حرف الميم

١٬٦٢٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٠٣

الصفحة ٣٤ من ٤١

  1. (طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه بقية وهو مدلس وقد عنعنه لكنه ثقة وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة مع أن ابن ماجه خرجه من حديث ابن عمر باللفظ المزبور

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٧ - (من عمر) بضم العين والتشديد (من أمتي سبعين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر) أي بلغ أقصى العذر أو لم يبق له عذر في الرجوع إلى الله بطاعته لما شاهد من العبر مع ما أرسل إليه من الإنذار

    ج ٨ ص ١٨٢
  2. (ك) وكذا القضاعي (عن سهل بن سعد) الساعدي وقال الحاكم: على شرط البخاري ولم يخرجاه قال الزيلعي: ووهم إذ هو في البخاري بلفظ من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر

    ج ٨ ص ١٨٢٨٨٦٨ - (من عمل عملا) أي أحدث فعلا (ليس عليه أمرنا) أي حكمنا وإذننا (فهو رد) أي مردود عليه فلا يقبل منه وفيه دليل للقاعدة الأصولية أن مطلق النهي يقتضي الفساد لأن المنهي عنه مخترع محدث وقد حكم عليه بالرد المستلزم ⦗١٨٣⦘ للفساد قال الشيخ ابن حجر الهيثمي: وزعم أن القواعد الكلية لا تثبت بخبر الواحد باطل قال العلائي: وفيه أيضا دليل على اعتبار ما المسلمون عليه من جهة الأمر الشرعي أو العادة المستقرة فإن عموم قوله ليس عليه أمرنا يشمله قال: وهذا الحديث أصل من أصول الشريعة

  3. (حم م عن عائشة) وعلقه البخاري في صحيحه

    ج ٨ ص ١٨٣٨٨٦٩ - (من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله) قال مخرجه الترمذي: قال أحمد بن منيع قالوا من ذنب قد تاب منه

  4. (ت) في الزهد من حديث محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن ثور عن خالد بن معدان (عن معاذ) بن جبل وقال أعني الترمذي: حسن غريب وليس إسناده بمتصل اه. وقال البغوي: هو منقطع لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذا ومحمد بن الحسن ابن أبي يزيد قال أبو داود وغيره: كذاب ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع ولم يتعقبه المؤلف في مختصره سوى بأن له شاهدا وهو قول الحسن كانوا يقولون من رمى أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به ومن العجب أن المؤلف لم يكتف بإيراده حتى أنه رمز لحسنه أيضا

    ج ٨ ص ١٨٣٨٨٧٠ - (من غدا إلى المسجد) في رواية خرج وفي رواية يخرج (وراح) أي ذهب ورجع وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعا (أعد الله) أي هيأ (له نزلا) أي محلا ينزله والنزل بضمتين المحل الذي يهيأ للنزول فيه وبضم فسكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة فعلى الأول من في قوله (من الجنة) للتبعيض وعلى الثاني للتبيين وفي رواية بدل من في وهي محتملة لهما وفي رواية للبخاري أو راح بأو فعلى الواو لا بد من الأمرين حتى يعد له النزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد وكذا يقال في قوله (كلما غدا وراح) أي بكل غدوة وروحة إلى المسجد قال بعضهم: الغدو والرواح كالبكرة والعشي في قوله {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} أراد بهما الديمومة لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت الله فمن دخله لعبادة أي وقت كان أعد الله له أجره لأنه أكرم الأكرمين لا يضيع أجر المحسنين وفي قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك

  5. (حم ق) في الصلاة (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وغيره

    ج ٨ ص ١٨٣٨٨٧١ - (من غدا) أي ذهب (إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمان ومن غدا إلى السوق غدا براية إبليس) قال الطيبي: تمثيل لبيان حزب الله وحزب الشيطان فمن أصبح يغدو إلى المسجد كأنه يرفع أعلام الإيمان ويظهر شرائع الإسلام ويتحرى في توهين أمر المخالفين وفيه ورد الحديث المار فذلكم الرباط ومن أصبح يغدو إلى السوق فهو من حزب الشيطان يرفع أعلامه ويشد من شوكته وينصر حزبه ويتوخى توهين دينه وفي قوله يغدو إشارة إلى أن التبكير إلى السوق محظور وأن من تأخر وراح بعد أداء وظائفه لطلب الحلال وما يقيم صلبه ويتعفف به عن السؤال كان من حزب الله وهذا إعلام بإدامته في الأسواق وجميع أعوانه وإذا كانت موطنه فينبغي أن لا يدخلها الرجل إلا بقدر الضرورة كبيت الخلاء فحق من ابتلى بدخولها أن يخطر بباله أنه بمحل الشيطان وحزبه

  6. (هـ عن سلمان) الفارسي وفيه عنبس ابن ميمون قال في الكاشف: ضعفه ابن معين وغيره

    ج ٨ ص ١٨٣٨٨٧٢ - (من غدا أو راح) قال الزركشي: أصل غدا خرج بغدو أي مبتكرا أو راح رجع بالعشي ثم قد يستعملان في الخروج ⦗١٨٤⦘ مطلقا توسعا وهذا الحديث وما قبله يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع (وهو في تعليم دينه فهو في الجنة) أي إن قصد به وجه الله وعمل بعلمه وإحياء الشريعة وتنوير قلبه وتطهيره من كل غش ودنس وحقد وغل ليصلح بذلك لقبول العلم والإطلاع على دقائقه وحقائق غوامضه فإن العلم كما قيل صلاة السر وعبادة القلب وقربة الباطن وكما لا تصح الصلاة التي هي عبادة الجوارح الظاهرة إلا بطهارة الظاهر عن الحدث والخبث فلا يحصل العلم الذي هو عبادة القلب إلا بطهارته عن خبث الصفات ومساوئ الأخلاق والحاصل أن العلم إن خلصت فيه النية زكا ونما وأدخل صاحبه الجنة وإن قصد به غير الله حبط وضاع واستحق صاحبه النار

  7. (حل عن أبي سعيد) الخدري وقال: غريب من حديث مسعر عن عطية اه وفيه الفضل بن الحكم وفيه كلام

    ج ٨ ص ١٨٤٨٨٧٣ - (من غرس غرسا لم يأكل منه آدمي ولا خلق من خلق الله إلا كان له صدقة) أي يثاب عليه ثواب الصدقة وإن لم يكن باختياره ولم يعلم به وهذا الحديث كما ترى مدح لعمارة الأرض ويوافقه قوله تعالى {واستعمركم فيها} وقوله {أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها} وورد في أخبار وآيات أخر ذم عمارتها كخبر: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها وفي الحقيقة لا تعارض ولا تخالف فإن ما جاء في ذم الدنيا وعمارتها فباعتبار من رضيها حقا لنفسه وجعلها قاضية مراده كما قال تعالى {ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها} وما جاء في مدحها فباعتبار تناولها واتفاق ما يحصل من الغلات على ما يحمد ولذلك قال علي كرم الله وجهه: الدنيا دار تجارة لمن فهم عنها ودار غنى لمن تزود منها

  8. (حم) وكذا الطبراني في الكبير من هذا الوجه (عن أبي الدرداء) رمز المصنف لحسنه وسببه أن رجلا مر بأبي الدرداء وهو يغرس غرسا بدمشق فقال له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا تعجل علي سمعته يقول فذكره قال الهيثمي: رجاله موثقون وفيهم كلام لا يضر

    ج ٨ ص ١٨٤٨٨٧٤ - (من غزا في سبيل الله) أي للجهاد (ولم ينو) وفي رواية وهو لا يريد (إلا عقالا) هو ما يربط به ركبة البعير (فله ما نوى) قال الطيبي: العقال حبل يشد به ركبة البعير وهو مبالغة في قطع النظر عن الغنيمة بل يكون غزوه خالصا لله غير مشوب بغرض دنيوي فإنه ليس للإنسان إلا ما نوى اه. وقال الزمخشري: أراد الشيء التافه الحقير فضرب مثلا له

  9. (حم ن ك عن عبادة) بن الصامت

    ج ٨ ص ١٨٤٨٨٧٥ - (من غسل ميتا فليغتسل) قال أحمد: هذا منسوح وكذا جزم أبو داود وفي خبر الحبر: ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه أو يجمع بحمل الأمر على الندب أو المراد بالغسل غسل الأيدي كما يصرح به خبر عند الخطيب وغيره. قال ابن حجر: وهذا أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث

  10. (حم عن المغيرة) بن شعبة وخرجه الترمذي في العلل ثم ذكر أنه سأل عنه البخاري فقال لا يصح في هذا الباب شيء قال ابن الجوزي: طرقه كلها لا تصح وقال الهيثمي: في سنده من لم يسم اه لكن رمز المصنف لحسنه أخذا من قول الحافظ ابن حجر طرقه كثيرة وفيه خلاف طويل وأسوأ أحواله أن يكون حسنا فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض وقال الذهبي: طرقه أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء اه وذكر الماوردي أن بعض المحدثين خرج له مئة وعشرين طريقا

    ج ٨ ص ١٨٥⦗١٨٥⦘ ٨٨٧٦ - (من غسل الميت فليغتسل) قال الخطابي: إنما أمر به لإصابة الغسل من رشاش المغسول وربما كان ببدن الميت نجاسة وهو لا يعلم (ومن حمله) قال البغوي: أي مسه (فليتوضأ) قال الخطابي: لم ار أحدا قال بوجوب الوضوء من حمله وقيل معناه ليكن حامله على وضوء ليتأهب للصلاة عليه حين وصوله المصلى خوف الفوت

  11. (د هـ حب عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن وضعفه الجمهور وقال ابن حجر: ذكر له البيهقي طرقا وضعفها ثم صحح وقفه وقال البخاري: الأشبه موقوف وقال ابن الجوزي: فيه محمد بن عمرو قال يحيى: ما زال الناس يتوقون حديثه

    ج ٨ ص ١٨٥٨٨٧٧ - (من غسل ميتا فستره ستره الله من الذنوب) يحتمل أن المراد ستر عورته ويحتمل أن المراد ستر ما يبدو له من علامة ردية كظلمة ويحتمل الأمرين وهو أظهر (ومن كفنه كساه الله من السندس) قال النووي: فيه أنه يسن إذا رأى الغاسل ما يعجبه أن يذكره وإذا رأى ما يكره لا يحدث به قال: وهكذا أطلقه أصحابنا لكن قال صاحب البيان: لو كان الميت مبتدعا معلنا ببدعته فينبغي ذكر ما يكره منه زجرا للناس عن البدعة

  12. (طب عن أبي أمامة) وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه أبو عبد الله الشامي لم أجد من ترجمه اه. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب فقد رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة بزيادة ولفظه من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعون كبيرة ومن كفنه كساه الله من السندس والإستبرق ومن حفر له قبرا فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث

    ج ٨ ص ١٨٥٨٨٧٨ - (من غسل ميتا فليبدأ) في تغسيله (بعصره) يعني يمر يده على بطنه ليخرج ما فيه من أذى ثلاثا ويتعهد مسح بطنه في كل مرة من الثلاث أرفق مما قبلها وهذا مندوب لا واجب

  13. (هق عن ابن سيرين مرسلا) ظاهره أن البيهقي لم يذكر له علة سوى الإرسال والأمر بخلافه بل قال مرسلا وراويه ضعيف اه. واستدرك عليه الذهبي في المهذب فقال: قلت فيه جماعة ضعفاء

    ج ٨ ص ١٨٥٨٨٧٩ - (من غش) أي خان والغش ستر حال الشيء (فليس منا) أي من متابعينا. قال الطيبي: لم يرد به نفيه عن الإسلام بل نفي خلقه عن أخلاق المسلمين أي ليس هو على سنتنا أو طريقتنا في مناصحة الإخوان كما يقول الإنسان لصاحبه أنا منك يريد الموافقة والمتابعة قال تعالى عن إبراهيم {فمن تبعني فإنه مني} وهذا قاله لما مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فابتلت أصابعه فقال: ما هذا؟ قال: أصابته السماء قال: أفلا صببته فوق الطعام ليراه الناس؟ ثم ذكره

  14. (ت عن أبي هريرة) ظاهر عدوله للترمذي واقتصاره عليه أنه لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو وهم فقد خرجه مسلم في الصحيح بلفظ من غشنا فليس منا بل عزاه المصنف نفسه إلى الشيخين معا في الأزهار المتناثرة وذكر أنه متواتر

    ج ٨ ص ١٨٥٨٨٨٠ - (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي) أي يوم القيامة (ولم تنله مودتي) في ذلك الموقف الأعظم. قال الحكيم: غشهم أن يصدهم عن الهدى أو يحملهم على ما يبعدهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن فعل ذلك فقد قطع الرحم بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فبسبب ذلك يحرم مودته وشفاعته ومن غشهم حسدهم على ما آتاهم الله من فضله ووضع رفعتهم وتحقير شأنهم وقال ابن تيمية: هذا كخبر يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك قال: كيف أبغضك وبك هداني الله ⦗١٨٦⦘ قال: تبغض العرب فتبغضني اه فهذا قريب من معناه فإن الغش للنوع لا يكون مع محبتهم بل لا يكون إلا مع استخفاف أو نقص

  15. (حم ت) في المناقب عن حفص بن عمر الأحمسي عن مخارق عن طارق (عن عثمان) وقال: غريب اه وحفص الأحمسي قال الذهبي: ضعفوه وقال ابن تيمية: ليس عند أهل الحديث بذاك والرواية المنكرة ظاهرة عليها وقد أنكر أكثر الحفاظ أحاديث حفص وقال البخاري وأبو زرعة: هو منكر الحديث

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨١ - (من غشنا فليس منا) أي ليس على منهاجنا لأن وصف المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وطريقته الزهد في الدنيا والرغبة فيها وعدم الشره والطمع الباعثين علي الغش (والمكر والخداع في النار) أي صاحبهما يستحق دخولها لأن الداعي إلى ذلك الحرص في الدنيا والشح عليها والرغبة فيها وذلك يجر إليها وأخذ الذهبي من الوعيد على ذلك أن الثلاثة من الكبائر فعدها منها

  16. (طب حل عن ابن مسعود) قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني في الكبير وللصغير معا: رجاله ثقات وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨٢ - (من غل بعيرا أو شاة أتى به يحمله يوم القيامة) قال المظهر: معناه من سرق شيئا في الدنيا من زكاة أو غيرها يجيء به يوم القيامة وهو حامله وإن كان حيوانا له صوت رفيع ليعلم أهل الموقف حاله فتكون فضيحته أشهر وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يشدد في الغلول كثيرا وأمر الخليفتان الراشدان بعده بتحريق متاع الغال فقيل هو منسوخ بالأخبار التي لم يذر التحريق فيها وقال ابن القيم: الصواب أنه من باب التعزير والعقوبة المالية الراجعة إلى اجتهاد الإمام بحسب المصلحة

  17. (حم والضياء) المقدسي (عن عبد الله بن أنيس) بالتصغير

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨٣ - (من غلب على ماء) مباح أي سبق إليه (فهو أحق به) من غيره حتى تنتهي حاجته وليس لأحد إزعاجه قبل انقضاء حاجته

  18. (طب والضياء عن سمرة) بن جندب

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨٤ - (من فاته الغزو معي فليغز في البحر) زاد في رواية فإن غزوة في البحر أفضل من غزوتين في البر وفي رواية من عشر غزوات وبه استدل من فضل غزو البحر على البر وعكس آخرون وعليه ابن عبد البر كما مر

  19. (طس عن واثلة) ابن الأسقع قال الهيثمي: فيه عمرو بن الحصين وهو ضعيف

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨٥ - (من فدى أسيرا من أيدي العدو) أي الكفار (فأنا ذلك الأسير) أي فكأني أنا المأسور فرضا وقد فداني فله من الأجر في فدائه مثل ماله في فدائي وهذا خرج مخرج الترغيب الشديد والحث الأكيد على فكاك الأسرى وبذلك الجهد في ذلك وأن فيه من الثواب ما لا يحيط بقدره ووصفه إلا الوهاب

  20. (طص عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه أيوب بن أبي حجر قال أبو حاتم: أحاديثه صحاح وضعفه الأزدي وبقية رجاله ثقات

    ج ٨ ص ١٨٦٨٨٨٦ - (من فر من ميراث وارثه) بأن فعل ما فوت بإرثه عليه في مرض موته (قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة) أفاد أن حرمان الوارث حرام بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة وبه صرح الذهبي وغيره من حديث سويد بن سعيد عن عبد الرحيم بن يزيد العمي عن أبيه

  21. (عن أنس) بن مالك وهؤلاء الثلاثة ضعفاء ومن ثم قال الشيباني حديث ضعيف ⦗١٨٧⦘ جدا انفرد به ابن ماجه وقال الذهبي في الكبائر: في سنده مقال وقال المنذري: ضعيف

    ج ٨ ص ١٨٧٨٨٨٧ - (من فرق بين والدة وولدها) بما يزيل الملك (فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة) فالتفريق بين الأمة وولدها بنحو البيع أو الهبة حرام شديد التحريم عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك بشرط كونه قبل التمييز عند الشافعي وقبل البلوغ عند أبي حنيفة وكذا مالك في رواية ابن غانم عنه وفي رواية عنه قبل أن يثغر وسواء رضيت الأم أم لا عند الشافعي وقال مالك: يجوز برضاها وذهب بعض الأئمة إلى منع التفريق بينهما مطلقا وقال كما قال ابن العربي: إنه ظاهر الحديث لأنه لم يفرق بين الوالدة وولدها بلفظ بين وفرق في جوابه حيث كرر بين في الثاني ليدل على عظم هذا الأمر وأنه لا يجوز التفريق بينهما في اللفظ بالبيع فكيف التفريق بين ذواتيهما؟ ذكره جمع. قال الطيبي: وفي درة الغواص من أوهام الخواص أن يدخلوا بين المظهرين وهو وهم وإنما أعادوها بين مظهر ومضمر لأن المضمر المتصل كجزء الكلمة فلا يعطف عليه بخلاف المظهر لاستقلاله

  22. (حم ت ك) في البيع (عن أبي أيوب) خالد بن يزيد الأنصاري قال الترمذي: حسن غريب قال ابن القطان: ولم يصححه لأنه من رواية ابن وهب عن حي بن عبد الله وحي نظر فيه البخاري وقال أحمد: أحاديثه مناكير وقال ابن معين: لا بأس به فلا اختلاف فيه ولم يصححه اه وظاهر تقريره له على تحسينه لكن علم الحفاظ ابن حجر جزم بضعفه وتبعه السخاوي ورد تصحيح الحاكم له بأنه منتقد

    ج ٨ ص ١٨٧٨٨٨٨ - (من فرق) بين والدة وولدها (فليس منا) أي ليس من العاملين بشرعنا المتبعين لأمرنا

  23. (طب عن معقل بن يسار) قال الهيثمي: وفيه نصر بن طريف وهو كذاب

    ج ٨ ص ١٨٧٨٨٨٩ - (من فطر صائما) بعشائه وكذا بتمر فإن لم يتيسر فبماء (كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا) فقد حاز الغني الشاكر أجر صيامه هو أو مثل أجر الفقير الذي فطره ففيه دلالة على تفضيل غني شاكر على فقير صابر ووقع في رواية البيهقي من فطر صائما أي فله مثل أجر من عمل الصوم لا مثل أجر من عمل تفطير الصائم ويجوز كون من بمعنى ما والأصل كان له أجر ما عمله وهو الصوم

  24. (حم ت هـ حب عن زيد بن خالد) الجهني قال في اللسان: عن العقيلي ليس يروى هذا من وجه يثبت

    ج ٨ ص ١٨٧٨٨٩٠ - (من فطر صائما) هو عام في القادر على الفطر وغيره وكذا يقال في قوله (أو جهز غازيا فله مثل أجره) قال الطيبي: نظم الصائم في سلك الغازي لانخراطهما في معنى المجاهدة مع أعداء الله وقدم الصائم لأن الصوم من الجهاد الأكبر جهاد النفس بكفها عن شهواتها

  25. (هق عنه) أي عن زيد بن خالد وقضيته أنه لم يخرج في أحد الستة والأمر بخلافه فقد رواه النسائي في الصوم بجملته والترمذي وابن ماجه مقطعا في الصوم وفي الجهاد

    ج ٨ ص ١٨٧٨٨٩١ - (من قاتل لتكون كلمة الله) أي كلمة توحيده وهي الدعوة إلى الإسلام (هي العليا) بضم العين تأنيث أعلى (فهو) ⦗١٨٨⦘ أي المقاتل (في سبيل الله) قدم هو ليفيد الاختصاص فيفهم أن من قاتل للدنيا أو للغنيمة أو لإظهار نحو شجاعة أو ذب عن نفس أو مال فليس في سبيل الله ولا ثواب له نعم من قاتل للجنة ولم يخطر بباله إعلاء كلمة الله فهو كالمقاتل للإعلاء إذ مرجعهما وهو رضا الله واحد كذا قيل وهل يشترط مقاربة قصد الإعلاء للقتال أو يكفي عند التوجيه؟ رجح البعض الثاني لكن أقول يشترط أن لا يأتي بمناف بينهما كما هو ظاهر

  26. (حم ق ٤ عن أبي موسى) الأشعري عبد الله ابن قيس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ فذكره

    ج ٨ ص ١٨٨٨٨٩٢ - (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة) بالضم والفتح ما بين الحلبتين (حرم الله على وجهه النار) أي نار الخلود في الجحيم وإن مسه عذابها الأليم لذنب ما قال أبو البقاء: في نصب فواق وجهان أحدهما أن يكون ظرفا تقديره وقت فواق أو وقتا مقدرا بذلك والثاني أن يكون جاريا مجرى المصدر أي قتالا بقدر الفواق

  27. (حم عن) أبي نجيح (عمرو بن عنبسة) السلمي رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف

    ج ٨ ص ١٨٨٨٨٩٣ - (من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة) أي دخولها وإن كان منه قبل ذلك ما كان لكن من البين أن الكلام فيما إذا قاده لغير معصية بل لو قيل باشتراط قصد الامتثال لم يبعد

  28. (ع طب) عن ابن عمر قال الهيثمي: وفيه عندهما علي بن عروة وهو كذاب (عد) بعدة أسانيد فيه عدة ضعفاء منها عن علي بن إسماعيل بن أبي النجم عن عامر بن يسار عن محمد بن عبد الملك الأنصاري وهو متروك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر ومنها عن إسماعيل بن محمد عن سليمان بن عبد الرحمن القشيري عن ثور عن ابن المنكدر عن ابن عمر (حل هب) عن طريق ابن عدي المذكورين (عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال البيهقي: إسناده ضعيف وقال ابن الجوزي: له عنه طرق فيها كذابون فهو موضوع (عد) عن عبد الله بن محمد المكي عن عبد الله بن أبان الثقفي عن الثوري عن عمرو بن دينار (عن ابن عباس) ثم قال مخرجه ابن عدي: عبد الله بن أبان حدث عن الثقات بالمناكير وهو مجهول اه. واقتطاع المؤلف ذلك من كلامه غير صواب (و) من حديث ميمون بن سلمة عن المسيب بن واضح عن أبي البحتري عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر (عن جابر) بن عبد الله (هب عن أنس) من طريقين في أحدهما المعلى بن هلال وفي الآخر أبو داود النخعي وبقية بن أسلم الثلاثة كذابون وتابع أبا داود يوسف بن عطية وهو ضعيف اه. وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل

    ج ٨ ص ١٨٨٨٨٩٤ - (من قاد أعمى) مسلما ويحتمل أن الذمي كذلك (أربعين خطوة) لفظ رواية الخطيب أربعين ذراعا (غفر الله له ما تقدم من ذنبه) الظاهر أن المراد الصغائر على ما مر

  29. (خط) في ترجمة البحتري (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه عبد الباقي ابن قانع أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال الدارقطني: يخطئ كثيرا والمعلى بن مهدي قال أبو حاتم: يأتي أحيانا بالمنكر

    ج ٨ ص ١٨٨٨٨٩٥ - (من قال لا إله إلا الله) أي مخلصا (نفعته) وفي رواية أبي نعيم أنجته (يوما من دهره) إن قرنها بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الغزالي: ذكر في بعض الروايات الصدق والإخلاص فقال مرة من قال لا إله إلا الله مخلصا ومعنى الإخلاص مساعدة الحال للمقال (يصيبه) وفي رواية أبي نعيم أصابه (قبل ذلك ما أصابه) لأنه إذا أخلص ⦗١٨٩⦘ عند قول تلك الكلمة أفاض الله على قلبه نورا أحياه به فبذلك النور طهر جسده فنفعته عند فصل القضاء وأهلته لجوار الجبار في دار القرار لكن ليس الغرض أنه يلفظ بهذا الكلام فحسب بل أنه عقد ضميره على التوحيد وجعل دين الإسلام مذهبه ومعتمده كما تقول قول الشافعي تريد مذهبه أشار إلى ذلك الزمخشري

  30. <فائدة> قال ابن عربي: أوصيك أن تحافظ على أن تشتري نفسك من الله بعتق رقبتك من النار بأن تقول لا إله إلا الله سبعين ألف مرة فإن الله يعتق رقبتك أو رقبة من تقولها عنه بها ورد به خبر نبوي وأخبرني أبو العباس القسطلاني بمصر أن العارف أبا الربيع المالقي كان على مائدة وقد ذكر هذا الذكر عليها صبي صغير من أهل الكشف فلما مد يده للطعام بكى فقيل: ما شأنك قال: هذه جهنم أراها وأمي فيها فقال المالقي في نفسه: اللهم إني قد جعلت هذه التهليلة عتق أمه من النار فضحك الصبي وقال: الحمد لله الذي خرجت أمي منها وما أدري سبب خروجها قال المالقي: فظهر لي صحة الحديث قال ابن عربي: وقد عملت أنا على ذلك ورأيت بركته

  31. (البزار) في مسنده (هب) كلاهما (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الطبراني في معاجيمه باللفظ المزبور ولكنه قال بدل يصيبه إلخ بعد ما يصيبه العذاب قال الطبراني: لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص تفرد به الحسين بن علي

    ج ٨ ص ١٨٩٨٨٩٦ - (من قال لا إله إلا الله مخلصا) زاد في رواية من قلبه (دخل الجنة) قال الطيبي: قوله مخلصا وفي رواية بدله صدقا أقيم مقام الاستقامة لأن ذلك يعبر به قولا عن مطابقة القول المخبر عنه ويعبر به فعلا عن تحري الأخلاق المرضية كقوله تعالى {والذي جاء بالصدق وصدق به} أي حقق ما أورده قولا بما نحراه فعلا وبهذا التقرير يندفع ما أوهمه ظاهر الأخبار من منع دخول كل من نطق بالشهادتين النار وإن كان من الفجار وقال الغزالي: معنى الإخلاص أن يخلص قلبه لله فلا يبقى فيه شركة لغيره فيكون الله محبوب قلبه ومعبود قلبه ومقصود قلبه ومن هذا حاله فالدنيا سجنه لمنعها له عن مشاهدة محبوبه وموته خلاص من السجن وقدوم على المحبوب قال الفخر الرازي: اشترط القول والإخلاص لأن أحكام الإيمان بعضها يتعلق بالباطن وبعضها بالظاهر فمما يتعلق بالباطن أحكام الآخرة وذا متفرع على الإخلاص الذي هو باطن عن الخلق ومما يتعلق بالظاهر أحكام الدنيا وذا لا يعرف إلا بالقول فصار الإخلاص ركنا أصليا في حق الله والقول ركنا شرعيا في حق الخلق وقال الدقاق: معناه من قالها مخلصا في قالته دخل الجنة في حالته وهي جنة المعرفة {ولمن خاف مقام ربه جنتان}

  32. <فائدة> جلس الحسن البصري في جنازة النوار امرأة الفرزدق وقد اعتم بعمامة سوداء وأسدلها بين كتفيه والناس بين يديه ينظرون إليه فوقف عليه الفرزدق وقال: يا أبا سعيد يزعم الناس أنه اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم قال: من ومن قال: أنت وأنا قال: ما أنا بخيرهم ولا أنت بشرهم لكن ما أعددت لهذا اليوم قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة قال: نعم والله العدة

  33. (البزار) في مسنده (عن أبي سعيد) الخدري قال الهيثمي: رجاله ثقات لكن من روى عنه البزار لم أقف له على ترجمة اه وقد تناقض في هذا الحديث الحافظ العراقي فمرة حسنه وأخرى ضعفه

    ج ٨ ص ١٨٩٨٨٩٧ - (من قال سبحان الله) أي أنزهه عن النقائص (العظيم وبحمده) في محل الحال أي نسبحه حامدين له (غرست له بها نخلة في الجنة) أي غرست له بكل مرة نخلة فيها وخص النخل لكثرة منافعه وطيب ثمره قال في المطامح: أسرار الأذكار وترتيبها في التجليات والواردات لا يعرفه إلا أهل السلوك والمنازلات والكلام فيه بغير ذوق كلام من وراء حجاب قال العراقي: وغرس وغرز كلاهما بمعنى وضع على جهة الثبوت

  34. (ت حب ك عن جابر) بن عبد الله ورواه عنه أيضا النسائي وابن السني في يوم وليلة وحسنه واستغربه الترمذي وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم

    ج ٨ ص ١٩٠⦗١٩٠⦘ ٨٨٩٨ - (من قال سبحان الله وبحمده في يوم) واحد (مئة مرة) ولو متفرقة وفي أثناء النهار لكن متوالية وفي أوله وأول الليل أفضل ذكره النووي (حطت خطاياه) أي غفرت ذنوبه (وإن كانت مثل زبد البحر) كناية عن المبالغة في الكثرة وهذا وأمثاله نحو ما طلعت عليه الشمس كناية عبر بها عن الكثرة عرفا قال ابن بطال: والفضائل الواردة في التسبيح والتحميد ونحو ذلك إنما هي لأهل الشرف في الدين والكمال كالطهارة من الحرام وغير ذلك فلا يظن ظان أن من أد من الذكر وأصر على ما شاء من شهواته وانتهك دين الله وحرماته أن يلتحق بالمطهرين المقدسين ويبلغ منازل الكاملين بكلام أجراه على لسانه ليس معه تقوى ولا عمل صالح قال عياض: وظاهر قوله مثل زبد مع قوله في حديث التهليل محيت عنه خطايا مئة سنة أن التسبيح أفضل لكون عدد الزبد أضعاف المئة لكن قوله في التهليل ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به يقتضي أنه أفضل

  35. (حم ق ت هـ عن أبي هريرة)

  36. ٨٨٩٩ - (من قال في القرآن بغير علم) أي من قال فيه قولا يعلم أن الحق غيره أو من قال في مشكلة بما لا يعرف من مذهب الصحب والتابعين (فليتبوأ مقعده من النار) أي فليتخذ لنفسه نزلا فيها حيث نصب نفسه صاحب وحي يقوله ما شاء قال ابن الأثير: النهي يحتمل وجهين أحدهما أن يكون له في الشيء رأي وإليه ميل من طبعه وهواه فيتناول القرآن على وفقه محتجا به لغرضه ولو لم يكن له هوى لم يلح له منه ذلك المعنى وهذا يكون تارة مع العلم كمن يحتج منه بآية على تصحيح بدعته عالما بأنه غير مراد بالآية وتارة يكون مع الجهل بأن تكون الآية محتملة فيميل فهمه إلى ما يوافق غرضه ويرجحه برأيه وهواه فيكون فسر برأيه إذ لولاه لم يترجح عنده ذلك الاحتمال وتارة يكون له غرض صحيح فيطلب له دليلا من القرآن فيستدل به بما يعلم أنه لم يرد به كمن يدعو إلى مجاهدة القلب القاسي بقوله {اذهب إلى فرعون إنه طغى} ويشير إلى قلبه ويومئ إلى أنه المراد بفرعون وهذا يستعمله بعض الوعاظ في المقاصد الصحيحة تحسينا للكلام وترغيبا للسامع وهو ممنوع الثاني أن يتسارع إلى تفسيره بظاهر العربية بغير استظهار بالسماع والنقل يتعلق بغرائب القرآن وما فيه من الألفاظ المبهمة والمبدلة والاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير فمن لم يحكم ظاهر التفسير وبادر إلى استنباط المعاني بمجرد فهم العربية كثر غلطه ودخل في زمرة من فسر القرآن بغير علم فالنقل والسماع لا بد منهما أولا ثم هذه تستتبع التفهم والاستنباط ولا مطمع في الوصول إلى الباطن قبل إحكام الظاهر إلى هنا كلامه

    ج ٨ ص ١٩٠
  37. (ت) في التفسير (عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا أبو داود في العلم والنسائي في الفضائل خلافا لما أوهمه صنيع المصنف من تفرد الترمذي به عن الستة ثم إن فيه من جميع جهاته عبد الأعلى بن عامر الكوفي قال أحمد وغيره: ضعيف وردوا تصحيح الترمذي له

    ج ٨ ص ١٩٠٨٩٠٠ - (من قال في القرآن) وفي رواية للترمذي وغيره من قال في كتاب الله وفي رواية من تكلم في القرآن (برأيه) أي بما سنح في ذهنه وخطر بباله من غير دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول (فأصاب) أي فوافق هواه الصواب دون نظر كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه استعمالها من حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال الأئمة وتأويلاتهم (فقد أخطأ) في حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته على الله تعالى بأن ذلك هو مراده أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه التأويل فغير داخل في هذا الخبر ولما لم يتفطن بعض الناس لإدراك هذا ⦗١٩١⦘ المعنى طعن في صحة الخبر وحاول إنكاره بغير دليل

  38. (٣ عن جندب) بن عبد الله البجلي رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه سهل بن عبد الله بن أبي حزم تكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم وقال الترمذي: تكلم فيه بعضهم

    ج ٨ ص ١٩١٨٩٠١ - (من قام رمضان) أي قام بالطاعة في رمضان أتى بقيام رمضان وهو التراويح أو قام إلى صلاة رمضان أو إلى إحياء لياليه بالعبادة غير ليلة القدر تقديرا ويحصل بنحو تلاوة أو صلاة أو ذكرا أو علم شرعي وكذا كل أخروي ويكفي بمعظم الليل وقيل بصلاة العشاء والصبح جماعة (إيمانا) تصديقا بوعد الله بالثواب عليه (واحتسابا) إخلاصا ونصبهما على الحال أو المفعول له وجمع بينهما لأن المصدق للشيء قد لا يفعله مخلصا بل لنحو رياء والمخلص في الفعل قد لا يكون مصدقا بثوابه فلا ملجىء لجعل الثاني تأكيدا للأول (غفر له ما تقدم من ذنبه) الذي هو حق لله تعالى والمراد الصغائر قال الزركشي: كل ما ورد من إطلاق غفران الذنوب كلها على فعل بعض الطاعات من غير توبة كهذا الحديث وحديث الوضوء يكفر الذنوب وحديث من صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له فحملوه على الصغائر فإن الكبائر لا يكفرها غير التوبة ونازع في ذلك صاحب الذخائر وقال: فضل الله أوسع وكذا ابن المنذر في الأشراف فقال: في حديث من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه قال: يغفر له جميع ذنوبه صغيرها وكبيرها وحكاه ابن عبد البر عن بعض معاصريه قيل: وأراد به أبا محمد الأصيلي المحدث أن الكبائر والصغائر يكفرها الطهارة والصلاة لظاهر الأحاديث قال: وهو جهل بين وموافقة للمرجئة في قولهم ولو كان كما زعموا لم يكن للأمر بالتوبة معنى وقد أجمع المسلمون أنها فرض والفروض لا تصح إلا بقصد ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر وفيه جواز قوله رمضان بغير إضافة شهر قال أصحابنا ويكره قيام الليل كله أي إدامته لا ليلة أو ليالي بدليل ندبهم إحياء ليلتي العيد وغيرهما

  39. (ق ٤) في الصوم (عن أبي هريرة)

  40. ٨٩٠٢ - (من قام ليلة القدر) أي أحياها مجردة عن قيام رمضان (إيمانا واحتسابا) إخلاصا من غير شوب نحو رياء طلبا للقبول. هبه شعر بها أم لا هذا مصدر في موضع الحال أي مؤمنا أو محتسبا أو مفعول من أجله قال أبو البقاء: ونظيره في جواز الوجهين {اعملوا آل داود شكرا} (غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي رواية وما تأخر قال الحافظ ابن رجب: ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر بخلاف صيام رمضان وقيامه وقد يقال يغفر لهم عند استكمال القيام في آخر ليلة منه قبل تمام نهارها وتتأخر المغفرة بالصوم إلى إكمال النهار بالصوم

    ج ٨ ص ١٩١