باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ١٢ من ٢٢
- ج ٧ ص ١٧٠
(خ) في اللباس (عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ١٧٠٦٨٣١ - (كان خلقه) بالضم قال الراغب: هو والمفتوح الخاء بمعنى واحد لكن خص المفتوح بالهيئات والصور المبصرة والمضموم بالسجايا والقوى المدركة بالبصيرة ثم قيل للمضموم غريزي (القرآن) أي ما دل عليه القرآن من أوامره ونواهيه ووعده ووعيده إلى غير ذلك وقال القاضي: أي خلقه كان جميع ما حصل في القرآن فإن كل ما استحسنه وأثنى عليه ودعا إليه فقد تحلى به وكل ما استهجنه ونهى عنه تجنبه وتخلى عنه فكان القرآن بيان خلقه انتهى. وقال في الديباج: معناه العمل به والوقوف عند حدوده والتأدب بآدابه والاعتبار بأمثاله وقصصه وتدبيره وحسن تلاوته وقال السهروردي في عوارفه: وفيه رمز غامض وإيماء خفي إلى الأخلاق الربانية فاحتشم الراوي الحضرة الإلهية أن يقول كان متخلقا بأخلاق الله تعالى فعبر الراوي عن المعنى بقوله كان خلقه القرآن استحياء من سبحات الجلال وسترا للحال بلطف المقال وذا من نور العقل وكمال الأدب وبذلك عرف أن كمالات خلقه لا تتناهى كما أن معاني القرآن لا تتناهى وأن التعرض لحصر جزئياتها غير مقدور للبشر ثم ما انطوى عليه من جميل الأخلاق لم يكن باكتساب ورياضة وإنما كان في أصل خلقته بالجود الإلهي والإمداد الرحمني الذي لم تزل تشرق أنواره في قلبه إلى أن وصل لأعظم غاية وأتم نهاية
-
(حم م د عن عائشة) ووهم الحاكم حيث استدركه
-
(كان رحيما بالعيال) أي رقيق القلب متفضلا محسنا رقيقا وفي صحيح مسلم وأبي داود رحيما رفيقا ولفظه عن عمران بن حصين كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من الصحابة وأسر الصحب رجلا من بني عقيل فأصابوا معه العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى عليه وهو في الوثاق فقال: يا محمد فأتاه فقال: ما شأنك فقال: بم أخذتني فقال: بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه فناداه يا محمد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا فرجع إليه فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح وفي الصحيحين عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيما رفيقا فظن أنا قد اشتقنا إلى أهلنا فقال: ارجعوا إلى أهليكم وليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم
-
(الطيالسي) أبو داود في مسنده (عن أنس) رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ١٧٠٦٨٣٢ - (كان رايته) تسمى العقاب كما ذكره ابن القيم وكانت (سوداء) أي غالب لونها أسود خالص ذكره القاضي ثم الطيبي. قال ابن حجر: ويجمع بينهما باختلاف الأوقات لكن في سنن أبي داود أنها صفراء وفي العلل للترمذي عن البراء كانت سوداء مربعة من حبرة (ولواؤه أبيض) قال ابن القيم: وربما جعل فيه السواد والراية العلم الكبير واللواء العلم الصغير فالراية هي التي يتولاها صاحب الحرب وليقاتل عليها وإليها تميل المقاتلة واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار ذكره جميع وقال ابن العربي: اللواء ما يعقد في طرف الرمح ويكون عليه والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح (تتمة) روى أبو يعلى بسند ضعيف عن أنس رفعه: إن الله كرم أمتي بالألوية
-
(د) في الجهاد وكذا الترمذي وكأن المؤلف ذهل عنه (ك) في الجهاد (عن ابن عباس) ولم يصححه الحاكم وزاد الذهبي فيه أن فيه يزيد بن حبان وهو أخو مقاتل وهو مجهول الحال وقال البخاري: عنده غلط ظاهر وساقه ابن عدي من مناكير يزيد بن حبان عن عبيد الله نعم رواه الترمذي في العلل عن البراء من طريق آخر بلفظ: كانت سوداء مربعة من نمرة ثم قال ⦗١٧١⦘ سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال: حديث حسن اه. ورواه الطبراني باللفظ المذكور من هذا الوجه وزاد مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله
ج ٧ ص ١٧١٦٨٣٣ - (كان ربما اغتسل يوم الجمعة) غسلها (وربما تركه أحيانا) ففيه أنه مندوب لا واجب وفي قوله أحيانا إيذان بأن الغالب كان الفعل والأحيان جمع حين وهو الزمان قل أو كثر
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه محمد بن معاوية النيسابوري وهو ضعف لكن أثنى عليه أحمد وقال: عمرو بن علي ضعيف لكنه صدوق
ج ٧ ص ١٧١٦٨٣٤ - (كان ربما أخذته الشقيقة) بشين معجمة وقافين كعظيمة وجع أحد شقي الرأس (فيمكث) أي يلبث (اليوم واليومين لا يخرج) من بيته لصلاة ولا غيرها لشدة ما به من الوجع وذكر الأطباء أن وجع الرأس من الأمراض المزمنة وسببه أبخرة مرتفعة أو أخلاط حارة أو باردة ترتفع إلى الدماغ فإن لم تجد منفذا أخذ الصداع فإن مال إلى أحد شقي الرأس أحدث الشقيقة وإن ملك قمقمة الرأس أحدث داء البيضة وقال بعضهم: الشقيقة بخصوصها في شرايين الرأس وحدها وتختص بالموضع الأضعف من الرأس وعلاجها شد العصابة ولذلك كان المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم إذا أخذته عصب رأسه
-
(ابن السني وأبو نعيم) معا (في) كتاب (الطب) النبوي (عن بريدة) بن الحصيب
ج ٧ ص ١٧١٦٨٣٥ - (كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة من غير عبث) فلا بأس بذلك إلا خلا عن المحذور وهو العبث ولا يلحق بتغطية الفم في الصلاة حيث كره وفي سنن البيهقي عن عمرو بن الحويرث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربما مس لحيته وهو يصلي. قال بعضهم: وفيه أن تحرك اليد أي من غير عبث لا ينافي الخشوع
-
(عد هق عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري. قال في الميزان عن ابن حبان: لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به ثم ساق له هذا الخبر
ج ٧ ص ١٧١٦٨٣٦ - (كان رحيما) حتى بأعدائه لما دخل يوم الفتح مكة على قريش وقد أجلسوا بالمسجد الحرام وصحبه ينتظروه أمره فيهم من قتل أو غيره قال: ما تظنون أني فاعل بكم قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم فقال: أقول كما قال أخي يوسف {لا تثريب عليكم اليوم} اذهبوا فأنتم الطلقاء. قال ابن عربي: فلا ملك أوسع من ملك محمد فإن له الإحاطة بالمحاسن والمعارف والتودد والرحمة والرفق {وكان بالمؤمنين رحيما} وما أظهر في وقت غلظة على أحد إلا عن أمر إلهي حين قال له {جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} فأمر بما لم يقتضي طبعه ذلك وإن كان بشرا يغضب لنفسه ويرضى لها (وكان لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده) وإلا أمر بالاستدانة عليه وفي حديث الترمذي أن رجلا جاءه فسأله أن يعطيه فقال: ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءنا شيء قضيته فقال عمر: يا رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله ما لا نقدر عليه فكره قول عمر فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا فتبسم فرحا بقول الأنصاري أي وعرف في وجهه البشر ثم قال: بهذا أمرت
-
(خد عن أنس) بن مالك وروى الجملة الأولى منه البخاري وزاد بيان السبب فاسند عن مالك بن الحويرث قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ونحن ⦗١٧٢⦘ شببة فلبثنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما. زاد في رواية ابن علية رفيقا فقال: لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم
ج ٧ ص ١٧٢٦٨٣٨ - (كان شديد البطش) قد أعطى قوة أربعين في البطش والجماع كما في خبر الطبراني عن ابن عمرو وفي مسلم عن البراء كنا والله إذا حمي البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يحاذي به وفي خبر أبي الشيخ عن عمران ما لقي كتيبة إلا كان أول من يضرب ولأبي الشيخ عن علي كان من أشد الناس بأسا ومع ذلك كله فلم تكن الرحمة منزوعة عن بطشه لتخلقه بأخلاق الله وهو سبحانه ليس له وعيد وبطش شديد ليس فيه شيء من الرحمة واللطف ولهذا قال أبو يزيد البسطامي وقد سمع قارئا يقرأ {إن بطش ربك لشديد} بطشي أشد فإن المخلوق إذا بطش لا يكون في بطشه رحمة وسببه ضيق المخلوق فإنه ما له الاتساع الإلهي وبطشه تعالى وإن كان شديدا ففي بطشه رحمة بالمبطوش به فلما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أعظم البشر اتساعا كانت الرحمة غير منزوعة عن بطشه وبذلك يعرف أنه لا تعارض بين هذا والذي قبله
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن محمد بن علي) وهو ابن الحنفية مرسلا ورواه أبو الشيخ [ابن حبان] من رواية أبي جعفر معضلا
ج ٧ ص ١٧٢٦٨٣٩ - (كان طويل الصمت قليل الضحك) لأن كثرة السكوت من أقوى أسباب التوقير وهو من الحكمة وداعية السلامة من اللفظ ولهذا قيل من قل كلامه قل لغطه وهو أجمع للفكر
-
(حم) من حيث سماك (عن جابر بن سمرة) قال سماك: قلت لجابر أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم وكان طويل الصمت إلخ. رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة
ج ٧ ص ١٧٢٦٨٤٠ - (كان فراشه نحوا) خبر كان أي مثل شيء (مما يوضع للإنسان) أي الميت (في قبره) وقد وضع في قبره قطيفة حمراء أي كان فراشه للنوم نحوها (وكان المسجد عند رأسه) أي كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد. قال حجة الإسلام: وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للإنسان أن يتذكر بنومه كذلك أنه سيضجع في اللحد كذلك وحيدا فريدا ليس معه إلا عمله ولا يجزى إلا بسعيه ولا يستجلب النوم تكلفا بتمهيد الفراش الوطئ فإن النوم تعطيل للحياة
-
(د) في اللباس (عن بعض آل أم سلمة) ظاهر صنيعه أن أبا داود تفرد بإخراجه عن الستة وليس كذلك بل رواه أيضا ابن ماجه في الصلاة هذا وقد رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١٧٢٦٨٤١ - (كان فراشه مسحا) بكسر فسكون بلاسا من شعر أو ثوب خشن يعد للفراش من صوف يشبه الكساء أو ثياب سود يلبسها الزهاد والرهبان وبقية الحديث عند مخرجه الترمذي يثنيه ثنيتين فينام عليه فلما كان ذات ليلة قلت لو ثنيته أربع ثنيات لكان أوطأ فثنيناه له بأربع ثنيات فلما أصبح قال: ما فرشتموه الليلة قلنا: هو فراشك إلا أنا ثنيناه بأربع ثنيات قلنا هو أوطأ لك قال: ردوه لحاله الأول فإنه منعني وطاؤه صلاتي الليلة. قال ابن العربي: وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يمهد فراشه ويوطئه ولا ينفض مضجعه كما يفعل الجهال بسنته اه. وأقول: قد جهل هذا الإمام سنته في هذا المقام فإنه قد جاء من عدة طرق أنه قال عليه الصلاة والسلام إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره
-
(ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (عن حفصة) بنت عمر رمز المصنف لحسنه وليس بجيد فقد قال ⦗١٧٣⦘ الحافظ العراقي هو منقطع
ج ٧ ص ١٧٣٦٨٤٢ - (كان فرسه يقال له المرتجز) قال ابن القيم: وكان أشهب (وناقته القصواء) بضم القاف والمد قيل هي التي تسمى العضباء وقيل غيرها (وبغلته الدلدل) بضم فسكون ثم مثله سميت به لأنها تضطرب في مشيها من شدة الجري يقال دلدل في الأرض ذهب ومر يدلدل ويتدلدل في مشيه يضطرب ذكره ابن الأثير (وحماره عفير) فيه مشروعية تسمية الفرس والبغل والحمار وكذا غيرها من الدواب بأسماء تخصها غير أسماء أجناسها قال ابن حجر: وفي الأحاديث الواردة في نحو هذا ما يقوي قول من ذكر بعض أنساب الخيول العربية الأصيلة لأن الأسماء توضع لتميز بين أفراد الجنس (ودرعه) بكسر الدال زرديته (ذات العضول وسيفه ذو الفقار) قال الزين العراقي: وروينا في فوائد أبي الدحداح حماره يعفور وشاته بركة وفي حديث للطبراني اسم شاته التي يشرب لبنها غنية وأخرج ابن سعد في طبقاته كانت منائح رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغنم سبع عجوة وسقيا وبركة وزمزم وورسة وأطلال وأطراف وفي سنده الواقدي وله عن مكحول مرسلا كانت له شاة تسمى قمر
-
(ك هق عن علي) أمير المؤمنين
ج ٧ ص ١٧٣٦٨٤٣ - (كان فيه دعابة) بضم الدال (قليلة) أي مزاح يسير قال الزمخشري: المداعبة كالمزاحة ودعب يدعب كمزح يمزح ورجل دعب ودعابة وفي المصباح دعب يدعب كمزح يمزح وزنا ومعنى والدعابة بالضم اسم لما يستملح من ذلك قال ابن عربي: وسبب مزاحه أنه كان شديد الغيرة فإنه وصف نفسه بأنه أغير من سعد بعد ما وصف سعدا بأنه غيور فأتى بصيغة المبالغة والغيرة من نعت المحبة وهم لا يظهرونها فستر محبته وما له ومن الوجد فيه بالمزاح ملاعبته للصغير وإظهار حبه فيمن أحبه من أزواجه وأبنائه وأصحابه وقال {إنما أنا بشر} فلم يجعل نفسه أنه من المحبين فجهلوا طبيعته وتخيلت أنه معها لما رأته يمشي في حقها ويؤثرها ولم تعلم أن ذلك عن أمر محبوبه إياه بذلك وقيل إن محمدا صلى الله عليه وسلم يحب عائشة والحسنين وترك الخطبة يوم العيد ونزل إليهما لما رآهما يعثران في أذيالهما وهذا كله من باب الغيرة على المحبوب أن تنتهك حرمته وهكذا ينبغي أن يكون تعظيما للجناب الأقدس أن يعشق
-
(خط وابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)
- ج ٧ ص ١٧٣
٦٨٤٤ - (كانت قراءته المد) وفي رواية مدا أي كانت ذات مد أي كان يمد ما كان في كلامه من حروف المد واللين ذكره القاضي وقال المظهر: معناه كانت قراءته كثيرة المد وحروف المد الألف والواو والياء فإذا كان بعدها همزة يمد ذلك الحرف (ليس فيها ترجيع) يتضمن زيادة أو نقصان كهمز غير المهموز ومد غير الممدود وجعل الحرف حروفا فيجر ذلك إلى زيادة في القرآن وهو غير جائز والتلحين والتغني المأمور به ما سلم من ذلك
-
(طب عن أبي بكرة) رمز المصنف لحسنه وليس كما ظن فقد قال الهيثمي وغيره: فيه عمرو بن وجيه وهو ضعيف وقال مرة أخرى: فيه من لم أعرفه وفي الميزان: تفرد به عمرو بن موسى يعني ابن وجيه وهو متهم أي بالوضع
ج ٧ ص ١٧٣٦٨٤٥ - (كان قميصه فوق الكعبين) أي إلى أنصاف ساقيه كما في رواية (وكان كمه مع الأصابع) أي مساويا لا يزيد ولا ينقص عنها قال ابن القيم: وأما هذه الأكمام التي كالأخراج فلم يلبسها هو ولا صحبه البتة بل هي مخالفة لسنته وفي جوازها نظر ⦗١٧٤⦘ لأنها من جنس الخيلاء وقال بعض الشافعية: متى زاد على ما ذكر لكل ما قدروه في غير ذلك بقصد الخيلاء حرم بل فسق وإلا كره إلا لعذر كأن يميز العلماء بشعار يخالف ذلك فلبسه بقصد أن يعرف فيسأل أو ليمتثل أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر
-
(ك عن ابن عباس)
- ج ٧ ص ١٧٤
٦٨٤٦ - (كان كم قميصه إلى الرسغ) بضم فسكون مفصل ما بين الكف والساعد وروي بسين وبصاد وجمع بين هذا الخبر وما قبله بأن ذا كان يلبسه في الحضر وذاك في السفر وحكمة الاقتصار على ذلك أنه متى جاوز اليد شق على لابسه ومنعه سرعة الحركة والبطش ومتى قصر عن ذلك تأذى الساعد ببروزه للحر والبرد فكان الاقتصار على ما ذكر وسطا فينبغي التأسي به ويجري ذلك في أكمامنا وخير الأمور أوسطها
-
(د ت عن أسماء بنت يزيد) بن السكن قال الترمذي: حسن غريب اه. رمز لحسنه وفيه شهر بن حوشب قال الحافظ العراقي: مختلف فيه وجزم غيره بضعفه
ج ٧ ص ١٧٤٦٨٤٧ - (كان كثيرا ما يقبل عرف) ابنته (فاطمة) الزهراء وكان كثيرا ما يقبلها في فمها أيضا زاد أبو داود بسند ضعيف ويمص لسانها والعرف بالضم أعلى الرأس مأخوذ من عرف الديك وهو اللحمة مستطيلة في أعلى رأسه وعرف الفرس الشعر النابت في محدب رقبته
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة)
- ج ٧ ص ١٧٤
٦٨٤٨ - (كان له برد) بضم فسكون زاد في رواية أخضر (يلبسه في العيدين والجمعة) وكان يتجمل للوفود أيضا قال الغزالي: وهذا كان منه عبادة لأنه مأمور بدعوة الخلق وترغيبهم في الاتباع واستمالة قلوبهم ولو سقط عن أعينهم لم يرغبوا في اتباعه فكان يجب عليه أن ينظره لهم محاسن أحواله لئلا تزدريه أعينهم فإن أعين العوام تمتد إلى الظاهر دون السرائر وأخذ منه الإمام الرافعي أنه يسن للإمام يوم الجمعة أن يزيد في حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي وأيده ابن حجر بخبر الطبراني عن عائشة كان له ثوبان يلبسهما في الجمعة فإذا انصرف طويناهما إلى مثله
-
<تنبيه> ذكر الواقدي أن طول ردائه كان ستة أذرع في عرض ثلاثة وطول إزاره أربعة أذرع وشبرين لا ذراعين وشبر وأنه كان يلبسهما في الجمعة والعيدين وفي شرح الأحكام لابن بزيزة ذرع الرداء الذي ذكره الواقدي في ذرع الإزار قال الحافظ في الفتح: والأول أولى
-
(هق عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضا ابن خزيمة في صحيحه لكن بدون ذكر الأخضر
ج ٧ ص ١٧٤٦٨٤٩ - (كان له جفنة) بضم الجيم وفتحها (لها أربع حلق) ليحملها منها أربعة رجال وكانت معدة للأضياف وهذا يدل على مزيد إكرامه للأضياف وسعة إطعامه
-
(طب عن عبد الله بن بسر) بضم الباء وسكون المهملة
ج ٧ ص ١٧٤٦٨٥٠ - (كان له حربة) بفتح فسكون رمح قصير تشبه العكاز (يمشي بها بين يديه) على الأعناق (فإذا صلى ركزها بين يديه) فيتخذها سترة يصلي إليها إذا كان في عير بناء وكان يمشي بها أحيانا وكان له حراب غيرها أيضا
-
(طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (ابن مالك) رمز المصنف لحسنه قال الحافظ الهيثمي وغيره: ضعيف هكذا جزم به ولم يوجهه
ج ٧ ص ١٧٤٦٨٥١ - (كان له حمار اسمه عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية بعدها راء تصغير أعفر خرجوه عن بناء ⦗١٧٥⦘ أصله كسويد تصغير أسود من العفرة وهي حمرة يخالطها بياض ذكره جمع ووهموا عياضا في ضبطه بغين معجمة قال ابن حجر: وهو غير الحمار الآخر الذي يقال له يعفور وزعم ابن عبدوس أنهما واحد رده الدمياطي فقال: عفير أهداه له المقوقس ويعفور أهداه فروة بن عمرو وقيل بالعكس ويعفور بسكون المهملة وضم الفاء اسم ولد الظبي كأنه سمي به لسرعته قال الواقدي: نعق يعفور منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع وقيل طرح نفسه في بئر يوم مات المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الزمخشري: وإنما سمي به لعفرة لونه والعفرة بياض غير ناصع كلون عفر الأرض أي وجهها قال: ويجوز كونه سمي به تشبيها في عدوه باليعفور وهو الظبي اه. وقال ابن القيم: كان أشهب أهداه له المقوقس ملك القبط وآخر أهداه له فروة الجذامي اه
-
(حم عن علي) أمير المؤمنين (طب) وكذا في الأوسط (عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي: إسناده حسن
ج ٧ ص ١٧٥٦٨٥٣ - (كان له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء) وفي لفظ بعد وضوئه وحينئذ فلا يكره التنشف بل لا بأس به وعليه جمع وذهب آخرون إلى كراهته لأن ميمونة أتته بمنديل فرده ولما أخرجه الترمذي عن الزهري أن ماء الوضوء يوزن وأجاب الأولون بأنها واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال وبأنه إنما رده مخافة مصيره عادة ويمنع دلالته على الكراهة فإنه لولا أنه كان يتنشف لما أتته به وإنما رده لعذر كاستعجال أو لشيء رآه فيه أو لوسخ أو تعسف ريح وفي هذا الحديث إشعار بأنه كان لا ينفض ماء الوضوء عن أعضائه وفيه حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره ولفظه لا تنفضوا أيديكم في الوضوء كأنها مراوح الشيطان قال ابن الصلاح وتبعه النووي: لم أجده وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم في العلل
-
(ت) في الطهارة (ك) كلاهما (عن عائشة) ظاهره أن مخرجه الترمذي خرجه وأقره والأمر بخلافه فإنه قال عقبه: ليس بالقائم ولا يصح عن النبي فيه شيء وفيه أبو معاذ سليمان بن أرقم ضعيف عندهم وقد رخص قوم من أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم في التمندل بعد الوضوء وقال يحيى: أبو معاذ هذا لا يساوي فلسا والبخاري: منكر الحديث والرازي: صالح لا يعقل ما يحدث به والنسائي: متروك وابن حبان: يروي الموضوعات وينفرد بالمعضلات لا يجوز الاحتجاج به وممن جزم بضعف الحديث البغوي والدارقطني وابن القيم وقال ابن حجر في تخريج الهداية: سنده ضعيف
ج ٧ ص ١٧٥٦٨٥٣ - (كان له سكة) بضم السين وشد الكاف طيب يتخذ من الرامك بكسر الميم وتفتح شيء أسود يخلط بمسك ويفرك ويقرص ويترك يومين ثم ينظم في خيط وكلما عتق عبق كذا في القاموس. وقال في المطامح: وعاء يجعل فيه الطيب كما قال (يتطيب منها) واحتمال أنها قطعة من السك وهو طيب مجتمع من أخلاط بعيد
-
(د) في الترجل (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لحسنه ورواه الترمذي عنه في الشمائل
ج ٧ ص ١٧٥٦٨٥٤ - (كان له سيف محلى قائمته من فضة ونعله من فضة) قال الزمخشري: هي الحديدة التي في أسفل قرابه قال:. . . إلى ملك لا ينصف الساق نعله. . . (وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار) سمي به لأنه كان فيه حفر متساوية وهو الذي رأى فيه الرؤيا ودخل به يوم فتح مكة وكانت أسيافه سبعة هذا ألزمها له وقال الزمخشري: سمي ذا الفقار لأنه كانت في إحدى شفرتيه حزوز سميت بفقار الظهر وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج أو منبه بن وهب أو ⦗١٧٦⦘ العاص بن منبه أو الحجاج بن عكاظ أو غيرهم ثم صار عند الخلفاء العباسيين. قال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار قلنا: نعم فجاء به فما رأيت سيفا أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقر وإذا صفيحته يمانية يحار الطرف فيه من حسنه وقال قاسم في الدلائل: إن ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحية فإذا التمس لم يوجد (وكان له قوس تسمى) بمثناة فوقية وسكون السين بضبط المصنف وكذا ما يأتي (ذا السداد) قال ابن القيم: وكان له قسي هذا أحدها (وكان له كنانة تسمى ذا الجمع) بضم الجيم بضبط المصنف الكنانة بكسر الكاف جعبة السهام وبها سميت القبيلة (وكان له درع) بكسر الدال وسكون الراء المهملتين (موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول) وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي وكان له سبعة دروع هذه أحدها (وكان له حربة تسمى النبعاء) بنون مفتوحة فموحدة ساكنة فعين مهملة وقيل بباء موحدة ثم نون ساكنة فعين مهملة شجر يتخذ القسي منه قال ابن القيم: وكان له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء (وكان له مجن) بكسر الميم ترس سمي به لأن صاحبه يستتر به وجمعه مجان ككتاب (يسمى الذقن وكان له فرس أشقر يسمى المرتجز) لحسن صهيله ذكره الزمخشري قال النووي في التهذيب: وهو الذي اشتراه من الأعرابي الذي شهد عليه خزيمة بن ثابت (وكان له فرس أدهم) أي أسود (يسمى السكب) بفتح فسكون قال الزمخشري: سمي به لأنه كثير الجري وأصل السكب الصب فاستعير لشدة الجري وقيل هو بالتحريك سمي بالسكب وهو شقائق النعمان قال الشاعر:. . . كالسكب المحمر فوق الرابية. . . وقيل بالتخفيف لكثرة سائله وهو ذنبه قيل وهذا أول فرس ملكه كما في تهذيب النووي قال: كان أغر محجلا طلق اليمين وهو أول فرس غزا عليه (وكان له سرح يسمى الداج وكان له بغلة شهباء تسمى دلدل) بضم الدالين المهملتين أهداها له يوحنا ملك أيلة وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك قال القاضي: ولم يرو أنه كانت له بغلة غيرها ذكره النووي وتعقبه الجلال البلقيني بأن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذامي قال: وفيما قاله القاضي نظر فقد قيل كان له دلدل وفضة وهي التي أهداها ابن العلماء والأيلية وبغلة أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي وفي الهدي كان له من البغال دلدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس وأخرى اسمها فضة أهداها له صاحب دومة الجندل (وكانت له ناقة تسمى القصواء) بفتح القاف والمد وقيل بضمها والقصواء قبل وهي التي هاجر عليها والقصواء الناقة التي قطع طرف أذنها وكل ما قطع من الأذن فهو جذع فإذا بلغ الربع فهي قصوى فإذا جاوز فهو عضب فإذا استوصلت فهو صلم قال ابن الأثير: ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم قصوى وإنما هو لقب لها لقيت به لأنها كانت غاية في الجري وآخر كل شيء أقصاه وجاء في خبر أن له ناقة تسمى العضباء وناقة تسمى الجذعاء فيحتمل أن كل واحدة صفة ناقة مفردة ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة فيسمى كل واحد منهم بما يخيل فيها (وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط) كذا بخط المصنف فما في نسخ من أنه فسطاط تصحيف عليه ⦗١٧٧⦘ (يسمى الكز) بزاي معجمة بضبط المصنف (وكان له عنزة) بالتحريك حربة (تسمى النمر وكان له ركوة تسمى الصادر) سميت به لأنه يصدر عنها بالري ذكره ابن الأثير (وكان له مرآة تسمى المدلة وكان له مقراض) بكسر الميم وهو المسمى الآن بالمقص (يسمى الجامع وكان له قضيب) فعيل بمعنى مفعول أي غصن مقطوع من شجرة (شوحظ يسمى الممشوق) قيل وهو الذي كان الخلفاء يتداولونه قال ابن أبي خثيمة في تاريخه: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من سلاح بني قينقاع ثلاثة قسى قوس اسمها الروحاء وقوس شوحظ تسمى البيضاء وقوس تسمى الصفراء
-
(طب) من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار (عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه علي بن عروة وهو متروك وقال شيخه الزين العراقي: فيه علي بن عروة الدمشقي نسب إلى وضع الحديث وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال: موضوع عبد الملك وعلي وعثمان متروكون اه. ونوزع في عبد الملك بأن الجماعة إلا البخاري رووا له
ج ٧ ص ١٧٧٦٨٥٥ - (كان له فرس يقال له اللحيف) بحاء مهملة كرغيف وقيل بالتصغير سمي به لطول ذنبه فعيل بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه وقيل هو بخاء معجمة وقيل بجيم
-
(خ عن سهل بن سعد) الساعدي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له اللحيف وعند ابن الجوزي بالنون بدل اللام من النحافة وذكر الواقدي أنه أهداه له سعد بن البراء وقيل ربيعة بن البراء
ج ٧ ص ١٧٧٦٨٥٦ - (كان له فرس يقال له الظرب) بفتح المعجمة وكسر الراء فموحدة (وآخر يقال له اللزاز) بكسر اللام وبزايين لتلززه واجتماع خلقه وبالشيء لزق كأنه يلتزق بالمطلوبات لسرعته وجملة أفراسه سبعة متفق عليها جمعها ابن جماعة في بيت فقال:
والخيل سكب لحيف ظرب. . . لزاز مرتجز وردلها أسوار
-
وقيل كانت له أفراس أخر خمسة عشر
-
(هق عنه) أي عن سهل رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ١٧٧٦٨٥٧ - (كانت له قدح قوارير) أي زجاج وهو بالتحريك واحد الأقداح التي للشرب قال في المشارق: إناء يسع ما يروي رجلين وثلاثة وقال ابن الأثير: هو إناء بين إناءين لا صغير ولا كبير وقد يوصف بأحدهما (يشرب فيه) أهداه إليه النجاشي وكان له قدح آخر يسمى الريان ويسمى مغيثا وآخر مضببا بسلسلة من فضة
-
(هـ عن ابن عباس)
- ج ٧ ص ١٧٧
٦٨٥٨ - (كان له قدح من عيدان) بفتح العين المهملة وسكون التحتية ودال مهملة جمع عيدانة وهي النخلة السحوق المتجردة والمراد هنا نوع من الخشب وكان يجعل (تحت سريره) أي موضوع تحت سريره قال ابن القيم: وكان يسمى الصادر قال الراغب: والسرير مأخوذ من السرور لأنه في الغالب لأولي النعمة قال: وسرير الميت تشبيه به في الصورة وللتفاؤل بالسرور (يبول فيه بالليل) تمامه كما عند الطبراني بسند قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح فقام وطلبه فلم يجده فسأل فقالوا: شربته برة خادم أم سلمة التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال: لقد احتظرت من النار بحظار اه. قيل وذا الخبر لا يعارضه خبر الطبراني أيضا في الأوسط بإسناد قال الولي العراقي: جيد لا ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول لأن المراد بانقاعه طول مكثه وما في الإناء لا يطول مكثه بل تريقه الخدم عن قرب ثم يعاد تحت السرير لما يحدث والظاهر كما قاله الولي العراقي أن هذا كان قبل اتخاذ الكنف في البيوت فإنه لا يمكنه التباعد ⦗١٧٨⦘ بالليل للمشقة أما بعد اتخاذها فكان يقضي حاجته فيها ليلا ونهارا وأخذ من تخصيص البول أنه كان لا يفعل الغائط فيه لغلظه بالنسبة للبول ولكثافته وكراهة ريحه والليل أنه كان لا يبول فيه نهارا وفيه حل اتخاذ السرير وأنه لا ينافي التواضع لمسيس الحاجة إليه سيما الحجاز لحرارته وحل القدح من خشب النخل ولا ينافيه ما مر من حديث أكرموا عمتكم النخلة لأن المراد بإكرامها سقيها وتلقيحها كما تقدم فإذا انفصل منها شيء وعمل إناء أو غيره زال عنه اسم النخلة فلم يؤمر بإكرامه وأما الجواب بأن بوله فيه ليس إهانة بل تشريفا فغير قويم لاقتضائه اختصاص الجواز به ولا كذلك وفيه حل البول في إناء في البيت الذي هو فيه ليلا بلا كراهة حيث لم يطل مكثه فيه كما تقرر أما نهارا فهو خلاف الأولى حيث لا عذر لأن الليل محل الأعذار بخلاف النهار وبول الرجل بقرب أهل بيته للحاجة قيل وحل الاستنجاء بغير ماء إذ لو استنجى به في القدح لعاد رشاشه عليه وقطع النخل للحاجة انتهى. وهما ممنوعان أما الأول فلوضوح جواز كونه استنجى بالماء خارج القدح في إناء آخر أو في أرض ترابية ونحوها وأما الثاني فلا يلزم كون القدح إنما يصنع من نخل مقطوع بل المتبادر أنه من الساقط لنحو هبوب ريح أو ضعف وفيه مشروعية الصناعات ونحو ذلك مما لا يتم المعاش إلا به <فائدة> قال ابن قتيبة: كان سريره خشبات مشدودة بالليف بيعت في زمن بني أمية فاشتراها رجل بأربعة آلاف درهم
-
(د ن) في الطهارة (ك) وصححه وكذا ابن حبان في صحيحه كلهم من حديث ابن جريج عن حكيمة (عن) أمها (أميمة بنت رقيقة) وحكيمة وأميمة ورقيقة بضم أولهن وفتح ثانيهن وتخفيفهن ورقيقة بقافين بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى أخت خديجة أم المؤمنين وقيل بنت أبي ضبعي بن هاشم بن عبد مناف أم مخرمة بن نوفل وأميمة بنتها نسبت هنا إلى أمها واسم أبيها عبد وقيل عبد الله بن بجار بباء موحدة مكسورة ثم جيم قرشية تميمية ويقال أمية بنت أبي النجار بنون وجيم وراء وقيل هما اثنتان قال عبد الحق عن الدارقطني: هذا هو الحديث ملحق بالصحيح جار مجرى مصححات الشيخين وتعقبه ابن القطان بأن الدارقطني لم يقض فيه بصحة ولا ضعف والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية فإن ثبتت ثقتها صحت روايتها وهي لم تثبت انتهى وفي اقتفاء السنن هذا الحديث لم يضعفوه وهو ضعيف ففيه حكيمة وفيها جهالة فإنه لم يرو عنها إلا ابن جريج ولم يذكرها ابن حبان في الثقات انتهى. ونوزع بما فيه طول والتوسط ما جزم به النووي من أنه حسن
ج ٧ ص ١٧٨٦٨٥٩ - (كان له قصعة) بفتح القاف بضبط المصنف وفي المصباح بالفتح معروفة عربية وقيل معربة (يقال لها الغراء) تأنيث الأغر من الغرة وهي بياض الوجه وإضاءته أو من الغرة وهي الشيء النفيس المرغوب فيه أو لغير ذلك (يحملها أربع رجال) بينهم لعظمها وتمامه عند مخرجه أبي داود فلما أضحوا وسجدوا الضحى أي صلوها أتى بتلك القصعة وقد ثرد فيها فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أعرابي: ما هذه الجلسة قال: إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا ثم قال: كلوا من جوانبها ودعوا ذروتها يبارك فيها انتهى. وفيه دلالة على سعة كرم المصطفى صلى الله عليه وسلم
-
(د عن عبد الله بن بسر) رمز لحسنه
ج ٧ ص ١٧٨٦٨٦٠ - (كان له مكحلة) بضم الميم معروفة وهي من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنها آلة كذا في المصباح وفي شرح الترمذي للحافظ بضم الميم والحاء معا الوعاء المعروف وهو أحد ما يشذ مما يرتفق به فجاء على مفعل وبابه مفعل بفتح الميم قال: ونظيره المدهن والمسعط (يكتحل منها) بالإثمد عند النوم (كل ليلة ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه) قال البيهقي: هذا أصح ما في الاكتحال وفي حديث آخر أن الإيتار بالنسبة للعينين
-
(ت) في اللباس (هـ) كلاهما (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه قال الترمذي في العلل: إنه سأل البخاري عنه فقال: هو حديث محفوظ اه. وقال ⦗١٧٩⦘ الصدر المناوي: فيه عباد بن منصور ضعفه الذهبي
ج ٧ ص ١٧٩٦٨٦١ - (كان له ملحفة) بكسر الميم الملاءة التي تلتحف بها المرأة (مصنوعة بالورس) بفتح فسكون نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به أو صنف من الكركم أو يشبهه وملحفة ورسية مصبوغة بالورس ويقال مورسة (والزعفران) معروف وزعفرت الثوب صبغته بزعفران فهو مزعفر بالفتح اسم مفعول (يدور بها على نسائه) بالنوبة (فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء) الظاهر أن القصد برشها التبريد لأن قطر الحجاز في غاية الحر ويحتمل أنها ترشها بماء ممزوج بنحو طيب كما يفعله النساء الآن وفيه حل لبس المزعفر والمورس ويعارضه بالنسبة للمزعفر حديث الشيخين نهى أن يتزعفر الرجل وبه أخذ الشافعي ولا فرق بين ما صبغ قبل النسج وبعده وأما المورس فذهب جمع من صحبه لحله تمسكا بهذا الخبر المؤيد مما صح أنه كان يصبغ ثيابه بالورس حتى عمامته لكن ألحقه جمع بالمزعفر في الحرمة
-
(خط) في ترجمة نوح القومسي (عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن ليث قال الذهبي: لا يعرف مؤمل بن إسماعيل قال البخاري: منكر الحديث وعمارة بن زاذان ضعفه الدارقطني وغيره
ج ٧ ص ١٧٩٦٨٦٢ - (كان له مؤذنان) يعني بالمدينة يؤذنان في وقت واحد (بلال) مولى أبي بكر (و) عمرو بن قيس بن زائدة أو عبد الله بن زائدة وكنيته (ابن أم مكتوم) واسم أم مكتوم عاتكة مات بالقادسية شهيدا (الأعمى) لا يناقضه خبر البيهقي الصحيح عن عائشة أنه كان له ثلاثة مؤذنين والثالث أبو محذورة لأن الاثنين كانا يؤذنان بالمدينة وأبو محذورة بمكة قال أبو زرعة: وكان له رابع وهو سعد القرظ بقباء وأذن له زياد بن الحارث الصدائي لكنه لم يكن راتبا. قال ابن حجر: وروى الدارمي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر نحوا من عشرين رجلا فأذنوا وفيه جواز نصب الأعمى للأذان وجواز الوصف بعيب للتعريف لا للتنقيص واتخاذ مؤذنين لمسجد واحد ونسبة الرجل لأمه
-
(م عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٧ ص ١٧٩٦٨٦٣ - (كان لنعله قبالان) أي زمامان يجعلان بين أصابع الرجلين والقبال بكسر القاف الزمام الذي يكون بين الأصابع الوسطى والتي تليها يعني كان لكل نعل زمامان يدخل الإبهام والتي تليها في قبال والأصابع الأخرى في قبال آخر