٦٥٠ - [مسألة]
١١ فقرة، ج ٢ ص ٢١٧
- ج ٢ ص ٢١٧
لا تقع فرقة اللعان إلا بلعانهما وتفريق الحاكم.
-
وعنه: تقع بلعانهما.
-
وهو قول مالك.
وقال الشافعي: تقع بلعان الزوج.
-
الزهري، عن سهل «أن رسول الله لاعن بن عويمر وامرأته، فقال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول الله، لقد كذبت عليها. قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ فصارت سنة المتلاعنين» .
-
ابن إسحاق، عن الزهري، عن سهل قال: «لما لاعن أخو بني العجلان امرأته قال: يا رسول الله، ظلمتها إن أمسكتها، هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق، قال: إن انطلقت بها لقد كذبت عليها» فاعتقد أنه يجوز له إمساكها، وأقره الرسول - ﷺ - على ذلك؛ فدل على أن الفرقة لم تقع.
-
الثاني: أنه طلقها ثلاثاً، ولو كانت الفرقة قد حصلت لم يقع الطلاق.
-
الثالث: قوله: «فكانت سنة المتلاعنين» أخبر أن السنة استقرت على أنه يحتاج إلى التفرقة.
-
أحمد، نا يحيى بن سعيد، نا عبد الملك بن أبي سليمان، سمعت سعيد
ج ٢ ص ٢١٨ابن جبير، يقول: «سألت ابن عمر فقلت: المتلاعنان، أيفرق بينهما؟ فقال: لاعن رسول الله ﷺ بينهما، ثم فرق بينهما» .
-
متفق عليه.
-
قيل: ففي «الصحيحين» من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال له: «لا سبيل لك عليها» .
-
قلنا: إنما ظن أن له المطالبة بالمهر؛ ولهذا في تمام الحديث أنه لما قال: «لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله، مالي. قال: لا مال لك؛ إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها، فذاك أبعد لك منها» .