باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ٢٠ من ٢٢
- ج ٧ ص ٢٣١
٧١٠٠ - (كان يعجبه الريح الطيبة) لأنها غذاء للروح والروح مطية القوى والقوى تزداد بالطيب وهو ينفع الدماغ والقلب وجميع الأعضاء الباطنة ويفرح القلب ويسر النفس وهو أصدق شيء للروح وأشده ملاءمة لها وبينه وبين الروح نسب قريب فلهذا كان أحب المحبوبات إليه من الدنيا
-
(د ك عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣١
٧١٠١ - (كان يعجبه الفأل الحسن) الكلمة الصالحة يسمعها (ويكره الطيرة) بكسر أو فتح فسكون لأن مصدر الفأل عن نطق وبيان فكأنه خبر جاء عن غيب بخلاف الطيرة لاستنادها إلى حركة الطائر أو نطقه ولا بيان فيه بل هو تكلف من متعاطيه فقد أخرج الطبراني عن عكرمة كنت عند ابن عباس فمر طائر فصاح فقال رجل: خير فقال ابن عباس: لا شر ولا خير وقال النووي: الفأل يستعمل فيما يسر وفيما يسوء وأكثره في السرور والطيرة لا تكون إلا في الشؤم وقد تستعمل مجازا في السرور وشرط الفأل أن لا يقصد إليه وإلا صار طيرة كما مر. قال الحليمي: الفرق بينهما أن الطيرة هي سوء ظن بالله من غير سبب ظاهر يرجع إليه الظن والتيمن بالفأل حسن ظن بالله وتعليق تجديد الأمل به وذلك بالإطلاق محمود. وقال القاضي: أصل التطير التفاؤل بالطير وكانت العرب في الجاهلية يتفاءلون بالطيور والظباء ونحو ذلك فإذا عن له أمر كسفر وتجارة ترصدوا لها فإن بدت لهم سوانح تيمنوا بها وشرعوا فيما قصدوه وإن ظهرت بوارح تشاءموا بذلك وتثبطوا عما قصدوا وأعرضوا عنه فبين المصطفى صلى الله عليه وسلم أنها خطرات فاسدة لا دليل عليها فلا يلتفت إليها اذ لا يتعلق بها نفع ولا ضر
-
(هـ عن أبي هريرة) قال ابن حجر في الفتح: إسناده حسن ورواه عنه أيضا ابن حبان وغيره
ج ٧ ص ٢٣١٧١٠٢ - (كان يعجبه أن يلقى العدو) للقتال (عند زوال الشمس) لأنه وقت هبوب الرياح ونشاط النفوس وخفة الأجسام كذا قيل وأولى منه أن يقال إنه وقت تفتح فيه أبواب السماء كما ثبت في الحديث وهو يفسر بعضه بعضا فقد ثبت أنه كان يستحب أن يصلي بعد نصف النهار فقالت عائشة: أراك تستحب الصلاة في هذه الساعة قال: تفتح فيها أبواب السماء وينظر الله تبارك وتعالى بالرحمة إلى خلقه وهي صلاة كان يحافظ عليها آدم وإبراهيم ونوح وموسى وعيسى رواه البزار عن ثوبان وهذا بخلاف الإغارة على العدو فإنه يندب أن يكون أول النهار لأنه وقت غفلتهم كما فعل في خيبر
-
(طب عن ابن أبي أوفى) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٣١٧١٠٣ - (كان يعجبه النظر إلى الأترج) المعروف بضم الهمزة وسكون الفوقية وضم الراء وشد الجيم وفي رواية الأترنج بزيادة نون بعد الراء وتخفيف الجيم لغتان قال المصنف: وهو مذكور في التنزيل ممدوح في الحديث منوه له ⦗٢٣٢⦘ فيه بالتفضيل بارد رطب في الأول يصلح غذاء ودواء ومشموما ومأكولا يبرد عن الكبد حرارته ويزيد في شهوة الطعام ويقمع المرة الصفراء ويسكن العطش وينفع للقوة ويقطع القيء والإسهال المزمنين. <فائدة> في كتاب المنن أن الشيخ محمد الحنفي المشهور كان الجن يحضرون مجلسه ثم انقطعوا فسألهم فقالوا: كان عندكم أترج ونحن لا ندخل بيتا فيه أترج أبدا (وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر) ذكر ابن قانع في معجمه عن بعضهم أن الحمام الأحمر المراد به في هذا الحديث التفاح وتبعه ابن الأثير فقال: قال أبو موسى: قال هلال بن العلاء: هو التفاح قال: وهذا التفسير لم أره لغيره
-
(ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي من حديث أبي سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة (عن) أبيه عن جده (أبي كبشة) الأوزاعي الأنماري وأبو سفيان قال ابن حبان: يروي الطامات لا يجوز الاحتجاج به إذا تفرد. وقال الذهبي: مجهول وأبو كبشة اسمه عمر أو عمرو أو سعيد صحابي سكن حمص خرج له أبو داود وفي الصحابة أبو كبشة مولى للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم شهد بدرا وقيل اسمه سليم وليس في الصحابة أبو كبشة غيرهما وعنه رواه الطبراني أيضا في الكبير قال الهيثمي: فيه أبو سفيان الأنماري وهو ضعيف (ابن السني وأبو نعيم) في الطب وكذا ابن حبان كلهم (عن علي) أمير المؤمنين أورده في الميزان في ترجمة عيسى بن محمد بن عمر بن علي أمير المؤمنين من حديثه عن آبائه وقال: قال الدارقطني: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي عن آبائه أشياء موضوعة فمن ذلك هذا الحديث وأورده ابن الجوزي من طريقه في الموضوعات
ج ٧ ص ٢٣٢٧١٠٤ - (كان يعجبه النظر إلى الخضرة) الظاهر أن المراد الشجر والزرع الأخضر بقرينة قوله (والماء الجاري) أي كان يحب مجرد النظر إليهما ويلتذ به فليس إعجابه بهما ليأكل الخضرة أو يشرب الماء أو ينال فيهما حظا سوى نفس الرؤية قال الغزالي: ففيه أن المحبة قد تكون لذات الشيء لا لأجل قضاء شهوة منه وقضاء الشهوة لذة أخرى والطباع السليمة قاضية باستلذاذ النظر إلى الأنوار والأزهار والأطيار المليحة والألوان الحسنة حتى أن الإنسان ليتفرج عنه الهم والغم بالنظر إليها لا لطلب حظ وراء النظر
-
(ابن السني) عن أحمد بن محمد الآدمي عن إبراهيم بن راشد عن الحسن بن عمرو السدوسي عن القاسم بن مطيب العجلي عن منصور بن صفية عن أبي سعيد عن ابن عباس (وأبو نعيم) في الطب النبوي من وجه آخر عن الحسن السدوسي فمن فوقه (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف اه. والقاسم بن مطيب ضعفوه قال ابن حبان: كان يخطىء علي قلة روايته
ج ٧ ص ٢٣٢٧١٠٥ - (كان يعجبه الإناء المنطبق) أي يعجبه الإناء الذي له غطاء لازم له ينطبق عليه من جميع جوانبه وذلك لأنه أصون لما فيه عن الهوام المؤذية وذوات السموم القاتلة
-
(مسدد) في المسند (عن أبي جعفر مرسلا)
- ج ٧ ص ٢٣٢
٧١٠٦ - (كان يعجبه العراجين) جمع عرجون وقد سبق (أن يمسكها بيده) تمامه عند الحاكم عن أبي سعيد فدخل المسجد وفي يده واحد منها فرأى نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى ألقاهن ثم أقبل على الناس مغضبا فقال: أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه؟ إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والملك عن يمينه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره وإن عجلت به بادرة فليقل هكذا في طرف ثوبه ورد بعضه على بعض اه. <فائدة> ذكر ابن جرير في جامع الآثار أن من خصائص المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان إذا أمسك جمادا بيده وثناه لان له وانقاد بإذن الله تعالى
-
(ك عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: على ⦗٢٣٣⦘ شرط مسلم وأقره الذهبي
ج ٧ ص ٢٣٣٧١٠٧ - (كان يعجبه أن يتوضأ من مخضب) بالكسر أي إجانة (من صفر) بضم المهملة صنف من جيد النحاس وفيه رد على من كره التطهير من النحاس قال ابن حجر: والمخضب بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين بعدها موحدة المشهور أنه الإناء الذي يغسل فيه الثياب من أي جنس كان وقد يطلق على الإناء صغر أو كبر والقدح أكثر ما يكون من الخشب مع ضيق فيه
-
(ابن سعد) في طبقاته (عن زينب بنت جحش) أم المؤمنين
ج ٧ ص ٢٣٣٧١٠٨ - (كان يعد الآي) جمع آية (في الصلاة) الظاهر أن المراد يعد الآيات التي يقرؤها بعد الفاتحة بأصابعه ثم يحتمل كون ذلك خوف النسيان فيما إذا كان مقصده قراءة عدد معلوم كثلاث مثلا ويحتمل أنه لتشهد له الأصابع
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص
ج ٧ ص ٢٣٣٧١٠٩ - (كان يعرف) منه (ريح الطيب إذا أقبل) وكانت رائحة الطيب صفته وإن لم يمس طيبا وكان إذا سلك طريقا عبق طيب عرقه فيه وأما خبر إن الورد من عرقه فقال ابن حجر: كذب موضوع
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن إبراهيم مرسلا)
- ج ٧ ص ٢٣٣
٧١١١ - (كان يعلمهم) أي أصحابه (من الحمى والأوجاع كلها أن يقولوا بسم الله الكبير أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق) كاسم (نعار) بنون وعين مهملة أي مصوت مرتفع يخرج منه الدم يفور فورا (ومن شر حر النار) هذا من الطب الروحاني لما سبق ويجيء أن الطب نوعان
-
(هـ) في الطب (عن ابن عباس) ظاهر صنيعه أنه لم يخرجه من الستة غيره والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي وقال: غريب قال الصدر المناوي: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال الدارقطني: متروك
ج ٧ ص ٢٣٣٧١١٢ - (كان يعمل عمل أهل البيت) من ترقيع الثوب وخصف النعل وحلب الشاة وغير ذلك (وأكثر ما) كان (يعمل) في بيته (الخياطة) فيه أن الخياطة صنعة لا دناءة فيها وأنها لا تخل بالمروءة ولا بالمنصب
-
(ابن سعد) في طبقاته (عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣٣
٧١١٣ - (كان يعود المريض) الشريف والوضيع والحر والعبد حتى عاد غلاما يهوديا كان يخدمه وعاد عمه وهو مشرك وكان يفعل ذلك (وهو معتكلف) أي عند خروجه لما لا بد منه فإن المعتكف إذا خرج لما لا بد منه وعاد مريضا في طريقه ولم يعرج لم يبطل اعتكافه وهذا مذهب الشافعي قال ابن القيم: ولم يكن يخص يوما ولا وقتا من الأوقات ⦗٢٣٤⦘ بالعيادة بل شرع لأمته ليلا ونهارا. قال في المطامح: واتباع الجنائز آكد منها
-
(د) في الاعتكاف (عن عائشة) ظاهر كلام المصنف أن أبا داود لم يرو إلا اللفظ المزبور بغير زيادة وأنه لا علة فيه بل رمز لحسنه وهو في محل المنع أما أولا فإن تمامه عند أبي داود فيمر كما هو فلا يعرج يسأل عنه وأما ثانيا فلأن فيه ليث بن أبي سليم قال الذهبي وغيره: قال أحمد: مضطرب الحديث لكن حدث عنه الناس وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا يشتغل به وهو مضطرب الحديث
ج ٧ ص ٢٣٤٧١١٤ - (كان يعيد الكلمة) الصادقة بالجملة والجمل على حد {كلا إنها كلمة} ويجزء الجملة (ثلاثا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي يتكلم بها ثلاثا لا أن التكلم كان ثلاثا والإعادة ثنتين (لتعقل عنه) أي ليتدبرها السامعون ويرسخ معناها في القوة العاقلة وحكمته أن الأولى للإسماع والثانية للوعي والثالثة للفكرة والأولى إسماع والثانية تنبيه والثالثة أمر وفيه أن الثلاثة غاية وبعده لا مراجعة وحمله على ما إذا عرض للسامعين نحو لغط فاختلط عليهم فيعيده لهم ليفهموه أو على ما إذا كثر المخاطبون فيلتفت مرة يمينا وأخرى شمالا وأخرى أماما ليسمع الكل
-
(ت ك عن أنس)
- ج ٧ ص ٢٣٤
٧١١٥ - (كان يغتسل بالصاع) أي بملء الصاع زاد البخاري في روايته ونحوه أي ما يقاربه والصاع مكيلا يسع خمسة أرطال وثلثا رطل برطل بغداد عند الحجازيين وثمانية عند العراقيين وربما زاد في غسله على الصاع وربما نقص كما في مسلم ورطل بغداد عند الرافعي مئة وثلاثون درهما والنووي مئة وثمانية وعشرون وأربعة أسباع قال الموفق: وسبب الخلاف أنه كان في الأصل مئة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع ثم زادوا فيه مثقالا لإرادة جبر الكسر فصار مئة وثلاثين قال: والعمل على الأول لأنه الذي كان موجودا وقت تقدير العلماء به (و) كان (يتوضأ بالمد) بالضم وهو رطل وثلث وربما توضأ بثلثيه تارة وبأزيد منه أخرى وذلك نحو أربع أواق بالدمشقي وإلى أوقيتين فأخذ الراوي بغالب الأحوال وقد أجمعوا على أن المقدار المجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر فيجزئ ما كثر أو قل حيث وجد جري الماء على جميع الأعضاء والسنة أن لا ينقص ولا يزيد عن الصاع والمد لمن بدنه كبدنه لأنه غالب أحواله ووقوع غيره له لبيان الجواز قال ابن جماعة: ولا يخفى أن الأبدان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم كانت أنبل وأعظم من أبدان الناس الآن لأن خلق الناس لم يزل في نقص إلى اليوم كما في خبر ونقل الزين العراقي عن شيخه السبكي أنه توضأ بثمانية عشر درهما - أوقية ونصف - ثم توقف في إمكان جري الماء على الأعضاء بذلك
-
(ق د) في الغسل (عن أنس)
- ج ٧ ص ٢٣٤
٧١١٦ - (كان يغتسل هو والمرأة) بالرفع على العطف والنصب على المعية ولامهما للجنس (من نسائه) زاد في رواية من الجنابة أي بسببها (من إناء واحد) من الثانية لابتداء الغاية أي أن ابتداءهما بالغسل من الإناء وللتبعيض أي أنهما اغتسلا ببعضه وأشار المصنف بإيراد هذا الخبر عقب ما قبله إلى عدم تحديد قدر الماء في الغسل والوضوء لأن الخبر الأول فيه ذكر الصاع والمد وهذا مطلق غير مقيد بإناء يسع صاعين أو أقل أو أكثر فدل على أن قدر الماء يختلف باختلاف الناس ولم يبين في هذه الرواية قدر الإناء وقد تبين برواية البخاري أنه قدح يقال له الفرق بفتح الراء وبرواية مسلم أنه إناء يسع ثلاثة أمداد وقريبا منها وبينهما تناف وجمع عياض بأن يكون كل منهما منفردا باغتساله بثلاثة أمداد وأن المراد بالمد في الرواية الثانية الصاع وزاد في رواية البخاري بعد قوله من إناء واحد من قدح قال ابن حجر: وهو بدل من إناء بتكرير حرف الجر وقال ابن التين: كان هذا الإناء من شبه بالتحريك وفي رواية للطيالسي وذلك القدح يومئذ يدعى الفرق بفتح الراء أفصح إناء يسع ستة عشر رطلا وفيه حل نظر الرجل إلى عورة امرأته وعكسه وجواز تطهر المرأة والرجل من إناء واحد في حالة واحدة من جنابة وغيرها وقال النووي: إجماعا ونوزع ⦗٢٣٥⦘ وحل تطهر الرجل من فضل المرأة وقد صرح به في رواية الطحاوي بقوله يغترف قبلها وتغترف قبله وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ومنعه أحمد إن خلت به
-
(حم خ عن أنس) بن مالك وأصله في الصحيحين عن عائشة بلفظ كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه زاد مسلم من الجنابة وانفرد كل منهما بروايته بألفاظ أخرى
ج ٧ ص ٢٣٥٧١١٧ - (كان يغتسل يوم الجمعة ويوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة) فيه أنه يندب الاغتسال في هذه الأيام ولهذه الأربعة وعليه الإجماع
-
(هـ عن) عبد الرحمن بن عقبة بن (الفاكه بن سعد) وكانت له صحبة قال ابن حجر: وسنده ضعيف انتهى. وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه رواه هكذا لكن ابن حجر إنما ساق عنه بدون ذكر الجمعة ثم قال: وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته والبزار وزاد يوم الجمعة وسنده ضعيف انتهى. وهذا صريح في أن ابن ماجه لم يذكر الجمعة
ج ٧ ص ٢٣٥٧١١٨ - (كان يغسل مقعدته) يعني دبره قال مغلطاي: وله في جامع القزاز وغيره نحو ثلاثين اسما ثم عدها ويفعل ذلك (ثلاثا) من المرات قال ابن عمر: فعلناه فعلناه فوجدناه دواء وطهورا انتهى. وهذا يحتمل أنه كان يغسلها في الاستنجاء ويحتمل أنه كان يفعله لغيره ليتنظف من العرق ونحوه ولم أر ما يعين المراد
-
(هـ عن عائشة) قال مغلطاي: رواه الطبراني في الأوسط بسند أصح من هذا
ج ٧ ص ٢٣٥٧١١٩ - (كان يغير الاسم القبيح) إلى اسم حسن فغير أسماء جماعة فسمى جبار بن الحارث عبد الجبار وغير عبد عمر ويقال عبد الكعبة أحد العشرة عبد الرحمن إلى أسماء كثيرة وقال لمن قال له اسمي ضرار بل أنت مسلم وذلك ليس للتطير كما لا يخفى وفي مسلم عن ابن عمر أن ابنة لعمر كان يقال لها عاصية فسماها جميلة. قال النووي في التهذيب: يستحب تغيير الاسم القبيح إلى حسن لهذه الأخبار
-
(ت عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣٥
٧١٢٠ - (كان يفطر) إذا كان صائما (على رطبات قبل أن يصلي) المغرب (فإن لم يكن رطبات) أي لم تتيسر (فتمرات) أي فيفطر على تمرات (فإن لم تكن تمرات) أي لم تتيسر (حسا حسوات من ماء) بحاء وسين مهملتين جمع حسوة بالفتح المرة من الشراب. قال ابن القيم: في فطره عليها تدبير لطيف فإن الصوم يخلي المعدة من الغذاء فلا يجد الكبد منها ما يجذبه ويرسله إلى القوى والأعضاء فيضعف والحلو أسرع شيئا وصولا إلى الكبد وأحبه إليها سيما الرطب فيشتد قبولها فتنتفع به هي والقوى فإن لم يكن فالتمر لحلاوته وتغذيته فإن لم يكن فحسوات الماء تطفئ لهيب المعدة وحرارة الصوم فتنتبه بعده للطعام وتتلقاه بشهوة اه. وقال غيره في كلامه على هذا الحديث: هذا من كمال شفقته على أمته وتعليمهم ما ينفعهم فإن إعطاء الطبيعة الشيء الحلو مع خلو المعدة أدعى لقبوله وانتفاع القوى سيما القوة الباصرة فإنها تقوى به وحلاوة رطب المدينة التمر ومرباهم عليه وهو عندهم قوت وأدم وفاكهة وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس فإذا رطبت بالماء انتفعت بالغذاء بعده ولهذا كان الأولى بالظامئ الجائع البداءة بشرب قليل ثم يأكل وفيه ندب الفطر على التمر ونحوه وحمله بعض الناس على الوجوب إعطاءا للفظ الأمر حقه ⦗٢٣٦⦘ والجمهور على خلافه فلو افطر على خمر أو لحم خنزير صح صومه
-
(ك عن أنس) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا أحمد والنسائي وغيرهما
ج ٧ ص ٢٣٦٧١٢١ - (كان يفلي ثوبه) بفتح فسكون من فلى يفلي كرمى يرمي ومن لازم التفلي وجود شيء يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثبوت ومحاولة الجمع بأن ما علق بثبوته من غيره لا منه ردت بأنه نفي أذاه وأذاه غذاؤه من البدن وإذا لم يتغذ لم يعش (ويحلب شاته ويخدم نفسه) عطف عام على خاص فنكتته الإشارة إلى أنه كان يخدم نفسه عموما وخصوصا قال المصري: ويجب حمله على أحيان فقد ثبت أنه كان له خدم فتارة يكون بنفسه وتارة بغيره وتارة بالمشاركة وفيه ندب خدمة الإنسان نفسه وأن ذلك لا يخل بمنصبه وإن جل
-
(حل عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣٦
٧١٢٢ - (كان يقبل الهدية) إلا لعذر كما رد على العصب بن جثامة الحمار الوحشي وقال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حزم وذلك فرار عن التباغض والتقاطع بالتحابب والتواصل (ويثيب) أي يجازي والأصل في الإثابة أن يكون في الخير والشر لكن العرف خصها بالخير (عليها) بأن يعطي بدلها فيسن التأسي به في ذلك لكن محل ندب القبول حيث لا شبهة قوية فيها وحيث لم يظن المهدى إليه أن المهدي أهداه حياء وفي مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا في الأول وإلا إذا أثابه بقدر ما في ظنه بالقرائن في الثاني وأخذ بعض المالكية بظاهر الخبر فأوجب الثواب عند الإطلاق إذا كان ممن يطلب مثله الثواب وقال: يثيب ولم يقل يكافئ لأن المكافأة تقتضي المماثلة وإنما قبلها دون الصدقة لأن المراد بها ثواب الدنيا وبالإثابة نزول المنة والقصد بالصدقة ثواب الآخرة فهي من الأوساخ وظاهر الإطلاق أنه كان يقبلها من المؤمن والكافر وفي السير أنه قبل هدية المقوقس وغيره من الملوك
-
(حم خ) في الهبة (د) في البيوع (ت) في البر (عن عائشة) زاد في الإحياء ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب قال العراقي: وفي الصحيحين ما هو في معناه
ج ٧ ص ٢٣٦٧١٢٣ - (كان يقبل بوجهه) على حد: رأيته بعيني (وحديثه) عطف على الوجه لكونه من توابعه فينزل منزلته (على شر) في رواية على شر بالألف وهي لغة قليلة (القوم يتألفه) وفي نسخ يتألفهم (بذلك) أي يؤانسهم بذلك الإقبال ويتعطفهم بتلك المواجهة والجملة استئنافية من أسلوب الحكيم كأنه قيل لم يفعل ذلك قال: يتألفهم لتزيد رغبتهم في الإسلام ولا يخالفه ما ورد من استواء صحبه في الإقبال عليهم لأن ذلك حيث لا ضرورة وهذا لضرورة التألف وتمامه عند الطبراني من حديث عمرو بن العاص وكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت: يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر قال: أبو بكر قلت: أنا خير أم عمر قال: عمر قلت: أنا خير أم عثمان قال: عثمان فلما سألت صدعني فوددت أني لم أكن سألته
-
(طب عن عمرو بن العاص) قال الهيثمي: إسناده حسن وفي الصحيح بعضه وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه والأمر بخلافه فقد خرجه الترمذي باللفظ المزبور عن عمرو المذكور
ج ٧ ص ٢٣٦٧١٢٤ - (كان يقبل بعض أزواجه) وفي رواية بعض نسائه (ثم يصلي ولا يتوضأ) وبقضيته أخذ أبو حنيفة فقال: ⦗٢٣٧⦘ لا وضوء من المس ولا من المباشرة إلا إن فحشت بأن يوجدا متعانقين متماسي الفرج وذهب الشافعي إلى النقض مطلقا وأجاب بعض أتباعه عن الحديث بأنه خصوصية أو منسوخ لأنه قبل نزول {أو لامستم} ولخصمه أن يقول الأصل عدم الخصوصية وعدم النسخ حتى يثبت والحديث صالح للاحتجاج. قال عبد الحق: لا أعلم للحديث علة توجب تركه وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: سنده جيد قوي اه
-
(حم د ن) كلهم في الطهارة من طريق الثوري عن أبي زروق عن إبراهيم التميمي (عن عائشة) قال الحافظ ابن حجر: روي عنها من عشرة أوجه اه
ج ٧ ص ٢٣٧٧١٢٥ - (كان يقبل) النساء (وهو صائم) أخذ بظاهره أهل الظاهر فجعلوا القبلة سنة للصائم وقربة من القرب اقتداء به ووقوفا عند فتياه وكرهها آخرون وردوا على أولئك بأنه كان يملك إربه كما جاء به مصرحا هكذا في رواية البخاري فليس لغيره والجمهور على أنها تكره لمن حركت شهوته وتباح لغيره وكيفما كان لا يفطر إلا بالإنزال
-
(حم ق ٤ عن عائشة) لكن لفظ الشيخين كان يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملكهم لإربه
ج ٧ ص ٢٣٧٧١٢٦ - (كان يقبل) النساء (وهو محرم) بالحج والعمرة لكن بغير شهوة أما التقبيل بشهوة فكان لا يفعله فإنه حرام ولو بين التحللين لكن لا يفسد النسك وإن أنزل
-
(خط عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣٧
٧١٢٧ - (كان يقسم بين نسائه فيعدل) أي لا يفضل بعضهن على بعض في مكثه حتى أنه كان يحمل في ثوب فيطاف به عليهن فيقسم بينهن وهو مريض كما أخرجه ابن سعد عن علي بن الحسين مرسلا (ويقول اللهم هذا قسمي) وفي رواية قسمتي (فيما أملك) مبالغة في التحري والإنصاف (فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) مما لا حيلة لي في دفعه من الميل القلبي والدواعي الطبيعية. قال القاضي: يريد به ميل النفس وزيادة المحبة لواحدة منهن فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة لا باختياره وقصده إلى الميز بينهن. وقال ابن العربي: قد أخبر تعالى أن أحدا لا يملك العدل بين النساء والمعنى فيه تعلق القلب ببعضهن أكثر من بعض فعذرهم فيما يكنون وأخذهم بالمساواة فيما يظهرون وذلك لأن للمصطفى صلى الله عليه وسلم في ذلك مزية لمنزلته فسأل ربه العفو عنه فيما يجده في نفسه من الميل لبعضهن أكثر من بعض وكان ذلك لعلو مرتبته أما غيره فلا حرج عليه في الميل القلبي إذا عدل في الظاهر بخلاف المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى هم بطلاق سودة لذلك فتركت حقها لعائشة. وقال ابن جرير: وفيه أن من له نسوة لا حرج عليه في إيثاره بعضهن على بعض بالمحبة إذا سوى بينهن في القسم والحقوق الواجبة فكان يقسم لثمان دون التاسعة وهي سودة فإنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة قال ابن القيم: ومن زعم أنها صفية بنت حيي فقد غلط وسببه أنه وجد على صفية في شيء فوهبت لعائشة نوبة واحدة فقط لتترضاه ففعل فوقع الاشتباه
-
(حم ٤) في القسم (ك عن عائشة) قال النسائي: وروي مرسلا قال الترمذي: وهو أصح قال الدارقطني: أقرب إلى الصواب
ج ٧ ص ٢٣٧٧١٢٨ - (كان يقصر في السفر ويتم ويفطر ويصوم) أي يأخذ بالرخصة والعزيمة في الموضعين
-
(قط هق عن عائشة) رمز لحسنه قال الدارقطني: إسناده صحيح وأقره ابن الجوزي وارتضاه الذهبي وقال البيهقي في السنن: له شواهد ثم عد جملة وقال ابن حجر: رجاله ثقات انتهى فقول ابن تيمية هو كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجازفة ⦗٢٣٨⦘ عظيمة وتعصب مفرط
ج ٧ ص ٢٣٨٧١٢٩ - (كان يقطع قراءته) بتشديد الطاء من التقطيع وهو جعل الشيء قطعة قطعة أي يقف على فواصل الآي (آية آية) يقول (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف ويقول (الرحمن الرحيم) ثم يقف وهكذا ومن ثم ذهب البيهقي وغيره إلى أن الأفضل الوقوف على رؤوس الآي وإن تعلقت بما بعدها منعه بعض القراء إلا عند الانتهاء قال ابن القيم: وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى بالاتباع وسبقه البيهقي فقال في الشعب: متابعة السنة أولى مما ذهب إليه بعض القراء من تتبع الأغراض والمقاصد والوقوف عند انتهائها قال الطيبي: وقوله رب العالمين يشير إلى ملكه لذوي العلم من الملائكة والثقلين يدبر أمرهم في الدنيا وقوله مالك يوم الدين يشير إلى أنه يتصرف فيهم في الآخرة بالثواب والعقاب وقوله الرحمن الرحيم متوسط بينهما ولذا قيل رحمن الدنيا ورحيم الآخرة فلما جاء ذلك الوقف يجوز هذا. فقول بعضهم هذه رواية لا يرتضيها البلغاء وأهل اللسان لأن الوقف الحسن هو ما عند الفصل والتام من أول الفاتحة إلى مالك يوم الدين وكان النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الناس غير مرضي والنقل أولى بالاتباع
-
(ت ك) في التفسير (عن أم سلمة) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الترمذي: حسن غريب ليس إسناده بمتصل لأن الليث ابن سعد رواه عن أبي مليكة عن يعلى بن مالك عن أم سلمة ورواه عنها أيضا الإمام أحمد وابن خزيمة بلفظ كان يقطع قراءته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اه. واحتج به القاضي البيضاوي وغيره على عد البسملة آية من الفاتحة قال الدارقطني: وإسناده صحيح
ج ٧ ص ٢٣٨٧١٣٠ - (كان يقلس (١) له) أي يضرب بين يديه بالدف والغناء (يوم الفطر) وفي رواية أنه كان يحول وجهه ويستحيي ويغطي بثوب فأما الدف فيباح لحادث سرور وفي الغناء خلاف فكرهه الشافعي وحرمه أبو حنيفة وأباحه مالك في رواية
-
(حم هـ عن قيس بن سعد) بن عبادة
ج ٧ ص ٢٣٨٧١٣١ - (كان يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة) يعارضه خبر البيهقي عن ابن عباس مرفوعا المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة وخبره عن ابن عمر المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل والجواب بأن هذين ضعيفان لا ينجع إذ خبرنا ضعيف أيضا كما يجيء الأثر وروى الديلمي في الفردوس بسند ضعيف من حديث أبي هريرة من أراد أن يأمن الفقر وشكاية العين والبرص والجنون فليقلم أظفاره يوم الخميس بعد العصر وليبدأ بخنصر يده اليمنى اه بلفظه وقال الحافظ ابن حجر: المعتمد أنه يسن كيفما احتاج إليه ولم يثبت في القص يوم الخميس حديث ولا في كيفيته ولا في تعيين يوم وما عزي لعلي من النظم باطل