محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري

٨ فقرات، ج ٨ ص ١٩١

  1. أُمُّهُ فاطِمةُ بنتُ عُمارةَ بن عَمرِو بن حَزْم (٢) ، ويُكْنَى أبا عَبْدِ الملكِ، وكان قاضيًا بالمدينةِ.

    قال الواقِديُّ: تُوفِّي محمدُ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم سنةَ اثْنَتينِ وثلاثينَ ومئةٍ، في دولةِ بني العبّاسِ، وهُو ابنُ اثْنَتينِ وسبعينَ سنةً (٣) .

    ج ٨ ص ١٩١
  2. وتُوفِّي أبوهُ أبو بكرٍ سنةَ عِشرينَ ومئةٍ. وكان أبو بكرٍ أيضًا قاضيًا على المَدينةِ، ثُمَّ صارَ أميرًا عليها لعُمر بن عبدِ العزيزِ.

  3. لمالكٍ عنهُ في "المُوطَّأ" من حديثِ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثٌ واحِدٌ، مَقْطُوعٌ عِندَهُم، ليسَ يتَّصِلُ من وَجْهِهِ هذا، ولكنَّهُ يتَّصلُ مَعناهُ ويستند (٤) من وُجُوهٍ.

  4. مالكٌ (٥) ، عن محمدِ بن أبي بكر بن محمدِ بن عَمرِو بن حَزْم، عن أبيهِ، عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يمُوتُ لأحَدٍ من المُسلمينَ ثلاثةٌ من الوَلدِ فيَحْتسِبُهُم، إلّا كانوا لهُ جُنَّةً من النّارِ" . فقالتِ امرأةٌ عِندَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسُولَ الله (٦) ، أوِ اثْنانِ؟ قال: "أوِ اثْنانِ" .

  5. أبو النَّضرِ هذا مجهُولٌ في الصَّحابةِ والتّابِعين. واختَلَفت الرُّواةُ "للمُوطَّأ" فيه، فبعضُهُم يقولُ: عن أبي النَّضرِ السَّلَميِّ. هكذا قال القَعْنبيُّ، وابنُ بُكَيرٍ،

    ج ٨ ص ١٩٢وغيرُهُما، وبعضُهُم يقولُ: عن ابن (١) النَّضرِ. وهُو الأكثرُ والأشْهَرُ، وكذلك رَوَى يحيى بن يحيى (٢) ، وإن كانتِ النُّسخُ أيضًا قدِ اختلَفَتْ عنهُ في ذلكَ.

  6. وهُو مجهُولٌ لا يُعرفُ إلّا بهذا الخَبرِ، وقد قيل فيه: عبدُ الله بن النَّضرِ. وقال بعضُهُم فيه: محمدُ بن النَّضرِ. ولا يصِحُّ.

    وقال بعضُ المُتأخِّرين فيه: إنَّهُ أنَسُ بن مالكِ بن النَّضرِ، نُسِب إلى جدِّهِ. وهذا جهلٌ، لأنَّ أنس بن مالكٍ ليسَ بسَلَميٍّ من بني سَلِمةَ، وإنَّما هُو من بني عديِّ بن النَّجّارِ، وزعَمَ قائلُ هذا: أنَّ أنس بن مالكٍ يُكْنَى أبا النَّضرِ، وهذا مِمّا لا يُسَلَّمُ (٣) ولا يُعرَفُ، وكُنيةُ أنَسَ بن مالك: أبو حَمْزةَ، بإجماع (٤) .

  7. وأمّا ما في هذا الحديثِ من المَعاني، فقد مَضَى القولُ فيها مُسْتَوعبًا، في بابِ ابن شِهاب، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ، والحمدُ لله.

  8. والذي لهُ جاءَ هذا الحديثُ، ولهُ أوردَهُ مالكٌ في "مُوطَّئهِ" : الاحتِسابُ في المُصيبةِ، والصَّبرُ لها، وأحسنُ ما قيلَ في ذلكَ، قولُ فُضَيلِ بن عياض: الصَّبرُ على المُصيباتِ، أن لا تُبَثَّ.