حرف الميم

١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣

الصفحة ٣٣ من ٤١

  1. (ت) في العلم (عن سخبرة) بسين مهملة مفتوحة وخاء معجمة ساكنة وموحدة تحتية مفتوحة وراء بعدها تاء التأنيث وهو الأزدي أو الأسدي في صحبته خلف قال مخرجه الترمذي: ضعيف الإسناد اه وفيه نفيع وهو أبو داود الأعمى قال أبو داود: ضعيف جدا وقال الذهبي: تركوه وكان يترفض ورواه الطبراني في الكبير قال الهيثمي: وفيه أبو داود الأعمى كذاب

    ج ٨ ص ١٧٥٨٨٣٨ - (من طلب العلم تكفل الله له برزقه) تكفلا خاصا بأن يسوقه من حيث لا يحتسب فينبغي لطالبه أن يتوكل على ربه ويقنع من القوت بما تيسر ومن اللباس بما ستر قال الشافعي: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس قيل: ولا غني مكفي قال: ولا غني مكفي. وقال مالك: من لم يرض بالفقر لم يبلغ من العلم ما يريد وقال أبو حنيفة: يستعان عليه بجمع الهم وخوف العلائق

    ج ٨ ص ١٧٥
  2. (خط) في ترجمة محمد بن القاسم السمسار (عن زياد بن الحارث الصدائي) بضم الصاد وفتح الدال المهملتين نسبة إلى صداء قبيلة من اليمن وفيه يونس بن عطاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به

    ج ٨ ص ١٧٦⦗١٧٦⦘ ٨٨٣٩ - (من طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) قال في الفردوس: ويروى من خرج في طلب العلم إلخ. قال الغزالي: وهذا وما قبله وما بعده في العلم النافع وهو الذي يزيد في الخوف من الله وينقص من الرغبة في الدنيا وكل علم لا يدعوك من الدنيا إلى الآخرة فالجهل أعود عليك فيه فاستعذ بالله من علم لا ينفع

  3. (حل عن أنس) بن مالك وفيه خالد بن يزيد مضعف

    ج ٨ ص ١٧٦٨٨٤٠ - (من طلب العلم ليجاري به العلماء) أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه رياء وسمعة (أو ليماري به السفهاء) أي يحاججهم ويجادلهم مباهاة وفخرا قال القاضي: المجاراة المفاخرة من الجري لأن كلا من المتفاخرين يجري مجرى الآخر والمباراة المحاجة والمجادلة من المرية وهو الشك فإن كلا منهما يشك فيما يقوله صاحبه أو يشككه بما يورده على حجته أو من المرىء وهو مسح الحالب الضرع ليستنزل منه اللبن فإن كلا من المتناظرين يستخرج ما عند صاحبه والسفهاء الجهال فإن عقولهم ناقصة مرجوحة بالإضافة إلى عقول العلماء (أو يصرف به وجوه الناس إليه) أي يطلب العلم بنية تحصيل المال والجاه وصرف وجوه العامة (أدخله الله النار) أي نار جهنم جزاءا بما عمل قال في العوارف: إنما كان المراء وما معه سببا لدخولها لظهور نفوسهم في طلب القهر والغلبة وهما من صفات الشيطنة قال حجة الإسلام: روي عن معاذ أن من العلماء من يخزن علمه ولا يحب أن يوجد عند غيره فذاك في الدرك الأول من النار ومن يكون في علمه كالسلطان إن رد عليه غضب فذاك في الثاني ومن يجعل علمه وغرائب حديثه لأهل الشرف والمال فهو في الثالث ومن ينصب نفسه للفتيا فيفتي بالخطأ ففي الرابع ومن يتكلم بكلام أهل الكتاب ففي الخامس ومن يتخذ علمه نبلا وذكرا في الناس ففي السادس ومن يستفزه الزهو والعجب فإن وعظ عنف وأنف فذاك في السابع وفي الخبر " إن العبد ينشر له لواء من الثناء ما بين المشرق والمغرب وما يزن عند الله جناح بعوضة "

  4. (ت) في العلم (عن كعب بن مالك) عن أبيه يرفعه رمز المصنف لحسنه وقال: غريب وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة قال الذهبي في الكبائر: واه وقال غيره: متكلم فيه من قبل حفظه وقال في اللسان: عن العقيلي في الباب عن جمع من الصحب كلها لينة الأسانيد قال: وقال العلائي: هذه الأحاديث بواطيل وقال في المهذب: عن الدارقطني إسحاق متروك

    ج ٨ ص ١٧٦٨٨٤١ - (من طلب البدعة ألزمناه بدعته) الذي وقفت عليه في نسخ من هذا الجامع طلب بالباء والذي رأيته في أصول صحيحة من سنن البيهقي ومختصرها للذهبي بخطه من طلق للبدعة اه. ولفظ الدارقطني من طلق في البدعة ألزمناه بدعته وبه احتج من ذهب إلى أن الطلاق البدعي يلزم ويقع وإن كان حراما ومن ذهب إلى عدم لزومه تمسك بخبر " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "

  5. (هق عن معاذ) بن جبل قال في المطامح: سنده ضعيف ورواه الدارقطني من هذا الوجه ثم قال: فيه إسماعيل بن أبي أمية البصري متروك الحديث وقال ابن الجوزي: لا يصح وأورده في لسان الميزان وقال: قال ابن حزم: حديث موضوع وإسماعيل ساقط يعني إسماعيل بن أبي عباد البصري أحد رجاله

    ج ٨ ص ١٧٦٨٨٤٢ - (من ظلم قيد شبر) بكسر القاف وسكون التحتية أي قدره (من الأرض طوقه) بضم الطاء المهملة وكسر الواو المشددة مبنيا للمفعول (من سبع أرضين) بفتح الراء وقد يسكن أي يوم القيامة فيجعل الأرض في عنقه كالطوق وقيل ⦗١٧٧⦘ أراد أطواق التكليف وقد مر ذلك فينبغي المبادرة بالخروج من تلك الظلامة قبل أن يكون ممن باع جنة عرضها السماوات والأرض بسجن ضيق بين أرباب العاهات والبليات {ومساكن طيبة في جنات عدن تجري من تحتها الأنهار} بأعطان ضيقة آخرها الخراب والبوار وفي الحديث تهديد عظيم للغاصب قال بعض شراح البخاري: سيما ما يفعله بعضهم من بناء الربط والمدارس ونحوهما مما يظنون به القرب والذكر الجميل من غصب الأرض لذلك وغصب الآلات واستعمال العمال ظلما بتقدير أن يعطى من مال حرام المأخوذ ظلما الذي لم يقل بحل أخذه ولا الكفار على اختلاف مللهم فيزداد هذا الظالم بإرادته الخير على زعمه من الله بعدا

  6. <تنبيه> هذا الحديث مما تمسك به المعتزلة على دوام تعذيب صاحب الكبيرة في النار قالوا لأنه تعالى لا يبدل القول لديه

  7. (حم م ق عن عائشة وعن سعيد بن زيد) قال المصنف: وهذا متواتر

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٣ - (من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة) بضم الخاء وفتحها وسكون الراء ما يخترف أي يجتنى من الثمر أي لم يزل في بستان يجتني منه الثمر شبه ما يحوزه العابد من الثواب بما يحوزه المحترف من الثمر (حتى يرجع) ويخرج من ذلك التشبيه التلويح بقرب المتناول وقيل المراد بالخرفة هنا الطريق قال ابن جرير: وهو صحيح أيضا إذ معناه عليه أن عائده لم يزل سالكا طريق الجنة لأنه من الأمور التي يتوصل بها إليها

  8. (م عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم وتمامه عند مسلم قيل يا رسول الله وما خرفة الجنة قال جناها

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٤ - (من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ) أي لجأ إلى ملجأ وأي ملجأ قال ابن العربي: دليل على أن كل من صرح بالاستعاذة بالله لأحد في شيء فليجب إليه وليقبل منه وقد ثبت أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دخل على امرأة قد نكحها فقالت له: أعوذ بالله منك فقال: لقد عذت بمعاذ الحقي بأهلك

  9. (حم) من حديث عبد الملك بن أبي جميلة عن عبد الله بن موهب (عن عثمان) بن عفان (وابن عمر) بن الخطاب وقال ابن موهب: إن عثمان قال لابن عمر: اذهب فافض قال: أو تعفيني قال: عزمت عليك قال: لا تعجل أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره قال: نعم قال: فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيا قال الهيثمي: رجال ثقات رمز المصنف لحسنه

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٥ - (من عال جاريتين) أي من ربى بنتين صغيرتين وقام بمصالحهما من نحو نفقة وكسوة (حتى يدركا) رواية البخاري حتى يبلغا (دخلت أنا وهو الجنة كهاتين) وضم أصبعيه مشيرا إلى قرب فاعل ذلك منه أي دخل مصاحبا لي قريبا مني يعني أن ذلك الفعل مما يقرب فاعله إلى درجة من درجات المصطفى صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس: هذا من كرائم الحديث وغرره

  10. (م ت عن أنس) بن مالك واستدركه الحاكم فوهم ورواه البخاري بلفظ من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين قال الأكمل: في الكلام تقديم وتأخير فأما في جاء ضمير يعود إلى من وقوله هو تأكيد له وقوله أنا معطوف عليه وتقديره هو وأنا ثم قدم أنا لكون المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلا في تلك الخصلة أو قدم في الذكر لشرفه اه. واعترض بأن تقديم المعطوف على المعطوف عليه لا يجوز فالأولى جعل أنا مبتدأ وهو معطوف عليه وكهاتين الخبر والجملة حالية بدون الواو نحو {اهبطوا بعضكم لبعض عدو}

  11. ٨٨٤٦ - (من عال أهل بيت من المسلمين) أي قام بما يحتاجونه من نحو قوت وكسوة يومهم وليلتهم (غفر الله له ذنوبه) أي الصغائر فقط

    ج ٨ ص ١٧٧
  12. (ابن عساكر) في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٧ - (من عال ثلاث بنات) أي قام بما يحتجنه من نحو نفقة وكسوة وغيرهما (فأدبهن) بآداب الشريعة الإسلامية وعلمهن أمور دينهن (وزوجهن) من كفء عند احتياجهن للزواج (وأحسن إليهن) بعد الزواج بنحو صلة وزيارة (فله الجنة) أي مع السابقين الأولين قال ابن عباس: هذا من كرائم الحديث وغرره قال الزين العراقي: في هذا الحديث تأكيد حق البناء على حق البنين لضعفهن عن القيام بمصالحهن من الاكتساب وحسن التصرف وجزالة الرأي

  13. (د عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه قال الحافظ العراقي: رجاله موثقون

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٨ - (من عد) بالتشديد بلفظ المصنف (غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت) فإن الموت مصاحب له إن لم يفجأه اليوم وافاه في غد والقصد بهذا الحث على قصر الأمل وأنه ينبغي للإنسان أن لا يطول أمله فيثقل عليه عمله ويقدر قرب الموت ويتفكر في قصر العمل ويقول في نفسه إني أحتمل مشقة العمل الصالح اليوم فلعلي أموت الليلة وأصبر الليلة فلعلي أموت غدا فإن الموت لا يهجم في وقت مخصوص فالاستعداد له أولى من الاستعداد للدنيا وأنت تعلم أنك لا تبقى فيها إلا أمدا قليلا ولعله لم يبق من أجلك إلا يوم أو نفس فقرر هذا على ما قلبك كل يوم وكلف نفسك على الطاعة يوما فيوما فإنك لو قدرت البقاء خمسين سنة وألزمتها الصبر على الطاعة نفرت واستعصت فإن فعلت ذلك فرحت عند الموت فرحا لا آخر له وإن سوفت وتساهلت جاء الموت في وقت لا تحتسبه وتحسرت تحسرا لا آخر له وعند الصباح يحمد القوم السرى {ولتعلمن نبأه بعد حين} وأنشد ابن أبي الدنيا:

    أيا فرقة الأحباب لا بد لي منك. . . ويا دار دنيا إنني راحل عنك

  14. ويا قصر الأيام ما لي وللمنى. . . ويا سكرات الموت ما لي وللضحك

  15. وما لي لا أبكي لنفسي بعبرة. . . إذا كنت لا أبكي لنفسي فمن يبكي

  16. ألا أي حي ليس بالموت موقنا. . . وأي يقين منه أشبه بالشك

  17. (هب) وكذا الخطيب (عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه وليس كذلك بل إنما ذكره مقرونا ببيان حاله فقال عقبه: هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف اه بنصه

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٤٩ - (من عرض عليه) طيب وفي رواية (ريحان) أي نبت طيب الريح من أنواع المشموم وليس المراد قصره على ما هو المتعارف عند الفقهاء من اختصاصه بما لا ساق له منها (فلا يرده) برفع الدال على الفصيح المشهور (فإنه خفيف المحمل) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية مصدر ميمي أي قليل المنة (طيب الريح) تعليل ببعض العلة لا بتمامها والمراد لا يرده لأنه هدية قليلة نافعة ولا مؤونة فيها ولا منة ولا يتأذى المهدي بها فردها لا وجه له قال ابن القيم: هذا لفظ الحديث وبعضهم يرويه من عرض عليه طيب فلا يرده وليس بمعناه فإن الريحان تخف مؤونته ويتسامح به بخلاف نحو مسك وعنبر وظاهره أن رواية الطيب منكرة أو نادرة والأشهر أكثر ريحان وليس كذلك فقد قال ابن حجر: رواه أحمد وسبعة أنفس معه بلفظ الطيب ورواه مسلم بلفظ الريحان قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد وفيه الترغيب في استعمال الطيب وعرضه من يستعمله

  18. (م) في الطب (د) في الترجل وكذا النسائي في الزينة وابن حبان في صحيحه كلهم (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ١٧٧٨٨٥٠ - (من عزى ثكلى) بفتح المثلثة مقصورة من فقدت ولدها (كسي بردا في الجنة) مكافأة له على تعزيتها وذلك بأن يذكر لها الصبر وفضله والابتلاء وأجره والمصيبة وثوابها وما في ذلك من الآيات والأخبار والآثار لكن لا يعزي المرأة ⦗١٧٩⦘ الشابة إلا محارمها أو زوجها (تتمة) كتب ذو القرنين لأمه حين حضرته الوفاة مرشدا أن اصنعي طعاما للنساء ولا يأكل منه من أثكلت ولدا ففعلت ودعتهن فلم تأكل منهن واحدة وقلن ما منا امرأة إلا وقد أثكلت ما هي له والدة فقالت: {إنا لله وإنا إليه راجعون} هلك ولدي وما كتب بهذا إلا تعزية لي

  19. (ت عن أبي برزة) ثم قال أعني الترمذي: وليس إسناده بالقوي وقال البغوي: وهو غريب

    ج ٨ ص ١٧٩٨٨٥١ - (من عزى مصابا) أي حمله على الصبر بوعد الأجر (فله) في رواية كان له (مثل أجره) أي له مثل أجر صبره إذ المصيبة ليست فعله وقد قال تعالى {إنما تجزون ما كنتم تعملون} كذا ذكره ابن عبد السلام واعترض قال النووي: والتعزية التصبير وذكر ما يسلي صاحب الميت ويخفف حزنه ويهون مصيبته وذلك لأن التعزية تفعلة من العزاء وهو الصبر والتصبير يكون بالأمر بالصبر وبالحث عليه بذكر ما للصابرين من الأجر ويكون بالجمع بينهما وبالتذكير بما يحمل على الصبر كما في حديث الصحيحين " إن لله ما أخذ وله ما أعطى " ولا يتعين لها لفظ كتب الشافعي إلى ابن مهدي فأرسل إليه تعزية في ابنه وكان جزع عليه

  20. إني معزيك لا أني على طمع. . . من الحياة ولكن سنة الدين

  21. فما المعزى بباق بعد صاحبه. . . ولا المعزي ولو عاشا إلى حين

  22. (ت هـ) وكذا البيهقي في السنن (عن ابن مسعود) قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم ويقال أكثر ما ابتلى به على هذا الحديث نقموه عليه وقال في الأذكار: إسناده ضعيف وذكره ابن الجوزي في الموضوع وقال الخطيب: رواه جمع عن أبي عاصم وليس شيء منها ثابتا وقال الذهبي: حماد بن الوليد واه وله طرق لا تصح وقال ابن حجر: كل التابعين لعلي أضعف منه بكثير وليس فيها رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل فقد ذكرها صاحب الكمال ولم أقف على سندها اه وقال الزركشي في تخريج الرافعي بعد ما ساق للحديث عدة طرق: هذا كله يرد على ابن الجوزي حيث ذكر الحديث في الموضوعات وقال العلائي: له طرق لا طعن فيها وليس واهبا فضلا عن كونه موضوعا

    ج ٨ ص ١٧٩٨٨٥٢ - (من عشق) من يتصور حل نكاحه لها شرعا لا كأمرد (فعف ثم مات مات شهيدا) أي يكون من شهداء الآخرة لأن العشق وإن كان مبدأه النظر والسماع لكنهما غير موجبين له فهو فعل الله بالعبد بلا سبب ولهذا قال أفلاطون: ما أعلم الهوى غير أني أعلم أنه جنون إلهي لا محمود صاحبه ولا مذموم وقال بعض الحكماء: العشق طمع يحدث في القلب قهرا وكلما قوي زاد صاحبه قلقا وضجرا فيلتهب به الصدر فيحترق الدم فيصير مع الصفراء سوداء وطغيانه يفسد الفكر ويؤدي للجنون فربما مات وقتل نفسه وإذا كان فعل القلب وأكثر أفعاله ضروريات فلا يؤاخذ به بل يؤجر عليه والمراد بالعفة العفة عن إيتاء النفس حظها طلبا لراحة قلبه ومتابعة لهوى نفسه وإن كان في غير محرم وكان صاحبه يأثم لكن رتبة الشهادة سنية لا تنال إلا بفضيلة كاملة أو بلية شاملة وإنما قارب وصف من عف وصف القتيل في سبيل الله لتركه لذة نفسه فكما بذل المجاهد مهجته لإعلاء كلمة الله فهذا جاهد نفسه في مخالفة هواها بمحبته للقديم خوفا ورهبة وإيثارا على ما يحدث ذكره في البحر

  23. (خط) في ترجمة عطية بن الفضل (عن عائشة) وفيه أحمد بن محمد بن مسروق أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لينه الدارقطني وسويد بن سعيد فإن كان هو الدقاق فقد قال علي بن عاصم منكر الحديث وإن كان الذي خرج له مسلم فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد: متروك وأبو حاتم: صدوق وفيه أيضا أبو يحيى القتات

    ج ٨ ص ١٨٠⦗١٨٠⦘ ٨٨٥٣ - (من عشق فكتم وعف ومات مات شهيدا) قال ابن عربي: العشق التقاء الحب بالمحب حتى خالط جميع أجزائه واشتمل عليه اشتمال الصماء

  24. (خط) في ترجمة عثمان المروزي (عن ابن عباس) وفيه سويد بن سعيد قال أحمد: متروك وقال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته قال ابن الجوزي: ومدار الحديث عليه فهو لا يصح لأجله ورواه الحاكم من عدة طرق كلها معلولة وهذا الطريق أمثلها فقد قال ابن حجر: عن بعضهم إنه أقواها حتى يقال إن أبا الوليد الباجي رحمه الله تعالى نظم فيه:

    إذا مات المحب جوى وعشقا. . . فتلك شهادة يا صاح حقا

  25. رواه لنا ثقات عن ثقات. . . عن الحبر ابن عباس يرقى

  26. وقد غلط في هذا الطريق بعض الرواة فأدخل إسنادا في إسناد اه. وقال ابن القيم: هذا الحديث والذي قبله كله منهما موضوع ولا يجوز كونه من كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم وأطال لكن انتصر الزركشي لتقويته فقال: أنكره ابن معين وغيره على سويد لكنه لم ينفرد به فقد رواه الزبير بن بكار قال حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون عن عبد العزيز بن أبي حازم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وهو إسناد صحيح وقد ذكره ابن حزم في معرض الاحتجاج وقال: رواته ثقات

    ج ٨ ص ١٨٠٨٨٥٤ - (من عفا عند القدرة) على الانتصار لنفسه والانتقام من ظالمه (عفا الله عنه يوم العسرة) أي يوم الفزع الأكبر وفي هذه العدة عموم لا يقاس أمره في العظيم {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} فالعفو لذلك مندوب ندبا مؤكدا أصالة ثم قد ينعكس الأمر في بعض الأحوال فيرجع ترك العفو مندوبا إليه وذلك إذا احتيج إلى كف زيادة البغي وقطع مادة الأذى كما مر

  27. (طب عن أبي أمامة) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه العلاء بن كثير وهو ضعيف

    ج ٨ ص ١٨٠٨٨٥٥ - (من عفا عن دم لم يكن له ثواب إلا الجنة) <تنبيه> قال الراغب: لذة العفو أطيب من لذة التشفي لأن لذة العفو يلحقها حمد العاقبة ولذة التشفي يلحقها ذم الندم والعقوبة وآلام حالات ذوي القدرة وهي طرف من الجزع

  28. (خط عن ابن عباس) وفيه أحمد بن إسحاق البغدادي قال الخطيب: روى عنه أبو عوانة خبرا معللا من عفا إلخ فما أوهمه صنيع المؤلف أن الخطيب خرجه وسلمه غبر جيد

    ج ٨ ص ١٨٠٨٨٥٦ - (من عفا عن قاتله دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب أو هو إعلام بوفاته على الإسلام والأمن من سوء الخاتمة

  29. (ابن منده) الحافظ المشهور (عن جابر) بن عبد الله (الراسبي) قال صالح جزرة نزل البصرة قال الذهبي في الصحابة: جاء في حديث مظلم عن أبي شداد عنه اه. وهنا أمران الأول أن المصنف أطلق العزو لابن منده فاقتضى أنه خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله هذا حديث غريب إن كان محفوظا اه. الثاني أنه تبعه على قول الراسبي وليس بصواب فقد قال أبو نعيم قوله الراسبي وهم وإنما هو الأنصاري اه. بنصه وأقره عليه الحافظ ابن حجر

    ج ٨ ص ١٨٠٨٨٥٧ - (من علق) على نفسه أو غيره من طفل أو دابة (تميمة) هي ما علق من القلائد لرفع العين (فقد أشرك) أي فعل فعل أهل الشرك وهم يريدون به دفع المقادير المكتوبة قال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن ⦗١٨١⦘ أنها ترد القدر واعتقاد ذلك شرك

  30. (حم ك عن عقبة بن عامر) الجهني قال المنذري: رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات

    ج ٨ ص ١٨١٨٨٥٨ - (من علق ودعة) بفتح أو سكون على نحو ولده (فلا ودع الله له) أي لا جعله في دعة وسكون وهو لفظ بنى من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه كذا ذكره ابن الأثير وهذا دعاء أو خبر وكذا يقال في قوله (ومن علق تميمة فلا تمم الله له) قال في مسند الفردوس: الودعة شيء يخرج من البحر شبه الصدف يتقون به العين والتميمة خرزات تعلق على الأولاد للعين فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

  31. <تنبيه> قال ابن حجر كغيره: محل ما ذكر في هذا الخبر وما قبله تعليق ما ليس فيه قرآن ونحوه أما ما فيه ذكر الله فلا نهي عنه فإنه إنما جعل للتبرك والتعوذ بأسمائه وذكره وكذا لا نهي عما يعلق لأجل الزينة ما لم يبلغ الخيلاء والسرف

  32. (حم ك عنه) ورواه أيضا الطبراني قال الهيثمي: رجالهم ثقات

    ج ٨ ص ١٨١٨٨٥٩ - (من علم أن الصلاة عليه حق واجب) في رواية بدل واجب مكتوب (دخل الجنة) لأنه إذا تيقن حقيقتها وأنها عليه لا يتركها وإذا واظبها كفرت ما بينها من الصغائر فدخل الجنة مع السابقين الأولين ومن جحد حقيقتها كفر فلا يدخل الجنة بل مأواه النار خالدا فيها

  33. (حم ك) في الإيمان (عن عثمان) بن عفان قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص ولكنه في المهذب قال: فيه عبد الملك مجهول وقال الهيثمي: رجال أحمد موثقون

    ج ٨ ص ١٨١٨٨٦٠ - (من علم أن الله ربه وأني نبيه موقنا من قلبه) زاد الطبراني وأومأ بيده إلى جسده (حرمه الله على النار) أي نار الخلود

  34. <فائدة> سئل الصديق: بم عرفت ربك قال: عرفت ربي بربي فقيل: هل يمكن بشر أن يدركه فقال: العجز عن درك الإدراك إدراك وسئل مصباح التوحيد وصباح التغريد علي كرم الله وجهه: بم عرفت ربك قال: بما عرفني به نفسه لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس قريب في بعده بعيد في قربه

  35. (البزار) في مسنده وكذا الخطيب وأبو نعيم في الحلية (عن عمران) بن الحصين رمز لحسنه. قال الهيثمي: فيه عمران القصير وهو متروك وعبد الله بن أبي القلوص

    ج ٨ ص ١٨١٨٨٦١ - (من علم) من أهل القرى الخارجة عن بلد الجمعة (أن الليل يأويه إلى أهله) إذا سار إلى محل إقامتها (فليشهد الجمعة) أي فليحضر صلاتها ليصليها أي يلزمه ذلك ومذهب الشافعي أن العبرة بسماع النداء تمسكا بخبر الجمعة على من سمع النداء

  36. (هق عن أبي هريرة) عده ابن الجوزي من الأحاديث الواهية وأعله بمعارك بن عباد وقال الذهبي في المهذب: هذا الحديث ضعيف بمرة وفيه عبد الله بن سعيد متروك

    ج ٨ ص ١٨١٨٨٦٢ - (من علم الرمي) أي رمي النشاب (ثم تركه فليس منا) أي من علم رمي السهم ثم تركه فليس من المتخلقين بأخلاقنا والعاملين بسنتنا أو ليس متصلا بنا ولا داخلا في زمرتنا وهذا أشد ممن لم يتعلمه لأنه لم يدخل في زمرتهم وهذا دخل ثم خرج فكأنه استهزاء به وهو كفران لتلك النعمة الخطيرة فيكره ذلك كراهة شديدة لما في التهديد من التشديد وثم للتراخي في الرتبة يعني رتبة الترك متراخية عن رتبة التعلم فلا يقدر عليها لا للتراخي في الزمن للحوق الوعيد له وإن ⦗١٨٢⦘ كان الترك عقب التعلم وهذا تشديد عظيم في نسيانه بعد تعلمه

  37. (م) في الجهاد من حديث عبد الرحمن المهدي (عن عقبة بن عامر) قال عبد الرحمن: قال رجل لعقبة كيف تختلف بين هذين الغرضين وأنت شيخ كبير يشق عليك فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٣ - (من علم) بفتح اللام المشددة بضبط المصنف (علما فله أجر من عمل به لا ينقص من أجر العامل) لأن العامل إنما يتلقى كيف تصحيح عمله من العالم فله الأجر على حسب الانتفاع بعلمه

  38. (هـ عن معاذ بن أنس) وفيه سهل بن معاذ ضعفه كثيرون لكن الترمذي حسن له واحتج به الحاكم وهذا الخبر مما انفرد به ابن ماجه

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٤ - (من علم) بالتشديد بضبطه (آية من كتاب الله أو بابا من علم أنمى الله أجره إلى يوم القيامة) وفي رواية لأبي الشيخ والديلمي من علم آية من كتاب الله أو سنة في دين الله هيأ له الله من الثواب يوم القيامة ما لا يكون ثواب أفضل مما تهيأ له

  39. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي سعيد) الخدري

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٥ - (من عمر) بفتح العين وبالتشديد بضبطه (ميسرة المسجد كتب الله له كفلين من الأجر) أي نصيبين منه قاله لما ذكر أن ميسرة المسجد قد تعطلت وأصل هذا الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما رغب في تفضيل ميامن الصفوف عطل الناس ميسرة المسجد فقيل له ذلك فذكره فأعطى أهل الميسرة في هذه الحالة ضعف ما لأهل الميمنة من الأجر وليس لهم كما قال المؤلف وغيره ذلك في كل حال وإنما خص بذلك هذه الحالة لما صارت معطلة

  40. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وقال ابن حجر في الفتح: في إسناده مقال

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٦ - (من عمر) بفتح العين وبالتشديد بضبطه (جانب المسجد الأيسر) بالصلاة فيه (لقلة أهله فله أجران) قال ابن حجر: هذا وما قبله إن ثبت لا يعارض الخبر إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف لأن ما ورد لمعنى عارض يزول بزواله