باب كان وهي الشمائل الشريفة
٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨
الصفحة ٥ من ٢٢
- ج ٧ ص ١٠٩
(م) في المناقب ⦗١١٠⦘ (عن عبادة بن الصامت) ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ١١٠٦٦٠١ - (كان إذا نزل عليه الوحي كرب لذلك) أي حزن لنزول الوحي والكرب الغم الذي يأخذ بالنفس والمستكن في كرب إما للنبي صلى الله عليه وسلم يعني كان لشدة اهتمامه بالوحي كمن أخذه غم أو لخوف ما عساه يتضمنه الوحي من التشديد والوعيد أو الوحي بمعنى اشتد فإن الأصل في الكرب الشدة (وتريد وجهه) بالراء وتشديد الموحدة بضبط المصنف أي تغير لونه ذكره ابن حجر قال: وهذا حيث لا يأتيه الملك في صورة رجل وإلا فلا وقال القاضي: الضمير المستكن في كرب إما للرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمعنى أنه كان لشدة اهتمامه بالوحي كمن أخذه غم أو تخوف مما عساه أن يتضمنه الوحي من التشديد والوعيد أو للوحي بمعنى اشتد فإن الأصل في الكرب الشدة وتربد وجهه من الغضب إذا تعبس وتغير من الربدة وهو أن يضرب إلى الغبرة
-
(حم م) في المناقب (عنه) أي عن عبادة ولم يخرجه البخاري أيضا
ج ٧ ص ١١٠٦٦٠٢ - (كان إذا نزل عليه الوحي) بالمعنى السابق والمراد هنا وفيما مر من الوحي كما ذكره البعض (سمع عند وجهه شيء كدوي النحل) أي سمع من جانب وجهه وجهته صوت خفي كدوي النحل كأن الوحي يؤثر فيهم وينكشف لهم انكشافا غير تام فصاروا كمن يسمع دوي صوت ولا يفهمه أو سمعوه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من غطيطه وشدة تنفسه عند نزوله ذكره القاضي وكان يأتيه أيضا كصلصلة الجرس في شدة الصوت وهو أشده وكان يأتيه في صورة رجل فيكلمه وهو أخفه قال ابن العربي: وإنما كان الله يقلب عليه الأحوال زيادة في الاعتبار وقوة في الاستبصار
-
(حم ت ك عن عمر) بن الخطاب قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بأن فيه يونس بن سلم قال فيه تلميذه عبد الرزاق أظنه لا شيء انتهى وقال النسائي: حديث منكر وأعله أبو حاتم وابن عدي والعقيلي بيونس المذكور وقال: لم يروه غيره ولا يتابع عليه
ج ٧ ص ١١٠٦٦٠٣ - (كان إذا انصرف من صلاته) أي سلم (استغفر) أي طلب المغفرة من ربه تعالى (ثلاثا) من المرات زاد البزار في روايته ومسح جبهته بيده اليمنى قيل للأوزاعي وهو أحد رواة الحديث كيف الاستغفار قال يقول أستغفر الله أستغفر الله قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي استغفاره عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة (ثم قال) بعد الاستغفار والظاهر أن التراخي المستفاد من ثم غير مراد هنا (اللهم أنت السلام) أي المختص بالتنزه عن النقائض والعيوب لا غيرك (ومنك السلام) أي أن غيرك في معرض النقصان والخوف مفتقر إلى جنابك بأن تؤمنه ولا ملاذ له غيرك فدل على التخصيص بتقدم الخبر على المبتدأ أي وإليك يعود السلام يعني إذا شوهد ظاهرا أن أحدا من غيره فهو بالحقيقة راجع إليك وإلى توفيقك إياه ذكره بعضهم وقال التوربشتي: أرى قوله ومنك السلام واردا مورد البيان لقوله أنت السلام وذلك أن الموصوف بالسلامة فيما يتعارفه الناس لما كان قد وجد بعرضة أنه ممن يصيبه تضرر وهذا لا يتصور في صفاته تعالى بين أن وصفه سبحانه بالسلام لا يشبه أوصاف الخلق فإنهم بصدد الافتقار فهو المتعالي عن ذلك فهو السلام الذي يعطي السلامة ويمنعها ويبسطها ويقبضها (تباركت) تعظمت وتمجدت أو حييت بالبركة وأصل الكلمة للدوام والثبات ومن ذلك البركة وبرك البعير ولا تستعمل هذه اللفظة إلا لله تعالى عما تتوهمه الأوهام (يا ذا الجلال والإكرام)
-
(حم م ٤) في الصلاة (عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله ⦗١١١⦘ عليه وسلم ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ١١١٦٦٠٤ - (كان إذا انصرف) من صلاته بالسلام (انحرف) بجانبه أي مال على شقه الأيمن أو الأيسر فيندب ذلك للإمام والأفضل انتقاله عن يمينا بأن يدخل يمينا في المحراب ويساره إلى الناس على ما ذهب إليه أبو حنيفة أو عكسه على ما عليه الشافعي
-
(د عن يزيد) من الزيادة (ابن الأسود) العامري السوائي شهد حنينا كافرا ثم اسلم رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١١١٦٦٠٥ - (كان إذا انكسفت الشمس أو القمر صلى) صلاة الكسوف (حتى ينجلي) وحكى ابن حبان في سيرته ومغلطاي والعراقي أن القمر خسف في السنة الخامسة فصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف فكانت أول صلاة الكسوف في الإسلام
-
(طب عن النعمان بن بشير) رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١١١٦٦٠٦ - (كان إذا اهتم أكثر من مس لحيته) فيعرف بذلك كونه مهموما قال البعض: ويجوز كون مسه لها تسليما لله بنفسه وتفويضا لأمره إليه فكأنه موجه نفسه إلى مولاه
-
(ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن عائشة) ترفعه (أبو نعيم) في الطب أيضا (عن أبي هريرة) قال الزين العراقي: إسناده حسن اه. لكن أورده في الميزان ولسانه في ترجمة سهل مولى المغيرة من حديث أبي هريرة فقال: قال ابن حبان: لا يحتج به يروي عن الزهري العجائب ورواه البزار عن أبي هريرة قال الهيثمي: وفيه رشدين ضعفه الجمهور
ج ٧ ص ١١١٦٦٠٧ - (كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء) مستغيثا مستعينا متضرعا (وقال سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم) هو من أبنية المبالغة والقيم معناه القائم بأمور الخلق ومدبرهم ومدبر العالم في جميع أحوالهم ومنه قيم الطفل والقيوم هو القائم بنفسه مطلقا لا بغيره ويقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء ولا دوام وجوده إلا به وأخذ الحليمي من الخبر أنه يندب أن يدعو الله بأسمائه الحسنى قال: ولا يدعوه بما لا يخلص ثناء وإن كان في نفسه حقا
-
(ت عن أبي هريرة)
- ج ٧ ص ١١١
٦٦٠٨ - (كان إذا أوى إلى فراشه) أي دخل فيه قال القاضي: آوى جاء لازما ومتعديا لكن الأكثر في المتعدي المد (قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا) أي دفع عنا شر خلقه (وآوانا) في كن نسكن فيه يقينا الحر والبرد ونحرز فيه متاعنا ونحجب به عيالنا (فكم ممن لا كافي له ولا مؤوى له) أي كثير من خلق الله لا يكفيهم الله شر الأشرار ولا يجعل لهم مسكنا بل تركهم يتأذون في الصحارى بالبرد والحر وقيل معناه كم من منعم عليه لم يعرف قدر نعمة الله فكفر بها
-
(حم م ٣) كلهم (عن أنس) ولم يخرجه البخاري
ج ٧ ص ١١١٦٦٠٩ - (كان إذا أوحى إليه وقد) بضم الواو بضبط المصنف أي سكن (لذلك ساعة كهيئة السكران) وهو المعبر عنه ⦗١١٢⦘ بالحال فإن الطبع لا يناسبه فلذلك يشتد عليه وينحرف له مزاج الشخص ثم يسرى عنه فيخبر عنه بما قيل له
-
(ابن سعد) في الطبقات (عن عكرمة) مولى ابن عباس (مرسلا) وفي الباب غيره أيضا
ج ٧ ص ١١٢٦٦١٠ - (كان إذا بايعه الناس يلقنهم فيما استطعت) أي يقول فيما استطعت تلقينا لهم وهذا من كمال شفقته ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا يدخل في عموم بيعته ما لا يطيقه
-
(حم عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ١١٢٦٦١١ - (كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار) قال القاضي: البعث مصدر بمعنى المبعوث أي إذا أراد أن يرسل جيشا أرسله في غرة النهار لأنه بورك له ولأمته في البكور كما في الخبر المار
-
(د) في الجهاد (ت) في البيوع (هـ) في التجارة من حديث عمارة بن حديد (عن صخرة) بن وداعة العامري الأزدي قال الترمذي: ولا يعرف له غيره قال الذهبي: وعمارة هذا لا يعرف
ج ٧ ص ١١٢٦٦١٢ - (كان إذا بعث) أي إذا أرسل (أحدا من أصحابه في بعض أمره قال بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا) أي سهلوا الأمور ولا تنفروا الناس بالتعسير وزعم أن المراد النهي عن تنفير الطير وزجره وكانوا ينفرونه فإن جنح عن اليمين تيمنوا أو الشمال تشاءموا زلل فاحش إذ المبعوث الصحابة كما قيد به ومعاذ الله أن يفعلوا بعد إسلامهم ما كانت الجاهلية تفعله
-
(د) في الأدب (عن أبي موسى) ظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وإلا لما عدل لأبي داود وهو ذهول فقد خرجه مسلم في المغازي باللفظ المذكور
ج ٧ ص ١١٢٦٦١٣ - (كان إذا بعث أميرا) على جيش أو نحو بلدة (قال) فيما يوصيه به (أقصر الخطبة) بالضم فعلة بمعنى مفعول كنسخة بمعنى منسوخ وغرفة بمعنى مغروف (وأقل الكلام فإن من الكلام سحرا) أي نوعا تستمال به القلوب كما تستمال بالسحر وذلك هو السحر الحلال وليس المراد هنا بالخطبة خطبة الصلاة كما هو جلي بل ما كان يعتاده البلغاء الفصحاء من تقديمهم أمام الكلام خطبة بليغة يفتتحونه بها ثم يشرع الخطيب في المقصود بعد ذلك
-
(طب) وكذا الخطيب في تاريخه (عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الحافظ الهيثمي بأنه من رواية جميع بن ثور وهو متروك
ج ٧ ص ١١٢٦٦١٤ - (كان إذا بلغه) من البلاغ وهو الانتهاء إلى الغاية (عن الرجل) ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان (الشيء) الذي يكرهه (لم يقل فلان يقول) كذا (ولكن) استدراك أفاد أن من شأنه أن لا يشافه أحدا معينا حياء منه بل (يقول) منكرا عليه ذلك (ما بال أقوام) أي ما شأنهم وما حالهم (يقولون كذا وكذا) إإشارة إلى ما أنكر وكان يكني عما اضطره الكلام فما يكره استقباحا للتصريح
-
(د عن عائشة) رمز لصحته
ج ٧ ص ١١٢٦٦١٥ - (كان إذا تضور من الليل) بالتشديد أي تلوى وتقلب ظهرا لبطن (قال لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات ⦗١١٣⦘ والأرض وما بينهما العزيز الغفار)
-
(ن) في عمل اليوم والليلة (ك) في باب الدعاء (وكذا ابن حبان) كلهم عن عائشة وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث صحيح
ج ٧ ص ١١٣٦٦١٦ - (كان إذا تعار) بتشديد الراء أي انتبه (من الليل) والتعار الانتباه في الليل مع صوت من نحو تسبيح أو استغفار وهذا حكمة العدول إليه عن التعبير بالانتباه فإن من هب من نومه ذاكرا لله وسأله خيرا أعطاه وإنما يكون ذلك لمن تعود الذكر واستأنس به وغلب عليه وصار حديث نفسه في نومه ويقظته قالوا: وأصل التعار السهر والتقلب على الفراش ثم استعمل فيما ذكر وقد ورد عن الأنبياء أذكار مأثورة منها أنه كان إذا انتبه (قال رب اغفر وارحم واهد للسبيل الأقوم) أي دلني على الطريق الواضح الذي هو أقوم الطرق وأعظمها استقامة وحذف المعمول ليؤذن بالعموم وفيه جواز تسجيع الدعاء إذا خلا عن تكلف وقصد كهذا فينبغي المحافظة على قول الذكر عند الانتباه من النوم ولا يتعين له لفظ لكنه بالمأثور أفضل ومنه ما ذكر في هذا الخبر
-
(محمد بن نصر) في كتاب فضل (الصلاة عن أم سلمة) وفي الباب غيرهما أيضا
ج ٧ ص ١١٣٦٦١٧ - (كان إذا تغدى لم يتعش وإذا تعشى لم يتغد) اجتنابا للشبع وإيثارا للجوع تنزها عن الدنيا وتقويا على العبادة وتقديما للمحتاجين على نفسه كما يدل له خبر البيهقي عن عائشة ما شبع ثلاثة تباعا ولو شاء لشبع لكنه يؤثر على نفسه. قال الغزالي: فيندب للإنسان أن يقتصر في اليوم والليلة على أكلة واحدة وهذا هو الأقل وما جاوز ذلك إسراف ومداومة للشبع وذلك فعل المترفين
-
<تنبيه> قال ابن الحجاج: دعا موسى ربه أن يغنيه عن الناس فأوحى الله إليه يا موسى أما تريد أن أعتق بغدائك رقبة من النار وبعشائك كذلك قال: بلى يا رب فكان يتغدى عند رجل من بني إسرائيل ويتعشى عند آخر وكان ذلك رفعة في حقه ليتعدى النفع إلى عتق من من الله عليه بعتقه من النار
-
(حل عن أبي سعيد) الخدري غفل عنه الحافظ العراقي فقال: لم أجد له أصلا وإنما رواه البيهقي في الشعب من فعل أبي حجيفة
ج ٧ ص ١١٣٦٦١٨ - (كان) قال الكرماني: قال الأصوليون مثل هذا التركيب يشعر بالاستمرار (إذا تكلم بكلمة) أي بجملة مفيدة (أعادها ثلاثا) من المرات وبين المراد بقوله (حتى تفهم) وفي رواية للبخاري ليفهم بمثناة تحتية مضمومة وبكسر الهاء وفي رواية له بفتحها (عنه) أي لتحفظ وتنقل عنه وذلك إما لأن من الحاضرين من يقصر فهمه عن وعيه فيكرره ليفهم ويرسخ في الذهن وإما أن يكون المقول فيه بعض إشكال فيتظاهر بالبيان دفع الشبه وفي المستدرك حتى تعقل عنه بدل حتى تفهم وهذا من شفقته وحسن تعليمه وشدة النصح في تبليغه قال ابن التين: وفيه أن الثلاث غاية ما يقع به الإقرار والبيان (وإذا أتى على قوم) أي وكان إذا قدم على قوم (فسلم عليهم) هو من تتميم الشرط (سلم عليهم) جواب الشرط (ثلاثا) قيل هذا في سلام الاستئذان أما سلام المار فالمعروف فيه عدم التكرار لخبر إذا استأذن أحدكم فليستأذن ثلاثا واعترض بأن تسليم الاستئذان لا يثنى إذا حصل الإذن بالأولى ولا يثلث إذا حصل بالثانية قال الكرماني: والوجه أن معناه كان إذا أتى قوما يسلم تسليمة الاستئذان ثم إذا قعد سلم تسليمة التحية ثم إذا قام سلم تسليمة الوداع وهذه ⦗١١٤⦘ التسليمات كلها مسنونة وكان يواظب عليها وقال ابن حجر: يحتمل أنه كان يفعله إذا خاف عدم سماع كلامه اه وسبقه إليه جمع منهم ابن بطال فقال: يكرره إذا خشي أنه لا يفهم عنه أو لا يسمع أو أراد الإبلاغ في التعليم أو الزجر في الموعظة وقال النووي في الأذكار والرياض: هذا محمول على ما لو كان الجميع كثيرا وفي مسلم عن المقداد: كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان اه وجرى عليه ابن القيم فقال: هذا في السلام على جمع كثير لا يبلغهم سلام واحد فيسلم الثاني والثالث إذا ظن أن الأول لم يحصل به إسماع ولو كان هديه دوام التسليم ثلاثا كان صحبه يسلمون عليه كذلك وكان يسلم على كل من لقيه ثلاثا وإذا دخل بيته سلم ثلاثا ومن تأمل هديه علم أنه ليس كذلك وأن تكرار السلام كان أحيانا لعارض إلى هنا كلامه
-
(حم خ) في العلم والاستئذان (ت) في الاستئذان (عن أنس) بن مالك
ج ٧ ص ١١٤٦٦١٩ - (كان إذا تهجد) أي تجنب الهجود وهو نوم الليل قال الكرماني: يعني ترك النوم للصلاة فإذا لم يصل فليس بتهجد اه. قال أبو شامة: ولعله أراد في عرف الفقهاء أما في أصل اللغة فلا صحة لهذا الاشتراط إإلا أن يثبت أن لفظ تهجد بمعنى ترك الهجود فلم يسمع إلا من جهة الشارع فقط ولم تكن العرب تعرفه وهو بعيد (يسلم بين كل ركعتين) فاستفدنا أن الأفضل في نفل الليل التسليم من كل ركعتين
-
(ابن نصر) في كتاب الصلاة (عن أبي أيوب) الأنصاري وقد رمز المصنف لحسنه
ج ٧ ص ١١٤٦٦٢٠ - (كان إذا توضأ) أي فرغ من الوضوء (أخذ كفا من ماء) وفي رواية بدل كفا حفنة قال القاضي: والحفنة ملء الكفين ولا يكاد يستعمل إلا في الشيء اليابس ذكره الجوهري واستعماله في الماء مجاز (فنضح به فرجه) أي رشه عليه قال التوربشتي: قيل إنما كان يفعله دفعا للوسوسة وقد أجاره الله منها وعصمه من الشيطان لكن فعله تعليما للأمة أو ليرتد البول فإن الماء البارد يقطعه أو يكون النضح بمعنى الغسل كما قال البيضاوي وغيره
-
(حم د ن هـ ك عن الحكم بن سفيان مرسلا) وهو الثقفي وفي سماعه من المصطفى صلى الله عليه وسلم خلاف قال ابن عبد البر: له حديث واحد في الوضوء مضطرب الإسناد وهو هذا وقال في الميزان: ما له يعني الحكم بن سفيان غيره وقد اضطرب فيه ألوانا
ج ٧ ص ١١٤٦٦٢١ - (كان إذا توضأ فضل ماء) من ماء الوضوء (حتى يسيله على موضع سجوده) أي من الأرض ويحتمل على بعد أن المراد جبهته
-
(طب عن الحسن) بن علي أمير المؤمنين (ع عن الحسين) بن علي قال الهيثمي: إسناده حسن
ج ٧ ص ١١٤٦٦٢٢ - (كان إذا توضأ) زاد في رواية وضوءه للصلاة (حرك خاتمه) زاد في رواية في أصبعه أي عند غسل اليد التي فيها ليصل الماء إلى ما تحته يقينا فيندب ذلك ندبا مؤكدا سيما إن ضاق قال ابن حجر: هذا محمول على ما إذا كان واسعا بحيث يصل الماء إلى ما تحته بالتحريك
-
(هـ) من حديث معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبيه (عن) جده (أبي رافع) مولى المصطفى واسمه أسلم أو إبراهيم أو صالح أو ثابت أو هرمز كان للعباس فوهبه للمصطفى فلما بشره بإسلام العباس أعتقه قال ابن سيد الناس: ومعمر منكر الحديث وقال ابن القيم ومغلطاي وغيرهما: حديث ضعيف ضعفه ابن عدي والدارقطني والبيهقي وعبد الحق وابن القطان وابن طاهر والبغدادي والمقدسي وابن الجوزي وغيرهم ومحمد قال فيه البخاري: منكر الحديث وقال الرازي: ذاهب منكر جدا ومعمر قال ابن معين: ما كان بثقة ولا مأمون وقال أبو حاتم عن بعضهم: كذاب ⦗١١٥⦘ وقال ابن حبان: أكثر أحاديثه مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به اه. وقال الأرغياني في حاشية مختصر الدارقطني: فيه معمر ليس بثقة وأبوه ضعيف وقال الحافظ ابن عبد الهادي وابن حجر: إسناده ضعيف ثم إن من لطائف إسناده أنه من رواية رجل عن أبيه عن جده وعبيد الله تابعي جليل خرج له جماعة وكان كاتبا لعلي رضي الله عنه
ج ٧ ص ١١٥٦٦٢٣ - (كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه) تثنية مرفق بكسر الميم وفتح الفاء العظم الناتئ في آخر الذراع مسي بذلك لأنه يرتفق به في الاتكاء وفيه أنه يجب إدخال المرفقين في غسل اليدين وهو مذهب الأربعة وقال زفر وداود: لا يجب والحديث حجة عليهما. قال الحافظ: يمكن أن يستدل لدخول المرفقين في الغسل بفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم. هذا والحديث وإن كان ضعيفا لكن يقويه ما في الدارقطني بإسناد حسن من حديث عثمان في صفة الوضوء فغسل يديه إلى المرفقين حتى مس أطراف العضدين وفي البزار والطبراني وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق
-
(قط) من حديث القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبيه عن جده (عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لحسنه وقال ابن جماعة وابن الملقن وابن حجر: ضعيف وقال الذهبي: القاسم متروك وسبقه لذلك أبو حاتم وقال أبو زرعة: منكر الحديث وقال الولي العراقي: حديث ضعيف لضعف القاسم عند الجمهور ولضعف جده عبد الله عند بعضهم وقال ابن حجر: ولا التفات لذكر ابن حبان للقاسم في الثقات وقد صرح بضعف هذا الحديث المنذري وابن الجوزي وابن الصلاح والنووي وغيرهم. إلى هنا كلام الحافظ. وقال الأرغياني في مختصر الدارقطني كما رأيته بخطه: فيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل متروك قاله أبو حاتم وغيره. وقال أحمد: ليس بشيء. وقال الذهبي: هو عبد الله بن محمد نسب إلى جده وعبد الله هذا أيضا فيه مقال اه. وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه استرواح
ج ٧ ص ١١٥٦٦٢٤ - (كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء) أي أدخل الماء في خلالها بأصابعه الشريفة. وفيه ندب تخليل اللحية الكثة فإن لحيته الشريفة كانت كثة ومثلها كل شعر لا يجب غسل باطنه قال ابن القيم: ولم يكن يواظب على التخليل
-
(حم ك عن عائشة) وصححه الحاكم (ت ك عن عثمان) بن عفان وقال الترمذي: حسن صحيح عنه (ت ك عن عمار) بن ياسر (ك عن بلال) المؤذن (هـ ك عن أنس) بن مالك (طب عن أبي أمامة) الباهلي (وعن أبي الدرداء وعن أم سلمة طس عن ابن عمر) بن الخطاب. قال الهيثمي: بعض هذه الطرق رجاله موثقون وفي البعض مقال اه. وأشار المصنف باستيعاب مخرجيه إلى رد قول أحمد وأبي زرعة لا يثبت في تخليل اللحية حديث
ج ٧ ص ١١٥٦٦٢٥ - (كان إذا توضأ أخذ كفا) بفتح الكاف أي غرفة (من ماء) وفي رواية غرفة من ماء (فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال الترمذي هكذا أمرني ربي) أن أخللها. قال الكمال ابن الهمام: طرق هذا الحديث متكثرة عن أكثر من عشرة من الصحابة لو كان كل منهم ضعيفا ثبت حجية المجموع فكيف وبعضها لا ينزل عن الحسن فوجب اعتبارها إلا أن البخاري يقول لم يثبت منها المواظبة بل مجرد الفعل إلا في شذوذ من الطرق فكان مستحبا لا سنة لكن ما في هذا الحديث من قوله بهذا أمرني ربي لم يثبت ضعفه وهو مغن عن نقل صريح المواظبة لأن أمره تعالى حامل عليها فيترجح ⦗١١٦⦘ القول بسنيته اه. وأما قول أحمد وأبي حاتم لا يصح في تخليل اللحية شيء فمرادهما به أن أحاديثه ليس شيء منها يرتقي إلى درجة الصحة بذاته لا أنه لم يثبت فيه شيء يحتج به أصلا
-
(د) في الوضوء كلاهما (عن أنس) بن مالك قال في المنار: فيه الوليد بن ذروان مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث لكن له سند حسن رواه به محمد بن يحيى الذهلي في العلل اه. قال في الإلمام: ودعواه جهالة الوليد على طريقته من طلب التعديل من رواية جماعة عن الراوي وقد روى عن الوليد هذا جمع من أهل العلم
ج ٧ ص ١١٦٦٦٢٦ - (كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك) يعني عركا خفيفا (ثم شبك) وفي رواية وشبك بالواو (لحيته بأصابعه) أي أدخل أصابعه مبلولة فيها (من تحتها) وهذه هي الكيفية المحبوبة في تخليل اللحية قيل والعارض من اللحية ما نبت على عرض اللحى فوق الذقن وقيل عارضا الإنسان صفحتا خذه كذا في الفائق قال ابن الكمال: وقول ابن المعتز:
كأن خط عذار شق عارضه. . . عيدان آس على ورد ونسرين
-
يدل على صحة الثاني وفساد الأول وكأنه قائله لم يفرق بين العذار والعارض
-
(هـ) وكذا الدارقطني والبيهقي (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عندهم عبد الواحد بن قيس قال يحيى: شبه لا شيء وقال البخاري: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب ثم أورد له أخبارا هذا منها وفيه رد على ابن السكن تصحيحه له وقال عبد الحق تبعا للدارقطني: الصحيح أنه فعل ابن عمر غير مرفوع وقال ابن القطان: وبعد ذلك هو معلول بعبد الواحد بن قيس راويه عن نافع عن ابن عمر فهو ضعيف اه. وقال ابن حجر: إسناده إسناد ضعيف
ج ٧ ص ١١٦٦٦٢٧ - (كان إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة) أي بالمسجد مع الجماعة وفيه ندب ركعتين سنة الوضوء وأن الأفضل فعلهما في بيته قبل إتيان المسجد <تنبيه> قال الكمال: هذه الأحاديث وما أشبهها تفيد المواظبة لأنهم إنما يحكمون وضوء الذي هو دأبه وعادته
-
(هـ عن عائشة) أم المؤمنين
ج ٧ ص ١١٦٦٦٢٨ - (كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره) أي بخنصر إحدى يديه والظاهر أنها اليسرى قال ابن القيم: هذا إن ثبت عنه فإنما فعله أحيانا ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعلي وعثمان وغيرهما
-
(د ت هـ) كلهم في الوضوء (عن المستورد) بن شداد واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حسن غريب قال اليعمري: يشير بالغرابة إلى تفرد ابن لهيعة به عن يزيد بن عمرو وبابن لهيعة صار حسنا وليس بغريب وهذا ليس بحسن فقد رواه عن يزيد كرواية ابن لهيعة الليث ابن سعد وعمرو بن الحارث وناهيك بهما جلالة ونبلا فالحديث إذن صحيح مشهور
ج ٧ ص ١١٦٦٦٢٩ - (كان إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه) فيه أن تنشيف ماء الوضوء غير مكروه أي إذا كان لحاجة فلا يعارض ما ورد في حديث آخر أنه رد منديلا جيء به إليه لذلك وذهب بعض الشافعية إلى أن الأولى عدمه بطرف ثوبه وأجاب عن هذا الحديث بأنه فعله بيانا للجواز
-
<فائدة> قال الكمال ابن الهمام: جميع من روى وضوءه عليه الصلاة والسلام قولا وفعلا اثنان وعشرون نفرا ثم ذكرهم وهم عبد الله بن زيد فعلا وعثمان وابن عباس والمغيرة وعلي الكل فعلا والمقدام بن معد يكرب قولا وأبو مالك الأشعري فعلا وأبو بكر قولا وأبو هريرة قولا وواثل بن حجر قولا وجبير بن نصير وأبو أمامة وأبو أيوب الأنصاري وكعب بن عمر اليماني وعبد الله بن أبي أوفى قولا والبراء ⦗١١٧⦘ ابن عازب فعلا وأبو كامل قيس بن عائذ فعلا والربيع بن معوذ قولا وعائشة فعلا وعبد الله بن أبي أنيس فعلا وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وليس في شيء منها ذكر التسمية إلا في حديث ضعيف ورواه الدارقطني عن عائشة
-
(ت عن معاذ) بن جبل وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله حديث غريب وسنده ضعيف فيه رشدين عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهما ضعيفان انتهى. وقال الطبراني: لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد انتهى. لكن قول الترمذي أنه لا يصح فيه شيء رده مغلطاي بخبر فيه عن أم هانئ
ج ٧ ص ١١٧٦٦٣٠ - (كان إذا تلا قوله) تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال) في صلاته عقب الفاتحة (آمين) بقصر أو مد وهو أفصح مع تخفيف الميم فيهما: أي استجب ويقولها رافعا بها صوته قليلا (حتى يسمع) بضم أوله بضبط المصنف أي في الجهرية (من يليه من الصف الأول) وفيه أنه يسن للإمام بعد الفاتحة في الصلاة آمين وأنه يجهر بها في الجهرية ويقارن المأموم تأمين إمامه
-
(د عن أبي هريرة) أشار المصنف لحسنه وليس كما ادعى فقد رده عبد الحق وغيره بأن فيه بشر بن رافع الحارثي ضعيف وقال ابن القطان: وبشر يرويه عن أبي عبد الله بن عم أبي هريرة وهو لا يعرف حاله والحديث لا يصح من أجله انتهى
ج ٧ ص ١١٧٦٦٣١ - (كان إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة) يحتمل أن المراد بيت الاعتكاف ويحتمل أن المراد بالبيت الكعبة (وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله) أي قال اللهم لك الحمد كما كسوتنيه إلى آخر ما ورد عنه في الحديث المتقدم (وصلى ركعتين) أي عقب لبسه شكر الله تعالى على هذه النعمة (وكسى) الثوب (الخلق) بفتح اللام بضبط المصنف أي كسى الثوب البالي لغيره من الفقراء ونحوهم صدقة عنه ففيه أن لابس الثوب الجديد يسن له ثلاثة أشياء حمد الله تعالى والأكمل بلفظ الوارد وصلاة ركعتين أي بحيث ينسبان للبسه عرفا والتصدق بالثوب الخلق. قال في المصباح: خلق الثوب بالضم إذا بلي فهو خلق بفتحتين وأخلق الثوب بالألف لغة وأخلقته يكون الرباعي لازما ومتعديا
-
(خط) في ترجمة الربيع حاجب المنصور (وابن عساكر) في تاريخه كلاهما (عن ابن عباس) وهو من رواية الربيع المذكور عن الخليفة المنصور عن أبيه عن جده وبه عرف حال السند
ج ٧ ص ١١٧٦٦٣٢ - (كان إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم) أي شرع في قراءتها (علم) بذلك (أنها سورة) أي أنه نزل عليه بافتتاح سورة من القرآن لكون البسملة أول كل سورة من القرآن حتى براءة كما قال ابن عربي قال: لكن بسملتها نقلت إلى النمل فإن الحق تعالى إذا وهب شيئا لم يرجع فيه ولا يرده إلى العدم فلما خرجت رجمته براءة وهي البسملة بحكم التبرئ من أهلها برفع الرحمة عنهم وقف الملك بها لا يدري أين يضعها لأن كل أمة من الأمم الإنسانية قد أخذت برحمتها بإيمانها بنبيها فقال أعطوا هذه البسملة للبهائم التي آمنت بسليمان وهي لا يلزمها إيمان إلا برسولها فلما عرفت قدر سليمان وآمنت به أعطيت من الرحمة الإنسانية حظا وهو البسملة التي سلبت عن المشركين <فائدة> في تذكرة المقريزي عن الميانشي أنه صلى خلف المازري فسمعه يبسمل فقال له أنت اليوم إمام في مذهب مالك فكيف تبسمل فقال قول واحد في مذهب مالك أن من قرأها في الفريضة لا تبطل صلاته وقول واحد في مذهب الشافعي أن من لم يقرأ بها بطلت صلاته فأنا أفعل ما لا ⦗١١٨⦘ تبطل به صلاتي في مذهب إمامي وتبطل بتركه في مذهب الغير لكي أخرج من الخلاف
-
(ك) في الصلاة عن معتمر عن مثنى بن الصلاح عن عمرو بن دينار عن سعيد (عن ابن عباس) وقال: صحيح فتعقبه الذهبي بأن مثنى متروك كما قاله النسائي
ج ٧ ص ١١٨٦٦٣٣ - (كان إذا جاءه مال) من فيء أو غنيمة أو خراج (لم يبيته ولم يقيله) أي إن جاءه آخر النهار لم يمسكه إلى الليل أو أوله لم يمسكه إلى القائلة بل يعجل قسمته وكان هديه يدعو إلى تعجيل الإحسان والصدقة والمعروف ولذلك كان أشرح الخلق صدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا فإن للصدقة والبذل تأثيرا عجيبا في شرح الصدر
-
(هق خط عن) أبي محمد (الحسن بن محمد بن علي مرسلا)
- ج ٧ ص ١١٨
٦٦٣٤ - (كان إذا جرى به الضحك) أي غلبه (وضع يده على فيه) حتى لا يبدو شيء من باطن فمه وحتى لا يقهقه وهذا كان نادرا وأما في أغلب أحواله فكان لا يضحك إلا تبسما
-
(البغوي) في معجمه (عن والد مرة) الثقفي
ج ٧ ص ١١٨٦٦٣٥ - (كان إذا جاءه) لفظ رواية الحاكم أتاه (أمر) أي أمر عظيم كما يفيده التنكير (يسر به خر ساجدا شكرا لله) أي سقط على الفور هاويا إلى إيقاع سجدة لشكر الله تعالى على ما أحدث له من السرور ومن ثم ندب سجود الشكر عند حصول نعمة واندفاع نعمة والسجود أقصى حالة العبد في التواضع لربه وهو أن يضع مكارم وجهه بالأرض وينكس جوارحه وهكذا يليق بالمؤمن كلما زاده ربه محبوبا ازداد له تذللا وافتقارا فيه ترتبط النعمة ويجتلب المزيد {لئن شكرتم لأزيدنكم} والمصطفى صلى الله عليه وسلم أشكر الخلق للحق لعظم يقينه فكان يفزع إلى السجود وفيه حجة للشافعي في ندب سجود الشكر عند حدوث سرور أو دفع بلية ورد على أبي حنيفة في عدم ندبه وقوله لو ألزم العبد بالسجود لكل نعمة متجددة كان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين فإن أعظم النعم نعمة الحياة وهي متجددة بتجديد الأنفاس رد بأن المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظر أن يفجأ بها مما يندر وقوعه ومن ثم قيدها في الحديث بالمجيء على الاستعارة ومن ثم نكر أمر للتفخيم والتعظيم كما مر