١٩٠ - مسألة

١٠١ فقرة، ج ١ ص ٢١٨

الصفحة ٢ من ٣

  1. أحمد، نا عفان، وعبد الصمد قالا: نا ثابت بن يزيد، ثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قنتَ رسولُ اللهِ ﷺ شهراً مُتتابعاً في الظُّهْرِ والعصْر والمغربِ والعشاءِ والصُّبْحِ، في دبرِ كلِّ صلاةٍ؛ إذا قالَ: سمعَ اللهُ لمنْ حمدهُ منَ الركعةِ الأخيرة، يدعُو عَلى رعل وذكْوانَ وعصيَّةَ، ويؤمن منْ خلفه.

    ج ١ ص ٢٢٦
  2. أرسلَ إليهم يدعُوهم إلى الإسلامِ، فقتلُوهم، فقالَ عفانُ في حديثه: قالَ عكرمةُ: هذَا كانَ مفتاحَ القنُوتِ ".

  3. وخرجهُ (د) .

  4. [ق ٥١٠ ب] أحمد، نا أبو معاوية، نا عاصم الأحول، عن أنس قال: «سألتهُ عنِ القنوتِ، أقبلَ الركوع؟ قالَ: نعمْ. قلتُ: فإنهم يزعمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قنتَ بعْدَ الركوعِ، فقالَ: كذبُوا، إنَّما قنتَ شهراً يدعُو علَى ناسٍ قُتِلُوا ناساً منْ أصحابهِ يقالُ لهم القراءُ» .

  5. خرجه (خ م) وقدْ مرَّ، وفيهِ: «إنَّما قنتَ بعْدَ الركوعِ شهْراً» .

  6. هكذا خرجه (خ) عنْ موسى بنِ إسماعيلَ؛ نا عبدُ الواحدِ، نا عاصمْ.

    ج ١ ص ٢٢٧قالَ الأثرمُ: قلتُ لأحمد: يقولُ أحدٌ في حديثِ أنسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قنتَ قبلَ الركوعِ غيرَ عاصمٍ الأحولِ. فقالَ: ما علمتُ أحداً يقول غيرِهِ.

    قالَ الحافظ أبو موسى: خالَفهم كلَّهُم.

  7. هشامٌ، عن قتادة والتيميّ، عن أبي مجلز وأيوب، عن ابن سيرين وغير واحدٍ، عن حنظلة السدوسيِّ - كلّهم عن أنسٍ - «أنَّ النبيَّ ﷺ قنتَ بعْدَ الركوعِ» .

  8. قيلَ لأحمد بن حنبل: سائرُ الأحاديثِ أليسَ: إنَّما هيَ بَعْدَ الركوعِ؟ قالَ: بَلَى، خفافُ بنُ إيماء، وأبو هريرة.

    قلتُ لأبي عبد الله: فلمَ ترخصُ إذاً فِي القنوتِ قبلَ الركوعِ، وإنَّما صحَّ بعدَهُ؟

    فقالَ: القنوتُ في الفجر بعدَ الركوعِ، وفي الوتْرِ يختارُ بعد الركوعِ، ومنْ قنتَ قبلَ الركوعِ فلا بأْسَ؛ لفعلِ الصَّحابة واختِلافِهم، فأمَّا في الفجرِ فبعدَ الركُوعِ.

  9. الطبراني، نا الدبري، عن عبد الرزاق، عن أبي جعفر الرازي، عن عاصم، عن أنس قال: «قنتَ رسولُ اللهِ ﷺ في الصبْحِ بعد الركوعِ يدعُو علَى أحياء منْ أحياءِ العربِ، وكانَ قنوتُهُ قبلَ ذلكَ وبعدهُ قبلَ الركوعِ» .

  10. فيه بيانٌ أنهُ قنت قبلَ الركوعِ في الصبْحِ قبلَ قتلِ القراءِ.

  11. النعمان بن عبد السلام، عن سفيان، عن عاصم، عن أنس قال: «إنَّما قنتَ رسولُ الله ﷺ شهراً بعدَ الركعةِ، ثمَّ قنتَ بعد ذلكَ قبلَ الركعةِ» .

  12. قبيصة، نا سفيان، عن عاصم، عن أنس: «إنِّما قنتَ النبي - ﷺ ٠ بعدَ الركعةِ شهْراً» .

  13. بشر بن المفضل، عن يونس، عن ابن سيرين قال: حدثني من صلَّى معَ النبيِّ

    ج ١ ص ٢٢٨ﷺ : «فلمَّا رفعَ رأسهُ من الركعةِ الثانيةِ، قامَ هنيهةٌ» .

  14. خالدٌ الحذاءُ، عنْ محمد: «سألتُ أنساً: أقنتَ عمرُ في الصبْحِ؟ قالَ: قنتَ منْ هوَ خيرٌ منْ عمرَ، النبي ﷺ » .

  15. سندهُ صحيحٌ.

  16. عارم، نا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، سمعتُ ابن عمر يقولُ: «أرأيتُم قيامكُم عندَ فراغِ الإمامِ منَ السورةِ، هَذا القنوتُ واللهِ إنَّه لبدعةٌ، ما فعلَهُ رسولُ الله ﷺ غير شهرٍ ثمَّ تركهُ، أرأيتُم رفعكُم أيديكُم في الصَّلاةِ - ورفعَ يدهُ - واللهِ إنهُ لبدعةٌ، ما زادَ رسُولُ اللهِ ﷺ هَذا - ورفعَ يديهِ حيالَ منكبيهِ» .

  17. بشرُ ضعيف.

  18. وقد قيل: إن ابن عمر نسي القنوتَ.

    قلت: أمَّا قنوتٌ راتبٌ جهريُّ فيستحيلُ أنْ ينساهُ، بلَى قدْ ينسى القنوت للنَّوازِلِ.

  19. جماعةٌ قالوا: نا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال: «سألَ رجلٌ ابن عمر عن القنوتِ، فقالَ: ومَا ذاكَ؟ وما هُوَ؟ قالَ ابن عون: فحدثتُ به ابن سيرين، فقال: قال سعيد بن المسيب: أما إنَّهُ قدْ شهدَهُ منْ أبيهِ، ولكنَّهُ نسيَهً» .

    قال المؤلف: وأحاديثُهم منْها مَا هُوَ مطلقٌ؛ بأنَّ رسُول الله ﷺ قنتَ. وهَذا لا نزاعَ فيهِ. ومنْها أنَّهُ قنتَ في الفجرِ. وهَذا حقٌّ، فعلَ ذلكَ شهراً. ومنْها ما لفظهُ محتملٌ: «كانَ يقنتُ في الصبحِ» فنحملُهُ علَى مدةٍ؛ جمعاً بينَ النصوصِ.

  20. كما صحَّ منْ حديثِ البراءِ «أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقنتُ فِي الصبحِ والمغرِبِ» .

  21. ومنها عمر بن حبيب، عن هشام، عن الحسن، عن أنسٍ «أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يقنتُ بعدَ الركوعِ في الصبْحِ» .

  22. عمرُ واهٍ.

    ج ١ ص ٢٢٩
  23. أحمد، نا عبد الرزاق، نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنسٍ، قالَ: «ما زالَ رسولُ الله ﷺ يقنتُ في الفجرِ حتَّى فارقَ الدُّنيا» .

  24. يحيى بن بشرٍ - ثقةٌ - ثنا جعفر الأحمر، عن عيسى بن ماهان هو أبو جعفر، عن الربيع بن أنس قال: «كنتُ عندَ أنسٍ، فجاءَ رجلٌ فقالَ: ما تقولُ في القنوتِ؟ فبدرهُ رجلٌ فقالَ: قنتَ رسولُ اللهِ أربعينَ يوماً. فقالَ أنسٌ: ليسَ كَما تقولُ، قنتَ رسولُ اللهِ ﷺ حتَّى قبضهُ اللهُ» .

  25. أبو حمة محمد بن يوسف، نا عبد الرزاق، نا سفيان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس: " ما زالَ رسُولُ اللهِ يقنتُ حتَّى فارقَ الدُّنيا.

  26. أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى، نا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قنت شهراً يدعُو عليهم، ثمَّ تركَهُ، فأمَّا في الصبْحِ فلمْ يزلْ يقنتُ حتَّى فارقَ الدُّنيا ".

  27. وبسندٍ واهٍ عن أبي حصين «قلت لأنس: أكانَ رسولُ اللهِ تركَ القنوتَ؟ قالَ: واللهِ ما زالَ يقنتُ حتَّى لحقَ باللهِ» .

  28. عبد الوارث، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: «قيلَ لأنسٍ: إنَّما قنتَ رسُولُ اللهِ ﷺ شهراً؟ قالَ: ما زال رسُول اللهِ يقنتُ حتَّى ماتَ، وأبُو بكرٍ حتَّى مات وعمرُ حتَّى ماتَ» .

  29. عمرو واهٍ.

  30. وذكر الخطيب بسند ظلمات إلى حسين بن حكيم، نا السري بن عبد الرحمن، عن أيوب، عن الحسن ومحمد، عن أنس: «ما زال رسول الله يقنت حتى مات» .

  31. و [أزرى] الخطيبُ نفسهُ باحتجاجِهِ بهذَا؛ فقالَ: أنا ابنُ رزقويه، نا أحمدُ بنُ كامل، نا أحمد بن محمد بن غالبٍ، نا دينار، عن أنسٍ: «ما زالَ رسُولُ اللهِ يقنتُ في صلاةِ الصبحِ حتَّى ماتَ» .

    ج ١ ص ٢٣٠
  32. فابنُ غالبٍ كذابٌ، وشيخُهُ عدمٌ.

    قلتُ: أصلحُ مَا في ذلكَ حديث أبي جعفرٍ، والحديثُ محمولٌ علَى أنَّهُ ما زَالَ يطولُ صلاةَ الفجرِ؛ فإنَّ القنوتَ لفظٌ مشتركٌ بينَ القنوتِ العرفيِّ والقنوتِ اللغويِّ، قالَ اللهُ تعالَى: ﴿أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ فالمرادُ هُنا بالقنُوتِ العبادةُ بِلا ريبٍ.

  33. ومثلهُ: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين﴾.

  34. وفي الحديثِ «أنَّ رجلاً قالَ: يا رسُولَ اللهِ، أيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قالَ: طولُ القنوتِ» .

  35. وفي لفظٍ: «طولُ القيامِ» .

  36. فالمرادُ بهذا القنوتِ العبادةُ؛ قالَ اللهُ تعالى: ﴿ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين﴾.

  37. ولخبر أبي جعفر الرازي طرقٌ عدةٌ في كتاب «القنوت» للحافظ أبي موسى المدينيِّ.

    قال المحاملي: نا أحمد بن منصور وأحمد بن عيسى قالا: ثنا أبو نعيم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس قال: «كنتُ جالساً عندَ أنسٍ، فقيلَ لهُ: إنَّما قنتَ رسولُ اللهِ شهراً. فقالَ: مَا زالَ يقنت في صلاةِ الغداةِ حتى فارقَ الدنيا» .

    ج ١ ص ٢٣١قال: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا فاروق، ثنا أبو مسلمٍ، ثنا أبو عُمرَ الضريرُ، ثنا النعمانُ بنُ عبدِ السلامِ، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيعِ، عنْ أنسٍ «أن رسولَ اللهِ ﷺ قنت حتى ماتَ» .

  38. ابنُ المقرئ، نا أيو يعلى، نا زهيرٌ، نا وكيعٌ، نا أبو جعفر الرازي، عنِ الربيعِ، عن أنسٍ «أن رسولَ الله قنتَ في الفجرِ» .

    قالَ الحاكمُ: هذا حديثٌ صحيحٌ سندهُ، ثقةٌ رواتهُ، ذاكرتُ في بعضَ الحفاظ، فقالَ: غيرُ الربيعِ بن أنسٍ. فما زلتُ أتأملُ التواريخَ، وأقاويلَ الأئمة في الجرحِ والتعديلِ، فلم أجد أحداً طعن فيه، وهو بصري، وردَ خراسانَ.

    قال ابنُ أبي حاتمٍ: سألتُ أبي وأبا زرعة عنه فقالا: صدوقٌ ثقةٌ.

    وقال ابن أبي خيثمةَ: سُئل يحيى بن معين عن أبي جعفر الرازي، فقالَ: صالحٌ.

  39. ورَوى الكوسج عنِ ابنِ معينٍ توثيقهُ، وكذا روى الغلابي عن يحيى.

    وقالَ عباسٌ: سمعتُ ابنَ معين يقولُ: أبو جعفر الرازي ثقة، يغلط فيما يرْوى عن مغيرة.

    وقالَ حنبلٌ: سئل أبو عبد الله عن أبي جعفر الرازي فقال: صالحُ الحديثِ.

    وقالَ ابن خراشٍ: سيئُ الحفظِ صدوقٌ.

    وقال زكريا الساجي: صدوق ليس بمقتنٍ.

    وقال عبد الله بن أحمد: سمعتُ أبي يقولُ: ليس بقوي، وقد أوردهُ ابنُ عدي في «كاملِهِ» ، ثم قال: ولأبي جعفر أحاديث صالحة يرويها.

  40. وقد روى الناسُ عنه، وأرجو أنه لا بأس به.