شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١٢)

١٩٤ فقرة، ج ١٢ ص ١

الصفحة ١ من ٥

  1. شرح نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (١٢)

    ج ١٢ ص ١
  2. شرح: (حكم رواية سيئ الحفظ - المعلق - المرسل - المعضل والمنقطع – التدليس)

  3. الشيخ/ عبد الكريم الخضير

    لكن يبقى أنه إذا كثر الخطأ في حديث الراوي ترك.

    وسيئ الحفظ الذي ما رجحا ... عن خطئه جانب ما قد صححا

    جانب الإصابة، ترجح الخطأ على جانب الإصابة، وهذا الخطأ لا يخلو من حالين: إما أن يكون ملازماً له، ملازماً له، الخطأ ملازم له من ولادته ونشأته إلى أن يموت، هذا له حكم أنتم تسمعون كثير من الناس مبتلى بالخطأ، بعضهم يصعب عليه أن يركب جملة واحدة صحيحة ويقولها بسرعة بعض الناس نعم، هذا موجود لكن هؤلاء من عامة الناس لا يحملون العلم ولا يؤخذ عنهم، وخطأهم -إن شاء الله- مغفور؛ لأنه غير مقصود، له أمثلة كثيرة، لكن لا يحسن ذكرها؛ لأنه أشبه ما تكون بالنكت وإلا حصل أمثلة كثيرة من هذا النوع.

    فإن يكن ذلك قد لزم له ... شاذ هو في رأي بعض النقلة

    يعني كان لازم له، لازم لهذا الروي، أو لهذا الشخص فما يرويه

    . . . . . . . . . ... شاذ هو في رأي بعض النقلة

    لا سيما من لم يشترط في الشذوذ قيد المخالفة، الذي لا يشترط المخالفة يدخله في الشروط، إذا رواه سيئ الحفظ، وقد يدخله في المنكر؛ لأن المنكر بمعنى الشذوذ عند بعضهم.

    المنكر الفرد كذا البرديجي ... أطلق والصواب في التخريجِ

    إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر

    ج ١٢ ص ٢فالشذوذ ما فيه المخالفة، ما يرويه الثقة مخالفاً فيه من هو أثق منه، وما يرويه متفرد به من لا يحتمل تفرده كسيئ الحفظ، وقد يطلق عليه أيضاً أنه منكر، هذا الملازم، لكن الطارئ عاش سنين، نصف قرن يحدث الناس بأحاديث مضبوطة متقنة محررة، ثم طرأ عليه ما طرأ، بأن تغير، بأن تغير، وهذا يسمونه المختلط الذي تغيره طارئ، تغيره طارئ، هذا المختلط، والاختلاط له أسباب، منها: أن يصاب الإنسان بآفة تؤثر عليه، على ذاكرته، أو مصيبة بموت أو فقد حبيب أو مال، أو يكون قابل لهذا التغير بعدم رسوخه خلقة بعض الناس إذا سمع صوت الباب ارتج عليه، ولم يعرف هل هو في أول الصفحة أو في آخرها، هذا موجود بكثرة، وبعض الناس لأدنى سبب، واحد من الرواة نهق حمار فتغير نسي اللي هو حافظ كله، وبعضهم فقد عشرة ألف درهم فتغير، وبعضهم فقد ولدهن وبعضهم احترقت كتبه التي يعتمد عليها فاختلط، هذا التغير الطارئ يقال له: الاختلاط، وفيه كتب ومؤلفات، المختلط هذا الذي تغيره طارئ هذا له فيه تفصيل عند أهل العلم، فلا يخلو: إما أن يتميز، ويعرف ما حدث به قبل الاختلاط، وما حدث به بعد الاختلاط، فيقبل ما حدث به قبل الاختلاط، ويرد ما حدث به بعد الاختلاط، وذلك بمعرفة الرواة الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط، ومعرفة الرواة الذين لم يأخذوا عنه إلا بعد الاختلاط، ويبقى بعض الرواة يأخذ منه قبل وبعد من غير تمييز؛ لأن بعض الناس إذا رأى التغير خلاص وقف، أي نعم المتغير لا تضيع وقتك عنده، اللهم إلا إذا كان على ما يقال: يصحو ويغيب، يضبط بعض الأخبار وبعض القصص، وبعضها ما يدري عن شيء، فمثل هذا يأخذ عنه ما ضبطه، ويلاحظ في هؤلاء المختلطين أن ما عاشوه في أوائل العمر، أيام الشباب والقوة وأكثروا ترداده في المجالس هذا يحفظونه، لكن ما أدركوه فيما بعد يمسح، لذلك تجد الذاكرة تمسح من الآخر الآخر فالآخر، إلى أن يصل إلى أن يمسح زوجته وأولاده، هذا موجود، وأهل العلم يقولون: إن الاختلاط لا شك أنه آفة، لكن هناك أمور ذكروا أن من اتصف بها يحفظ من الاختلاط -بإذن الله تعالى-، أولاً: من لزم الصدق جاداً وهازلاً يقول: إنه لا يختلط ولا يتغير رأيه، وذكروا أن من حفظ القرآن مثلاً حفظه الله

    ج ١٢ ص ٣-جل وعلا- من الاختلاط، المقصود أن على الإنسان أن يحرص على حفظ نفسه، وأن يترك كل ما لا يعنيه.

    وسمه مختلطاً حيث طرا ... ورد ما بعد اختلاط خبرا

    يعني ما عرف أنه روي عنه، وتحمل عنه بعد الاختلاط يرد.

    وحملوا ما في الصحيحين أتى ... منه بأن قبل اختلاطٍ ثبتا

    يعني قد تجد في الرواة الذين خرج لهم البخاري أومسلم إذا رجعت في ترجمته أنه اختلاط في آخر عمره، اختلط بأخرة، يعني في آخر عمره، هذا الذي اختلط من رواة البخاري، أنت تبحث عن إسناد حديث في البخاري مثلاً وإذا اختلط أنت تدري قبل الاختلاط وإلا بعد؟ لا، نقول: كل ما في الصحيحين قبل الاختلاط، منهم من يقول هذا تحسين للظن بالشيخين، ومنهم من يقول ذلك عن خبرة ودراية؛ لأن الشيخين يعني من شدة اهتمامهم وعنايتهم بالأحاديث وانتقاء الأحاديث حتى من أحاديث من تكلم فيهم لا تجد فيها المخالفة، ولذا وضع الله لهما القبول، وضع الله لهما القبول، وإلا ما في دليل يدل على أنك تعتمد صحيح البخاري ولا تعتمد سنن أبي داود أبداً، لكن الله -جل وعلا- يضع القبول، نعم، وقل مثل هذا إلى يومنا هذا، تجد بعض العلماء تجد عنده .. ، تجلس عنده درس درسين عشرة دروس ما تسمع جديد، ومع ذلك الناس يتقاتلون عليه، من الذي يضع القبول؟ هو الله -سبحانه وتعالى-، وهذا مداره على الإخلاص، وهذا مداره على الإخلاص، يعني هناك كتب ألفت في كل مسجد من مساجد المسلمين خلال قرون طويلة، خمسة قرون، ستة قرون، عشرة قرون قال -رحمه الله تعالى- يعني يدعون له الناس شاءوا أم أبوا، قال -رحمه الله تعالى-، الله -جل وعلا- هو الذي يسوق الناس، الناس ما يساقون بعصيان، من الذي بعد عمر بن عبد العزيز من الولاة؟ من هو؟

  4. طالب: . . . . . . . . .

  5. لا هو من أولاد عبد الملك، نعم؟

  6. طالب: . . . . . . . . .

  7. يزيد بن عبد الملك، طيب جاء إليه شخص فقال: إن أباك أعطاني أرضاً، إن أباك منحني أرضاً فجاء عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- فأخذها، كلام عجيب وإلا ما هو بعجيب؟ عجيب من أي جهة؟ أن الذي أعطاه ما قال -رحمه الله-، ما قال: إن أباك -رحمه الله- أعطاني أرضاً، إنما قال: جاء عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- فأخذها، يعني المفترض لو أن الإنسان يتحدث بمصلحته، لو الإنسان يسوق نفسه الذي أعطاه صاحب المنة عليه، ما هو بالذي أخذ منه، فقال: سبحان الله الذي أعطاك ما تقول: رحمه الله، والذي أخذ منك تقول: رحمه الله، قال: والله ما أنا الذي أقول، كل الناس تقوله، صحيح، فعلى كل حال على الإنسان أن يحرص أن يكون .. ، أن يشهد له الناس بخير، والناس شهداء الله في أرضه، وقد جاء في الحديث الصحيح

    ج ١٢ ص ٥مر بجنازة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأثنوا عليها خيراً، فقال: ((وجبت وجبت وجبت) ) ومر بأخرى فأثنوا عليه شراً فقال: ((وجبت وجبت وجبت) ) فسألوه، قال: ((الأولى أثنيتم عليها خيراً فوجبت له الجنة، والثانية أثنيتم عليها شراً فوجبت له النار، وأنتم شهداء الله في أرضه) ) فليحرص الإنسان على حفظ جوارحه وقت الرخاء ووقت الشباب لتحفظ له في وقت الحاجة، تحفظ له، طاهر بن عبد الله الطبري قفز بعد أن جاز المائة، قفز قنطرة، فتعجبوا قالا: . . . . . . . . . مائة سنة! نعم أكيد أنه خلاص انتهى، فما أصيب بشيء، فقيل له: كيف؟ قال: جوارح حفظناها في الصغر فحفظها الله في الكبر، وأنا أدركت إماماً في شارع الريان داخل في الديرة قد جاز المائة وكانت الحفريات حفريات المجاري عميقة جداً، يعني سنة ثلاثة وتسعين وأربعة وتسعين عميقة الحفريات القديمة، يعني بعضها عشرين متر في الأرض، هذا الإمام جاز المائة وهو أعمى خرج إمام مسجد فوقع في هذه الحفرة، فجزم الناس كلهم أن هذا قبره، انتهى، فأخرجوه فإذا هو لم يصب بأذى، العصا انكسرت، نعم توفي الرجل -رحمة الله عليه-، لكن أهل العبادة حفظوا أنفسهم فحفظهم الله -سبحانه وتعالى-، فعلينا أن نحفظ أنفسنا لتحفظ لنا عقولنا، يعني ما قيمة الإنسان بدون عقل؟ بحيث إذا صار في آخر عمره وفي مكتمل عمره واحتاج الناس إليه صار مضحكة ومعلبة للصبيان، فإذا حفظ الإنسان نفسه حفظ الله -جل وعلا-، والله أعلم.

    ج ١٢ ص ٤
  8. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

  9. طالب: . . . . . . . . .

  10. إيش هو؟

  11. طالب: . . . . . . . . .

  12. إيه نبي نثبت خمسة وعشرين، إيه نبي نقسمها على كم؟ قسمتها أنت؟

  13. طالب: . . . . . . . . .

  14. يعني نصيب كل يوم؟ لا نبي نستمر على خمسة وعشرين -إن شاء الله تعالى- بقدر الإمكان.

  15. طالب: . . . . . . . . .

  16. كيف؟

  17. طالب: . . . . . . . . .

  18. إيه أحياناً أولاده يمنعونه عن الكلام، أحياناً أولاده، وعلى كل من اختلط وخشي على الدين وعلى العلم منه إن منعه أولاده وذووه وإلا يجب على ولي الأمر منعه، فالذي يخشى على الدين منه يجب منعه.

  19. طالب: . . . . . . . . .

  20. كيف؟

  21. طالب: . . . . . . . . .

  22. على كل حال منهم من يرى أن رواية العبادلة عنه أقوى من غيرها، أقوى من غيرها، والمرجح عند كثير من أهل العلم تضعيفه مطلقاً؛ لأن في ثلاثة عشر قول للمضعفين من الأئمة، على أن ضعفه ليس بشديد يقبل الإنجبار.

    ج ١٢ ص ٦
  23. يقول: كيف يتدرج طالب العلم في علم أصول الفقه؟ وما هو الأنسب حفظ الورقات أو نظمها؟

  24. أولاً: الورقات هي اللبنة الأولى في تأسيس وتأصيل هذا العلم، ثم يبني عليها، فإذا حفظ الورقات أو حفظ نظم الورقات للعمريطي، نظم جيد وسلسل، لا سيما وهو أنه بالنسبة للمنظومات في أصول الفقه فيه، لكن منها الطويل جداً، ألوف، ومنها العسر، لكن هذا نظم سهل، فإذا نظم العمريطي.

  25. طالب: . . . . . . . . .

  26. هاه؟

  27. طالب: . . . . . . . . .

  28. العمريطي نعم، نظمه سهل، اسمه إيش؟

  29. طالب: . . . . . . . . .

  30. كيف؟

  31. طالب: . . . . . . . . .

  32. تسهيل الطرقات، أو إيش؟

  33. طالب: . . . . . . . . .

  34. إيه وهو مشروح أيضاً، فإذا حفظ نظم الورقات، وفهم المتن، وقرأ عليه الشروح، وسمع عليه الأشرطة استفاد كثيراً، ثم بعد ذلك ينتقل إلى قواعد الأصول ومعاقد الفصول، أو مختصر التحرير على صعوبة فيه، لكن يحرص أن يقرأه على عالم من علماء الفن، يحله له، وإن أبدله بمختصر الروضة (البلبل) للطوفي، وكل من الكتابين مخدوم لا مختصر التحرير ولا البلبل، الكتابان مشروحان بشرح طيب جداً، يعني لو عمد طالب العلم إلى أحد هذين الشرحين، وفهم المتن وقرأه على شيخ ثم اختصر هذا الشرح بشرح مناسب مختصر هذه من وسائل التحصيل، ثم بعد ذلك يقرأ ما فوقه من كتب الأصول، وبالمناسبة كتب الأصول دخلها من علم الكلام ما دخل، فتقرأ بحذر، وأكثر من صنف في الأصول هم الأشاعرة، فليكن طالب العلم على حذر من هذا، مع أنها فيها فوائد، وفيها علم كثير لا يستغنى عنها طالب العلم، وهناك مطالبات بتنقيتها، مطالبات بتنقيتها من الشوائب، لكن يخشى من هذه التنقية أن يفقد حلقة في تسلسل المعلومات؛ لأنه أحياناً قد تحتاج إلى شيء يربط هذا الكلام بسابقه، يعني كلام شيخ الإسلام وهو إمام أهل السنة أحياناً لا تستطيع تفهمه إلا بعد فهم بعض القضايا الكلامية، فإذا أردت أن تفهم كلام شيخ الإسلام هناك حلقة مفقودة بينك وبين كثير من كلام شيخ الإسلام، فإذا طبعت هذه الكتب ونبه على المخالفات لا مانع أن تبقى هذه المخالفة، فالذي يخشى من الدعوة إلى تنقيتها أن تبقى هذه حلقة مفقودة لفهم الكلام السابق، يعني نظير ما صنعه بعضهم في بيان صحيح السيرة مثلاً، حذف الأخبار الضعيفة وغيرها من السيرة لكن تجد كلام مبتور أحياناً هذا الضعيف يوضح لك ما قبله وارتباطه فيما بعده، نعم فإذا بين الصحيح من الضعيف من الحسن، المقبول من المردود، الموافق والمخالف انتهى الإشكال، لا سيما وأن هذه الكتب مضى عليها عقود والناس يتداولونها من غير نكير، وأفادوا منها، وتعاملوا مع نصوص الكتاب والسنة على ضوئها، يعني هناك دعوة لاهتمام طلاب العلم برسالة

    ج ١٢ ص ٨الإمام الشافعي طيب يعني ما عندنا إلا رسالة الإمام الشافعي في الأصول، ما يصفي لنا إلا رسالة الإمام الشافعي والمسودة لآل تيمية، يعني ما تشمل جميع الأبواب في الأصول، ولا تفرق تفريقات دقيقة من خلال الأمثلة التي يحتاجها طالب العلم، ولا شك أن الخلل العقدي مصيبة وكارثة، لكن نحتاج إلى عالم من علماء السنة يستطيع أن يبدل هذه المصطلحات أو يبين الخلل في هذه المصطلحات، ولا يمنع أن يستفاد منها، وإذا أردنا ألا نأخذ من العلم إلا ما صفى يمكن ما يصفي لنا شيء، ما الذي يصفي لنا من تفاسير القرآن؟ ما الذي يصفي لنا من شروح الأحاديث؟ يعني نحتاج أن نقتصر على ابن كثير وشرح ابن رجب وانتهى الإشكال والباقين؟ يعني ألم تستفد الأمة من التفاسير الكبيرة على ما فيها؟ لكن يبقى أن طالب العلم المبتدئ يحذر من الكتب التي تشتمل على بدع، لا بد أن يحذر هذا، ويحذر من هذا، وإذا تجاوز المرحلة ينصح بقراءة بعض الكتب التي فيها الشيء اليسير، لكن التي فيها الطوام يبقى، التي فيها الشبه لا يقرأها حتى يتأهل ويتمكن.

    ج ١٢ ص ٧
  35. يقول هل أختلط أحد من الشيخين البخاري ومسلم؟

  36. لا ما اختلط، وما طالت أعمارهم، مسلم اثنين وخمسين سنة متوفى سنة واحد وخمسين سنة، والبخاري كم؟ خمسة وستين، يعني ما طالت أعمارهم، والمشاهد والمجرب أن هناك فترة زمنية يعني من خلال التجربة والأمثلة أن هناك مرحلة بين السبعين والثمانين في الغالب هذه هي محل الاختلاط إذا تجاوزها الإنسان يندر أن يختلط، ويندر أن يختلط قبلها، يعني وجد لكنه قليل جداً.

  37. هذا يقول: ما أول كتاب قرأته كله من أوله إلى آخره؟

  38. الله المستعان.

  39. يقول: ما رأيك فيمن يفتي بغير علم وهو طالب علم، بل أقل من ذلك، وكذلك إذا طرحت مسألة قال: فيها كذا وكذا، وأجاب بدليل واحد فقط، والمسألة لا تتوقف على دليل واحد فقط؟

  40. الذي يفتي بدليل واحد أحسن من لا شيء، أحسن من لا شيء؛ لأنه وجد من يفتي خلاف الدليل.