باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ١٣ من ٢٢
- ج ٧ ص ١٧٩
(ت عن أنس) ظاهر صنيعه أن الترمذي تفرد به عن الستة وهو غفول أو ذهول فقد خرجه سلطان الفن في صحيحه في باب قبالان في نعل عن أنس فسبحان الله نعم في الترمذي كان لنعله قبالان مثنى شراكهما فإن كان المصنف قصد عزو هذا إليه فسقط من القلم مثنى شراكهما لم يبعد أو أن النسخ التي وقفنا عليها وقع السقط فيها من الناسخ
ج ٧ ص ١٧٩٦٨٦٤ - (كان من أضحك الناس) لا ينافيه خبر أنه كان لا يضحك إلا تبسما لأن التبسم كان أغلب أحواله فمن أخبر به أخبر عن أكثر أحواله ولم يعرج على ذلك لندوره أو كل راو روى بحسب ما شاهد فالاختلاف باختلاف المواطن والأزمان وقد يكون في ابتداء أمره كان يضحك حتى تبدو نواجذه وكان آخرا لا يضحك إلا تبسما (وأطيبهم نفسا) ومع ذلك لا يركن إلى الدنيا ولا يشغله شاغل عن ربه بل كان استغراقه في حب الله إلى حد بحيث يخاف في بعض ⦗١٨٠⦘ الأحيان أن يسري إلى قلبه فيحرقه وإلى قالبه فيهدمه فلذلك كان يضرب يده على فخذ عائشة أحيانا ويقول: كلميني ليشتغل بكلامها عن عظيم ما هو فيه لقصور طاقة قالبه عنه وكان طبعه الأنس بالله وكان أنسه بالخلق عارضا رفقا ببدنه. ذكره كله الغزالي
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن أبي أمامة) الباهلي رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف
ج ٧ ص ١٨٠٦٨٦٥ - (كان من أفكه الناس) أي من أمزحهم إذا خلا بنحو أهله والفكاهة المزاحة ورجل فكه ذكره الزمخشري وفي حديث عائشة إني لطخت وجه سودة بحريرة ولطخت سودة وجه عائشة فجعل يضحك. رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة وأبو يعلى بإسناده. قال الحافظ العراقي: جيد
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) ورواه الحسن بن سفيان في مسنده عنه أيضا والطبراني وزاد مع صبي والبزار وزاد مع نسائه. قال الحافظ العراقي: وفيه ابن لهيعة وقد تفرد به
ج ٧ ص ١٨٠٦٨٦٦ - (كان مما يقول للخادم ألك حاجة؟) أي كان كثيرا ما يقول ذلك. قال عياض: عن ثابت قال: كأنه يقول هذا من شأنه ودأبه فجعل ما كناية عن ذلك وعن بعضهم: أن معنى ما هنا ربما وربما تأتي للتكثير اه. قال القرطبي: وهذا كلام جملي لم يحصل منه بيان تفصيلي فإن هذا الكلام من السهل جملة الممتنع تفصيلا وبيانه أن اسم كان مستتر فيها يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وخبرها في الجملة بعدها وذلك أن ما بمعنى الذي وهي مجرورة بمن وصلتها يقول والعائد محذوف والمحذوف خبر المبتدأ والتقدير كان من جملة القول الذي يقوله هذا القول ويجوز أن تكون مصدرية والتقدير كان النبي صلى الله عليه وسلم من جملة قوله ألك إلخ ومن الوجهين استفهام محلي قال: وأبعد ما قيل فيها قول من قال إن من بمعنى ربما إذ لا يساعده اللسان ولا يلتئم مع تكلفه الكلام اه. وقال ابن حجر: لا اتجاه لقول الكرماني في نحو ما موصول أطلق على من يعقل مجازا لتصريحهم بأن من إذا وقع بعدها ما كانت بمعنى ربما وهي تطلق على الكثير كالقليل وفي كلام سيبويه تصريح به في مواضع. قال ابن عربي: قد خص المصطفى صلى الله عليه وسلم برتبة الكمال في جميع أموره ومنها الكمال في العبودية فكان عبدا صرفا لم يقم بذاته ربانية على أحد وهي التي أوجبت له السيادة على كل أحد وهي الدليل على شرفه على الدوام
-
(حم عن رجل) خادم له صلى الله عليه وسلم رمز المصنف لحسنه. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اه. ثم اعلم أن قول المصنف عن رجل من تصرفه والذي في مسند أحمد عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم النبي صلى الله عليه وسلم رجل أو امرأة كذا قال فأبدله المصنف برجل فوهم بل لو لم يقل رجل أو امرأة كان قول المصنف رجل خطأ لأن الخادم يطلق على الذكر والأنثى كما صرح به غير واحد من أهل اللغة ثم إن هذا ليس هو الحديث بكماله بل له عند مخرجه أحمد تتمة ولفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم مما يقول للخادم ألك حاجة؟ حتى كان ذات يوم قال: يا رسول الله حاجتي قال: وما حاجتك قال: حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال: من دلك على هذا؟ قال: ربي عز وجل قال: أما لا بد فأعني بكثرة السجود قال الزين العراقي: رجاله رجال الصحيح
ج ٧ ص ١٨٠٦٨٦٧ - (كان له ناقة تسمى العضباء) بفتح فسكون والجدعاء ولم يكن بها عضب ولا جدع وإنما سميت بذلك وقيل كان بأذنها عضب وهي العضباء والجدعاء واحدة أو اثنتان خلاف والعضباء هي التي كانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود فسبقها فشق ذلك على المسلمين فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه ⦗١٨١⦘ وغنم يوم بدر جملا مهريا لأبي جهل في أنفه برة من فضة فأهداها يوم الحديبية ليغيظ المشركين (وبغلته الشهباء وحماره يعفور) بمثناة تحتية وعين مهملة ساكنة وفاء مضمومة (وجاريته خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين
-
(هق عن جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالصادق فقيه إمام (عن أبيه) محمد (مرسلا)
- ج ٧ ص ١٨١
٦٨٦٨ - (كان وسادته) بكسر الواو مخدته (التي ينام عليها بالليل من أدم) بفتحتين جمع أدمة أو أديم وهو الجلد المدبوغ الأحمر أو الأسود أو مطلق الجلد (حشوها) بالفتح أي الوسادة وفي رواية حشوه أي الأدم باعتبار لفظه وإن كان معناه جمعا فالجملة صفة لأدم (ليف) هو ورق النخل وفيه إيذان بكمال زهده وإعراضه عن الدنيا ونعيمها وفاخر متاعها وحل اتخاذ الوسادة ونحوها من الفرش والنوم عليها وغير ذلك قالوا: لكن الأولى لمن غلبه الكسل والميل للدعة والترفه أن لا يبالغ في حشو الفراش لأنه سبب لكثرة النوم والغفلة والشغل عن مهمات الخيرات
-
(حم د ت هـ عن عائشة)
- ج ٧ ص ١٨١
٦٨٦٩ - (كان لا يأخذ بالقرف) بفتح القاف وسكون الراء وفاء أي بالتهمة ولفظ رواية أبي نعيم بالقرف أو القرص على الشكل والقارصة الكلمة المؤذية (ولا يقبل قول أحد على أحد) وقوفا مع العدل لأن ما يترتب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقة المعتبر
-
(حل) من حديث قتيبة بن الدكين الباهلي عن الربيع بن صبيح عن ثابت (عن أنس) أنه قيل له إن ههنا رجلا يقع في الأنصار فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال: مخرجه أبو نعيم وحديث الربيع عن ثابت غريب لم نكتبه إلا من حديث قتيبة اه
ج ٧ ص ١٨١٦٨٧٠ - (كان لا يؤذن له في العيدين) فلا أذان يوم العيدين ولا إقامة ولا نداء في معناهما فلا ينافي ما ذهب إليه الشافعية من ندب: الصلاة جامعة والعيد من العود لتكرره كل عام أو لعود السرور فيه أو لكثرة عوائد الله أي أفضاله على عباده فيه أو لغير ذلك
-
(م د ت عن جابر بن سمرة)
- ج ٧ ص ١٨١
٦٨٧١ - (كان لا يأكل الثوم) بضم المثلثة أي النيء (ولا الكراث) بضم الكاف (ولا البصل) كذلك (من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل) فكان يكره أكل ذلك خوفا من تأذي الملائكة به
-
(حل خط) وكذا الدارقطني في غرائب مالك كلهم (عن أنس) ثم قال الخطيب: تفرد به محمد بن إسحاق البكري بهذا الإسناد وهو ضعيف ومحمد بن حميد بن سهيل أي أحد رجاله ضعيف وكان فيه تساهل شديد اه. وقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه ابن الجوزي
ج ٧ ص ١٨١٦٨٧٢ - (كان لا يأكل الجراد ولا الكلوتين ((١) ولا الضب (٢) من غير أن يحرمها) (٣)
-
(ابن صصري في أماليه عن ابن عباس) (ض)
- ج ٧ ص ١٨١
٦٨٧٣ - (كان لا يأكل متكئا) أي مائلا إلى أحد شقيه معتمدا عليه وحده لأن المراد الاعتماد على وطاء تحته مع ⦗١٨٢⦘ الاستواء كما وهم فقول البعض الاتكاء هنا لا ينحصر في الماء بل يشمل الأمرين متعقب بالرد وحكمة كراهة الأكل متكئا أنه فعل المتكبرين شوقا وشفقا بالطعام (ولا يطأ عقبه) لا يمشي خلفه (رجلان) ولا أكثر كما يفعل الملوك يتبعهم الناس كالخدم قال الزين العراقي: وروى ابن الضحاك في الشامل عن أنس بسند ضعيف كان إذا قعد على الطعام استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى كما يفعل العبد وروى أبو الشيخ [ابن حبان] بسند جيد عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجثو على ركبتيه وكان لا يتكئ
-
(د عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه
ج ٧ ص ١٨٢٦٨٧٤ - (كان لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها: للشاة) أي لأجل قصة الشاة (التي أهديت له) وسم فيها يوم خيبر فأكلوا منها فمات بعض أصحابه وصار المصطفى صلى الله عليه وسلم يعاوده الأذى منها حتى توفاه الله إلى كرامته
-
(طب) وكذا البزار (عن عمار بن ياسر) قال الهيثمي: رواه عن شيخه إبراهيم بن عبد الله الجرمي وثقه الإسماعيلي وضعفه الدارقطني وفيه من لم أعرفه وذكره في موضع آخر وقال: رجاله ثقات
ج ٧ ص ١٨٢٦٨٧٥ - (كان لا يتطير) أي لا يسيء الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده (ولكن) كان (يتفاءل) أي إذا سمع كلاما حسنا تيمن به تحسينا لظنه بربه قال في المصباح: الفأل بسكون الهمزة وتخفف أن يسمع كلاما حسنا يتيمن به وإن كان قبيحا فهو الطيرة وجعل أبو زيد الفأل في سماع الكلامين قال القرطبي: وإنما كان يعجبه الفأل لأنه تنشرح له النفس ويحسن الظن بالله وإنما يكره الطيرة لأنها من أعمال أهل الشرك وتجلب سوء الظن بالله
-
(الحكيم) في النوادر (والبغوي) في المعجم (عن بريدة) بن الحصيب ورواه عنه أيضا قاسم بن أصبغ وسكت عليه عبد الحق مصححا له قال ابن القطان: وما مثله يصحح فإن فيه أوس بن عبد الله بن بريدة منكر الحديث وروى أبو داود عنه قوله كان لا يتطير قال: وإسناده صحيح
ج ٧ ص ١٨٢٦٨٧٦ - (كان لا يتعار) أي ينتبه (من الليل إلا أجرى السواك على فيه) أي تسوك به وإن تعدد انتباهه فيسن ذلك لكل أحد
-
(ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن ابن عمر) بن الخطاب وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر ولا أحق بالعزو من ابن نصر وهو عجب فقد رواه هكذا أبو يعلى والطبراني في الكبير قال الهيثمي: وسنده ضعيف وفيه من لم يسم
ج ٧ ص ١٨٢٦٨٧٧ - (كان لا يتوضأ بعد الغسل) يعني كان إذا توضأ قبله لا يأتي به ثانيا
-
(حم ت ن هـ ك عن عائشة)
- ج ٧ ص ١٨٢
٦٨٧٨ - (كان لا يتوضأ من موطئ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الطاء مهموز ما يوطأ من الأذى في الطريق أي لا يعيد الوضوء للأذى إذا أصاب رجله والمراد الوضوء الشرعي وقيل اللغوي فيكون معناه لا يغسل رجله من نحو طين الشارع
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه أبو قيس محمد بن سعيد المصلوب ضعيف جدا
ج ٧ ص ١٨٢٦٨٧٩ - (كان لا يجد من الدقل) بفتحتين رديء التمر ويابسه فضلا عن أفضل منه (ما يملأ بطنه) قال الزمخشري: الدقل تمر رديء لا يتلاصق فإذا نثر تفرق وانفردت كل تمرة عن أختها وهذا مسوق لما كان عليه من الإعراض عن الدنيا وعدم ⦗١٨٣⦘ الاهتمام بتحصيل ملاذها ونعيمها
-
(طب عن النعمان بن بشير) ورواه عنه الحاكم وزاد في آخره وهو جائع وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي
ج ٧ ص ١٨٣٦٨٨٠ - (كان لا يجيز على شهادة الإفطار) أي من رمضان (إلا رجلين) فلا يثبت هلال شوال إلا بشهادة رجلين وكان يكتفي في ثبوت هلال رمضان بشهادة واحد احتياطا فيهما وهذا هو المفتى به عند الشافعية
-
(هق عن ابن عباس وابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه وليس كما قال فقد قال ابن حجر: فيه حفص بن عمر الأيلي ضعيف انتهى ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: وفيه عنده حفص هذا وهو ضعيف جدا ورواه الدارقطني بالفظ المذكور ثم قال: تفرد به حفص بن عمر الأيلي أبو إسماعيل وهو ضعيف الحديث وبه عرف ما في رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١٨٣٦٨٨١ - (كان لا يحدث حديثا) وفي رواية بحديث (إلا تبسم) أي ضحك قليلا بلا صوت. قال في المصباح: التبسم الضحك من غير صوت قال بعضهم: جعله من الضحك مجازا إذ هو مبدأه فهي بمنزلة السنة من النوم قال في الكشاف: وكذلك ضحك الأنبياء لم يكن إلا تبسما انتهى فبين بذلك أنه ليس من خصوصياته
-
(حم عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الهيثمي: فيه حبيب بن عمرو قال الدارقطني: مجهول
ج ٧ ص ١٨٣٦٨٨٢ - (كان لا يخرج) لصلاة العيد (يوم الفطر) أي يوم عيده (حتى يطعم) بفتح الياء والعين (ولا يطعم يوم النحر) وفي رواية يوم الأضحى (حتى يذبح) لفظ رواية الحاكم حتى يرجع وزاد الدارقطني وأحمد فيأكل من الأضحية وفي رواية فيأكل من نسيكته فيسن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وتركه في الأضحى ليتميز اليومان عما قبلهما إذ ما قبل يوم الفطر يحرم فيه الأكل بخلاف ما قبل يوم النحر وليعلم نسخ تحريم الفطر قبل صلاته فإنه كان محرما قبلها أول الإسلام بخلاف ما قبل صلاة النحر أو ليوافق الفقراء في الحالين لأن الظاهر أنه لا شيء لهم إلا من الصدقة وهي سنة في الفطر قبل الصلاة وفي النحر إنما تكون بعدها ويكره ترك ذلك كما في المجموع عن النص
-
(حم ت هـ ك) عن أبي عاصم عن ثواب بن عبيد الله عن أبي بريدة عن أبيه بريدة. قال الحاكم: صحيح وثواب لم يجرح بما يسقطه وقال الترمذي: غريب وثواب قال محمد يعني البخاري: ما أعرف له غير هذا الحديث وأنكر أبو زرعة وأبو حاتم توثيقه
ج ٧ ص ١٨٣٦٨٨٣ - (كان لا يدخر شيئا) أي لا يجعل شيئا ذخيرة لسماحة نفسه وفيض كفه ومزيد ثقته بربه (لغد) أي ملكا بل تمليكا ولا ينافيه أنه ادخر قوت سنة لعياله فإنه كان خازنا قاسما فلما وقع المال بيده قسم لعياله مثل ما قسم لغيرهم فإن لهم حقا فيما أفاء الله به على المسلمين وهم لا تطمئن نفوسهم إلا بإحرازه عندهم فلم يكلفهن ما ليس في وسعهن على أنه وإن ادخر فليس هو وبقية الأنبياء مثل غيرهم فإن شهوتهم قد ماتت ونفوسهم قد اطمأنت والمحذور الذي لأجله منع الادخار وهو الاتكال على ما في الجراب وعدم التعرض لفيض الوهاب مفقود في أولئك لإشراق قلوبهم بالمعارف النورانية واشتغال حواسهم بالخدم السبحانية فهم في شغل عما أحرزوا وقد ارتفعت فكرهم عن شأن الأرزاق وتعلقت قلوبهم بخالقها فقالوا حسبنا الله
-
(ت) في الزهد من حديث قطن بن بشير عن جعفر بن سليمان عن ثابت (عن أنس) قال ابن عدي: كان قطن يسرق الحديث وهذا يعرف بسرقة قطن قال الذهبي: هذا ظن وتوهم وإلا فقطن مكثر عن جعفر انتهى. وقال المناوي: سند الحديث جيد
ج ٧ ص ١٨٤⦗١٨٤⦘ ٦٨٨٤ - (كان لا يدع أربعا) من الركعات أي صلاتهن (قبل الظهر) أي لا يترك صلاة أربع ركعات قبله يعني غالبا ولا ينافيه قوله في رواية ركعتين لأنه كان يصلي تارة أربعا وتارة ركعتين (وركعتين قبل الغداة) أي الصبح وكان يقول: إنهما خير من الدنيا وما فيها
-
(خ د عن عائشة)
- ج ٧ ص ١٨٤
٦٨٨٥ - (كان لا يدع قيام الليل) يعني التهجد فيه (وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا) ومع ذلك فصلاته قاعدا كصلاته قائما في مقدار الأجر بخلاف غيره فإن صلاته قاعدا على النصف من صلاة القائم
-
(د ك عن عائشة)
- ج ٧ ص ١٨٤
٦٨٨٦ - (كان لا يدع ركعتي الفجر) أي صلاة سنة الصبح (في السفر ولا في الحضر ولا في الصحة ولا في السقم) بفتحتين المرض أو الطويل فيه إشعار بأنهما أفضل الرواتب وهذا مذهب الشافعية بل قال الحسن البصري بوجوبهما لكن منع بخبر هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع
-
(خط عن عائشة) وفيه عبد الله بن رجاء قال الذهبي عن الفلاس: صدوق كثير الغلط والتصحيف وعمران القطان قال الذهبي: ضعفه أحمد والنسائي وقابوس بن أبي ظبيان أورده الذهبي في الضعفاء أيضا وقال النسائي وغيره: غير قوي
ج ٧ ص ١٨٤٦٨٨٧ - (كان لا يدع صوم أيام البيض) أي أيام الليالي البيض الثالث عشر وتالياه وهو على حذف مضاف أي أيام الليل البيض سميت بيضا لأن القمر أولها إلى آخرها (في سفر ولا حضر) أي كان يلازم صومها فيهما
-
(طب عن ابن عباس) رمز لحسنه
ج ٧ ص ١٨٤٦٨٨٨ - (كان لا يدفع عنه الناس ولا يضربون عنه) ببناء يدفع ويضرب للمفعول وذلك لشدة تواضعه وبراءته من الكبر والتعاظم الذي هو من شأن الملوك وأتباعهم قال ابن القاضي: وفيه أن أصحاب المقارع بين يدي الحكام والأمراء محدثة مكروهة كما ورد في خبر رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم على ناقته لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك وأخذ منه أن المفتي أو المدرس ينبغي له أن لا يتخذ نقيبا جافيا غليظا بل فطنا كيسا دربا يرتب الحاضرين على قدر منازلهم وينهى عن ترك ما ينبغي فعله أو فعل ما ينبغي تركه ويأمر بالإنصات للدرس وعلى العالم سماع السؤال من مورده على وجهه ولو صغيرا
-
(طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١٨٤٦٨٨٩ - (كان لا يراجع بعد ثلاث) أي غالبا أو من أكابر أصحابه وخاصته وإلا فقد ورد أن جماعة من المؤلفة قلوبهم أكثروا سؤاله حتى غضب فعاملهم بما يليق بعلي شأنه من الحلم والاحتمال وإكثار مراجعته ومغاضبته لا توجب سفك دم إلا أن يصدر ذلك عن كفر أو عناد كذا في المطامح. وأخذ منه أن المفتي أو المدرس إذا أجاب بجواب لا يراجع فيه بعد ثلاث فإن روجع فوقها فينبغي له زجره كما يزجر من تعدى في بحثه أو ظهر منه فيه لدد أو سوء أدب أو صياح بلا فائدة أو ترك إنصاف بعد ظهور الحق أو إساءة أدب على غيره أو ترفع في المجلس على من هو أحق به أو تحدث مع غيره أو ضحك أو استهزاء أو فعل شيء مما يخل بأدب الطلب مما هو معروف عند ذوي الرتب
-
(ابن قانع) في معجم ⦗١٨٥⦘ الصحابة (عن زياد بن سعد) السلمي قال: حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وكان لا يراجع إلخ قال ابن الأثير: كذا جعله ابن قانع من الصحابة والمشهور بالصحبة أبوه وجده ذكره الأندلسي اه ورواه أحمد ابن أبي حدرد وجابر في حديث طويل قال الحافظ العراقي: وإسناده حسن اه ومن ثم رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١٨٥٦٨٩٠ - (كان لا يرد الطيب) لنه كما في خبر مسلم خفيف المحمل طيب الريح ولا منة في قبوله ومن العلة أخذ أن المراد بالطيب الريحان بل نص خبر مسلم من عرض عليه ريحان إلخ ووجهه أنه هو الذي يتسامح به وتخف مؤونته بخلاف نحو مسك وعنبر وغالية كما نبه عليه ابن القيم
-
<تنبيه> قول ابن بطال إنما كان لا يرد الطيب لأنه ملازم للملائكة نوزع بأن مفهومه أنه من خصائصه وليس كذلك ومن محاسن الطيب أنه مقو للدماغ محرك لشهوة الجماع
-
(حم خ) في الهبة (ت) في الاستئذان (ن) كلهم (عن أنس) ولم يخرجه مسلم بهذا اللفظ لكن بمعناه
ج ٧ ص ١٨٥٦٨٩١ - (كان لا يرقد) أي ينام (من ليل ولا نهار) من لابتداء الغاية أو زائدة قال ابن العراقي: والأقرب أنها ظرفية بمعنى في كما في {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} (فيستيقظ) بالرفع عطف على يرقد وليس جوابا للنفي إنما جوابه قوله (إلا تسوك) قد تجاذب السواك ترتيبه على الاستيقاظ من النوم وفعله قبل الوضوء فاحتمل أن سببه النوم وأن سببه الوضوء وأن كلا منهما جزء علة والعلة المجموع. قال ابن العراقي: الأول أقرب لكونه رتبه عليه وظاهر صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجيه أبي داود وابن أبي شيبة قبل أن يتوضأ هكذا هو ثابت في روايتيهما فأسقطه المؤلف ذهولا قال العراقي: وقوله قبل أن يتوضأ صادق مع كونه قبله بزمن كثير فلا يدل ذلك على أنه من سننه لأن السواك المشروع في الوضوء داخل في مسماه بناء على الأصح أنه من سننه فإذا دل دليل خارجي على ندب السواك للوضوء دل على أن هذا السواك غير مشروع في الوضوء لكن المشرع فيه داخل في قوله قبل أن يتوضأ فلو كان هو المشروع في الوضوء لزم التكرار
-
(ش د) وكذا الطبراني في الأوسط (عن عائشة) قال النووي في شرح أبي داود: في إسناده ضعف وقال المنذري: فيه علي بن زيد بن جدعان ولا يحتج به وقال العراقي: فيه أيضا أم محمد الراوية عن عائشة وهي امرأة زيد بن جدعان واسمها أمية أو أمينة وهي مجهولة عينا وحالا تفرد عنها ابن زوجها علي
ج ٧ ص ١٨٥٧٨٩٢ - (كان لا يركع بعد الفرض) أي لا يصلي نفلا بعده فإطلاق الركوع على الصلاة كلها من قبيل إطلاق البعض وإرادة الكل (في موضع يصلي فيه الفرض) بل ينتقل إلى موضع آخر ويتحول من المسجد إلى بيته ومن ثم اتفقوا على ندب ذلك
-
(قط في الأفراد عن ابن عمر) ابن الخطاب
ج ٧ ص ١٨٥٦٨٩٣ - (كان لا يسأل) بالبناء للمفعول (شيئا إلا أعطاه) للسائل إن كان عنده (أو سكت) إن لم يكن عنده كما بينه هكذا في رواية أخرى وفيه أنه يسن لمن طلبت منه حاجة لا يمكنه أن يقضيها أن يسكت سكوتا يفهم منه السائل ذلك ولا يخجله بالمنع إلا إذا لم يفهم إلا بالتصريح
-
(ك عن أنس) وفي الصحيحين ما يشهد له ورواه الطيالسي والدارمي هكذا من حديث سهل
ج ٧ ص ١٨٥٦٨٩٤ - (كان لا يستلم إلا الحجر) الأسود (والركن اليماني) فلا يسن استلام غيرهما من البيت ولا تقبيله اتفاقا لهذا الحديث وغيره فإن فعل فحسن لكنا نؤمر بالاتباع والاستلام لمس الحجر والركن باليد على نية البيعة كما قاله الصوفية
-
(ت عن ابن عمر) بن الخطاب رمز المصنف لصحته
ج ٧ ص ١٨٦⦗١٨٦⦘ ٦٨٩٥ - (كان لا يصافح النساء) الأجانب (في البيعة) أي لا يضع كفه في كف الواحدة منهن بل يبايعها بالكلام فقط قال الحافظ العراقي: هذا هو المعروف وزعم أنه كان يصافحهن بحائل لم يصح وإذا كان هو لم يفعل ذلك مع عصمته وانتفاء الريبة عنه فغيره أولى بذلك قال العراقي: والظاهر أنه كان يمتنع منه لتحريمه عليه فإنه لم يعد جوازه من خصائصه خاصة وقد قالوا: يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها