١٩٠ - مسألة
١٠١ فقرة، ج ١ ص ٢١٨
الصفحة ٣ من ٣
- ج ١ ص ٢٣١
ورُوي عن الربيع بن بدر - واهٍ - عن عوفٍ، عن الحسنِ، عن أنسٍ قال:
ج ١ ص ٢٣٢«قنتَ رسولُ الله ﷺ حتى ماتَ، وأبو بكر حتى ماتَ، وعمرُ حتى ماتَ، وعثمانُ حتى ماتَ» .
-
الحسن بن سفيان في «مسنده» ثنا جعفر بن مهران السباك، ثنا عبد الوارث بن سعيد، ثنا عوف، عن الحسن، عن أنس قال: «صليت مع رسول الله ﷺ فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته، وخلف عمر فلم يزل يقنت في صلاة الغداة حتى فارقته» .
-
رواه أبو سعيد النقاش، عن بشر بن أحمد، ومنصور بن العباس، ومحمد بن أحمد العمري، ومحمد بن أحمد بن القاسم الدهستاني، قالوا: ثنا الحسن بهذا.
قالَ أبو موسى: وجعفرُ بن مهران من جملة الثقاتِ.
قال الحافظ أبو موسى: فلم يبقَ في هذا الإسناد إشكالٌ يطعنُ به عليه.
وقال أبو خليفة: ثنا أبو معمر، نا عبد الوارث، عن عمور - عن الحسن، عن أنس قال: «صليت معَ رسول الله، فلم يزل يقنت بعد الركوع حتى فارقته، وصليتُ مع أبي بكر وعمر، فلم يزالا يقنتانِ بعد الركوع في صلاة الغداةِ حتى فارقتهما» .
-
وكذا رواه أبو عمر الحوضي، عن عبد الوارث، فقال عن عمرو، وهو ابن عبيد رأس الاعتزال - فهذا هو المحفوظ عن عبد الوارث، وهو علة حديث السباك. ولعله عن عبد الوارث، عن هذا وعن هذا، لكن هذا بعيد، بل معدوم؛ فلو كان عند أبي معمر، عن عبد الوارث، عن عوف، لما تأخر البخاري عن إخراجه، والسباك فثقة، ولكن الثقة يغلطُ.
وقالَ أبو موسى: مما يدل على أن له أصلاً عند الحسنِ تدينَ الحسن بهِ.
-
الطبراني، نا الدبري، نا عبد الرزاق، عن معمر، عن الحسن «في رجلٍ فاتته من الصبح ركعة، فصلى مع الإمام ركعةً، فقنت معه، قالَ إذا صلى الركعةَ الأخيرةَ، قنتَ أيضاً» .
- ج ١ ص ٢٣٣
صفوان بن صالح، نا الوليدُ، أخبرني خليد (أن الحسنَ كانَ إذا قنت في الوترِ والصبحِ يسمعُ من خلفه ".
-
عثمانُ الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيلُ، ثنا حماد بن سلمةَ، عن حميدٍ؛ «أن الحسنَ كان يقنتُ في الفجر بعد الركوع، ويجهر بصوته» .
-
محمد بن أسلم الطوسي، نا عبد الله بن رجاء، عن السري بن يحيى، عن الحسن «أنه سئل: أقنتَ رسولُ الله ﷺ في صلاة الفجر؟ قالَ: نعم، والله بعد الركوع» .
-
وهيب، عن الحسن، قال: «إذا أدركت مع الإمام ركعة في صلاة الصبحِ، فقنت معه، أجزأك من القنوت في الثانية» .
-
أبو عاصم، عن عمران القطان، عن الحسن «فيمن نسي القنوت في الصبح: عليه سجدتا السهو» .
-
يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو هلال، ثنا حنظلة إمام مسجد قتادة، قال: «اختلفتُ أنا وقتادة في القنوت في صلاة الصبح، فقال قتادة: قبل الركوع. وقلت أنا: بعد الركوع. فأتينا أنساً، فذكرنا له ذلك، فقال: أتيت النبي ﷺ في صلاة الفجر، فكبرَ وركعَ، ورفعَ رأسه وسجدَ، ثم قام في الثانية، فكبر وركع، ثم رفع رأسه فقام ساعة، ثم وقعَ ساجداً» .
-
مسدد، نا حماد، عن حنظلة السدوسي، عن أنس «أن رسولَ الله ﷺ قنتَ بعد الركوع في الصبح» .
-
رواه غير واحد عن حنظلة، وهو صويلح.
أحمدُ بن إسحاقَ الوزان، نا عمر بن موسى عم الكديمي - ضعيفٌ - نا أبو هلال، ثنا قتادة وحنظلة، عن أنس «أن النبي ﷺ رفعَ رأسه، فدعا بعدَ الركوع … » الحديث.
- ج ١ ص ٢٣٤
عمرو بن مرزوق، أنا شعبةُ، عن مروان الأصفر: سألت أنسَ بن مالكٍ: أقنت عمرُ؟ قال: ومن هو خيرٌ من عمرَ ".
-
ورواه عفانُ عن شعبةَ.
-
أبو همام السكوني، نا إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن حميد، عن أنس «وسئلَ عن القنوت في صلاة الصبحِ؛ أقبل الركوع أم بعدُ؟ فقالَ: كلا قد كنا نفعل قبل وبعدُ» .
قال أبو موسى المديني: هذا إسنادٌ صحيحٌ؛ لا مطعن على أحد من رواته بوجه.
-
البغوي، نا هدبة، ثنا حماد بن سلمةَ، عن أنس قالَ: قنتَ بعضُ أصحابِ النبي ﷺ قبل الركوع، وبعضهمْ بعدَ الركوعِ.
-
وهذا أيضاً صحيحٌ.
-
(خ) نا أبو نعيم، نا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمةَ، (عنْ أبي هريرةَ) ، قال: «والله لأنا أقربُكُم صلاةً برسولِ الله ﷺ . فكانَ أبُو هريرةَ يقنتُ في الركعةِ الآخرة من الصبحِ بعدما يقولُ: سمعَ الله لمنْ حمدهُ. فيدعو للمؤمنين، ويلعنُ الكفارَ» .
قالَ أبو موسى المديني: قوله: فكانَ أبو هريرةَ يقنتُ. يدل على مداومته على القنوتِ؛ لأنه لا حاجةَ بالناسِ إلى أن يريهم شيئا متروكاً، فأخبر بما تركَ، وعملَ بما يداومُ عليه فأراهُ الناسَ.
ج ١ ص ٢٣٥قلت: فهو على هذا التقدير دال على أنه يلعن الكفار في القنوت الراتبِ؛ فهوَ قدرٌ زائدٌ على تلك الثمان كلمات: «اللهم اهدِنا فيمن هديتَ .... وقوله: فأخبر بما تركَ. يعني بما في خبر يونس، عن الزهري، عن سعيدٍ وأبي سلمةَ، أنهما سمعَا أبا هريرةَ يقولُ: » كانَ رسولُ الله ﷺ يقولُ حينَ يفرغُ من صلاةِ الفجرِ من القراءةِ، ويكبرُ ويرفعُ رأسهُ: سمعَ اللهُ لمنَ حمدهُ، ربنا لكَ الحمدُ. ثم يقولُ وهوَ قائمٌ: اللهم انجِ الوليد بنِ الوليد، وسلمةَ بن هشامٍ، وعياشَ بن أبي ربيعةَ، والمستضعفينَ من المؤمنين، اللهم اشدُدْ وطأتكَ على مضَر، واجعلْها عليهم كسني يوسفَ، اللهم العنْ لحياناً ورعلَ وذكوانَ، وعصيّة عصتِ الله ورسولهُ ".
قال الزهري (م) : بلغنا أنه تركَ ذلك لما نزلت: (ليسَ لكَ منَ الأمرِ شيءٌ … ) الآية.
قلتُ: أو لعل أبا هريرة لما أراهم ذلك، كان وقتَ حروبٍ، فما أكثر ما كانت في صدرِ الإسلامِ.
-
يعقوبُ الدورقي، حدثنا عبد الرحمنِ بن مهدي بحديث أنس «أن رسول اللهِ قنتَ شهراً يدعو على أحياء، ثم تركهُ» .
قال ابن مهدي: يعني ثم تركَ الدعاءَ على الأحياءِ.
-
وقال أبو قدامة السرخسي، عن ابن مهدي؛ إنما ترك اللعنَ.