باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ٢١ من ٢٢
- ج ٧ ص ٢٣٨
(هب) من حديث إبراهيم بن قدامة الجمحي عن الأغر وكذا البزار عنه (عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل عقبه بما نصه قال الإمام أحمد: في هذا الإسناد من يجهل اه. قال ابن القطان: وإبراهيم لا يعرف البتة وفي الميزان: هذا خبر منكر
ج ٧ ص ٢٣٩⦗٢٣٩⦘ ٧١٣٢ - (كان يقول لأحدهم عند المعاتبة) وفي نسخة عند المعتبة بفتح الميم وسكون المهملة وكسر المثناة ويجوز فتحها مصدر عتب قال الخليل: العتاب مخاطبة إدلال ومذاكرة وحل (ما له ترب جبينه) يحتمل كونه خر لوجهه فأصاب التراب جبينه وكونه دعاء له بالعبادة والأول أولى
-
(حم خ عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ٢٣٩٧١٣٣ - (كان يقوم إذا سمع الصارخ) أي الديك لأنه يكثر الصياح ليلا. قال ابن ناصر: وأول ما يصيح نصف الليل غالبا وقال ابن بطال: ثلثه فإذا سمعه يقوم فيحمد الله ويهلله ويكبره ويدعوه ثم يستاك ويتوضأ ويقوم للصلاة بين يدي ربه مناجيا له بكلامه راجيا راغبا راهبا وخص هذا الوقت لأنه وقت هدوء الأصوات والسكوت ونزول الرحمة وفيه أن الاقتصاد في التعبد أولى من التعمق لأنه يجر إلى الترك والله يحب أن يوالي فضله ويديم إحسانه قال الطيبي: إذ هنا لمجرد الظرفية
-
(حم ق د ن عن عائشة)
- ج ٧ ص ٢٣٩
٧١٣٤ - (كان يقوم من الليل) أي يصلي (حتى تتفطر) وفي رواية حتى تتورم وفي أخرى تورمت (قدماه) أي تنشق زاد الترمذي في روايته فقيل له: لم تصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدا شكورا وهو استفهام على طريق الإشفاق قيل وهو أولى من جعله للإنكار بلا شقاق أي إذا أكرمني مولاي بغفرانه أفلا أكون شكورا لإحسانه أو أنه عطف على محذوف أي أترك صلاتي لأجل تلك المغفرة فلا أكون عبدا شكورا وكيف لا أشكره وقد أنعم علي وخصني بخير الدارين فإن الشكور من أبنية المبالغة تستدعي نعمة خطيرة وذكر العبد أدعى إلى الشكر لأنه إذا لاحظ كونه عبدا أنعم عليه مالكه بمثل هذه النعمة ظهر وجوب الشكر كمال الظهور
-
(ق ت د هـ عن المغيرة)
- ج ٧ ص ٢٣٩
٧١٣٥ - (كان يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين) قال الحرالي: فيه إشارة إلى ما يحصل للصائم بصفاء باطنه من شهوده يليح له أثر صومه من هلال نوره العلي فكلما كبر في ابتداء الشهر لرؤية الهلال يكثر في انتهائه لرؤية باطنه مرأى من هلال نور ربه فكان عمل ذلك هو صلاة ضحوة يوم العيد وأعلن فيها بالتكبير وكرر لذلك وجعل في براح من متسع الأرض لقصد التكبير لأن تكبير الله إنما هو بما جل من مخلوقاته
-
(ك عن سعد) بن عائذ وقيل ابن عبد الرحمن (القرظي) بفتح القاف والراء المؤذن كان يتجر في القرظ صحابي أذن بقباء ثم للشيخين
ج ٧ ص ٢٣٩٧١٣٦ - (كان يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق) قال بعض الأكابر: من أعظم أسرار التكبير في هذه الأيام أن العيد محل فرح وسرور وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره تارة غفلة وتارة بغيا شرع فيه الإكثار من التكبير لتذهب من غفلتها وتكسر من سورتها
-
(هق عن جابر) رمز المصنف لحسنه وليس بمسلم فقد قال الحافظ ابن حجر: فيه اضطراب وضعف وروي موقوفا على علي وهو صحيح اه
ج ٧ ص ٢٣٩٧١٣٧ - (كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى) قال الحاكم: هذه سنة تداولتها العلماء وصحت الرواية ⦗٢٤٠⦘ بها اه. وهو مبين لقوله تعالى {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} وذهب الحنفية إلى عدم ندب الجهر بالتكبير وأجابوا بأن صلاة العيد فيها التكبير والمذكور في الآية بتقدير كونه أمرا أعم منه وبما في الطريق فلا دلالة له على التكبير المتنازع فيه لجواز كونها في الصلاة على أنه ليس في لفظ الخبر أنه كان يجهر وهو محل النزاع
-
(ك هق) كلاهما من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن الوليد بن محمد عن الزهري عن سالم (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: غريب لم يحتجا بالوليد ولا بموسى وتعقبه في التلخيص فقال: بل هما متروكان اه وقال البيهقي: الوليد ضعيف لا يحتج به وموسى منكر الحديث اه. قال في المهذب: قلت بل موسى كذاب اه. قال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا حديث منكر وقال في محمد منكر الحديث ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر فتعقبه الغرياني في مختصره بأن فيه الوليد بن محمد الموقري قال عبد الحق: ضعيف عندهم وعند موسى بن محمد بن عطاء البلقاوي الدمياطي كذاب وقال أبو حاتم: كان يكذب ويأتي بالأباطيل وقال ابن زرعة: كان يكذب وقال موسى بن سهل الرملي: أشهد بالله أنه كان يكذب وقال ابن حجر: الوليد وموسى كذبهما غير واحد لكن موسى أوهى اه
ج ٧ ص ٢٤٠٧١٣٨ - (كان يكتحل بالإثمد) بكسر الهمزة والميم بينهما مثلثة ساكنة (وهو صائم) فلا بأس بالاكتحال للصائم سواء وجد طعم الكحل في حلقه أم لا وبهذا أخذ الشافعي إذ لا منفذ من العين للحلق وما يصل إليه يصل من المسام كما لو شرب الدماغ الدهن فوجد طعمه فإنه لا يفطر اتفاقا وقال ابن العربي: العين غير نافذة إلى الجوف بخلاف الأذن ذكره الأطباء وقال مالك وأحمد: يكره فإن وجد طعمه في الحلق أفطر وفيه أن الاكتحال غير مفطر وهو مذهب الشافعي
-
(طب هق) كلاهما من رواية حبان بن علي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع (عن) أبيه عن جده (أبي رافع) قال البيهقي: محمد غير قوي قال الذهبي: وكذا حبان اه. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حديث منكر وقال محمد منكر الحديث وكذا قال البخاري وقال الزين العراقي: قال ابن معين: ليس محمد بشيء ولا ابنه وقال الهيثمي: في محمد وأبيه كلام كثير. وأورده في الميزان في ترجمة محمد هذا ونقل تضعيفه عن جمع وقال قال أبو حاتم: منكر الحديث جدا وقال في الفتح: في سنده مقال وفي تخريج الهداية: سنده ضعيف
ج ٧ ص ٢٤٠٧١٣٩ - (كان يكتحل كل ليلة) بالاثمد ويقول إنه يجلو البصر وينبت الشعر وخص الليل لأن الكحل عند النوم يلتقي عليه الجفنان ويسكن حرارة العين وليتمكن الكحل من السراية في تجاويف العين وطبقاتها ويظهر تأثيره في المقصود من الانتفاع (ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة) فإن عرض له ما يوجب شربه أثناء السنة شربه أيضا فشربه كل سنة مرة كان لغير علة بخلاف ما يعرض في أثنائها ولم أقف على تعيين الشهر الذي كان يشربه فيه في حديث ولا أثر
-
(عد عن عائشة) وقال: إنه منكر وقال الحافظ العراقي: فيه سيف بن محمد كذبه أحمد وابن معين اه
ج ٧ ص ٢٤٠٧١٤٠ - (كان يكثر القناع) أي اتخاذ القناع وهو بكسر القاف أوسع من المقنعة والمراد هنا تغطية الرأس وأكثر الوجه برداء أو بغيره لنحو برد أو حر وسبب إكثاره له أنه كان قد علاه من الحياء من ربه ما لم يحصل لبشر قبله ولا بعده وما ازداد عبد بالله علما إلا ازداد حياء من الله فحياء كل عبد على قدر علمه بربه فألجأه ذلك إلى ستر منبع الحياء ومحله وهو العين والوجه وهما من الرأس والحياء من عمل الروح وسلطان الروح في الرأس ثم هو ينشر في جميع البدن فأهل اليقين قد أبصروا بقلوبهم أن الله يراهم فصارت جميع الأمور لهم معاينة فهم يعبدون ربهم كأنهم يرونه وكلما شاهدوا عظمته ومنته ازدادوا حياء فأطرقوا رؤوسهم وجلا وقنعوها خجلا وأنت بعد إذ سمعت هذا التقرير انكشف ⦗٢٤١⦘ لك أن من زعم أن المراد هنا بالقناع خرقة تلقى على الرأس لتقي العمامة من نحو دهن لم يدر حول الحمى بل في البحر فوه وهو في غاية الظمأ
-
(ت في) كتاب (الشمائل) النبوية (هب) كلاهما (عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ٢٤١٧١٤١ - (كان يكثر القناع) قال المؤلف: يعني يتطيلس (ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته) ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي في الشعب بالماء هذا لفظه وكأنه سقط في قلم المصنف وفي رواية بدل قوله ويسرح لحيته وتسريح لحيته وهو عطف على دهن ولا ينافيه ما في أبي داود من النهي عن التسريح كل يوم لأنه لا يلزم من الإكثار التسريح كل يوم بل الإكثار قد يصدق على الشيء الذي يفعل بحسب الحاجة ذكره الولي العراقي ولم يرد أنه كان يقول عند تسريحها شيئا ذكره المؤلف قال ابن القيم: الدهن يسد مسام البدن ويمنع ما تخلل منه والدهن في البلاد الحارة كالحجاز من آكد أسباب حفظ الصحة وإصلاح البدن وهو كالضروري لهم
-
(هب) وكذا الترمذي في الشمائل كلاهما (عن سهل بن سعد) قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف
ج ٧ ص ٢٤١٧١٤٢ - (كان يكثر الذكر ويقل اللغو) أي لا يلغو أصلا قال بن الأثير: القلة تستعمل في نفي أصل الشيء ويجوز أن يريد باللغو الهزل والدعابة أي إنه كان منه قليلا اه. (ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة) ويقول إن ذلك من فقه الرجل (وكان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين والعبد حتى يقضي له حاجته) قرب محلها أو بعد. روى البخاري إن كانت الأمة لتأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت وأحمد فتنطلق به في حاجتها وروى مسلم والترمذي عن أنس أنه جاءت امرأة إليه صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لي إليك حاجة فقال: اجلسي في أي طريق المدينة شئت أجلس إليك حتى أقضي حاجتك وفيه بروزه للناس وقربه منهم ليصل ذو الحق حقه ويسترشد بأقواله وأفعاله وصبره على تحمل المشاق لأجل غيره وغير ذلك
-
(ن ك عن) عبد الله (بن أبي أوفى) بفتحات (ك عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه الترمذي في العلل عن ابن أبي أوفى وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال: هو حديث تفرد به الحسين بن واقد
ج ٧ ص ٢٤١٧١٤٣ - (كان يكره نكاح السر حتى يضرب بالدف) أي حتى يشهر أمره بضرب الدفوف للإعلان به قال في المصباح: السر ما يكتم ومنه قيل للنكاح سر لأنه يلزمه غالبا والسرية فعلية مأخوذة من السر وهو النكاح والدف بضم الدال وفتحها ما يلعب به وقضية صنيع المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه أحمد ويقال أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم
-
(عم عن أبي حسن المازني) الأنصاري قيل اسمه غنمر بن عبد عمر ويقال إنه عقبي بدري قضية كلام المؤلف بل صريحه أن هذا إنما رواه ابن أحمد لا أحمد والأمر بخلافه بل خرجه أحمد نفسه قال الهيثمي: وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة وهو متروك ورواه البيهقي أيضا من حديث ابن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا قال الذهبي في المهذب: حسين ضعيف
ج ٧ ص ٢٤١٧١٤٤ - (كان يكره الشكال من) الذي وقفت عليه في أصول صحيحة في (الخيل) وفسره في بعض طرق الحديث عند مسلم ⦗٢٤٢⦘ بأن يكون في رجله اليمين بياض وفي يده اليسرى أو يده اليمنى ورجله اليسرى وقال الزمخشري: هو أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة أو عكسه شبه ذلك بالعقال فسمى به اه ووراء ذلك أقوال عشرة مذكورة في المطولات وكرهه لكونه كالمشكول لا يستطيع المشي أو جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة فإن كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال الإشكال كما حكاه في شرح مسلم عن بعضهم وأقره لكن توقف فيه جدنا الأعلى للأم الزين العراقي وقيل كرهه من جهة لفظه لإشعاره بنقيض ما تراد له الخيل أو لكونه يشبه الصليب بدليل أنه كان يكره الثوب الذي فيه تصليب وليس هذا من الطيرة كما حققه الحليمي
-
(حم م ٤) كلهم في الجهاد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ٢٤٢٧١٤٥ - (كان يكره ريح الحناء) لا يعارضه ما سبق من الأمر بالاختضاب فإن كراهته لريحه طبيعية لا شرعية والناس متعبدون باتباعه في الشرعي لا الطبيعي
-
(حم د ن عن عائشة) رمز لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٢٧١٤٦ - (كان يكره التثاؤب في الصلاة) قال القاضي: تفاعل من الثوباء بالمد وهو فتح الحيوان فمه لما عراه من تمطي وتمدد الكسل وامتلاء وهي جالبة النوم الذي من حبائل الشيطان فإنه به يدخل على المصلي ويخرجه عن صلاته فلذلك كرهه قال مسلم بن عبد الملك: ما تثاءب نبي قط وأنها من علامة النبوة
-
(طب عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ العراقي في شرح الترمذي بأن عبد الكريم بن أبي المخارق أحد رجاله ضعيف وقال الهيثمي: فيه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف
ج ٧ ص ٢٤٢٧١٤٧ - (كان يكره أن يرى الرجل جهيرا) أي (رفيع الصوت) عاليه عريضه (وكان يحب أن يراه خفيض الصوت) أخذ منه أن يسن للعالم صون مجلسه عن اللغط ورفع الأصوات وغوغاء الطلبة وأنه لا يرفع صوته بالتقرير فوق الحاجة قال ابن بنت الشافعي: ما سمعت أبي أبدا يناظر أحدا فيرفع صوته قال البيهقي: أراد فوق عادته فالأولى أن لا يجاوز صوته مجلسه
-
(طب عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه موسى بن علي الخشني وهو ضعيف
ج ٧ ص ٢٤٢٧١٤٨ - (كان يكره رفع الصوت عند القتال) كأن ينادي بعضهم بعضا أو يفعل أحدهما فعلا له أثر فيصبح ويعرف على طريق الفخر والعجب وذكره ابن الأثير وذلك لأن الساكت أهيب والصمت أرعب ولهذا كان علي كرم الله وجهه يحرض أصحابه يوم صفين ويقول استشعروا الخشية وعنوا بالأصوات أي احبسوها وأخفوها من التعنن الحبس عن اللغط ورفع الأصوات
-
(طب ك) في الجهاد (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه بل رواه أبو داود باللفظ المزبور عن أبي موسى المذكور قال ابن حجر: حديث حسن لا يصح
ج ٧ ص ٢٤٢٧١٤٩ - (كان يكره أن يرى) بالبناء للمجهول (الخاتم) أي خاتم النبوة وهو أثر كان بين كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة وكان علامة على نبوته وإنما كان يكره أن يرى لأنه كان بين كتفيه كما تقرر وهو كان أشد حياء من العذراء في خدرها فكان يكره أن يرى منه ما لا يبدو في المهنة غالبا
-
(طب عن عباد) بتشديد الموحدة (بن عمرو) خادم المصطفى ⦗٢٤٣⦘ صلى الله عليه وسلم
ج ٧ ص ٢٤٣٧١٥٠ - (كان يكره الكي) وورد أنه كوى جابرا في أكحله وكوى سعد بن زرارة وغيره فصار جمع إلى التوفيق بأن أولئك خيف عليهم الهلاك والأكلة ويحمل النهي على من اكتوى طلبا للشفاء مما دون ذلك قال ابن القيم: ولا حاجة لذلك كله فإن كراهته له لا تدل على المنع منه والثناء على تاركيه في خبر السبعين ألفا إنما يدل على أن تركه أفضل فحسب (والطعام الحار) أي كان يكره أكله حارا بل يصبر حتى يبرد (ويقول عليكم بالبارد) أي ألزموه (فإنه ذو بركة) أي خير كثير (ألا) بالتخفيف حرف تنبيه (وإن الحار لا بركة فيه) أي ليس فيه زيادة في الخير ولا نمو ولا يستمرئه الآكل ولا يلتذ به
-
(حل عن أنس) رمز المصنف لحسنه وكأنه لاعتضاده إذ له شواهد منها ما رواه البيهقي عن أبي هريرة قال الحافظ العراقي: بإسناد صحيح قال: أتي النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يوما بطعام سخن فقال: ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم ولأحمد بسند جيد والطبراني والبيهقي أن خولة بنت قيس قدمت له حريرة فوضع يده فيها فوجد حرها فأحرقت أصابعه فقال: حس اه
ج ٧ ص ٢٤٣٧١٥١ - (كان يكره أن يطأ أحد عقبه) أي يمشي عقبه أي خلفه (ولكن يمين وشمال) وكان يكره أن يمشي أمام القوم بل في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعا لله واستكانة وليطلع على حركات أصحابه وسكناتهم فيعلمهم آداب الشريعة ويوافق هذا الخبر قوله في خبر آخر كان يسوق أصحابه قدامه
-
(ك) في الأدب (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رمز لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٣٧١٥٢ - (كان يكره المسائل) أي السؤال عن المسائل ممن ألبس فتنة أو أشرب محنة (ويعيبها) ممن عرف منه التعنت وعدم الأدب في إيراد الأسئلة وإظهار كراهة السؤال عن المسائل لمن هذا حاله إنما هو شفقة عليه ولطف به لا بخل عليه (فإذا سأله أبو رزين) بضم الراء وأبو رزين في الصحابة متعدد والظاهر أن هذا هو العقيلي واسمه لقيط بن عامر (أجابه وأعجبه) لحسن أدبه وجودة طلبه وحرصه على ضبط الفوائد وإحراز الفوائد ولما سئل المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عن اللعان سؤال تعنت ابتلي السائل قبل وقوعه في أهله واعلم أن أبا رزين هو راوي الخبر فكان الأصل أن يقول فإذا سألته أجابني فوضع الظاهر محل المضمر ويحتمل أن نكتته الافتخار بذكر اسمه في هذا الشرف العظيم حيث كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم يحب منه ما يكون من غيره ويحتمل أنه من تصرف حاكي الحديث عنه وهذا أقرب
-
(طب عن أبي رزين) قال الهيثمي: إسناده حسن وقد رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٣٧١٥٣ - (كان يكره سورة الدم) أي حدته قال الزبيدي: السورة بفتح فسكون الحدة وسار الشراب يسور سورا وسورة إذا أخذ الرأس وسورة الجوع والخمر حدته ثلاثا أي مدة ثلاث من الأيام والمراد دم الحيض (ثم يباشر) المرأة (بعد الثلاث) لأخذ الدم في الضعف والانحطاط حينئذ قال سعيد بن بشير أحد رواته: يعني من الحائض والظاهر أن المراد أنه كان يباشرها بعد الثلاث من فوق حائل لأنه ما لم ينقطع الدم فالمباشرة فيما بين السرة والركبة بلا حائل حرام
-
(طب) وكذا الخطيب ⦗٢٤٤⦘ في التاريخ كلاهما (عن أم سلمة) وفيه سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن مجهول كما قاله الذهبي رمز لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٤ - (كان يكره أن يؤخذ) أي يؤكل وبه وردت رواية (من رأس الطعام) ويقول دعوا وسط القصعة وخذوا من حولها فإن البركة تنزل في وسطها والكراهة للتنزيه لا للتحريم عند الجمهور ونص البويطي والرسالة على ما يقتضي أنها للتخريم مؤول
-
(طب عن سلمى) قال الهيثمي: رجاله ثقات وسبقه شيخه زين الحفاظ في شرح الترمذي فقال: رجال إسناده ثقات رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٥ - (كان يكره أن يؤكل) الطعام الحار (حتى تذهب فورة دخانه) لأن الحار لا بركة فيه كما جاء مصرحا به في عدة أخبار والفور الغليان يقال فارت القدر فورا وفورانا غلت والدخان بضم الدال والتخفيف معروف
-
(طب عن جويرية) تصغير جارية القصوى واسمه مما يشترك فيه الرجال والنساء وهو أحد وفد عبد القيس قال الهيثمي: فيه راو لم يسم وبقية إسناده حسن اه. وقد رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٦ - (كان يكره العطسة الشديدة في المسجد) وزاد في رواية إنها من الشطيان والعطسة الشديدة مكروهة في المسجد وغيره لكنها في المسجد أشد كراهة
-
(هق) وكذا في الشعب وهو فيهما من حديث إبراهيم الجوهري عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه عن داود بن فراهيج (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وهو مجازفة فقد أعله الذهبي في المهذب بأن يحيى ضعيف كأبيه وداود هذا أورده في الضعفاء والمتروكين وقال: مختلف فيه وفي الميزان يحيى بن يزيد النوفلي قال أبو حاتم: منكر الحديث ثم أورد له هذا الخبر
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٧ - (كان يكره أن يرى المرأة) ببناء يرى للفاعل ويصح للمفعول أيضا (ليس في يدها أثر حناء أو أثر خضاب) بكسر الخاء وفيه أنه يجوز للمرأة خضب يديها ورجليها مطلقا لكن خصه الشافعية بغير السواد كالحناء أما بالسواد فحرام على الرجال والنساء إلا للجهاد ويحرم خضب يدي الرجل ورجليه بحناء على ما قاله العجلي وتبعه النووي لكن قضية كلام الرافعي الحل ويسن فعله للمفترشة تعميما ويكره للخلية لغير إحرام
-
(هق عن عائشة) رمز المصنف لحسنه ورواه عنها الخطيب في التاريخ أيضا باللفظ المزبور وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل قال الذهبي وغيره: ضعفوه
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٨ - (كان يكره أن يطلع من نعليه شيء عن قدميه) أي يكره أن يزيد النعل على قدر القدم أو ينقص
-
(حم في) كتاب (الزهد عن زياد بن سعد مرسلا) وهو في التابعين اثنان حجازي وخراساني فكان ينبغي تمييزه
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٥٩ - (كان يكره أن يأكل الضب) لكونه ليس بأرض قومه فلذلك كان يعافه لا لحرمته كما صرح به في خبر بل أكل على مائدته وهو ينظر
-
(خط) في ترجمة علان الواسطي (عن عائشة) وفيه شعيب بن أيوب أورده الذهبي في الذيل ووثقه الدارقطني وقال أبو داود: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب
ج ٧ ص ٢٤٤٧١٦٠ - (كان يكره من الشاة سبعا) أي أكل سبع مع كونها حلالا (المرارة) وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر ⦗٢٤٥⦘ قال الليث: المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له وقال القتبي: أراد المحدث أن يقول الأمر وهو المصارين فقال المرارة وأنشد:
فلا نهدي الأمر وما يليه. . . ولا نهدين معروق العظام
-
كذا في الفائض قال في النهاية: وليس بشيء (والمثانة والحياء) يعني الفرج قال ابن الأثير: الحياء ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف (والذكر والانثيين والغدة والدم) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعافها وليس كل حلال تطيب النفس لأكله قال الخطابي: الدم حرام إجماعا وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي يجمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها اه. ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعا والسبع موجودة فيها وأيضا فمنصب النبي صلى الله عليه وسلم يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئا هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزاءها دما منعقدا مما يحل أكله لكونه دما غير مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ودمان فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد لما ثبت أنه أكله (وكان أحب الشاة إليه مقدمها) لأنه أبعد من الأذى وأخف وأنضج والمراد بمقدمها الذراع والكتف وادعى بعضهم تقديم كل مقدم ففضل الرأس على الكتف وفيه ما فيه والشاة الواحدة من الغنم تقع على الذكر والأنثى فيقال هذا شاة للذكر وهذه شاة للأنثى
-
(طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه يحيى الحماني وهو ضعيف (هق) عن سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل (عن مجاهد) بن جبر مرسلا قال ابن القطان: وواصل لم تثبت عدالته (عد هق) عن فهر بن نسر بن عمر بن موسى بن وجيه (عنه) أي عن مجاهد (عن ابن عباس) ثم قال البيهقي: وعمر ضعيف ووصله لا يصح اه. وقال ابن القطان: عمر بن موسى متروك اه. ومن ثم جزم عبد الحق بضعف سنده ثم الحافظ العراقي
ج ٧ ص ٢٤٥٧١٦١ - (كان يكره الكليتين) تثنية كلية وهي من الأحشاء معروفة والكلوة بالواو لغة لأهل اليمن وهما بضم الأول قالوا ولا تكسر وقال الأزهري: الكليتين للإنسان ولكل حيوان وهما منبت زرع الولد (لمكانهما من البول) أي لقربهما منه فتعافهما النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من البول لأنهما كما في التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم القلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكون البول وتجمعه
-
(ابن السني في) كتاب (الطب) النبوي (عن ابن عباس) قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف
ج ٧ ص ٢٤٥٧١٦٢ - (كان يكسو بناته خمر) بخاء معجمة مضمومة يخطه (والقز والإبريسم) والخمر بضمتين جمع خمار ككتاب وكتب ما تغطي به المرأة رأسها واختمرت وتخمرت لبست الخمار والقز بفتح القاف وشد الزاي معرب قال الليث: هو ما يعمل منه الإبريسم ولهذا قال بعضهم: القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق وفيه أن استعمال القز والحرير جائز للنساء
-
(ابن النجار) في تاريخه (عن ابن عمر) بن الخطاب
ج ٧ ص ٢٤٦⦗٢٤٦⦘ ٧١٦٣ - (كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة) أي ليبين حل لبس مثل ذلك فيها ففيه رد على من كره لبس الأحمر القاني وزعم أن المراد بالأحمر هنا ما هو ذو خطوط تحكم لا دليل عليه. قال في المطامح: ومن أنكر لباس الأحمر فهو متعمق جاهل وإسناده لمالك باطل ومن مجازفات ابن العربي أنه أفتى بقتل رجل عاب لبس الأحمر لأنه عاب لبسة لبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل بفتياه كما ذكره في المطامح وهذا تهور غريب وإقدام على سفك دماء المسلمين عجيب وسيخاصمه هذا القتيل غدا ويبوء بالخزي من اعتدى ولبس ذلك بأول عجرفة لهذا المفتي وجرأته وإقدامه فقد ألف كتابا في شأن مولانا الحسين رضي الله عنه وكرم وجهه وأخزى شائنه زعم فيه أن يزيد قتله بحق بسيف جده نعوذ بالله من الخذلان
-
(هق) من حديث حفص بن غياث بن الحجاج عن أبي جعفر (عن جابر) قال في المهذب: حجاج لين اه. ورواه الطبراني عن ابن عباس بلفظ كان يلبس يوم العيد بردة حمراء قال الهيثمي: ورجاله ثقات
ج ٧ ص ٢٤٦٧١٦٤ - (كان يلبس قميصا قصير الكمين والطول) وذلك أنفع شيء وأسهله على اللابس ولا يمنعه خفة الحركة والبطش ولا يتعثر به ويجعله كالمقيد
-
(هـ عن ابن عباس) جزم المصنف بحسنه ويرده جزم الحافظ العراقي بضعفه
ج ٧ ص ٢٤٦٧١٦٥ - (كان يلبس قميصا فوق الكعبين مستوى الكمين بأطراف أصابعه) أي بقرب أصابع يديه بدليل ما رواه البزار عن أنس أنه كان يد كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ قال الهيثمي: ورجاله ثقات وقول الزين العراقي لا تعارض بين هذا الحديث وحديث كان كمه إلى الرسغ لإمكان الجمع بأنه كان له قميصان أحدهما كمه إلى الرسغ والآخر مستو بأطراف أصابعه وفيه نظر لما أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء أنه لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قميص واحد ويحتمل أنه كان حين اتخذه مستوى الكمين بأطراف أصابعه وأنه بعد قطع بعضه فصار إلى الرسغ
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)
- ج ٧ ص ٢٤٦
٧١٦٦ - (كان يلبس قلنسوة) وفي رواية للطبراني في الأوسط عمة بدل قلنسوة بيضاء والفلنسوة بفتح القاف واللام وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو من ملابس الرأس كالبرنس الذي تغطى به العمامة من نحو شمس ومطر
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزين العراقي في شرح الترمذي وتبعه الهيثمي: فيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ وضعفه جمهور الأئمة وبقية رجاله ثقات ورواه عنه أيضا أبو الشيخ [ابن حبان] والبيهقي في الشعب وقال: تفرد به عبد الله بن خراش وهو ضعيف
ج ٧ ص ٢٤٦٧١٦٧ - (كان يلبس قلنسوة) فعنلوة بفتح العين وسكون النون وضم اللام (بيضاء) زاد أبو الشيخ [ابن حبان] في روايته شامية (لاطئة) أي لاصقة برأسه غير مقبية أشار به إلى قصرها وخفتها قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: وأجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ [ابن حبان] عن عائشة كان يلبس القلانس في السفر ذوات الآذان وفي الحضر المضمرة يعني الشامية وفيه ندب العمائم فوق القلانس