شرح نظم اللؤلؤ المكنون (١١)
١٠٦ فقرة، ج ١١ ص ١
الصفحة ١ من ٣
- ج ١١ ص ١
شرح نظم: (اللؤلؤ المكنون في أحوال الأسانيد والمتون) (١١)
-
الكلام على: (المدرج، والمقلوب، والمزيد في متصل الأسانيد، والمضطرب، ومعرفة المصحف والمحرف، وحكم رواية سيئ الحفظ)
-
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
فرأى الناس وعليهم جل الثياب، تحرك أيديهم تحت الثياب، والصواب رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقط، يعني ولم يذكر في آخره أنه جاء بعد ذلك ووصف حالهم، بهذا الإسناد صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- فقط، وفصل ذكر الأيدي، وفصل ذكر رفع الأيدي عنه، فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر، ويلتحق بهذه الصورة ما إذا سمع الراوي من شيخه حديثاً بلا واسطة إلا طرفاً منه فيسمعه عن شيخه بواسطة، فيرويه عنه تاماً بحذف الواسطة مع أنه لم يسمع الطرف إلا بالواسطة.
-
الصورة الثالثة: أن يكون عند الراوي حديثان مختلفان بإسنادين مختلفين، فيرويه عنه راوٍ مقتصراً على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحدثين بإسنادٍ خاص به لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول، ومثالها: ما روى سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) ) .. الحديث، فقوله: ((لا تنافسوا) ) مزيدة في هذا الحديث من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا) ) هذه اللفظة: ((ولا تنافسوا) ) أخذت من حديث أبي هريرة فأضيفت إلى حديث أنس، وكلاهما في الصحيح.
- ج ١١ ص ٢
الصورة الرابعة: أن يسوق الراوي الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاماً من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك، ومثاله: ما وقع لثابت بن موسى الزاهد أنه دخل على شريك القاضي وهو يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، شريك القاضي يحدث الطلاب فساق إسناد حديث، فساق إسناد يقول: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لما انتهى من الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل ثابت أبو موسى الزاهد فقطع الكلام شريك هذا زاهد ثابت بن موسى زاهد، وقد أثر زهده وعبادته في وجه، فقال من عند نفسه كلام شريك قطع الكلام انتهى كلامه الأول، وقف على قوله: "صلى الله عليه وسلم" فلما دخل هذا الرجل قال: "من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار" ، فثابت سمع الإسناد الذي سيق، وسمع الكلام فجمع بينهما، ظن هذا متن لذلك الإسناد، وهذا إدراج من هذه الحيثية، ويقول بعضهم: إن هذا شبه وضع؛ لأن هذا الخبر لم يقله النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن شبه وضع من شريك أو من ثابت؟
-
طالب: . . . . . . . . .
-
لا شريك فصل بينهما، ذكر الإسناد فلما دخل الرجل قال كلام يناسب حال هذا الرجل.
-
طالب: . . . . . . . . .
- ج ١١ ص ٣
هو شبه وضع لكن ممن؟ ممن يرويه على هذه الصفة وهو ثابت، ثابت ليس من أهل الحديث ولا من أهل العناية بحفظ الحديث صاحب عبادة، فلما سمع السند ثم بعد ذلك انقطع الكلام فسمع المتن لصق بينهما، فهذا إيش؟ إدراج من هذه الحيثية، وهو شبه وضع يعني غير مقصود، وهو صادق في سماعه عن شريك، فصار يقول: حدثنا شريك قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كثرت صلاته في الليل حسن وجهه بالنهار" نعم يريد به ثابتاً فظن ثابت أن ذلك سند الحديث فكان يحدث بهذا الإسناد، وذكرت في نوع الموضوع لأنها مما وضع عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ألصق به وليس من كلامه، ولا شك أن إلصاقه بالمدرج أشبه؛ لأن: "من استطاع منكم أن يطيل غرته .. ((أسبغوا الوضوء) ) هذا ليس من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام-، ويروى في الخبر على أنه من كلام النبي مثل هذا، يرويه من بعد من أدرجه أنه من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو شبيه بهذا، فإلصاقه بالمدرج أولى من إلصاقه بالموضوع.
كأن يكون المتن عن جمع نقل ... كل له فيه طريق مستقل
طالب: . . . . . . . . .
-
هذا هي الكلام أصله لأبن حجر، هذا الكلام كله مأخوذ من ابن حجر، ابن حجر جمعه من كلام الخطيب وغيره، والبسط يعني بالأمثلة والتوضيح موجود في كتاب اسمه: الحديث الضعيف.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
لا، لا،. . . . . . . . . تبي نسوي دعاية للكتاب، لا، لا، ما يصلح.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
عنوانه: (الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به) .
فيجمع الكل على طريقِ ... من غير تبيين ولا تفريقِ
ومنه مروي بعض متن بسند ... لا طرفاً فمن سواه قد ورد
مثل: ((لا تنافسوا) )
رواه بالأولِ بالتمامِ ... ثم أضاف. . . . . . . . .
-
إيش؟ هو الأصل المضاف هو المزيد، نعم الأصل المضاف هو المزيد، اسم مفعول، ويأتي المصدر ويراد به اسم المفعول، يأتي المصدر زاد يزيد زيداً وزيادة هذا مصدر، فإن كان أراد أطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول استقام الكلام، كما تقول: حمل، فلانة في بطنها حمل، ويش تريد؟ تريد المصدر أو تريد المحمول الطفل المحمول؟ نعم يطلق المصدر ويراد به اسم المفعول.
ج ١١ ص ٤ومنه متنان بإسنادينِ ... رواهما بواحد من ذينِ
مقتصراً وزاد من ذا الآخر ... من ذلك لفظاً كان منه قد بري
ومنه أن يعرض آخر السند ... . . . . . . . . .
-
يعني في آخر السند.
ومنه أن يُعرض آخر السند ... قول يظن متن ذلك السند
كما في قصة شريك مع ثابت بن موسى الزاهد، ونقف على المقلوب ثم بعد ذلك نتابع -إن شاء الله تعالى-والآن نستعرض بعض الأسئلة.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
كم؟ ما هي بأكثر؟
-
يقول: بعض علماء هذا الفن يقولون: بأن هذا التعريف الذي قلت لا ينطبق على الشاذ كما ينبغي، وأن التعريف غير كافٍ ما رأيكم حول هذا القول؟
-
مثل ما ذكرنا يعني قد تطبق كلام الشافعي على بعض الإطلاقات إطلاقات الأئمة تطبق كلام الخليلي في الشاذ على بعض الإطلاقات، تطبق كلام الحاكم على بعض الإطلاقات، ويش معنى هذا الكلام؟ الشافعي ما جاء من فراغ، جمع كم حديث أطلق عليها أنها شاذ فرأى أنه يجمعها قيد المخالفة، الخليلي جمع من إطلاقات الأئمة على بعض الأحاديث أنها شاذة ولم ير فيها مخالفة، الحاكم كذلك، فالمسألة تحتاج يعني لأن تطبيق القواعد النظرية مع مواقع استعمال الأئمة أمر لا بد منه للخروج بالنتائج الصائبة، ولا يمكن أن تخرج بتعريف محرر دقيق جامع مانع لجميع الصور؛ لأن هذه الإطلاقات كثيرة، إمام يطلق معتمداً على المعنى اللغوي لهذه الكلمة، أخر معتمد على أن هذا معنى عرفي لهذه الكلمة، فالمعول عليه إطلاقات الأئمة، والحدود والتعاريف إنما تأخذ من مجموع كلامهم.
-
يقول: قلت: إن الذي يريد أن يتفرغ للعلم لا بد من ألا يقول: أنشغل الآن بالوظيفة والتجارة ومن ثم أتفرغ للعلم كيف نعيش بغير المال على أقل الوظيفة؟
-
أنا أقول: كما قال الله -جل وعلا-: {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [ (٧٧) سورة القصص]، والمسألة تحتاج إلى توازن لا رهبانية في الإسلام، المسألة تحتاج إلى توازن، لكن مع ذلك لا تنهمك بحيث تحتاج إلى أن يقال لك: لا تنس نصيبك من الآخرة.
-
هل يجوز في عصرنا هذا أن يتكلم في فن العلل، كما يقول بعض العلماء: إن العلل خاص ببعض العلماء كالبخاري ولا يجوز. . . . . . . . . الكلام حول العلل أياً كانت؛ لأنه خصوصية لهذا الكلام .... ؟
- ج ١١ ص ٥
على كل حال من استطاع بعد المران الطويل والممارسة والقوة في الحفظ والضبط والإتقان وجودة الذهن وطول الممارسة والتوفيق من الله -جل وعلا-، إذا استطاع أن يحاكي المتقدمين، واختبر عمله وطابقه على عملهم له ذلك.
-
يقول: هل سبق لكم شرح النخبة؟ وهل هو مفرغ في أشرطة؟
-
نعم موجود في التسجيلات شرح النخبة كامل.
-
هذا يسأل عن أيهما أفضل حفظ صحيح البخاري من مختصر الزبيدي أم يختصر؟ وهل هناك كتاب جمع حديث البخاري مع معلقاته ومروياته؟
-
المختصارات كثيرة، لكن مختصر الألباني جيد.
-
يخرج بالضبط أمور خمسة: وهم وفحش غلط وغفلة.
-
جيد.
-
شوف أسئلة النساء.
-
طالب: . . . . . . . . .
-
نعم والله اللي يظهر أنه أفضل إيه؛ لأن الشيخ حافَظَ على التراجم.
-
هذه تقول: في المناهج الدارسية تحتوي بعض المناهج على بعض المسائل الفقيه أو غيرها من المسائل وبعضها تحتوي على بعض الأقوال لبعض العلماء، فهناك دعوى لطرح هذا المسائل وغيرها من المواضيع للنقاش والحوار بحجة تدريب الطلاب على الحوار والنقاش، بحجة أن العلماء ليسوا معصومين، وأقوالهم ليست مقدسة، أو أنها ظنية وليست قطعية، علماً بأن الطلاب من الذكور الإناث في المرحلة المتوسطة والثانوية وهم غير متمرسين في هذا العلم؟
-
في هذه المرحلة، الطلاب في هذه المرحلة حكمهم حكم العوام، عليهم أن يأخذوا بأقوال أهل العلم، ثم إذا تأهلوا للنظر فيها وعرضوها على الأدلة ووجدوا ما يخالف الأدلة منها، ليست .. ، مثل ما ذكر ليسوا بمعصومين لهم أن يخرجوا عنها.
-
يقول: ما أوقات النهي التي نهي عن الصلاة فيها مثل تحية المسجد أو ذوات الأسباب حيث أن بعضهم يدخل المسجد وقبل أذان الغرب بربع ساعة ويؤدي تحية المسجد؟
-
هذا الكلام يمكن كثير من الإخوان ملوه من كثر ما طرحناه.
-
هذه تقول: قلتم: حسنات الأبرار سيئات المقربين؟
-
مسألة ذوات الأسباب أظنها عرضت في أخر حلقة في يوم الجمعة، نعم من سؤال على هاتف.
-
يقول: إن العلماء يقولون: الحسنات الأبرار سيئات المقربين ماذا يفعل المقربون حتى وصلوا إلى هذه المرحلة؟