باب كان وهي الشمائل الشريفة

٨٧١ فقرة، ج ٧ ص ٦٨

الصفحة ٦ من ٢٢

  1. (د هـ ك) في الصلاة من حديث بكار بن عبد العزيز ابن أبي بكرة عن أبيه (عن) جده (أبي بكرة) قال الحاكم: وبكار صدوق وللخبر شواهد وقال عبد الحق: فيه بكار وليس بقوي قال ابن القطان: لكنه مشهور مستور وقد عهد قبول المستورين وقول ابن معين ليس بشيء أراد به قلة حديثه قال: نعم الخبر معدول بأبيه عبد العزيز فإنه لا يعرف حاله اه. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين والأمر بخلافه فقد أخرجه الترمذي آخر الجهاد وقال: حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه

    ج ٧ ص ١١٨٦٦٣٦ - (كان إذا جلس مجلسا) أي قعد مع أصحابه يتحدث (فأراد أن يقوم) منه (استغفر) الله تعالى أي طلب منه الغفر أي الستر (عشرا) من المرات (إلى خمس عشرة) بأن يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه كما ورد تعيينه في خبر آخر فتارة يكررها عشرا وتارة يزيد إلى خمس عشرة وهذه تسمى كفارة المجلس أي أنها ماحية لما يقع فيه من اللغط وكان عليه الصلاة والسلام يقولها تعليما للأمة وتشريعا وحاشا مجلسه من وقوع اللغط

    ج ٧ ص ١١٨
  2. <تنبيه> أخرج النسائي في اليوم والليلة عن عائشة قالت: ما جلس رسول اله صلى الله عليه وسلم مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى إلا ختم ذلك بكلمات فقلت: يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت ⦗١١٩⦘ بهؤلاء الكلمات قال نعم من قال خيرا كن طابعا له على ذلك الخير ومن قال شرا كانت كفارة له " سبحانك وبحمدك لا إلا إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك "

  3. (ابن السني عن أبي أمامة) الباهلي

    ج ٧ ص ١١٩٦٦٣٧ - (كان إذا جلس) لفظ رواية أبي داود في المسجد ولفظ البيهقي في مجلس وإغفال المصنف لفظه مع ثبوته في الحديث المروي بعينه غير مرضي (احتبى يديه) زاد البزار ونصب ركبتيه أي جمع ساقيه إلى بطنه مع ظهره بيديه عوضا عن جمعهما بالثوب وفي حديث أن الاحتباء حيطان العرب أي ليس في البراري حيطان فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار وفيه أن الاحتباء غير منهي عنه وهذا مخصص بما عدا الصبح وبما عدا يوم الجمعة والإمام يخطب للنهي عنه أيضا في حديث جابر بن سمرة: الاحتباء مجلبة للنوم فيفوته سماع الخطيب وربما ينتقض وضوءه لما في أبي داود بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء أي بيضاء نقية قال الحافظ ابن حجر: ويستثنى أيضا من الاحتباء باليدين ما لو كان بالمسجد ينتظر الصلاة فاحتبى بيده فينبغي أن يمسك أحدهما بالأخرى كما وقعت الإشارة إليه في هذا الحديث من وضع إحداهما على رسغ الأخرى ولا يشبك بين أصابعه في هذه الحالة لورود النهي عنه عند أحمد بسند لا بأس به ذكره ابن حجر

  4. (د) وكذا الترمذي في الشمائل (هق) كلاهما من حديث عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن إسحاق الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده (عن أبي سعيد) الخدري رمز المصنف لحسنه ثم تعقبه أبو داود بأن الغفاري منكر الحديث وتعقبه أيضا الذهبي في المهذب بأنه ليس بثقة والصدر المناوي بأن ربيح قال أحمد غير معروف ومن ثم جزم الحافظ العراقي بضعف إسناده وبه تبين أن رمز المصنف لحسنه غير حسن بل وإن لم يحسنه فاقتصاره على عزوه لمخرجه مع سكوته عما عقبه به من بيان الفادح من سوء التصرف

    ج ٧ ص ١١٩٦٦٣٨ - (كان إذا جلس يتحدث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء) انتظارا لما يوحى إليه وشوقا إلى الرفيق الأعلى ذكره الطيبي وقوله جلس يتحدث خرج به حالة الصلاة فإنه كان يرفع بصره فيها إلى السماء أولا حتى نزلت آية الخشوع في الصلاة فتركه فإن قلت: ينافيه أيضا ما ورد في عدة أخبار أن نظره إلى الأرض كان أكثر من نظره إلى السماء قلت: يمكن الجواب بأن ذلك مختلف باختلاف الأحوال والأوقات فإذا كان مترقبا لنزول الوحي عليه متوقعا هبوط الملك إليه نظر إلى جهته شوقا إلى وصول كلام ربه إليه واستعجالا ومبادرة لتنفيذ أوامره وكان في غير هذه الحالة نظره إلى الأرض أطول

  5. (د) في الأدب (عن عبد الله بن سلام) بالفتح والتخفيف ورواه عنه أيضا البيهقي في دلائل النبوة ورمز المصنف لحسنه وفي طريقيه محمد بن إسحاق

    ج ٧ ص ١١٩٦٦٣٩ - (كان إذا جلس يتحدث يخلع نعليه) أي ينزعهما فلا يلبسهما حتى يقوم وتمام الحديث عند مخرجه البيهقي فخلعهما يوما وجلس يتحدث فلما انقضى حديثه قال لغلام من الأنصار: يا بني ناولني نعلي فقال: دعني أنا أنعلك قال: شأنك فافعله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إن عبدك يستحبب إليك فأحبه اه

  6. (هب عن أنس) وفيه الخصر بن أبان الكوفي قال الذهبي: ضعفه الحاكم وجعفر بن سليمان ضعفه القطان وفي الكاشف ثقة فيه شيء

    ج ٧ ص ١١٩٦٦٤٠ - (كان إذا جلس) يتحدث (جلس إليه أصحابه حلقا حلقا) بفتحتين على غير قياس واحده حلقة بالسكون والحلقة ⦗١٢٠⦘ القوم الذين يجتمعون متدبرين وذلك لاستفادة ما يلقيه من العلوم ويبثه من أحكام الشريعة وتعليم الأمة ما ينفعهم في الدارين

  7. (البزار) في مسنده (عن قرة بن إياس) سكوت المصنف على هذا الحديث غير جيد فقد قال الحافظ الهيثمي وغيره: فيه سعيد بن سلام كذبه أحمد اه

    ج ٧ ص ١٢٠٦٦٤١ - (كان إذا حزبه) بحاء مهملة وزاي فموحدة مفتوحة (أمر) أي هجم عليه أو غلبه أو نزل به هم أو غم وفي رواية حزنه بنون أي أوقعه في الحزن يقال حزنني الأمر وأحزنني الأمر فأنا محزون ولا يقال محزن ذكره ابن الأثير (صلى) لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه وذلك شأن كل كبير في حق من أقبل بكليته عليه

  8. (حم د عن حذيفة) بن اليمان وسكت عليه أبو داود

    ج ٧ ص ١٢٠٦٦٤٢ - (كان إذا حزبه) بضبط ما قبله (أمر قال) مستعينا على دفعه (لا إله إلا الله الحليم) الذي يؤخر العقوبة مع القدرة (الكريم) الذي يعطي النوال بلا سؤال (سبحان الله رب العرش العظيم) الذي لا يعظم عليه شيء (الحمد لله رب العالمين) وصف العرش بوصف مالكه فإن قيل هذا ذكر وليس بدعاء لإزالة حزن أو كرب فالجواب أن الذكر يستفتح به الدعاء أو يقال كان يذكر هذه الكلمات بنية الحاجة وذا كاف عن إظهاره لأن المذكور علام الغيوب وقد قال سبحانه من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وقال ابن أبي الصلت في مدح ابن جذعان:

    أأذكر حاجتي أم قد كفاني. . . حباؤك إن شيمتك الحباء

  9. إذا أثنى عليك المرء يوما. . . كفاه من تعرضك الثناء

  10. <فائدة> أخرج النسائي عن الحسن بن الحسن بن علي أن سبب هذا أنه لما زوج عبد الله بن جعفر بنته قال لها: إن نزل بك أمر فاستقبليه بأن تقولي لا إله إلا الله إلى آخر ما ذكر فإن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يقوله قال الحسن: فأرسل إلي الحجاج فقلتهن فقال: والله لقد أرسلت إليك وأنا أريد قتلك فأنت اليوم أحب إلي من كذا وكذا فسل حاجتك

  11. (حم عن عبد الله بن جعفر) وهو في مسلم بنحوه من حديث ابن عباس رمز لحسنه

    ج ٧ ص ١٢٠٦٦٤٣ - (كان إذا حلف على يمين) واحتاج إلى فعل المحلوف عليه (لا يحنث) أي لا يفعل ذلك المحلوف عليه وإن احتاجه (حتى نزلت كفارة اليمين) أي الآية المتضمنة مشروعية الكفارة وتمامه عند الحاكم فقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني ثم أتيت الذي هو خير اه. فإغفال المصنف له غير سديد

  12. (ك) في كتاب الإيمان (عن عائشة) وقال: على شرطهما وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ١٢٠٦٦٤٤ - (كان إذا حلف قال والذي نفس محمد بيده) أي بقدرته وتصريفه وفيه جواز تأكيد اليمين بما ذكر أي إذا عظم المحلوف عليه وإن لم يطلب ذلك المخاطب وقد سبق هذا غير مرة

  13. (هـ عن رفاعة) بكسر الراء ابن عرابة بفتح المهملة وموحدة (الجهني) حجازي أو مدني صحابي روى عنه عطاء بن يسار رمز لحسنه

    ج ٧ ص ١٢١⦗١٢١⦘ ٦٦٤٥ - (كان إذا حم) أي أخذته الحمى التي هي حرارة بين الجلد واللحم (دعا بقربة من ماء فأفرغها على قرنه فاغتسل) بها وذلك نافع في فصل الصيف في البلاد الحارة في الغب العرضية أو الغير الخالصة التي لا ورم فيها ولا شيء من الأعراض الرديئة والمراد الفاسدة فيطفئها بإذن الله إذا كان الفاعل لذلك من أهل الصدق واليقين وأكابر المتقين

  14. (طب ك) في الطب وكذا البزار (عن سمرة) بن جندب قال الحاكم: صحيح وأقره عليه الذهبي لكن قال ابن حجر في الفتح بعد ما عزاه للبزار والحاكم وأنه صححه: في سنده راو ضعيف وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه إسماعيل بن مسلم وهو متروك

    ج ٧ ص ١٢١٦٦٤٦ - (كان إذا خاف قوما) أي شر قوم (قال) في دعائه (اللهم إنا نجعلك في نحورهم) أي في إزاء صدورهم لتدفع عنا صدورهم وتحول بيننا وبينهم تقول جعلت فلانا في نحر العدو إذا جعلته قبالته وترسا يقاتل عنك ويحول بينه وبينك ذكره القاضي (ونعوذ بك من شرورهم) خص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم والمراد نسألك أن تصد صدورهم وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم

  15. (حم د) في الصلاة (ك) في الجهاد (هق) كلهم (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه عنه أيضا النسائي في اليوم والليلة قال النووي: في الأذكار والرياض: أسانيده صحيحة قال الحافظ العراقي: سنده صحيح

    ج ٧ ص ١٢١٦٦٤٧ - (كان إذا خاف أن يصيب شيئا بعينه) يعني كان إذا أعجبه شيء (قال اللهم بارك فيه ولا تضره) الظاهر أن هذا الخوف وهذا القول إنما كان يظهره في قالب التشريع للأمة وإلا فعينه الشريفة إنما تصيب بالخير الدائم والفلاح والإسعاد والنجاح فطوبى لمن أصابه ناظره وهنيئا لمن وقع عليه باصره

  16. (ابن السني عن سعيد بن حكيم) ابن معاوية بن حيدة القشيري البصري أخو بهز تابعي صدوق

    ج ٧ ص ١٢١٦٦٤٨ - (كان إذا خرج من الغائط) في الأصل الأرض المنخفضة ثم سمي به محل قضاء الحاجة (قال عقب خروجه بحيث ينسب إليه عرفا فيما يظهر (غفرانك) منصور بإضمار أطلب أي أسألك أن تغفر لي وأسألك غفرانك الذي يليق إضافته إليك لما له من الكمال والجلال عما قصرت فيه من ترك الذكر حال القعود على الخلاء. قال النووي: والمراد بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمن قضى حاجته أن يقول غفرانك سواء كان في صحراء أم بنيان وظاهر الحديث أنه يقوله مرة وقال القاضي وغيره: مرتين وقال المحب الطبري: ثلاثا فإن قيل: ترك الذكر على الخلاء مأمور به فلا حاجة للاستغفار من تركه قلت: فالجواب أن سببه من قبله فالأمر بالاستغفار مما تسبب فيه أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر النعمة حيث أطعمه ثم هضمه ثم جلب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ هذه النعم ففزع إلى الاستغفار وقال الحرالي: والغفران فعلان صيغة مبالغة تعطى الملاءة ليكون غفرا للظاهر والباطن لما أودعته لأنفس التي هي مظهر حكمة الله التي هي موقع مجموع الغفران والعذاب وقال القاضي: غفرانك بمعنى المغفرة ⦗١٢٢⦘ ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسألك غفرانك ووجه تعقيب الخروج أنه كان مشغولا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة إسراعه إلى الطعام واشتغاله بقضاء الشهوات هذا قصارى ما وجهوا به هذا الحديث وشبهه وهو من التوجيهات الاقناعية والرأي الفصل ما أشار إليه بعض العارفين أن سر ذلك أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه لخلاصه من هذه المؤذي لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه منه ويخففه وإسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر بالبال

  17. (حم ٤ حب ك) وكذا البخاري في الأدب المفرد وعنه رواه الترمذي ووهم ابن سيد الناس حيث قال: هو أبو إسماعيل الترمذي (عن عائشة) وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والنووي في مجموعه وأما قول الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا أي لا يعرف من وجه صحيح إلا من حديثها وغيره من أذكار الخروج ضعيف كما يجيء فاعتراض مغلطاي عليه ليس في محله ورواه البيهقي بزيادة ربنا وإليك المصير وقال: الأشبه أنه لا أصل لهذه الزيادة

    ج ٧ ص ١٢٢٦٦٤٩ - (كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى) بهضمه وتسهيل خروجه (وعافاني) منه وفي رواية الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني وفي أخرى الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى علي قوته وأذهب عني أذاه أي من احتباس ما يؤذي بدني ويضعف قواي على ما تقرر فيما قبله

  18. (هـ عن أنس) بن مالك (ن عن أبي ذر) قال ابن محمود شارح أبي داود: في حديث ابن ماجه هذا إسماعيل بن مسلم المكي تركوه. وفي النسائي: إسناده مضطرب غير قوي وقال الدارقطني: حديث غير محفوظ وقال المنذري: ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: حديث ضعيف لضعف رواته ومنهم إسماعيل منكر الحديث قال المديني: أجمعوا على تركه وقال الفلاس: إنما يحدث عنه من لا يبصر الرجال ولا معرفة له بهم

    ج ٧ ص ١٢٢٦٦٥٠ - (كان إذا خرج من الغائط قال الحمد لله الذي أحسن إلي في أوله وآخره) أي في تناول الغذاء أولا فاغتذى البدن مما صلح منه ثم بإخراج الفضلة ثانيا فله الحمد في الأولى والآخرة وهذا وضحه خبر كان إذا خرج قال الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى في قوته وأذهب عني أذاه لكنه ضعيف

  19. (ابن السني) في عمل اليوم والليلة (عن أنس) قال الولي العراقي: فيه عبد الله بن محمد العدوي وهو ضعيف وجزم المنذري أيضا بضعفه فقال: هذا وما قبله أحاديث كلها ضعيفة ولهذا قال أبو حاتم: أصح ما في هذا الباب حديث عائشة السابق

    ج ٧ ص ١٢٢٦٦٥١ - (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله) زاد الغزالي في الإحياء الرحمن الرحيم واعترض (التكلان على الله) بضم التاء الاعتماد عليه (لا حول ولا قوة إلا بالله) أي لا حيلة ولا قوة إلا بتيسيره وإقداره ومشيئته

  20. (هـ ك وابن السني) كلهم (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد قال الحافظ العراقي فيه ضعف

    ج ٧ ص ١٢٣⦗١٢٣⦘ ٦٦٥٢ - (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله) أي اعتمدت عليه في جميع أموري (اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل) بفتح أوله وكسر الزاي بضبط المصنف من الزلل الاسترسال من غير قصد ويقال زلت رجله نزل إذا زلق والزلة الزلقة وقيل الذنب بغير قصد له زلة تشبيها بزلة الرجل. قال الطيبي: والأولى حمله على الاسترسال إلى الذنب ليزدوج مع قوله (أو فضل) بفتح النون وكسر الضاد بضبطه عن الحق من الضلالة (أو نظلم) بفتح النون وكسر اللام (أو نظلم) بضم النون وفتح اللام (أو نجهل) بفتح النون على بناء المعلوم أي أمور الدين (أو يجهل) بضم الياء بضبطه (علينا) أي ما يفعل الناس بنا من إيصال الضرر إلينا قال الطيبي: من خرج من منزله لا بد أن يعاشر الناس ويزاول الأمور فيخاف العدل عن الصراط المستقيم فأما في الدين فلا يخلو أن يضل أو يضل وأما في الدنيا فإما سبب التعامل معهم بأن يظلم أو يظلم وإما بسبب الخلطة والصحبة فإما أن يجهل أو يجهل عليه فاستعاذ من ذلك كله بلفظ وجيز ومتن رشيق مراعيا للمطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية كقوله:

    ألا لا يجهلن أحد علينا. . . فنجهل فوق جهل الجاهلين

  21. (ت) في الدعوات (وابن السني) كلاهما (عن أم سلمة) ورواه عنها أيضا النسائي في الاستعاذة لكن ليس في لفظه توكلت على الله وقال الترمذي: حسن صحيح غريب وقال في الرياض: حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة

    ج ٧ ص ١٢٣٦٦٥٣ - (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله رب أعوذ بك من أن أزل أو أضل) بفتح فكسر فيهما وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أزل أو أضل أو أضل بفتح الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب لقوله (أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي) أي أفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء والإضلال ويحتمل أن يراد بقوله أجهل أو يجهل علي الحال الذي كانت العرب عليها قبل الإسلام من الجهل بالشرائع والتفاخر بالأنساب والتعاظم بالأحساب والكبرياء والبغي ونحوها

  22. (حم ن هـ ك) في الدعاء وصححه (عن أم سلمة) ورواه عنها أيضا الترمذي وقال: حسن صحيح (زاد ابن عساكر) في روايته في تاريخه (أو أن أبغي أو أن يبغى علي) أي أفعل بالناس فعل أهل البغي من الإيذاء والجور والإضرار

    ج ٧ ص ١٢٣٦٦٥٤ - (كان إذا خرج يوم العيد) أي عيد الفطر أو الأضحى (في طريق رجع في غيره) مما هو أقصر منه فيذهب في أطولهما تكثيرا للأجر ويرجع في أقصرهما ليشتغل بهم آخر وقيل خالف بينهما ليشمل الطريقين ببركته وبركة من معه من المؤمنين أو ليستفتيه أهلهما أو ليشيع ذكر الله فيهما أو ليتحرز عن كيد الكفار وتفاؤلهم بأن يقولوا رجع على عقبيه أو لاعتياده أخذ ذات اليمين حيث عرض له سبيلان أو لغير ذلك

  23. (ت ك عن أبي هريرة)

  24. ٦٦٥٥ - (كان إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك أن أضل ⦗١٢٤⦘ أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي أو أبغي أو يبغى علي) قال الطيبي: فإذ استعاذ العبد بالله باسمه المبارك فإنه يهديه ويرشده ويعينه في الأمور الدينية وإذا توكل على الله وفوض أمره إليه كفاه فيكون حسبه {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله كفاه الله شر الشيطان

    ج ٧ ص ١٢٣
  25. (طب عن بريدة) بن الحصيب

    ج ٧ ص ١٢٤٦٦٥٦ - (كان إذا خطب) أي وعظ وأصل الخطب المراجعة في الكلام (احمرت عليناه وعلا صوته) أي رفع صوته ليؤثر وعظه في خواطر الحاضرين (واشتد غضبه) لله تعالى على من خالف زواجره قال عياض: يعني بشدة غضبه أن صفته صفة الغضبان قال: وهذا شأن المنذر المخوف ويحتمل أنه لنهي خولف فيه شرعه وهكذا يكون صفة الواعظ مطابقة لما يتكلم به (حتى كأنه منذر جيش) أي كمن ينذر قوما من جيش عظيم قصدوا الإغارة عليهم فإن المنذر المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره وهو المخوف أيضا (بقول) أي حال كونه يقول (صبحكم) أي أتاكم الجيش وقت الصباح (مساكم) أي أتاكم وقت المساء قال الطيبي: شبه حاله في خطبته وإنذاره بقرب القيامة وتهالك الناس فيما يريهم بحال من ينذر قومه عند غفلتهم بجيش قريب منهم يقصد الإحاطة بهم بغتة بحيث لا يفوته منهم أحد فكما أن المنذر يرفع صوته وتحمر عيناه ويشتد غضبه على تغافلهم فكذا حال الرسول صلى الله عليه وسلم عند الإنذار وفيه أنه يسن للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته ويحرك كلامه ويكون مطابقا لما تكلم به من ترغيب وترهيب قال النووي: ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرا عظيما وقال في المطامح: فيه دليل على إغلاظ العالم على المتعلم والواعظ على المستمع وشدة التخويف ثم هذا قطعة من حديث وبقيته عند ابن ماجه وغيره ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين أصابعه السبابة والوسطى ثم يقول أما بعد فإن خير الأمور كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة

  26. <تنبيه> قال ابن القيم: كان يخطب على الأرض والمنبر والبعير ولا يخطب خطبة إلا افتتحها بحمد الله قال: وقوله كان كثيرا يستفتح خطبة الاستسقاء بالاستغفار ليس معه سنة تقتضيه وكان كثيرا ما يخطب بالقرآن وكان يخطب كل وقت بما تقتضيه الحاجة. قال: ولم يكن له شاويش يخرج بين يديه إذا خرج من حجرته وكانت خطبته العارضة أطول من الراتبة

  27. (تتمة) قال ابن عربي: شرعت الخطبة للموعظة والخطيب داعي الحق وحاجب بابه ونائبه في قلب العبد يرده إلى الله ليتأهب لمناجاته ولذلك قدمها في صلاة الجمعة لما ذكر من قصد التأهب للمناجاة كما سن النافلة القبلية للفرض لأجل الذكر والتأهب

  28. (هـ حب ك عن جابر) ظاهره أنه لم يخرجه من الستة إلا ابن ماجه وإلا لما اقتصر عليه من بينهم على عادته وهو إيهام فاحش فقد خرجه الإمام مسلم في الجمعة عن جابر بن سمرة باللفظ المزبور ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة اه

    ج ٧ ص ١٢٤٦٦٥٧ - (كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا) قال ابن القيم: ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى قيام الدين به وهو جهل قبيح لأن الوارد العصا والقوس ولأن الدين إنما قام بالوحي وأما السيف فلمحق المشركين والمدينة التي كانت ⦗١٢٥⦘ خطبته فيها إنما افتتحت بالقرآن

  29. (هـ ك هق عن سعد القرظ) ورواه عنه أيضا الطبراني في الصغير قال الهيثمي: وهو ضعيف

    ج ٧ ص ١٢٥٦٦٥٨ - (كان إذا خطب يعتمد على عنزة) كقصبة رمح قصير (أو عصا) عطف عام على خاص إذ العنزة محركة عصا في أسفلها زج بالضم أي سنان وعبر عنها بعكاز في طرفه سنان وبعضهم بحربة قصيرة وفي طبقات ابن سعد أن النجاشي كان أهداها له وكان يصحبها ليصلي إليها في الفضاء أي عند فقد السترة ويتقي بها كيد الأعداء ولهذا اتخذ الأمراء المشي أمامهم بها ومن فوائدها اتقاء السباع ونبش الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة خوف الرشاش وتعليق الأمتعة بها والركزة عليها وغير ذلك وقول بعضهم كان يحملها ليستتر بها عند الحاجة رد بأن ضابط السترة ما يستر الأسافل والعنزة لا تسترها

  30. (الشافعي) في مسنده في باب إيجاب الجمعة (عن عطاء) بن أبي رباح (مرسلا)

  31. ٦٦٥٩ - (كان إذا خطب المرأة قال: اذكروا لها جفنة سعد بن عبادة) بفتح الجيم وسكون الفاء القصعة العظيمة المعدة للطعام وقضية تصرف المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته تدور معي كلما درت هكذا هو ثابت عند مخرجه ابن سعد وغيره وقال ابن عساكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة كان سعد يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو غيره وأكثر ذلك اللحم فكانت جفنته تدور في بيوت أزواجه اه

    ج ٧ ص ١٢٥
  32. (ابن سعد) في الطبقات (عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم) الأنصاري قاضي المدينة مات سنة ٩٢ (عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلا) هو ابن النعمان الظفري قال الذهبي: وثق وكان علامة بالمغازي مات سنة عشرين وقيل غير ذلك وظاهر حال المؤلف أنه لم ير هذا لأشهر من ابن سعد ولا أحق بالعزو منه وهو عجب فقد خرجه الطبراني عن سهل ابن سعد قال: كانت للنبي صلى الله عليه وسلم في كل ليلة من سعد صحفة فكان يخطب المرأة يقول لك كذا وكذا وجفنة سعد تدور معي كلما درت قال الهيثمي: فيه عبد المؤمن بن عباس بن سهل بن سعد ضعيف

    ج ٧ ص ١٢٥٦٦٦٠ - (كان إذا خطب) امرأة (فرد لم يعد) إلى خطبتها ثانيا (فخطب امرأة فأبت ثم عادت) فأجابت (فقال قد التحفنا لحافا) بكسر اللام كل ثوب يتغطى به كنى به عن المرأة لكونها تستر الرجل من جهة الإعفاف وغيره (غيرك) أي تزوجت امرأة غيرك وهذا من شرف النفس وعلو الهمة ومن ثم قيل:

    يا صاح لو كرهت كفى مبايتني. . . لقلت إذ كرهت كفى لها بيني

  33. لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي. . . ولا أبالي حبيبا لا يباليني

    قال المؤلف: وهذا من خصائصه ثم هو يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة قياسا على إمساك كارهته ولم أر من تعرض له

  34. (ابن سعد عن مجاهد مرسلا)

  35. ٦٦٦١ - (كان إذا خلا بنسائه ألين الناس وأكرم الناس ضحاكا بساما) حتى أنه سابق عائشة يوما فسبقته كما رواه ⦗١٢٦⦘ الترمذي في العلل عنها. قال ابن القيم: وكان من تلطفه بهم أنه إذا دخل عليهم بالليل سلم تسليما لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان ذكره مسلم

    ج ٧ ص ١٢٥
  36. (ابن سعد) في طبقاته (وابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) وفيه حارثة بن أبي الرحال ضعفه أحمد وابن معين وفي الميزان عن البخاري منكر الحديث ثم ساق من مناكيره هذا الخبر وقال ابن عدي: عامة ما يرويه منكر

    ج ٧ ص ١٢٦٦٦٦٢ - (كان إذا دخل الخلاء) بالفتح والمد أي أراد الدخول إلى المحل الذي يتخلى فيه لقضاء الحاجة ويسمى بالكنيف والحش والبراز بفتح الموحدة والغائط والمذهب والمرفق والمرحاض وسمى بالخلاء لخلائه في غير أوقات قضاء الحاجة أو لأن الشيطان الموكل به اسمه خلاء ونصبه بنزع الخافض أو بأنه مفعول به لا بالظرفية خلافا لابن الحاجب لأن دخل عدته العرب بنفسه إلى كل ظرف مكان مختص تقول دخلت الدار ودخلت المسجد ونحوهما كما عدت ذهب إلى الشام خاصة فقالوا: ذهبت الشام ولا يقولون ذهبت العراق ولا اليمن (وضع خاتمه) أي نزعه من أصبعه ووضعه خارج الخلاء لما كان عليه محمد رسول الله. قال مغلطاي: هذا أصل عظيم في ندب وضع ما فيه اسم معظم عند الخلاء وفيه ندب تنحية ما عليه اسم معظم عند قضاء الحاجة. هبه بصحراء أو عمران قال التاج الفزاري: لكنه في الصحراء عند قضاء الحاجة وفي العمران عند دخول الخلاء وقول ابن حبان الحديث يدل على عدم الجواز ممنوع إذ لا يلزم من فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم شيئا أن يكون ضده غير جائز ولعله أراد بكونه غير جائز أنه غير مباح مستوي الطرفين بل مكروه

  37. (٤ حب ك) في مستدركه وقال: على شرط الشيخين وتبعه في الاقتراح وفي رواية الحكم التصريح بأن سبب النزع النقش كلهم (عن أنس) قال النووي: هذا الحديث ضعفه أبو داود والنسائي والبيهقي والجمهور قال: وقول الترمذي حسن مردود اه. ومثل به العراقي في ألفيته وشرحها للمنكر وقال بعضهم: هذا الحديث قد اختلفت رواته في حاله ما بين مصحح ومضعف فقال الترمذي: حسن غريب والحاكم: صحيح وأبو داود: منكر والنسائي: غير محفوظ والدارقطني: شاذ ومال مغلطاي إلى الأول والبغوي والبيهقي إلى الثاني لكن قال: له شواهد وقال ابن حجر: علته أنه من رواية همام عن ابن جريج عن الزهري عن أنس وابن جريج قيل لم يسمع من الزهري ولما نظر بعض الأعاظم إلى ذلك قال: إن في إثبات الكراهة بمجرد هذا الحديث نظر لأن الكراهة حكم شرعي

    ج ٧ ص ١٢٦٦٦٦٣ - (كان إذا دخل) وفي رواية للبخاري في الأدب المفرد كان إذا أراد أن يدخل وهي مبينة للمراد بقوله هنا دخل أي كان يقول الذكر الآتي عند إرادته الدخول لا بعده قال ابن حجر: وهذا في الأمكنة المعدة لذلك بقرينة الدخول ولهذا قال ابن بطال: رواية أبي أعم لشمولها (الخلاء) وأصله المحل الذي لا أحد به ويطلق على المعد لقضاء الحاجة ويكنى به عن إخراج الفضلة المعهودة. قال الولي العراقي: والأولان حقيقيان والثالث مجازي قال: فيحتمل أن المراد في الحديث الأول ويوافقه أن الإتيان بهذا الذكر لا يختص بالنسيان عند الفقهاء وأن المراد الثاني ويوافقه لفظ الدخول وفي رواية الكنيف بدل الخلاء (قال) عند شروعه في الدخول (اللهم إني أعوذ) أي ألوذ وألتجئ (بك من الخبث) بضم أوله وثانيه وقد تسكن والرواية بهما وقول الخطابي تسكين المحدثين خطأ لأنه بالسكون جمع لأخبث لا لخبيث قال مغلطاي: هو الخطأ قال الولي العراقي: اتفق من بعده على تغليطه في إنكار الإسكان ثم افترقوا فرقتين فقالت إحداهما: هو بالسكون بمعناه بالتحريك وإنما هو مخفف منه وعليه النووي وابن دقيق العيد وقالت الأخرى ومنهم عياض: بالسكون معناه الشر والمكروه وقال ابن حجر كابن الأثير: وعليه فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب فإن فعلاء المضموم يسكن قياسا (والخبائث) المعاصي أو لخبث الشيطان والخبائث البول ⦗١٢٧⦘ والغائط وأصل الخبث في كلامهم المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم أو من الملل فهو الكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار اه. وفائدة قوله هذا مع كونه معصوما من الشياطين وغيرهم التشريع لأمته والاستنان بسنته أو لزوم الخضوع لربه وإظهار العبودية له قال الفاكهي: والظاهر أنه كان يجهر بهذه الاستعاذة إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره عن نفسه بها بعيد وفيه استحباب هذا الذكر عند إرادة قضاء الحاجة وهو مجمع عليه كما حكاه النووي. قال ابن العربي: وإنما شرعت الاستعاذة في هذا المحل لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع قدر ينزه الله عن جريان ذكره على اللسان فيه والذكر مبعد للشيطان فإذا انقطع الذكر اغتنم تلك الغفلة فشرع تقديم الاستعاذة للعصمة منه

  38. (حم ق ٤) كلهم في الطهارة (عن أنس) بن مالك

    ج ٧ ص ١٢٧٦٦٦٤ - (كان إذا دخل الكنيف) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر (قال بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث) بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي: لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووي: وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر: إلا أن يقال إن ترك التخفيف أولى لئلا يشتبه بالمصدر (والخبائث) بياء غير صريحة ولا يسوغ التصريح بها كما بينه في الكشاف حيث قال: في معايش هو بياء صريحة بخلاف الشمائل والخبائث ونحوهما فإن تصريح الياء فيها خطأ والصواب الهمزة أو إخراج الياء بين بين إلى هنا كلامه. وخص الخلاء بهذا لن الشياطين يحضرونه لكونه ينحي فيه ذكر الله ولا فرق في ندب هذا الذكر بين البنيان والصحراء والتعبير بالدخول غالبي فلا مفهوم له

  39. (ش عن أنس) بن مالك قال الولي العراقي: فيه انقطاع

    ج ٧ ص ١٢٧٦٦٦٥ - (كان إذا دخل الخلاء) بالمد (قال يا ذا الجلال) أي صاحب العظمة التي لا تضاهى والعز الذي لا يتناهى

  40. (ابن السني عن عائشة)