باب ما جاء في صفة أواني الحوض
٤٢٠ فقرة، ج ٧ ص ١١٤
الصفحة ٢ من ١١
- ج ٧ ص ١٢١
قَالَ الْقَاضِي خَتَلَ الصَّائِدُ إِذَا مَشَى لِلصَّيْدِ قَلِيلًا قَلِيلًا لِئَلَّا يُحِسَّ بِهِ شَبَّهَ فِعْلَ مَنْ يُرَى وَرِعًا وَدَيِّنًا لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إِلَى الْمُطَالَبِ الدُّنْيَوِيَّةِ بِخَتْلِ الذِّئْبِ الصَّائِدِ (عَبْدٌ يَخْتِلُ الدِّينَ) أَيْ يُفْسِدُهُ (بِالشُّبُهَاتِ) بِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحِ الثَّانِيَةِ أَيْ يَتَشَبَّثُ بِالشُّبُهَاتِ وَيَتَأَوَّلُ الْمُحَرَّمَاتِ
ج ٧ ص ١٢٢(بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ طَمِعَ) أَيْ لَهُ طَمَعٌ أَوْ ذُو طَمَعٍ أَوْ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ مُبَالَغَةً وَلَوْ قُرِئَ بِإِضَافَةِ الْعَبْدِ لَاسْتَقَامَ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ (يَقُودُهُ) أَيْ يَسْحَبُهُ الطَّمَعُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى (بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ هَوًى يُضِلُّهُ) أَيْ يُضِلُّهُ هَوَى النَّفْسِ (بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ رُغَبٌ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ الرَّغَبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وفتحها مصدر رغب على حد طمع القاموس رغب فيه رغبا ويضم ورغبته أَرَادَهُ وَالرُّغْبُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ كَثْرَةُ الْأَكْلِ وَكَثْرَةُ النَّهَمِ فِعْلُهُ كَكَرُمَ انْتَهَى وَالْمُرَادُ الرَّغْبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْإِكْثَارُ مِنْهَا انْتَهَى
-
وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الرَّغَبُ شُؤْمٌ أَيِ الشِّرَّةُ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا وَقِيلَ سَعَةُ الْأَمَلِ وَطَلَبُ الْكَثِيرِ (يُذِلُّهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الذَّالِ أَيْ يُذِلُّهُ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا وَتَهَافُتٌ عَلَيْهَا وَإِضَافَةُ الْعَبْدِ إِلَيْهِ لِلْإِهَانَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هذا الوجه) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ مُظْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حِمَارٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الْمِيمِ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ طَلْحَةَ الرَّقِّيِّ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) فِي سَنَدِهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ أَيْضًا زَيْدٌ الْخَثْعَمِيُّ وَهُوَ بن عَطِيَّةَ مَجْهُولٌ
-
[٢٤٤٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ) أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ الثَّوْرِيُّ سكن بغداد صدوق يخطىء وَكَانَ عَابِدًا مِنَ الثَّامِنَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو الْجَارُودِ الْأَعْمَى) الْكُوفِيُّ رَافِضِيٌّ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي إِطْعَامِ الْجَائِعِ
-
قَوْلُهُ (أَيُّمَا مُؤْمِنٍ) مَا زَائِدَةٌ وَأَيُّ مَرْفُوعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ (أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ) أَيْ مُؤْمِنًا جَائِعًا (أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ثِمَارَهَا أَفْضَلُ أَطْعِمَتِهَا (سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَأٍ) بِفَتْحَتَيْنِ مَقْصُورٌ أَوْ قَدْ يُمَدُّ أَيْ عَطِشٌ (سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ
ج ٧ ص ١٢٣الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ) أَيْ يَسْقِيهِ مِنْ خَمْرِ الْجَنَّةِ الَّتِي خَتَمَ عَلَيْهِ بِمِسْكٍ جَزَاءً وِفَاقًا إِذِ الجزاء من جنس العمل
-
قال القارىء وَالرَّحِيقُ صَفْوَةُ الْخَمْرِ وَالشَّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَالْمَخْتُومُ هُوَ الْمَصُونُ الَّذِي لَمْ يُبْتَذَلْ لِأَجْلِ خِتَامِهِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ غَيْرُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ نَفَاسَتِهِ انْتَهَى (وَأَيُّمَا مؤمن كسا) أي أليس (عَلَى عُرْيٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ عَلَى حَالَةِ عُرْيٍ أَوْ لِأَجْلِ عُرْيٍ أَوْ لِدَفْعِ عُرْيٍ وَهُوَ يَشْمَلُ عُرْيَ الْعَوْرَةِ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ (كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ جَمْعُ أَخْضَرَ أَيْ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ فِيهَا مِنْ بَابِ إِقَامَةِ الصِّفَةِ مَقَامَ الْمَوْصُوفِ وَخَصَّهَا لِأَنَّهَا أَحْسَنُ الْأَلْوَانِ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُخَصُّ بِنَوْعٍ مِنْ ذَلِكَ أَعْلَى وَإِلَّا فَكُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِهَا وَأَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ مِنْ ثِمَارِهَا وَخَمْرِهَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ أَبُو الجاورد الْأَعْمَى وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ آخَرَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَالِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المعروف بالدلاني وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى
-
[٢٤٥٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ) اسْمُهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَلَقَبُهُ قَيْصَرُ ثِقَةٌ ثبت من التاسعة (أخبرنا أَبُو عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (أَخْبَرَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ التَّمِيمِيُّ) الرُّهَاوِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ (حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزَ) الرُّهَاوِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا حَدِيثَ مَنْ خَافَ أَدْلَجَ
-
قَوْلُهُ (مَنْ خَافَ) أَيِ الْبَيَاتَ وَالْإِغَارَةَ مِنَ الْعَدُوِّ وَقْتَ السَّحَرِ (أَدْلَجَ) بِالتَّخْفِيفِ مِنْ سَارَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَبِالتَّشْدِيدِ مِنْ آخِرِهِ (وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ) أَيْ وَصَلَ إِلَى الْمَطْلَبِ
-
قَالَ
ج ٧ ص ١٢٤الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِكِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَلَى طَرِيقِهِ وَالنَّفْسَ وَأَمَانِيَّهُ الْكَاذِبَةَ أَعْوَانُهُ فَإِنْ تَيَقَّظَ فِي مَسِيرِهِ وَأَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي عَمَلِهِ أَمِنَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ وَمِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِأَعْوَانِهِ ثُمَّ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّ سُلُوكَ طَرِيقِ الْآخِرَةِ صَعْبٌ وَتَحْصِيلَ الْآخِرَةِ مُتَعَسِّرٌ لَا يَحْصُلُ بِأَدْنَى سَعْيٍ فَقَالَ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ مَتَاعِهِ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ (غَالِيَةٌ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ رَفِيعَةُ الْقَدْرِ (أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ) يَعْنِي ثَمَنُهَا الْأَعْمَالُ الْبَاقِيَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أملا وَبِقَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأموالهم بأن لهم الجنة
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ أَبُو فَرْوَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَقَالَ صَحِيحٌ لَكِنْ نُوزِعَ
-
[٢٤٥١] ١٥ قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) الدِّمَشْقِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السادسة
-
ومنهم من قال هو بن رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الْمَاضِي كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فَرَّقَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَهُمَا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَاحِدٌ قَالَ الْمِزِّيُّ وَالصَّوَابُ مَا صَنَعَ الْبُخَارِيُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ) هُوَ الدِّمَشْقِيُّ (وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ) الْكِلَابِيُّ وَقِيلَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ أَبُو يحيى الشامي ثقة مقرىء من الثالثة (عن عطية السعدي) هو بن عروة أو بن سعد أو بن عَمْرٍو صَحَابِيٌّ نَزَلَ الشَّامَ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ
-
قَوْلُهُ (لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ) أَيْ لَا يَصِلُ كَوْنُهُ (مِنَ الْمُتَّقِينَ) الْمُتَّقِي فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَاهُ فَاتَّقَى والوقاية فرط الصيانة وفي الشريعة الذي بقي نَفْسَهُ تَعَاطِيَ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعُقُوبَةَ مِنْ فِعْلٍ وَتَرْكٍ وَقِيلَ التَّقْوَى عَلَى ثَلَاثَةِ مَرَاتِبَ الْأُولَى التَّقْوَى عَنِ الْعَذَابِ الْمُخَلِّدِ بِالتَّبَرِّي مِنَ الشرك كقوله تعالى وألزمهم كلمة التقوى
ج ٧ ص ١٢٥فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَاهُ فَاتَّقَى وَالْوِقَايَةُ فَرْطُ الصيانة وفي
-
وَالثَّانِيَةُ التَّجَنُّبُ عَنْ كُلِّ مَا يُؤَثِّمُ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ حَتَّى الصَّغَائِرِ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ التَّعَارُفُ بِالتَّقْوَى فِي الشَّرْعِ وَالْمَعْنَى بِقَوْلِهِ ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا
-
وَالثَّالِثَةُ أَنْ يَتَنَزَّهَ عَمَّا يَشْغَلُ سِرَّهُ عَنِ الْحَقِّ وَيُقْبِلَ بِشَرَاشِرِهِ إِلَى اللَّهِ وَهِيَ التَّقْوَى الْحَقِيقِيَّةُ الْمَطْلُوبَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تقاته وَالْحَدِيثُ وَإِنِ اسْتُشْهِدَ بِهِ لِلْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ (حَتَّى يَدَعَ) أَيْ يَتْرُكَ (حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ) مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَقَعَ فِيمَا فِيهِ بَأْسٌ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفُ يَبْلُغُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ دَرَجَةَ الْمُتَّقِينَ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ يَتْرُكَ فُضُولَ الْحَلَالِ حَذَرًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الحرام
ج ٧ ص ١٢٦قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ
-
٦ - قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَكْسُورَةِ الْعَامِرِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيْدِيِّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وفتح السين مصغرا هو بن الرَّبِيعِ بْنِ صَيْفِيٍّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ التَّمِيمِيُّ يُعْرَفُ بِحَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بَعْدَ عَلِيٍّ
-
[٢٤٥٢] قَوْلُهُ (لَوْ أَنَّكُمْ تَكُونُونَ) أَيْ فِي حَالِ غَيْبَتِكُمْ عَنِّي (كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي) أَيْ مِنْ صَفَاءِ الْقَلْبِ وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ (لَأَظَلَّتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا) جَمْعُ جَنَاحٍ وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ لَصَافَحْتُكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ صِفَةِ الجنة ونعيمها
-
[٢٤٥٣] ١٧ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ) أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ الْبَاهِلِيُّ أَوِ الْمَازِنِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عن القعقاع) هو بن حَكِيمٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) هُوَ السَّمَّانُ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ حِرْصًا عَلَى الشَّيْءِ وَنَشَاطًا وَرَغْبَةً فِي الْخَيْرِ أَوِ الشَّرِّ (وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ أَيْ وَهَنًا وَضَعْفًا وَسُكُونًا (فَإِنْ) شَرْطِيَّةٌ (صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ) أَيْ جَعَلَ صَاحِبُ الشِّرَّةِ عَمَلَهُ مُتَوَسِّطًا وَتَجَنَّبَ طَرَفَيْ إِفْرَاطِ الشِّرَّةِ وَتَفْرِيطِ الْفَتْرَةِ (فَأَرْجُوهُ) أَيْ أَرْجُو الْفَلَاحَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُهُ الدَّوَامُ عَلَى الْوَسَطِ وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدُومُهَا (وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ) أَيِ اجْتَهَدَ وَبَالَغَ فِي العمل ليصير مشهورا بالعبادة والزهد وصار مَشْهُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ (فَلَا تَعُدُّوهُ) أَيْ لَا تعتدوا به ولا تحسبوا مِنَ الصَّالِحِينَ لِكَوْنِهِ مُرَائِيًا وَلَمْ يَقُلْ فَلَا تَرْجُوهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ تَدَارُكُ مَا فَرَّطَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صحيح غريب) وأخرجه البيهقي عن بن عُمَرَ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ
ج ٧ ص ١٢٧قَوْلُهُ (أَنَّهُ قَالَ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ يَكْفِيهِ مِنْهُ فِي أَخْلَاقِهِ وَمَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ (أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ) أَيْ يُشِيرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلَيْهِ بِأَصَابِعِهِمْ (فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا) فَيَقُولُونَ هَذَا فُلَانٌ الْعَابِدُ أَوِ الْعَالِمُ وَيُطْرُونَ فِي مَدْحِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ بَلَاءٌ وَمِحْنَةٌ لَهُ (إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ) أَيْ حَفِظَهُ بِحَيْثُ صَارَ لَهُ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى قَهْرِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى ذَلِكَ وَلَا يَسْتَنْفِرُهُ الشَّيْطَانُ بِسَبَبِهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُشَارُ إِلَيْهِ فِي دِينٍ لِكَوْنِهِ أَحْدَثَ بِدْعَةً فَيُشَارُ إِلَيْهِ بِهَا وَفِي دُنْيَا لِكَوْنِهِ أَحْدَثَ مُنْكَرًا غَيْرَ مُتَعَارَفٍ بَيْنَهُمْ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ
-
وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ مُتَّهَمٌ
-
٨ - قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ (عَنْ أَبِي يَعْلَى) اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى الثَّوْرِيُّ بِالْمُثَلَّثَةِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ) بضم المعجمة وفتح المثلثة بن عَائِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّوْرِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ قال له بن مَسْعُودٍ لَوْ رَآكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّكَ
-
[٢٤٥٤] قَوْلُهُ (خَطَّ لَنَا) أَيْ لِلصَّحَابَةِ (خَطًّا مُرَبَّعًا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ الْمُبَارَكَةِ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْمُرَادُ بِالْخَطِّ الرَّسْمُ وَالشَّكْلُ (وَخَطَّ فِي وَسَطِ الْخَطِّ) أَيْ وَسَطَ الْمُرَبَّعِ (خَطًّا) أَيْ آخَرَ (وَخَطَّ خَارِجًا مِنَ الْخَطِّ) أَيِ الْمُرَبَّعِ (خَطًّا) أَيْ آخَرَ (وَحَوْلَ الَّذِي فِي الْوَسَطِ) أَيْ حَوْلَ الْخَطِّ الَّذِي فِي وَسَطِ الْمُرَبَّعِ (خُطُوطًا) أَيْ صِغَارًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ (فَقَالَ هَذَا بن آدَمَ) أَيْ هَذَا الْخَطُّ الْمُصَوَّرُ مَجْمُوعَةً مِثَالُ بن آدَمَ (وَهَذَا) أَيِ الْخَطُّ الْمُرَبَّعُ (أَجَلُهُ) أَيْ مُدَّةُ أَجَلِهِ (مُحِيطٌ بِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ وَالْفِرَارُ مِنْهُ
ج ٧ ص ١٢٨(وَهَذِهِ الْخُطُوطُ) أَيِ الصِّغَارُ (عُرُوضُهُ) أَيِ الْآفَاتُ والعاهات من المرض والجوع والعطش وغيره (إِنْ نَجَا مِنْهُ يَنْهَشُهُ هَذَا) أَيْ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ الْعَرَضُ يَلْدَغُهُ هَذَا الْعَرَضُ الْآخَرُ وَعَبَّرَ عَنْ عُرُوضِ الْآفَةِ بِالنَّهْشِ وَهُوَ لَدْغُ ذَاتِ السُّمِّ مُبَالَغَةً فِي الْإِصَابَةِ وَتَأَلُّمِ الْإِنْسَانِ بِهَا (وَالْخَطُّ الْخَارِجُ) أَيْ عَنِ الْمُرَبَّعِ (الْأَمَلُ) أَيْ مَأْمُولُهُ وَمَرْجُوُّهُ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِهِ هَذَا خَطَأً مِنْهُ لِأَنَّ أَمَلَهُ طَوِيلٌ لَا يَفْرَغُ مِنْهُ وَأَجَلُهُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَصْرِ الْأَمَلِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِبَغْتَةِ الْأَجَلِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
-
[٢٤٥٥] قَوْلُهُ (يَهْرَمُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ يَشِيبُ كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَالْمَعْنَى يَضْعُفُ (وَيَشِبُّ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَنْمُو وَيَقْوَى (مِنْهُ) أَيْ مِنْ أَخْلَاقِهِ فَفِي التَّاجِ لِلْبَيْهَقِيِّ وَكَذَا فِي الْقَامُوسِ أَنَّ الْهَرَمَ كِبَرُ السِّنِّ مِنْ بَابِ عَلِمَ وَشَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ) أَيْ جَمْعِهِ وَمَنْعِهِ (وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ) أَيْ طُولِهِ
-
قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهُ تَشِبُّ اسْتِعَارَةٌ وَمَعْنَاهُ أَنَّ قَلْبَ الشَّيْخِ كَامِلُ الْحُبِّ لِلْمَالِ مُحْتَكِمٌ فِي ذَلِكَ مِثْلَ إِحْكَامِ قُوَّةِ الشَّابِّ فِي شَبَابِهِ
-
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ الْحِرْصِ عَلَى طُولِ الْعُمُرِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمَحْمُودٍ
-
وَقَالَ غَيْرُهُ الْحِكْمَةُ فِي التَّخْصِيصِ بهذين الأمرين أن أحب الأشياء إلى بن آدَمَ نَفْسُهُ فَهُوَ رَاغِبٌ فِي بَقَائِهَا فَأَحَبَّ لِذَلِكَ طُولَ الْعُمُرِ وَأَحَبَّ الْمَالَ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي دَوَامِ الصِّحَّةِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْهَا غَالِبًا طُولُ الْعُمُرِ فَكُلَّمَا أَحَسَّ بِقُرْبِ نَفَادِ ذَلِكَ اشْتَدَّ حُبُّهُ وَرَغْبَتُهُ فِي دَوَامِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا
ج ٧ ص ١٢٩[٢٤٥٦] قوله (مثل بن آدَمَ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ فِي أَبْوَابِ الْقَدَرِ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ