باب ومن سورة النساء

٥٧٢ فقرة، ج ٨ ص ٢٩٢

الصفحة ٤ من ١٥

  1. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْقَصْرِ فِي غَيْرِ الْخَوْفِ وَفِيهِ أَنَّ الْمَفْضُولَ إِذَا رَأَى الْفَاضِلَ يَعْمَلُ شَيْئًا يُشْكِلُ عَلَيْهِ دَلِيلُهُ يَسْأَلُهُ عَنْهُ انْتَهَى

    ج ٨ ص ٣١٢
  2. وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ التَّقْصِيرِ فِي السَّفَرِ مِنْ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ

  3. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ

  4. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهُنَائِيُّ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْبَصْرِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ السَّادِسَةِ

  5. قَوْلُهُ (نَزَلَ بَيْنَ ضُجْنَانَ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ وَالنُّونِ

  6. قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ مَوْضِعٌ أَوْ جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ (وَعُسْفَانَ) كَعُثْمَانَ مَوْضِعٌ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ كَذَا فِي الْقَامُوسِ

  7. وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هِيَ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ (فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ) أَيْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (إِنَّ لِهَؤُلَاءِ) أَيْ لِلْمُسْلِمِينَ (وَهِيَ الْعَصْرُ) لِمَا وَقَعَ فِي تَأْكِيدِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مُرَاعَاتِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى حَافِظُوا عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى (فَأَجْمِعُوا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ (أَمْرَكُمْ) أَيْ أَمْرَ الْقِتَالِ وَالْمَعْنَى فَاعْزِمُوا عَلَيْهِ (فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً) أَيْ فَاحْمِلُوا عَلَيْهِمْ حَمَلَةً وَاحِدَةً (وأن جبرائيل أتى النبي) قَالَ الطِّيبِيُّ حَالٌ مِنْ قَوْلِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى نَحْوِ جَاءَ زَيْدٌ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ أَصْحَابَهُ شَطْرَيْنِ أَيْ نِصْفَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ نِصْفَيْنِ (فَيُصَلِّيَ) بِالنَّصِّب (بِهِمْ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فَيُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ (وَتَقُومَ) بِالنَّصْبِ (طَائِفَةٌ أُخْرَى وَرَاءَهُمْ لِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَطَائِفَةٌ مُقْبِلُونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ قَدْ أَخَذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ

  8. قَالَ

    ج ٨ ص ٣١٣الطِّيبِيُّ أَيْ مَا فِيهِ الْحَذَرُ وَفِي الْكَشَّافِ جَعَلَ الْحَذَرَ وَهُوَ التَّحَرُّزُ وَالتَّيَقُّظُ آلَةً يَسْتَعْمِلُهَا الْغَازِي فَلِذَلِكَ جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَسْلِحَةِ فِي الْأَخْذِ دَلَالَةً عَلَى التَّيَقُّظِ التَّامِّ وَالْحَذَرِ الْكَامِلِ وَمِنْ ثَمَّ قَدَّمَهُ عَلَى أَخْذِ الْأَسْلِحَةِ (ثُمَّ يَأْتِي الْآخَرُونَ وَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً وَاحِدَةً) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ هَؤُلَاءِ وَيَتَقَدَّمُ أُولَئِكَ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً (ثُمَّ يَأْخُذُ هَؤُلَاءِ) أَيِ الطَّائِفَةُ الْأُولَى (فَتَكُونُ لَهُمْ رَكْعَةً رَكْعَةً) أَيْ معه وَتُصَلِّي كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمَا رَكْعَةً أُخْرَى لِأَنْفُسِهِمْ لِتَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا رَكْعَتَانِ وَقَالَ قَوْمٌ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ وَعَدُّوهُ مِنْ خَصَائِصِ صَلَاةِ الْخَوْفِ

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  10. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَخْ) تقدم تخريج أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ

  11. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْحَرَّانِيُّ) بِفَتْحِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَشَدَّةِ رَاءٍ وَبِنُونٍ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ يُغْرِبُ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الظُّفَرِيِّ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

  12. قَوْلُهُ (يُقَالُ لَهُمْ بَنُو أُبَيْرِقٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا (ثُمَّ يَنْحَلُهُ بَعْضُ الْعَرَبِ

    ج ٨ ص ٣١٤أَيْ يَنْسُبُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّحْلَةُ وَهِيَ النِّسْبَةُ بِالْبَاطِلِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  13. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ نَحَلَهُ الْقَوْلَ كَمَنَعَهُ نَسَبَهُ إِلَيْهِ (قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا) وَقَعَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُكَرَّرَةً هَكَذَا قَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا (أَوْ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ) أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ قَالَ لَفْظَ الْخَبِيثِ

  14. أَوْ قَالَ لَفْظَ الرَّجُلِ (وَقَالَ بن الْأُبَيْرِقِ قَالَهَا) أَيْ هَذِهِ الْأَشْعَارَ (وَكَانُوا) أَيْ بَنُو أُبَيْرِقٍ (إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ) أَيْ غِنًى (فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ مِنَ الشَّامِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الضَّافِطُ وَالضَّفَّاطُ مَنْ يَجْلِبُ الْمِيرَةَ وَالْمَتَاعَ إِلَى الْمُدُنِ وَالْمُكَارِي الَّذِي يُكْرِي الْأَحْمَالَ وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ قَوْمًا مِنَ الْأَنْبَاطِ يَحْمِلُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ الدَّقِيقَ وَالزَّيْتَ وَغَيْرَهُمَا (مِنَ الدَّرْمَكِ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ هُوَ الدَّقِيقُ الْحَوَارِيُّ (فَجَعَلَهُ) أَيْ فَوَضَعَهُ (فِي مَشْرَبَةٍ) فِي الْقَامُوسِ الْمَشْرَبَةُ وَقَدْ تُضَمُّ الرَّاءُ الْغُرْفَةُ وَالْعَلِيَّةُ (سِلَاحٌ) بِكَسْرِ السِّينِ وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِآلَاتِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ (دِرْعٌ وسيف) بيان لسلاح (فَعُدِيَ عَلَيْهِ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ سُرِقَ مَالُهُ وظلم يقال عدى عَلَيْهِ أَيْ ظَلَمَهُ (فَنُقِّبَتْ) مِنَ التَّنْقِيبِ أَوِ النَّقْبِ (فَتَحَسَّسْنَا) مِنَ التَّحَسُّسِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ التَّجَسُّسِ بِالْجِيمِ التَّفْتِيشُ عَنْ بَوَاطِنِ الْأُمُورِ وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ وَقِيلَ التَّجَسُّسُ بِالْجِيمِ أَنْ يَطْلُبَهُ لِغَيْرِهِ وَبِالْحَاءِ أَنْ يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ وَقِيلَ بِالْجِيمِ الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَاتِ وَبِالْحَاءِ الِاسْتِمَاعُ

  15. وَقِيلَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ وَفِي الْقَامُوسِ التَّحَسُّسُ الِاسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ الْقَوْمِ وَطَلَبُ خَبَرِهِمْ فِي الْخَيْرِ (فِي الدَّارِ) أَيْ فِي الْمَحَلَّةِ (وَنَحْنُ نَسْأَلُ فِي الدَّارِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (واللَّهِ مَا نَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ) هَذَا مَقُولُ قَالُوا

    ج ٨ ص ٣١٥(رَجُلٌ مِنَّا) أَيْ هُوَ رَجُلٌ مِنَّا (لَهُ صَلَاحٌ وَإِسْلَامٌ) صِفَةٌ لِرَجُلٍ (اخْتَرَطَ سَيْفَهُ) أَيِ استله (إليك عنا) أي تنح عنا (فَمَا أَنْتَ بِصَاحِبِهَا) أَيْ لَسْتَ بِصَاحِبِ السَّرِقَةِ (حَتَّى لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُمْ) أَيْ بَنِي أُبَيْرِقٍ (أَهْلَ جَفَاءٍ) بِالنَّصْبِ صِفَةٌ لِأَهْلِ بَيْتٍ وَالْجَفَاءُ بِالْمَدِّ تَرْكُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ

  16. (وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خصيما بَنِي أُبَيْرِقٍ) قَوْلُهُ بَنِي أُبَيْرِقٍ تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِلْخَائِنِينَ (مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ) هَذَا تَفْسِيرٌ وَبَيَانٌ لِمَا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنْهُ (أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ) هَذَا تَفْسِيرٌ يتعلق بقوله تعالى في الاية ومن يفعل سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يجد الله غفورا رحيما (قَوْلُهُمْ لِلَبِيدٍ) هَذَا تَفْسِيرٌ

    ج ٨ ص ٣١٦لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْآيَةِ ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بريئا

  17. (وَكَانَ شَيْخُنَا قَدْ عَشَا أَوْ عَسَا) هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كَبِرَ وَأَسَنَّ مِنْ عَسَا الْقَضِيبُ إِذَا يَبِسَ وَبِالْمُعْجَمَةِ أَيْ قَلَّ بَصَرُهُ وَضَعُفَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

  18. وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ عَسَا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْوًا وَعُسُوًّا وَعُسِيًّا وَعَسَاءً وعسى عسى كبر والنبات عسا وعسوا غلظ ويبس والعشاء مَقْصُورَةً سُوءُ الْبَصَرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَالْعَشَاوَةِ أَوِ الْعَمَى عَشِيَ كَرَضِيَ وَدَعَا عَشًا (فِي الْجَاهِلِيَّةِ) مُتَعَلِّقٌ بِعَشَا (وَكُنْتَ أُرَى) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّ (مَدْخُولًا)

  19. قَالَ فِي النِّهَايَةِ الدَّخَلُ بِالتَّحْرِيكِ الْعَيْبُ وَالْغِشُّ وَالْفَسَادُ يَعْنِي أَنَّ إِيمَانَهُ كَانَ مُتَزَلْزِلًا فِيهِ نِفَاقٌ (فَنَزَلَ عَلَى سُلَافَةَ) بِضَمِّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ وَخِفَّةِ لَامٍ وَبِفَاءٍ

  20. قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه بن جرير وبن الْمُنْذِرِ وَأَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ

  21. وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

  22. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ أَبِي فَاخِتَةَ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ الْهَاشِمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

    ج ٨ ص ٣١٧قَوْلُهُ (مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَخْ) لِأَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَى الْخَوَارِجِ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ ذَنْبٍ شِرْكٌ وَأَنَّ صَاحِبَهُ خَالِدٌ فِي النَّارِ كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ أَيِ الْإِشْرَاكَ بِهِ وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِأَنَّ الشِّرْكَ غَيْرُ مَغْفُورٍ إِذَا مَاتَ صَاحِبُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُشْرِكَ إِذَا تَابَ مِنْ شِرْكِهِ وَآمَنَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَصَحَّ إِيمَانُهُ وَغُفِرَتْ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا الَّتِي عَمِلَهَا فِي حَالِ الشرك ويغفر ما دون ذلك أَيْ مَا سِوَى الْإِشْرَاكِ مِنَ الذُّنُوبِ لِمَنْ يَشَاءُ

  23. يَعْنِي مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ

  24. قال الْعُلَمَاءُ لَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يَغْفِرُ الشِّرْكَ بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْبَةِ عَلِمْنَا أَنَّهُ يَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ بِالتَّوْبَةِ وَهَذِهِ الْمَشِيئَةُ فِي مَنْ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذُنُوبِهِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْكَبِيرَةِ أَوِ الصَّغِيرَةِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَهُوَ عَلَى خَطَرِ الْمَشِيئَةِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ ثُمَّ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ بَعْدَ ذلك

  25. قوله (وبن مَهْدِيٍّ كَانَ يَغْمِزُهُ قَلِيلًا) أَيْ يَطْعَنُ فِيهِ قَلِيلًا

  26. قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُحَدِّثَانِ عَنْهُ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ

  27. قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ) بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ المطلبي قال أبو داود ثقة وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَ الْعَسْكَرِيُّ أَنَّهُ أَدْرَكَ النبي وَهُوَ صَغِيرٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ

    ج ٨ ص ٣١٨قوله (من يعمل سوءا يجز به) إِمَّا فِي الْآخِرَةِ أَوْ فِي الدُّنْيَا بِالْبَلَاءِ وَالْمِحَنِ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ (قَارِبُوا) أَيِ اقْتَصِدُوا فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا بَلْ تَوَسَّطُوا (وَسَدِّدُوا) أَيِ اقْصِدُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ (حَتَّى الشَّوْكَةِ) بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّ حَتَّى جَارَةٌ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهَا ابْتِدَائِيَّةٌ وَالنَّصْبُ بِتَقْدِيرِ حَتَّى تَجِدَ (يُشَاكُهَا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُشَاكُ الْمُؤْمِنُ تلك الشوكة (أو النكبة) هِيَ مَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ (يُنْكَبُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلْمُؤْمِنَ وَالْبَارِزُ لِلنَّكْبَةِ

  28. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم والنسائي

  29. قوله (وبن مُحَيْصِنٍ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا وَآخِرُهُ نُونٌ السَّهْمِيُّ أَبُو حَفْصٍ قَارِئُ أَهْلِ مَكَّةَ مَقْبُولٌ مِنْ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  30. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ

  31. ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ

  32. وَقَالَ صَاحِبُ الْكَمَالِ فِي القراءات كان قرين بن كَثِيرٍ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ وَغَيْرِهِ وَكَانَ مُجَاهِدُ يقول بن مُحَيْصِنٍ يَبْنِي وَيَرُصُّ يَعْنِي أَنَّهُ عَالِمٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَثَرِ رُوِيَ لَهُ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ وَاحِدٌ كُلُّ مَا يُصَابُ بِهِ الْمُؤْمِنُ كَفَّارَةٌ

  33. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) الْبَلْخِيُّ

  34. قَوْلُهُ (إِلَّا أَنِّي وجدت في ظهري اقتصاما) بالقاف من باب الافتعال أي انكسارا في بَعْضِ النُّسَخِ انْقِسَامًا مِنْ بَابِ الِانْفِعَالِ

  35. قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَصَمَهُ يَقْصِمُهُ كَسَرَهُ وَأَبَانَهُ أَوْ كَسَرَهُ وَإِنْ لَمْ

    ج ٨ ص ٣١٩يَبِنْ فَانْقَصَمَ وَتَقَصَّمَ

  36. قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَيُرْوَى انْفِصَامًا بِالْفَاءِ أَيِ انْصِدَاعًا (وَأَمَّا الْآخَرُونَ) أَيِ الْكَافِرُونَ (فَيَجْمَعُ ذَلِكَ) أَيْ أَعْمَالَهُمُ السَّيِّئَةَ

  37. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ (وَمُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) بِضَمِّ العين وفتح الموحدة مصغرا بن نَشِيطٍ الرَّبَذِيُّ الْمَدَنِيُّ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوجه) رواه أحمد وبن جَرِيرٍ كِلَاهُمَا بِرِوَايَاتٍ وَأَلْفَاظٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ أَنَّ أَبَا بَكْرً قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يجز به فَكُلُّ سُوءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ فَقَالَ رَسُولُ الله غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْتَ تَمْرَضُ أَلَسْتَ تَنْصَبُ أَلَسْتَ تَحْزَنُ

  38. أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ قَالَ بَلَى قَالَ فَهُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ

  39. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ بن أبي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ

  40. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وسكون الراء بن مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى جده سيىء الْحِفْظِ يَتَشَيَّعُ مِنَ السَّابِعَةِ