باب ما جاء في الشهداء من هم
١٧ فقرة، ج ٤ ص ١٤٦
- ج ٤ ص ١٤٦
[١٠٦٣] قَوْلُهُ (عَنْ سُمَيٍّ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مُصَغَّرًا مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ) جَمْعُ شَهِيدٍ بِمَعْنَى فَاعِلٍ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ مَقَامَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَشْهَدُهُ أَيْ تَحْضُرُهُ مُبَشِّرَةً لَهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي سَبَبِ تَسْمِيَةِ الشَّهِيدِ شَهِيدًا أَقْوَالًا أُخْرَى وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ قَدْ اخْتَلَفَتْ فِي عَدَدِ أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ
-
فَفِي بَعْضِهَا خَمْسَةٌ وفِي بَعْضِهَا سَبْعَةٌ وفِي بَعْضِهَا أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ
-
قَالَ الْحَافِظُ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْلِمَ بِالْأَقَلِّ ثُمَّ أُعْلِمَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَذَكَرَهَا فِي وَقْتٍ آخَرَ وَلَمْ يَقْصِدِ الْحَصْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى (الْمَطْعُونُ) أَيْ الَّذِي ابْتُلِيَ بِالطَّاعُونِ وَمَاتَ بِهِ (وَالْمَبْطُونُ) أَيْ الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ الْبَطْنِ كَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِهِ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُرَادُ بِالْبَطْنِ الِاسْتِسْقَاءُ أَوْ الْإِسْهَالُ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ (والغريق) أَيْ الَّذِي يَمُوتُ مِنَ الْغَرَقِ (وَصَاحِبُ الْهَدَمِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَتُسَكَّنُ أَيْ الَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْهَدَمُ بِالتَّحْرِيكِ الْبِنَاءُ الْمَهْدُومُ فَعَلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَبِالسُّكُونِ الْفِعْلُ نَفْسُهُ (وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ الْمَقْتُولُ فِيهِ
-
قال بن الْمَلِكِ وَإِنَّمَا أَخَّرَهُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّرَقِّي مِنَ الشَّهِيدِ الْحُكْمِيِّ إِلَى الْحَقِيقِيِّ
-
واعْلَمْ أَنَّ الشُّهَدَاءَ الْحُكْمِيَّةَ كَثِيرَةٌ وَرَدَتْ فِي أَحَادِيثَ شَهِيرَةٍ جَمَعَهَا السُّيُوطِيُّ فِي كُرَّاسَةٍ سَمَّاهَا أَبْوَابُ السَّعَادَةِ فِي أَسْبَابِ الشَّهَادَةِ
-
قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَجَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَسُلَيْمَانِ بْنِ صُرَدٍ وَأَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ
-
وأَمَّا حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
وَأَمَّا
ج ٤ ص ١٤٧حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عتيكٍ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ
-
وأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
[١٠٦٤] قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ) صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا أَبِي) وَهُوَ أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ ضُعِّفَ فِي الثَّوْرِيِّ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبُرْجُمِيُّ الْأَصْغَرُ الْكُوفِيٌّ نَزِيلُ الرَّيِّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّادِسَةِ (قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ بن صرد) بضم المهملة وفتح الراء بن الْجَوْنِ الْخُزَاعِيُّ أَبُو مُطَرِّفٍ الْكُوفِيٌّ صَحَابِيٌّ قُتِلَ بِعَيْنِ الْوَرْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ (لِخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْفَاءِ الْقُضَاعِيِّ صَحَابِيٌّ اسْتَنَابَهُ سَعْدٌ عَلَى الْكُوفَةِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (أَوْ خَالِدٌ لِسُلَيْمَانَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي
-
قَوْلُهُ (مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ) إِسْنَادُهُ مَجَازِيٌّ أَيْ مَنْ مَاتَ مِنْ وَجَعِ بَطْنِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِسْهَالَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالنِّفَاسَ وَقِيلَ مَنْ حَفِظَ بَطْنَهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ فَكَأَنَّهُ قَتَلَهُ بَطْنُهُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قُلْتُ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ (لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ) لِأَنَّهُ لِشِدَّتِهِ كَانَ كَفَّارَةً لِسَيِّئَتِهِ
-
وصَحَّ فِي مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّهِيدَ يُغْفَرُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الدَّيْنَ أَيْ إِلَّا حُقُوقَ الْآدَمِيِّينَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَالَ مَيْرَكُ وأخرجه النسائي وبن حبان