن أبي أوفى) رمز المصنف لصحته ورواه مسلم في الصلاة مطولا والترمذي وابن ماجه كما هنا في الأشربة والنسائي في الوليمة فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد أبي داود به عن الستة غير جيد
ج ٦ ص ٨٣٤٦٣٠ - (ساقي القوم آخرهم شربا) لان ذلك أبلغ للقيام بحق الخدمة وأحفظ للهمة وأحرز للسيادة فيبدأ بسقي كبير القوم ثم من عن يمينه واحدا بعد واحد ثم يسقي ما بقي منهم ثم يشرب قال في البحر: أشار بهذا الخبر وما قبله إلى أن كل من ولي شيئا من أمور الناس يجب عليه تقديم مصلحتهم على حظ نفسه والنصح لهم في جليل الأمور ودقيقها فمنهم السلاطين المتقلدون لأعباء الأمة الحامون للبيعة والعلماء الحافظون للشريعة المعلمون الدين والتجار الذين يتولون منافع أبدانهم وأصحاب الحرف الذين يعاونونهم والواجب على السلطان الذب عنهم والنصح لهم وعلى العلماء تعليم الجهال برفق ونصح وصبر على تعليم البليد وتفريغ وقتهم ونشاطهم لذلك ولا يكثر عليهم فيملوا ولا يغلظ فينفروا ولا يريدوا به شيئا من عرض الدنيا
-
(ت هـ عن أبي قتادة) ثم قال الترمذي: حسن صحيح (طس والقضاعي) كلاهما من حديث ثابت البناني (عن المغيرة) بن شعبة. قال الزين العراقي: وثابت لا أعرف له سماعا من المغيرة
ج ٦ ص ٨٣٤٦٣١ - (سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم) والثلاثة أولاد نوح لصلبه وفي رواية لابن عساكر عن أبي هريرة سام أبو العرب وفارس والروم وأهل مصر والشام ويافث أبو الخزرج ويأجوج ومأجوج وأما حام فأبو هذه الجلدة السوداء وقال ابن جرير: روي أن نوحا دعا لسام أن يكون الأنبياء من ولده ودعا ليافث أن يكون الملوك من ولده ودعا على حام بأن يتغير لونه ويكون ولده عبيدا وأنه رق عليه بعد ذلك فدعا له بأن يرزق الرأفة من أخويه قال المصنف في الساجعة: وسام قيل إنه نبي وولده أرفخشذ صديق وقد أدرك جده نوحا ودعا له وكان في خدمته نعم الرفيق
-
(حم ت ك عن سمرة) بن جندب قال الزين العراقي في القرب في محبة العرب: هذا حديث حسن وقال الديلمي: وفي الباب عمران بن حصين
ج ٦ ص ٨٤⦗٨٤⦘ ٤٦٣٢ - (ساووا بين أولادكم في العطية) أي الهبة ونحوها الكبير والصغير والذكر والأنثى (فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء) احتج به الحنابلة على أنه لو فضل بين أولاده في العطية أساء وأمر بالارتجاع
-
(طب خط وابن عساكر) في ترجمة عباد بن موسى (عن ابن عباس) قال الذهبي: فيه إسماعيل بن عياش وشيخه ضعيفان
ج ٦ ص ٨٤٤٦٣٣ - (سباب) بكسر السين والتخفيف (١) (المسلم) أي سبه وشتمه يعني التكلم في عرضه بما يعيبه وهو مضاف إلى المفعول (فسوق) أي خروج عن طاعة الله ورسوله ولفظه يقتضي كونه من اثنين قال النووي: فيحرم سب المسلم بغير سبب شرعي قال: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة عادة قوله لمن يخاصمه يا حمار يا كلب ونحو ذلك فهذا قبيح لأنه كذب وإيذاء بخلاف قوله يا ظالم ونحو ذلك فإن ذلك يتسامح به لضرورة المخاصمة مع أنه صدق غالبا فقل إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها (وقتاله) أي محاربته لأجل الإسلام (كفر) حقيقة أو ذكره للتهديد وتعظيم الوعيد أو المراد الكفر اللغوي وهو الجحد أو هضم أخوة الإيمان قال الحافظ ابن حجر: لما كان المقام مقام الرد على المرجئة اهتم لذلك وبالغ في الزجر معرضا عما يقتضيه ظاهره من تقوية مذهب الخوارج المكفرين بالذنب اعتمادا على ما تقرر من دفعه في محله اه وتقدمه لنحوه ابن العربي فقال: قال الخوارج: لما غاير المصطفى صلى الله عليه وسلم بينهما وجعل القتال كفرا كان يكفر بقتاله قلنا: فيلزمكم كونه كافرا بفسوقه فالتزموه وقد بينا في الأصول بطلانه وإنما فائدة خبر المصطفى صلى الله عليه وسلم إن الفسوق خفيف لجريانه عادة بين الناس ولا يتعدى صورته إلى المشاهدة والحس والقتال إنما يجري عند اختلاف الدين فإذا فعلوه كان كفعل الكفار وربما جر لسوء الخاتمة لهتك الحرمة فيكون من أهل النار
-
(حم ق) في الإيمان (ت) في البر (ن) في المحاربة (هـ عن ابن مسعود هـ عن أبي هريرة وعن سعد) بن أبي وقاص (طب عن عبد الله بن مغفل) وفيه عند الطبراني كثير بن يحيى وهو ضعيف ذكره الهيثمي (وعن عمرو بن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وشدة الراء مكسورة ونون (قط في الأفراد عن جابر)
- ج ٦ ص ٨٤
٤٦٣٤ - (سباب المسلم) بكسر السين مصدر سب سبا وسبابا شتم وفسره الراغب بالشتم الوجيع (فسوق) أي مسقط للعدالة والمرتبة وفيه تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بالفسق وأن الإيمان ينقص ويزيد لأن السلب إذا فسق نقص إيمانه وخرج عن الطاعة فضره ذنبه لا كما زعم المرجئة أنه لا يضر مع التوحيد ذنب (وقتاله) مقاتلته (كفر) لما كان القتال أشد من السباب لإفضائه إلى إزهاق الروح عبر عنه بلفظ أشق من لفظ الفسق وهو الكفر ولم يرد حقيقته التي هي الخروج من الملة وأطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير معتمدا على ما تقرر من القواعد أو أراد إن كان مستحلا أو أن قتال المؤمن من شأن الكافر (وحرمة ماله كحرمة دمه) أي كما حرم الله قتله حرم أخذ ماله بغير حق كما في خبر كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فإذا قاتله فقد كفر ذلك الحق فإن حمل الكفر على ظاهره تعين تأويله
-
(طب عن ابن مسعود) قال: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى مجلس للأنصار ورجل فيهم كان يعرف بالبذاءة فذكره ⦗٨٥⦘ رمز المصنف لصحته وهو كما قال. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اه
ج ٦ ص ٨٥٤٦٣٥ - (سبحان الله نصف الميزان) أي يملأ ثوابها كفة الميزان (والحمد لله تملأ الميزان) بأن تأخذ الكفة الأخرى وقد يراد تفضل الحمد على التسبيح وأن ثوابه ضعف ثوابه التسبيح (والله أكبر تملأ ما بين السماء والأرض) أي لو قدر ثواب التكبير جسما لملأه (والطهور نضف الإيمان والصوم نصف الصبر) كما سبق توجيهه موضحا
-
(حم هب عن رجل من بني سليم) من الصحابة وإبهامه لا يضر فإنهم كلهم عدول رمز المصنف لصحته
ج ٦ ص ٨٥٤٦٣٦ - (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر في ذنب) الإنسان (المسلم مثل الآكلة في جنب ابن آدم) لكن إنما تكون كذلك إذا حصلت معانيها في القلب أما مجرد تحريك اللسان بها مع الغفلة عن معناها فليس من المكفرات في شيء كما أشار إليه حجة الإسلام (ابن السني عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه الديلمي أيضا
ج ٦ ص ٨٥٤٦٣٧ - (سبحان الله نصف الميزان والحمد لله ملء الميزان والله أكبر ملء السماوات والأرض ولا إله إلا الله ليس دونها ستر ولا حجاب حتى تخلص إلى ربها عز وجل) أي تصل إليه قال الطيبي: هو كناية عن سرعة قبولها وكثرة ثوابها كما سبق قيل: وكمال الثواب إنما هو بتجنب الكبائر فإن الثواب يحصل لقائلها وإن لم يجتنبها لكن الثواب المجتنب أكمل فإن السيئة لا تحبط الحسنة بل تذهب الحسنة السيئة {إن الحسنات يذهبن السيئات}
-
(السجزي في) كتاب (الإبانة) عن أصول الديانة (عن ابن عمرو) بن العاص و (ابن عساكر) في التاريخ (عن أبي هريرة)
- ج ٦ ص ٨٥
٤٦٣٨ - (سبحان الله) بالنصب بفعل لازم الحذف قاله تعجبا واستعظاما (ماذا) استفهام ضمن معنى التفخيم والتعجب والتعظيم ويحتمل كون ما نكرة موصوفة (أنزل) بهمزة مضمومة (الليلة) في رواية أنزل الله والمراد بالإنزال إعلام الملائكة بالأمر المقدور أو أوحى إليه في منام أو يقظة ما سيقع كذا قاله جمع قال ابن جماعة: وهو وإن كان صحيحا فبعيد من قوله: (من الفتن) عبر عن العذاب بالفتن لأنها أسبابه أو على المنافقين ونحوهم أو أراد بالفتن الجزئية القريبة المأخذ كفتنة الرجل في أهله وماله تكفرها الصلاة أو ما أنزل من مقدمات الفتن والملجئ إلى هذا التأويل إنه لا فتنة مع حياة المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد قال تعالى {وأتممت عليكم نعمتي} وفي إتمام النعمة سد باب الفتنة الذي لم تفتح إلا بقتل عمر (وماذا فتح من الخزائن) خزائن الأعطية أو الأقضية التي أفيض منها تلك الليلة على المتهجدين ونحوهم يرشد لذلك قوله (أيقظوا) بفتح الهمزة نبهوا للتهجد كما تشير إليه رواية لكي يصلين قال الكرماني: ويجوز كسر الهمزة أي انتبهوا وقوله (صواحب) منادى لو صحت الرواية به قال الطيبي: عبر عن ⦗٨٦⦘ الرحمة بالخزائن لكثرتها وعزتها وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إليه وجمعهما لكثرتهما وسعتهما (الحجر) بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وفي رواية صواحبات الحجر وفي رواية الحجرات وهي أزواجه ليحصل لهن حظ من تلك الرحمات المنزلة تلك الليلة خصهن لأنهن الحاضرات أو من قبيل ابدأ بنفسك ثم بمن تعول وقال ابن العربي: كأنه أخبر بأن بعضهن ستكون فيهن فأمر بإيقاظهن تخصيصا لذلك (فرب نفس) وفي رواية يا رب أي يا قوم رب نفس ورب هنا للتكثير وإن كان أصلها للتقليل (كاسية في الدنيا) من أنواع الثياب (عارية) بجره صفة كاسية ورفعه خبر مبتدأ محذوف أي هي عارية من أنواع الثياب (في الآخرة) لعدم العمل وقيل: عارية في شكر المنعم قال الطيبي: أثبت لهن الكسوة ثم نفاها لأن حقيقة الاكتساء ستر العورة أي الحسية أو المعنوية فما لم يتحقق الستر فكأنه لا اكتساء فهو من قبيل قوله:
خلقوا وما خلقوا بمكرمة. . . فكأنهم خلقوا وما خلقوا
-
وهذا وإن ورد على أزواج المصطفى صلى الله عليه وسلم فالعبرة بعموم اللفظ ونبه بأمرهن بالاستيقاظ على أنه لا ينبغي لهن التكاسل والاعتماد على كونهن أزواجه {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} وفيه ندب التسبيح عند الانتباه وعند التعجب ونشر العلم والتذكير بالليل وأن الصلاة تنجي من الفتن وتعصم من المحن والتحذير من نسيان شكر المنعم وعدم الاتكال على شرف الزوج وذم التبرج وإظهار الزينة للأجانب والترفه الزائد
-
(حم خ ت) في كتاب العلم (عن أم سلمة) بفتح السين واللام زوج المصطفى صلى الله عليه وسلم واسمها هند قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا فذكره ولم يخرجه مسلم
ج ٦ ص ٨٦٤٦٣٩ - (سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار) قالوا: كتب هرقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار فذكره قال تعالى {يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل} وقال في الكشاف: معنى إيلاج أحدهما في الآخر تحصيل ظلمة هذا في مكان ضياء هذا بغيبوبة الشمس وضياء ذلك في مكان ظلمة هذا بطلوعها كما يضيء السرب بالسراج ويظلم بفقده
-
(حم عن التنوخي) بفتح المثناة الفوقية وضم النون المخففة وخاء معجمة نسبة إلى تنوخ قبيلة
ج ٦ ص ٨٦٤٦٤٠ - (سبحوا) أيها المصلون (ثلاث تسبيحات ركوعا) أي قولوا في الركوع سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا (وثلاث تسبيحات سجودا) أي قولوا في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا كما بينته رواية أبي داود وهذا أدنى الكمال وأكمل منه خمس فسبع فتسع فإحدى عشرة وهو الأكمل والأمر للندب لا للوجوب
-
(هق عن محمد بن علي) بن أبي طالب وهو ابن الحنفية (مرسلا)
- ج ٦ ص ٨٦
٤٦٤١ - (سبحي الله عشرا) أي قولي سبحان الله عشرا واحمدي الله عشرا أي قولي الحمد لله عشرا وكبري الله عشرا أي قولي الله أكبر كذلك (ثم سلي الله ما شئت) من خير الدنيا والآخرة (فإنه يقول قد فعلت قد فعلت) قال الغزالي: لا تظن أن الإجابة الموعودة بإزاء تحريك اللسان بهذه الكلمات من غير حصول معانيها في القلب فسبحان الله كلمة تدل على التقديس والحمد لله تدل على معرفة النعمة من الواحد الحق والتكبير يدل على التعظيم فالإجابة بإزاء هذه المعارف التي هي أبواب الإيمان واليقين وفيه جواز العد والإحصاء للأذكار ورد على من كره ذلك وظاهره بأنه يسبح عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا وهو أولى من أن يأتي بها مجموعة بأن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر عشرا على ما سلكه بعضهم ويقال بمثله في خبر من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وحمد الله ثلاثا وثلاثين تحميدة إلخ
-
(حم ت حب ن ك عن أنس) قال الهيثمي: إسناده حسن
ج ٦ ص ٨٧⦗٨٧⦘ ٤٦٤٢ - (سبحي الله مئة تسبيحة) أي قولي سبحان الله مئة مرة (فإنها تعدل لك مئة رقبة) أي عتق مئة إنسان (من ولد) بضم فسكون وقد يكون جمعا كأسد وواحدا كقفل (إسماعيل) بن إبراهيم الخليل على نبينا وعليهما الصلاة والسلام وهذا تتميم ومبالغة في معنى العتق لأن فك الرقبة أعظم مطلوب وكونه من عنصر إسماعيل الذي هو أشرف الناس نسبا أعظم وأمثل (واحمدي الله مئة تحميدة) أي قولي الحمد لله مئة مرة (فإنها تعدل لك مئة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها) الغزاة (في سبيل الله) لقتال أعداء الله (وكبري الله مئة تكبيرة) أي قولي الله أكبر مئة مرة (فإنها تعدل لك مئة بدنة) أي ناقة (متقبلة) أي أهديتيها وقبلها الله وأثابك عليها فثواب التكبير يعدل ثوابها أي موازنة (وهللي الله مئة تهليلة) أي قولي لا إله إلا الله مئة مرة والعرب إذا كثر استعمالهم لكلمتين ضموا بعض حروف إحداهما إلى بعض حروف الأخرى كالحوفلة والبسملة مأخوذ من لا إله إلا الله يقال هيلل الرجل وهلل إذا قالها (فإنها تملأ ما بين السماء والأرض) يعني أن ثوابها لو جسم لملأ ذلك الفضاء (ولا يرفع) بالبناء للمفعول (يومئذ لأحد عمل أفضل منها) أي أكثر ثوابا (إلا أن يأتي) إنسان (بمثل ما أتيت) به فإنه يرفع له مثله ولولا هذا الحمل لزم أن يكون الآتي بالمثل آتيا بأفضل وليس مرادا والأصل أن يستعمل أحد في النفي وواحد في الإثبات وقد يستعمل أحدهما مكان الآخر قليلا ومنه هذا الحديث <تنبيه> الأفضل الإتيان بهذه الأذكار ونحوها متتابعة في الوقت الذي عين فيه وهل إذا زيد على العدد المخصوص المنصوص عليه من الشارع يحصل ذلك الثواب المرتب عليه أم لا قال بعضهم: لا لأن لتلك الأعداد حكمة وخاصية وإن خفيت علينا لأن كلام الشارع لا يخلو عن حكمة فربما تفوت بمجاوزة ذلك العدد ألا ترى أن المفتاح إذا زيد على أسنانه لا يفتح والأصح الحصول لإتيانه بالقدر المرتب عليه الثواب فلا تكون الزيادة التي هي من جنسه مزيلة له بعد حصوله ذكره الزين العراقي وقد اختلفت الروايات في عدد الأذكار الثلاثة فورد ثلاثا وثلاثين من كل منها وورد عشرا عشرا وسبعين سبعين ومئة مئة وغير ذلك وهذا الاختلاف يحتمل كونه صدر في أوقات متعددة أو هو وارد على التخيير أو يختلف باختلاف الأحوال
-
(حم طب ك عن أم هانئ) أخت علي كرم الله وجهه فاختة أو هند قالت: قلت يا رسول الله كبر سني ورق عظمي فدلني على عمل يدخلني الجنة فذكره قال الهيثمي: أسانيده حسنة
ج ٦ ص ٨٧٤٦٤٣ - (سبع) من الأعمال (يجري للعبد) أي المسلم (أجرهن وهو في قبره بعد موته من علم) بالتشديد والبناء للفاعل (علما أو أجرى نهرا أو حفر بئرا) للسبيل (أو غرس نخلا) أي لنحو تصدق بثمره بوقف أو غيره (أو بنى مسجدا) أي محلا للصلاة (أو ورث مصحفا) بتشديد ورث أي خلف لوارثه من بعده يعني ليقرأ فيه (أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته) أي يطلب له من الله مغفرة ذنوبه قال في الفردوس: ويروى أو كرا نهرا من كريت النهر أكريه كريا إذا استحدثت حفره فهو مكرى قال البيهقي: وهذا الحديث لا يخالف الحديث الصحيح إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث فقد قال فيه: إلا من صدقة جارية وهي تجمع ما ذكر من الزيادة
-
(البزار) في مسنده (وسمويه) وكذا أبو نعيم ⦗٨٨⦘ والديلمي كلهم (عن أنس) رمز المصنف لصحته وهو باطل فقد أعله الهيثمي وغيره بأن فيه محمد بن العزرمي وهو ضعيف اه ورواه البيهقي باللفظ المزبور عن أنس وعقبه بقوله محمد بن عبيد الله العزرمي ضعيف غير أنه تقدم ما يشهد لبعضه اه وقال المنذري: إسناده ضعيف وقال الذهبي في كتاب الموت: هذا حديث إسناده ضعيف
ج ٦ ص ٨٨٤٦٤٤ - (سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة ظاهر بيت الله) أي سطح الكعبة لإخلاله بالتعظيم وعدم احترامها بالاستعلاء عليها (والمقبرة) بتثليث الباء (والمزبلة) محل الزبل ومثله كل نجاسة متيقنة (والمجزرة) محل جزر الحيوان أي ذبحه (والحمام) الجديد وغيره حتى مسلخه (وعطن الإبل) أي المكان الذي تنحى إليه إذا شربت ليشرب غيرها فإذا اجتمعت سبقت للمرعى (ومحجة الطريق) بفتح الميم جادته أي وسطه ومعظمه ومذهب الشافعي أن الصلاة تكره في هذه المواضع وتصح والحديث مؤول بأن المنفي الجواز المستوي الطرفين
-
(هـ) من حديث أبي صالح كاتب الليث عنه عن نافع (عن ابن عمر) قال الذهبي في التنقيح كابن الجوزي وكاتب الليث غير عمدة وقال ابن عبد الهادي: كلهم طعن فيهم ورواه الترمذي من رواية زيد بن جبير عن داود بن حصين عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب قال الزين العراقي: وزيد بن جبير ضعيف وأورده في الميزان من مناكير كاتب الليث
ج ٦ ص ٨٨٤٦٤٥ - (سبعة) العدد لا مفهوم له فقد روى الإظلال لذي خصال أخر جمعها الحافظ ابن حجر في أماليه ثم أفردها بكتاب سماه معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ثم ألف في ذلك بعده السخاوي والمؤلف ومجموعها نحو تسعين خصلة وسبعة مبتدأ خبره (يظلهم الله في ظله) أي يدخلهم في ظل رحمته وإضافة الظل إليه تعالى إضافة تشريف كناية عن رحمة الله (١) وهو سبحانه منزه عن الظل إذ هو من خواص الأجسام (يوم لا ظل إلا ظله) لا رحمة إلا رحمته وهو يوم القيامة أحدهم (أمام) سلطان (عادل) تابع لأوامر ربه أو جامع للكمالات الثلاث الحكمة والشجاعة والعفة التي هي أوساط القوى الثلاثة العقلية والغضبية والشهوية وقدمه لعموم نفعه وتعديه (و) الثاني من السبعة (شاب) خصه لكونه مظنة غلبة الشهوة وقوة الباعث على متابعة الهوى وملازمة العبادة مع ذلك أشق وأدل على غلبة التقوى (نشأ في عبادة الله) والثالث (رجل قلبه معلق) في رواية متعلق (بالمسجد) في رواية بالمساجد وفي أخرى في المساجد وحروف الجر ينوب بعضها عن بعض زاد سلمان من حبها أشار إلى طول الملازمة بقلبه وإن كان بدنه خارجا فشبه بالشيء المعلق في المسجد كالقنديل (إذا خرج منه حتى يعود إليه) كنى به عن التردد إليه في جميع أوقات الصلاة فلا يصلي صلاة إلا في المسجد ولا يخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليعود فيصليها فيه فهو ملازم للمسجد بقلبه فليس المراد دوام الجلوس فيه (و) الرابع (رجلان تحابا) بتشديد الموحدة وأصله تحاببا أي أحب كل منهما صاحبه (في الله) أي في طلب رضى الله أو لأجله لا لغرض دنيوي (فاجتمعا على ذلك) أي على الحب المذكور بقلوبهما (وافترقا عليه) أي استمرا على محبتهما لأجله تعالى حتى فرق بينهما الموت ولم يقطع تحابهما عارض دنيوي أو المراد يحفظان الحب فيه في ⦗٨٩⦘ الحضور والغيبة وعدت هذه الخصلة واحدة مع أن متعاطيها اثنان لأن المحبة لا تتم إلا منهما (و) الخامس (رجل ذكر الله) بلسانه أو قلبه حال كونه (خاليا) من الناس أو من الالتفات لما سوى الله المذكور وإن كان في ملأ (ففاضت) سالت (عيناه) أي الدموع من عينيه فهو مجاز كجري الميزاب زاد البيهقي من خشية الله وبكاؤه يكون عن خوف أو شوق أو محبة لله (و) السادس (رجل دعته) أي طلبته (امرأة) إلى الزنا بها هذا هو الأظهر لا ما قيل للنكاح فخاف العجز عن حقها أو الشغل عن العبادة بالكسب لها (ذات منصب) بكسر الصاد أي أصل أو شرف أو حسب أو مال (وجمال) أي مزيد حسن (فقال) بلسانه زاجرا عن الفاحشة ويحتمل قلبه زجرا لنفسه ولا مانع من الجمع (إني أخاف الله رب العالمين) وخص ذات المنصب والجمال لأن الرغبة فيها أشد فالصبر عنها مع طلبها له أشق (و) السابع (رجل تصدق بصدقة) أي تطوع لأن الزكاة يسن إظهارها (فأخفاها) أي كتمها عن الناس (حتى لا تعلم) بالرفع نحو مرض فلان حتى لا يرجونه وبالنصب نحو سرت حتى لا تغيب الشمس (شماله) أي من بشماله (ما تنفق يمينه) ذكره مبالغة في الإخفاء بحيث لو كان شماله رجلا ما علمها فهو من مجاز التنبيه وذكر الرجل فيما عدا الأول والثالث وصف طردي فالمرأة والخنثى مثله فالمراد سبعة أشخاص وتخصيص السبعة لأن الطاعة تكون بين العبد وبين الله وبينه وبين الخلق والأول إما أن يكون باللسان أو بالقلب أو بجميع البدن والثاني إما أن يكون عاما وهو العدل أو خاصا وهو إما من جهة النفس وهو التحاب أو من جهة البدن <تنبيه> قال القونوي: أن للإنسان يمينا ويسارا ظاهرين وهي يدا صورته وله يمين ويسار باطنان وهما روحانيته وطبيعيته وقد اعتبر الشرع ذلك وإليه الإشارة بآية {والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} إذا تقرر هذا فسر الحديث أن يكون الباعث له على الصدقة باعثا روحانيا ربانيا خاليا عن أحكام طبيعته جملة واحدة وهذا صعب جدا لأن الإنسان مجموع من الصفات الروحانية والصفات الطبيعية والممازجة بينهما واقعة فمن قويت روحانيته حتى استهلكت قواه وصفاته الطبيعية في روحانيته بحيث تتمكن من التصرف روحه تصرفا لا دخل لطبيعته فيه كان في غاية القوة والشدة بل يرجح على كثير من الملائكة لأن خلق أفعال الملك من الصفات الطبيعية فلا يستغرب ولا يستعظم لفقد المنازع له وأما هنا فالنزاع واقع وسلطان الطبيعة قوي جدا فلا تغلب سلطنة الروح وصفاته المضافة إلى عين الإنسان المعنوي على سلطان مزاجه الطبيعي الذي له جهة الشمال بحيث يخلص جميع أفعاله الروحانية عن شوب طبيعته وأحكامها مع بقاء الارتباط والامتزاج الواقع بين الصفات الروحانية والطبيعية إلا بتأييد رباني وشدة عظيمة
-
(مالك) في الموطأ (ت) في الزكاة وغيرها (عن أبي هريرة أو أبي سعيد) الخدري (حم ق ن عن أبي هريرة م عن أبي هريرة وأبي سعيد معا)
- ج ٦ ص ٨٩
٤٦٤٦ - (سبعة) من الناس سيكونون (في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله) أضاف الظل إلى العرش لأنه محل الكرامة وإلا فالشمس وسائر العالم ليس فوقه شيء يظل منه (رجل ذكر الله ففاضت عيناه) أسند الفيض إلى العين مع أن الفائض الدمع لا هي مبالغة لدلالته على مصير العين دمعا فياضا ثم إن فيضها ناشئ عن القرح التي أحرقت قلبه إما حياء من الله أو شوقا إليه أو حبا له أو خوفا من ربوبيته أو لشهود التقصير معه فلما فعل ذلك حيث لا يراه أحد إلا الأحد كان معاملة لله فآواه إلى ظله (ورجل يحب عبدا لا يحبه إلا الله) لأنه لما قصد التواصل هو وأخوه بروح الله وتآلف بمحبته كان ذلك انحياشا إلى الله تعالى فآواه إلى ظله (ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها) لما آثر طاعة الله وغلب عليه حبه صار قلبه ملتفتا إلى المسجد لا يحب البراح عنه لوجدانه فيه روح القربة وحلاوة الخدمة فآوى إلى الله مؤثرا فأظله (ورجل يعطي الصدقة) التطوع (بيمينه فيكاد يخفيها عن ⦗٩٠⦘ شماله) لأنه آثر الله على نفسه ببذل الدنيا إيثارا لحب الله على ما تحبه نفسه إذ شأن النفس حب الدنيا فلا يبذلها إلا من آثر الله عليها فاستحق الإظلال قيل: ومن الخفية أن يشتري منه بدرهم ما يساوي نصفه ففي الصورة قبضه بصورة البيع وهو بالحقيقة صدقة (وإمام مقسط في رعيته) أي متبع أمر الله فيهم بوضع كل شيء في محله بغير إفراط ولا تفريط فلما عدل في عباد الله فآوى المظلوم إلى ظل عدله آواه الله في ظله ولذا كان الإمام العادل من أعلى الناس منزلة يوم القيامة بمقتضى الحديث فالجائر من أخس الناس منزلة يوم القيامة (ورجل عرضت عليه امرأة نفسها) ليجامعها بالزنا (ذات منصب وجمال فتركها لجلال الله) فإنه صلى نار مخالفة الهوى مخافة مولاه وخالف بواعث الطبع للتقوى فلما خاف من الله هرب إليه فلما هرب هنا إليه معاملة آواه إليه في الآخرة مواصلة (ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا أو استشهد) فإنه لما بذل نفسه لله استوجب كونه في القيامة في حماه وتشترك الأقسام السبعة في معنى واحد فجوزوا جزاء واحدا صلى كل منهم حر مخالفة الهوى في الدنيا فلم يذقه الله حر الأخرى
-
<تنبيه> قد نظم أبو شامة معنى هذا الحديث فقال:
وقال النبي المصطفى إن سبعة. . . يظلهم الله العظيم بظله
-
محب عفيف ناشئ متصدق. . . وباك مصل والإمام بعدله
-
وذيل عليه الحافظ ابن حجر في أبيات أخر
-
(ابن زنجويه عن الحسن مرسلا) وهو البصري (ابن عساكر) في تاريخ دمشق (عن أبي هريرة)
-
<تنبيه> ممن ورد أن يكون في الظل أيضا رجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن حلم وتاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا ومن أنظر معسرا أو وضع له وسقا ورجل ترك لغارم أو تصدق عليه ومن عان أخرق أي من لا صنعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة ومن أعان مجاهدا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته ومن أظل رأس غاز والوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم ومن أطعم الجائع حتى يشبع ومن لزم البيع والشراء فلم يذم إذا اشترى ولم يحمد إذا باع وصدق الحديث وأدى الأمانة ولم يتمن للمؤمنين الغلاء ومن حسن خلقه حتى مع الكفار ومن كفل يتيما أو أرملة ومن إذا أعطى الحق قبله وإذا سئله بذله ومن حاكم للناس كحكمه لنفسه ومن صلى على الجنائز ليحزنه ذلك فأحزنه ومن نصح واليا في نفسه أو في عباد الله ومن كان بالمؤمنين رحيما لا غليظا ومن عزى ثكلى أو صبرها ومن يعود المرضى ويشيع الهلكى وشيعة علي ومحبيه ومن لا ينظر إلى الزنا ولا يبتغي الربا ولا يأخذ الرشى ومن لم تأخذه في الله لومة لائم ورجل لم يمد يده إلى ما لا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه ومن قرأ إذا صلى الغداة ثلاث آيات من سورة الأنعام إلى {ويعلم ما تكسبون} وواصل الرحم وامرأة مات زوجها وترك عليها أيتاما صغارا فقالت لا أتزوج حتى يموتوا أو يغنيهم الله وعبد صنع طعاما فأطاب صنعه وأحسن نفقته ودعا عليه اليتيم والمسكين فأطعمهم لوجه الله ورجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب الناس لجلال الله ومن فرج عن مكروب من أمة محمد وأحيا سنته وأكثر الصلاة عليه وحملة القرآن والمرضى وأهل الجوع في الدنيا ومن صام في رجب ثلاثة عشر يوما ومن صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب وقرأ في كل ركعة الفاتحة والإخلاص خمس عشرة مرة وأطفال المؤمنين ومن ذكر بلسانه وقلبه ومن لا يعق والديه ولا يمشي بنميمة ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله والطاهرة قلوبهم البريئة أبدانهم الذين إذا ذكر الله ذكروا به وإذا ذكروا ذكر الله ⦗٩١⦘ بهم وينيبون إلى ذكر الله كما تنيب النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب النمر ويكلفون بحبه كما يكلف الصبي بحب الناس والذين يعمرون مساجد الله ويستغفرونه بالأسحار والذين يذكرون الله كثيرا ويذكرهم وأهل لا إله إلا الله وشهداء أحد ومطلق الشهداء ومن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى قتل ومعلم القرآن ومن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعى الناس إلى طاعة الله وحملة القرآن وإبراهيم وعلي والحسن والحسين هذا محصول ما التقطه ابن حجر والسخاوي والمؤلف في الأخبار وأكثرها ضعاف ومن أراد الوقوف على ما فيها من الكلام ومن رواها من الأعلام فليرجع إلى تلك التآليف
ج ٦ ص ٩١٤٦٤٧ - (سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله) أي لا ظل إلا ظل عرشه وذلك لا يكون إلا في القيامة حتى تدنو الشمس من رؤوس الخلائق ويأخذهم العرق ولا ظل ثم إلا للعرش وبهذه الرواية رد على من زعم أن المراد بالظل في الرواية الأولى ظل طوبى أو الجنة لأن ذلك إنما يكون بعد الاستقرار فيها وهذا عام (رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل دعته) طلبته (امرأة ذات منصب) بكسر الصاد أي صاحبة نسب شريف إلى نفسها (فقال إني أخاف الله ورجلان تحابا) أي اشتركا في جنس المحبة وأحب كل منهما الآخر (في الله ورجل غض عينيه عن محارم الله) أي كفهما عن النظر إلى ما لا يحل له النظر إليه (وعين حرست في سبيل الله) أي في الرباط أو حال قتال أهل الضلال (وعين بكت من خشية الله) أي من خوفه لما انكشف لها من أوصاف الجلال والهيبة والعظمة والبكاء يكون بحسب حال الذاكر وما ينكشف له ففي حال أوصاف الجلال يكون من الخشية وفي حال أوصاف الجمال يكون من الشوق إليه واعلم أن ما تقرر في هذه الأخبار هو ما قرره أهل الآثار وذهب الصوفية إلى أن الإمام العادل القلب وتعلق القلب بالمساجد تعلقه بالعرش فإن العرش مسجد قلوب الموقنين وذكر الخلو عبارة عن كونه خاليا من النفس والهوى وإخفاء الصدقة إخفاؤها عن نفسه وهواه <تنبيه> ذكر الرجال في هذه الأخبار لا مفهوم له فالنساء مثلهم فيما يمكن فيه ذلك فالمرأة التي دعاها ملك جميل ليزني بها مثلا فامتنعت خوفا من الله مع حاجتها وشاب جميل دعاه ملك إلى تزوج ابنته فامتنع خوفا أن يرتكب منه الفاحشة كذلك وأحكام الشرع عامة لجميع المكلفين وحاكمة على الواحد حكمه على الجماعة إلا ما خرج بدليل
-
(البيهقي في) كتاب (الأسماء) والصفات (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه
ج ٦ ص ٩١٤٦٤٨ - (سبعة لعنتهم وكل نبي مجاب) أي من شأن كل نبي كونه مجاب الدعوة وفي رواية سبعة لعنتهم لعنهم الله وكل نبي مجاب (الزائد في كتاب الله) أي من يدخل فيه ما ليس منه أو يتأوله بما ينبو عنه لفظه ويخالف الحكم كما فعله اليهود بالتوراة من التبديل والتحريف والزيادة في كتاب الله كفر وتأويله بما يخالف الكتاب والسنة بدعة (والمكذب بقدر الله) لقوله إن العباد يفعلون بقدرهم (والمستحل حرمة) وفي رواية حرم (الله) أي من فعل في حرم مكة ما لا يجوز من تعرض لصيده أو شجره (والمستحل من عترتي ما حرم الله) أي من فعل بأقاربي ما لا يجوز من إيذاء وترك تعظيم وتخصيص ذكر الحرم والعترة لشرفهما وأن أحدهما منسوب إلى الله والآخر إلى رسوله وعليه فمن ابتدائية متعلقة بالفعل ويجوز كونها بيانية وأن يراد بالمستحل من يستحل من أقاربه شيئا محرما (والتارك لسنتي) استخفافا بها وقلة مبالاة ⦗٩٢⦘ أو بترك العمل بها والجري على منهاجها (والمستأثر بالفيء) أي المختص به من إمام أو أمير فلم يصرفه لمستحقه والفيء ما أخذ من الكفار بلا قتال ولا إيجاف خيل (والمتجبر بسلطانه) أي بقوته وقهره (ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله) لأن ذلك غاية الجور والتجبر وهو مضاد للعدل المأمور به في قوله تعالى {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}
-
(طب) من طريقين وتبعه الديلمي وقال: صحيح (عن عمرو بن شغوي) بشين معجمة وبغين معجمة بضبط المصنف اليافعي قال الذهبي: يقال له صحبة شهد فتح مصر ومن ثم رمز المصنف لحسنه
ج ٦ ص ٩٢٤٦٤٩ - (سبعون ألفا من أمتي) يعني سبعون ألف زمرة بقرينة تعقبه في خبر مسلم بقوله زمرة واحدة منهم على صورة القمر (يدخلون الجنة بغير حساب) ولا عذاب بدليل رواية ولا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفا (هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون) ليس في البخاري ولا يسترقون قال ابن تيمية: وهو الصواب وإنما هي لفظة وقعت مقحمة في هذا الحديث وهي غلط من بعض الرواة فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الوصف الذي استحق به هؤلاء دخولها بغير حساب تحقيق التوحيد وتجريده فلا يسألون غيرهم أن يرقبهم (ولا يتطيرون) لأن الطيرة نوع من الشرك (وعلى ربهم يتوكلون) قدم الظرف ليفيد الاختصاص أي عليه لا على غيره وهذه درجة الخواص المعرضين عن الأسباب بالكلية الواقفين مع المسبب ولا ينظرون سواه فكمل تفويضهم وتوكلهم من كل وجه ولم يكن لهم اختيار لأنفسهم ليفعلوا شيئا منها قال المظهر: يحتمل أن يراد بقوله سبعون العدد وأن يراد الكثرة ورجح باختلاف الأخبار في المقدار فروى مئة ألف وروى مع كل واحد من السبعين ألفا سبعون ألفا وغير ذلك
-
(البزار) في مسنده (عن أنس) قال العلائي: حديث غريب من حديث أنس صحيح من حديث غيره وقال تلميذه الهيثمي: رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك وقال غيره: المبارك واه جدا
ج ٦ ص ٩٢٤٦٥٠ - (سبق درهم مئة ألف درهم) قالوا: يا رسول الله كيف يسبق درهم مئة ألف قال: (رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مئة ألف فتصدق بها) قال اليافعي: فإذا أخرج رجل من ماله مئة ألف وتصدق بها وأخرج آخر درهما واحدا من درهمين لا يملك غيرهما طيبة بها نفسه صار صاحب الدرهم الواحد أفضل من صاحب مئة ألف درهم اه وقال في المطامح: فيه دليل على أن الصدقة من القليل أنفع وأفضل منها من الكثير {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} والدرجات تتباين بحسب تباين المقاصد والأحوال والأعمال
-
(ن عن أبي ذر ن حب ك) في الزكاة (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرط مسلم
ج ٦ ص ٩٢٤٦٥١ - (سبق المفردون) أي المنفردون المعتزلون عن الناس من فرد إذا اعتزل وتخلى للعبادة فكأنه أفرد نفسه بالتبتل إلى الله أي سبقوا بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى روي بتشديد الراء وتخفيفها قال النووي في الأذكار: والمشهور الذي قاله الجمهور التشديد قالوا: وما المفردون يا رسول الله قال: هم (المستهترون) وفي رواية المشمرون (في ذكر الله) وعلى الأولى فالمراد الذين أولعوا به يقال اهتر فلان بكذا واستهتر أي مولع به لا يتحدث ⦗٩٣⦘ بغيره ولا يفعل سواه ذكره جمع وقال الحكيم الترمذي: المستهتر هو الذي نطق عن ربه لشبه كلامه كلام من لم يستعمله عقله لأن العقل يخرج الكلام على اللسان بتدبر وتؤدة وهذا المهتر إنما نطقه كالماء يجري على لسانه حتى يشبه الهذيان في بعض الأحيان عند العامة وهو في الباطن مع الله من أصفياء الناطقين وأطهرهم وأصدقهم إلى هنا كلامه. قال البيضاوي: ولما قالوا وما المفردون ولم يقولوا من هم لأنهم أرادوا تفسير اللفظ وبيان ما هو المراد منه لا تعيين المتصفين به وتعريف أشخاصهم فعدل في الجواب عن بيان اللفظ إلى حقيقة ما يقتضيه توقيفا للسائل بالبيان المعنوي على المعنى اللغوي إيجازا فاكتفى فيه بالإشارة المعنوية إلى ما استبهم عليه من الكناية اللفظية (يضع الذكر عنهم أثقالهم) أي يذهب الذكر أوزارهم أي ذنوبهم التي أثقلتهم (فيأتون يوم القيامة خفافا) فيسبقون بنيل الزلفى والعروج إلى الدرجات العلى لأنهم جعلوا أنفسهم أفرادا ممتازة بذكر الله عمن لم يذكر الله أو جعلوا ربهم فردا بالذكر وترك ذكر ما سواه وهو حقيقة التفريد هنا وقال الحكيم: المفرد هنا من أفرد قلبه للواحد في وحدانيته ولازم الباب حتى رفع له الحجاب وأوصله إلى قربه فكأنه بين يدي ربه فبه يفخر ويصول وبه يفرح ويمرح ويجول فسكنت منه الأهوال من النظر إلى الجلال والجمال فقدمه إلى الوسيلة العظمى والجزاء الأوفى فغرق قلبه في وحدانيته فصار منفردا مشغولا به عن جميع صفاته فهو أحد أعلامه في أرضه وواحده بين عبيده
-
(ت ك) في الدعوات (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا مسلم بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال: سيروا هذا جمدان سبق المفردون قالوا: وما المفردون قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات (طب عن أبي الدرداء) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف
ج ٦ ص ٩٣٤٦٥٢ - (سبق المهاجرون) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (الناس) أي المسلمين غير المهاجرين (بأربعين خريفا إلى الجنة يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مئة خريف) الله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
-
(طب عن مسلمة بن مخلد) بفتح الميم واللام الأنصاري الزرقي صحابي سكن مصر ووليها مرة قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن مالك السبائي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
ج ٦ ص ٩٣٤٦٥٣ - (ست خصال من الخير: جهاد أعداء الله بالسيف) أي قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لأنه أعمها استعمالا (والصوم في يوم الصيف) يعني في الحر الشديد (وحسن الصبر عند المصيبة) حال الصدمة الأولى (وترك المراء) أي الخصام والجدال (وأنت محق) أي والحال أنك على الحق دون خصمك (وتبكير الصلاة في يوم الغيم) أي المبادرة بإيقاعها عقب الاجتهاد في دخول وقتها (وحسن الوضوء في أيام الشتاء) أي إسباغه في شدة البرد بالماء البارد وقال في الفردوس: التبكير هنا التقديم في أول الوقت وإن لم يكن أول النهار
-
(هب) من حديث يحيى بن أبي طالب عن الحرث الواسطي عن يحيى بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام (عن أبي مالك الأشعري) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بإعلاله فقال: يحيى بن كثير السقاء ⦗٩٤⦘ ضعيف اه وأقول: يحيى بن أبي طالب أورده الذهبي في الذيل وقال: وثقه الدارقطني وقال: موسى بن هارون أشهد أنه يكذب يريد في كلامه لا حديثه والحرث الواسطي قال ابن عدي: في حديثه اضطراب ويحيى قال الذهبي: اتفقوا على تركه ومن ثمة قطع الحافظ العراقي بضعف سند الحديث
ج ٦ ص ٩٤٤٦٥٤ - (ست خصال من السحت) أي الحرام لأنه يسحت البركة أي يذهبها (رشوة الإمام) أي قبول الإمام الأعظم للرشوة ليحق باطلا أو يبطل حقا (وهي أخبث من ذلك كله) لأن بها فساد النظام والجور في الأحكام (وثمن الكلب) ولو معلما يعني أن بيعه وأخذ ثمنه حرام لنجاسته أو للنهي عن اتخاذه والأمر بقتله (ومهر البغي) أي ما تأخذه الزانية للزنا بها سماه مهرا مجازا (وعسب الفحل) أي أجرة ضرابه (وكسب الحجام) لأنه خبيث ودنيء فيكره الأكل منه تنزيها لا تحريما وإلا لما أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجرته ولا فرق بين عبد وحر على الأصح (وحلوان الكاهن) بضم الحاء المهملة مصدر حلوته إذا أعطيته أصله من الحلاوة وشبه بالحلو من حيث إنه يأخذه سهلا بلا مشقة وهو ما يأخذه على التكهن فالكاهن من يزعم مطالعة الغيب ويخبر عن الكوائن
-
(ابن مردويه) في التفسير (عن أبي هريرة) ورواه عنه البزار والديلمي ولقد أبعد المصنف النجعة حيث عزاه لابن مردويه مقتصرا عليه
ج ٦ ص ٩٤٤٦٥٥ - (ست) من الخصال (من جاء بواحدة منهن جاء وله عهد) عند الله تعالى بأن يدخله الجنة (يوم القيامة تقول كل واحدة منهن قد كان يعمل بي الصلاة والزكاة والحج والصيام وأداء الأمانة وصلة الرحم) أي القرابة بالإحسان إليهم والعطف عليهم وتحمل أذاهم وتطلب رضاهم والمراد أن خصلة الصلاة تقول يا رب قد كان يواظب علي وهكذا البواقي ولا مانع من أن تجسد هذه الخصال ويقدرها الله على النطق فتنطق كما تنطق جوارح الإنسان بالشهادة عليه والله على كل شيء قدير
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه يونس بن أبي خيثمة لم أر أحدا ذكره
ج ٦ ص ٩٤٤٦٥٦ - (ست من الخصال من كن فيه كان مؤمنا حقا إسباغ الوضوء) أي إتمامه وإكماله في شدة البرد كما يوضحه زيادته في رواية على المكاره (والمبادرة إلى الصلاة) أي المسارعة إلى أدائها (في يوم دجن) كفلس: المطر الكثير (وكثرة الصوم في شدة الحر) أي بقطر الحر (وقتل الأعداء) أي الكفار (بالسيف) خصه لأن أكثر وقوع القتل به والمراد قتلهم بأي شيء كان (والصبر على المصيبة) بأن لا يظهر الجزع ولا يفعل ما يغضب الرب بل يسلم ويرضى (وترك المراء وإن كنت محقا) وخصمك مبطلا
-
(فر) وكذا ابن نصر (عن أبي سعيد) الخدري وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال الذهبي في الضعفاء: متروك واه
ج ٦ ص ٩٤٤٦٥٧ - (ست من أشراط الساعة) أي علاماتها المؤذنة بقيامها (موتي وفتح بيت المقدس وأن يعطى الرجل ألف دينار فيتسخطها) لاستقلاله إياها واحتقارها وهذا كناية عن كثرة المال واتساع الحال (وفتنة يدخل حرها) أي مشقتها ⦗٩٥⦘ وجهدها من كثرة القتل والنهب (بيت كل مسلم) قيل: وهي واقعة التتار إذ لم يقع في الإسلام بل ولا في غيره مثلها وقيل: غيرها وهي لم تقع بعد (وموت يأخذ في الناس كقعاص) بضم القاف بعدها عين مهملة فألف فصاد مهملة (الغنم) هو داء يقعص منه الغنم فلا تلبث أن تموت ذكر ذلك الزمخشري وقال غيره: داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوافها شيء فتموت فجأة ويقال إن هذه الآفة ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر فمات منها سبعون ألفا في ثلاثة أيام وكان ذلك بعد فتح بيت المقدس (وأن يغدر الروم فيسيرون بثمانين بندا تحت كل بند اثني عشر ألفا) وفي رواية بدل بند غابة أي بالباء الموحدة تحت كل غابة اثني عشر ألفا وفي رواية غاية بمثناة تحتية والغاية الأجمة شبه بها كثرة السلاح والغاية الراية ذكره كله الزمخشري
-
(حم طب عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: فيه النهاس بن فهم وهو ضعيف انتهى. وظاهر صنيع المصنف أنه لا ذكر لهذا في الصحيحين ولا أحدهما وقد عزاه في الفردوس للبخاري ثم رأيته في البخاري في كتاب الجزية بما يقرب من هذا ولفظه اعدد ستا بين يدي الساعة موتي ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ كقعاص الغنم ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مئة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثني عشر ألفا انتهى بنصه
ج ٦ ص ٩٥٤٦٥٨ - (ستة أشياء تحبط الأعمال: الاشتغال بعيوب الناس) عن عيوب النفس فيبصر عيب غيره ويتحدث به ولا يبصر عيب نفسه كما في قوله في الحديث الآتي يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه (وقسوة القلب) أي صلابته وشدته وإباؤه عن قبول المواعظ والزواجر (وحب الدنيا) فإنه رأس كل خطيئة (وقلة الحياء) من الحق والخلق (وطول الأمل وظالم لا ينتهي) عن ظلمه فعدم انتهائه عنه يكون سببا لإحباط عمله
-
(فر عن عدي بن حاتم) الطائي أبي طريف صحابي مشهور وفيه محمد بن يوسف الكديمي الحافظ قال الذهبي في الضعفاء: وقال ابن معين: اتهم بوضع الحديث وقال ابن حبان: كان يضع على الثقات قال الذهبي: قلت انكشف عندي حاله
ج ٦ ص ٩٥٤٦٥٩ - (ستة مجالس المؤمن ضامن على الله ما كان في شيء منها) لفظ رواية البزار فيما وقفت عليه من الأصول ست مجالس ما كان المرء في مجلس منها إلا كان ضامنا على الله (في سبيل الله أو مسجد جماعة أو عند مريض أو في جنازة أو في بيته أو عند إمام مقسط يعزره ويوقره) قال الحافظ الزين العراقي: فيه فضيلة المبادرة إلى الخصال المذكورة وأنه إذا مات الإنسان على خصلة منها كان في ضمان الله بمعنى أنه ينجيه من أهوال القيامة ويدخله دار السلام
-
(البزار) أبو بكر من رواية عبد الله بن يزيد (عن) عبد الله (بن عمرو) بن العاص قال الزين العراقي: ورجاله ثقات ورواه عنه الطبراني أيضا
ج ٦ ص ٩٥٤٦٦٠ - (ستة لعنتهم لعنهم الله) قال القاضي: لم يعطفه على جملة قبله إما لأنه دعاء وما قبله خبر وإما لكونه عبارة عما قبله ⦗٩٦⦘ في المعنى بأن لعنة الله هي لعنة رسوله وبالعكس (وكل نبي مجاب) روي بالميم وبالياء على بناء المفعول وهي جملة ابتدائية عطف على ستة لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم ولا يصح عطف كل على فاعل لعنتهم ومجاب صفة لئلا يلزم كون بعض الأنبياء غير مجاب ذكره القاضي (الزائد في كتاب الله) أي القرآن (والمكذب بقدر الله والمتسلط بالجبروت) أي المستولي أو الغالب أو الحاكم بالتكبر والعظمة والجبروت فعلوت وهو في حق الإنسان من يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها (فيعز بذلك من أذل الله ويذل من أعز الله والمستحل لحرم الله) بفتح الحاء والراء أي حرم مكة قال البيضاوي: وضم الحاء على أنها جمع حرمة تصحيف يعني من فعل في حرم الله ما يحرم فعله كاصطياد ونحوه اه واستغربه الصدر المناوي وقال: إن الضم أولى لكونه أعم قال: إلا أن يكون الرواية كما قال ولم يثبت (والمستحل من عترتي) أي قرابتي (ما حرم الله) يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم فإن اعتقد حله فكافر وإلا فمذنب وخصهما باللعن لتأكد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله وإلى رسوله (والتارك لسنتي) بأن أعرض عنها بالكلية أو ترك بعضها استخفافا أو قلة احتفال بها وأراد باللعنة هنا أحد قسميها وهو الإبعاد عن الخير والرحمة والإنسان ما دام في معصية بعيد عنهما ولو مسلما قال التوربشتي: وما ذكر في القدرية من هذا ونحوه يحمل على المكذب به إذا أتاه من البيان ما ينقطع العذر دونه أو على من تفضي به العصبية إلى تكذيب ما ورد من النصوص أو إلى تكفير من خالفه وأمثال هذه الأحاديث واردة على التغليظ والتشديد زجرا وردعا
-
(ت ك) في الإيمان (عن عائشة ك عن علي) أمير المؤمنين وقال: على شرط البخاري وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن إسحاق الغروي أحد رواته وإن كان شيخ البخاري لكنه يأتي بطامات وقال النسائي: غير ثقة وأبو داود: واه والدارقطني: متروك وفيه أيضا عبد الله بن موهب لم يحتج به أحد والحديث منكر بمرة إلى هنا كلامه لكنه في الكبائر خرجه من حديث عائشة ثم قال: إسناده صحيح
ج ٦ ص ٩٦٤٦٦١ - (ستخرج نار من حضرموت يوم القيامة تحشر الناس) تمامه قالوا: يا رسول فما تأمرنا قال: عليكم بالشام