باب ما جاء في تقليد الغنم

٤ فقرات، ج ٣ ص ٥٥٩

  1. [٩٠٩] قَوْلُهُ (كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا) بِالنَّصْبِ تَأْكِيدٌ لِلْقَلَائِدِ أَوْ بِالْجَرِّ تَأْكِيدٌ لِهَدْيِ (غَنَمًا) حَالٌ عَنِ الْهَدْيِ إِلَّا أَنَّهُ اشْتُرِطَ فِي الْحَالِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ صِحَّةُ وَضْعِهِ موضع المضاف وهو ها هنا مَفْقُودٌ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِذَا كَانَ الْمُضَافُ مِثْلَ جُزْءِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَيَجُوزُ الْحَالُ مِنْهُ وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ نَظَرًا إِلَى اتِّصَالِ الْقَلَائِدِ بِالْهَدْيِ كَجُزْئِهِ وَأَجَازَ بَعْضُ النُّحَاةِ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مُطْلَقًا فَحِينَئِذٍ لَا إِشْكَالَ كَذَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِأَبِي الطَّيِّبِ

    ج ٣ ص ٥٥٩
  2. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إلخ) وَهُوَ قَوْلُ الْكَثِيرِينَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَلَالَةٌ لِمَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ

    ج ٣ ص ٥٦٠الْكَثِيرِينَ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْلِيدُ الْغَنَمِ

  3. وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ خَصَّا التَّقْلِيدَ بِالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي دَلَالَتِهِ عليهما انتهى

  4. وقال بن الْمُنْذِرِ أَنْكَرَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ تَقْلِيدَ الْغَنَمِ وَلَمْ نَجِدْ لَهُمْ حُجَّةً إِلَّا قَوْلَ بَعْضِهِمْ إِنَّهَا تَضْعُفُ عَنِ التَّقْلِيدِ وَهُوَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّقْلِيدِ الْعَلَامَةُ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تُشْعَرُ لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنْهُ فَتُقَلَّدُ بِمَا لَا يُضْعِفُهَا وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الْأَصْلَ يَقُولُونَ لَيْسَتِ الْغَنَمُ مِنَ الْهَدْيِ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى انْتَهَى