مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي حديث واحد
٦٢ فقرة، ج ٨ ص ١٧٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ١٧٨
وهُو محمدُ (١) بن أبي بكر بن عَوْفِ بن رَبَاح الثَّقفيُّ، مدنيٌّ تابِعيٌّ ثِقةٌ، رَوَى عنهُ مالكُ بن أَنَسٍ، وغيرُهُ.
-
مالكٌ (٢) ، عن محمدِ بن أبي بكرٍ الثَّقفيِّ، أنَّهُ سألَ أنسَ بن مالكٍ، وهُما غاديانِ من مِنًى إلى عَرفةَ: كيفَ كُنتُم تصنعُونَ في هذا اليوم معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: كان يُهِلُّ المُهِلُّ مِنّا، فلا يُنكَرُ عليه، ويُكبِّرُ المُكبِّرُ مِنّا فلا يُنكَرُ عليه.
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ صحيحٌ.
-
وفيه أنَّ الحاجَّ جائزٌ لهُ قَطْعُ التَّلبيةِ قبل الوُقُوفِ بعَرَفةَ، وقبلَ رَمْيِ جَمْرةِ العَقَبةِ، وهُو مَوْضِعٌ اختلَفَ فيه السَّلفُ، والخَلَفُ فروى أنَسُ بن مالكٍ ما ذكَرْنا، وعَنِ ابن عُمر مِثلُهُ مرفُوعًا، وهُو فِعلُ ابن عُمرَ، وقولُهُ في ذلك.
-
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٣) : حدَّثنا أحمدُ بن حنبل، قال (٤) : حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيرٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن
ج ٨ ص ١٧٩سعيدٍ، عن عبدِ الله (١) بن أبي سَلَمةَ، عن عبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمرَ، عن أبيهِ قال: غَدَونا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من مِنًى إلى عَرَفاتٍ، فمِنّا المُلبِّي، ومنّا المُكبِّرُ.
-
أخبرنا خلفُ بن سَعيدٍ، قِراءةً مِنِّي عليه، أنَّ عبد الله بن محمدٍ حدَّثهُم، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا القَعْنبيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عُمَير (٢) ، أنَّ عُمرَ بن عَبدِ العزيزِ قال لعَبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمرَ: سَألتَ أباكَ عن اختِلافِ النّاسِ في التَّلْبيةِ؟ فقال: أخْبَرني أبي: أنَّهُ غَدا مع رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من مِنًى غَداةَ عرفةَ، حين صلَّى الصُّبح، قال: فلم تكُن لي هِمَّةٌ إلّا أن أرمُقَ الذي أراهُ يصنعُ، فسَمِعتُهُ يُهلِّلُ ويُكبِّرُ، والنّاسُ كنَفتَيْهِ (٣) يُهلِّلُونَ، ويُكبِّرُونَ، ويُلبُّونَ، ورسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يسمعُ ذلكَ كلَّهُ، فلم أرهُ يَنْهَى عن شيءٍ من ذلك كلِّهِ، ولزِمَ التَّهليل والتَّكبير.
-
وحدَّثنا خلفُ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبدِ العزيزِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن يوُنسَ، قال: حدَّثنا أبو الأحْوَصِ، عن أشْعَثَ، عن أبيهِ وعِلاج، جميعًا عن ابن عُمرَ: أنَّهُ لم يَفْتُر من التَّهليل والتَّكبيرِ حينَ دفَعَ من عَرَفات (٤) حتَّى أتَى المُزْدَلفةَ فأذَّنَ، وأقامَ، وذكَرَ الحديثَ (٥) .
-
وذكَرَ إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حَرْبٍ، قال: حدَّثنا
ج ٨ ص ١٨٠حمّادُ بن زَيْدٍ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عَبدِ الله بن أبي سَلَمةَ، عن ابن عُمرَ قال: غَدَونا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من مِنًى إلى عَرَفةَ، فمِنّا المُلبِّي، ومنّا المُكبِّرُ (١) .
قال إسماعيلُ: وحدَّثنا به عليٌّ، قال: حدَّثنا جَريرُ بن عبدِ الحميدِ، عن يحيى بن سعيدٍ، فذكرهُ.
قال إسماعيلُ: وحدَّثثا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يُوسُفُ الماجِشُونُ، عن أبيهِ، أنَّ عبدَ الله بن عُمَرَ قال: غَدَونا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عَرَفةَ، فمِنّا المُلبِّي، ومنّا المُكبِّرُ، فلا يُعابُ على المُلبِّي تَلْبيتُهُ، ولا على المُكبِّرِ تَكْبيرُهُ. وكان عبدُ الله بن عُمرَ يُكبِّرُ (٢) .
قال أبو عُمر: فقال قومٌ من العُلَماءِ بهذه الأحاديثِ: جائزٌ قَطْعُ التَّلبيةِ للحاجِّ، إذا راحَ من مِنًى إلى عَرَفةَ فيُهلِّلُ ويُكبِّرُ، ولا يُلبِّي، واسْتَحبُّوا ذلكَ. قالوا: وإن أخَّرَ قطعَ التَّلبيةِ إلى زَوالِ الشَّمسِ بعَرَفةَ فحَسَنٌ، ليسَ به بأسٌ.
-
وأمّا عبدُ الله بن عُمرَ، فكان يَقْطعُ التَّلبيةَ في رَواحِهِ من مِنًى إلى عَرَفةَ.
-
ورَوَى مالكٌ (٣) ، عن نافِع: أنَّ عبدَ الله بن عُمرَ كان إذا غَدا من مِنًى إلى عرَفةَ، قطَعَ التَّلبيةَ.
-
ورَوَى حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافِع، عن ابن عُمرَ: أنَّهُ كان يُلبِّي حينَ يغدُو من مِنًى إلى عَرَفةَ.
-
ورَوَى ابنُ عُليَّةَ، عن أيُّوبَ، عن بكرِ بن عبدِ الله المُزنيِّ، عن ابن عُمرَ، قال: إذا أصْبَحتَ غاديًا من مِنًى إلى عَرَفةَ، فأمسِكْ عن التَّلبيةِ، فإنَّما هُو التَّكبيرُ.
- ج ٨ ص ١٨١
وذكَرَ إسماعيلُ القاضي، قال: حدَّثنا سُليمانُ بن حَرْب، قال: حدَّثنا جريرُ بنُ حازِم، قال: غَدَونا من مِنًى إلى عَرَفةَ مع نافِع، فكان يُكبِّرُ أحيانًا، ويلبِّي أحيانًا.
قال أبو عُمر: كان ابنُ عُمر إذا قدِمَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فرأى الحرَمَ، تركَ التَّلبيةَ حتَّى يطُوفَ بالبيتِ ويَسْعَى بين الصَّفا والمروةِ، ثُمَّ يعُودُ في التَّلبيةِ إلى صَبِيحةِ يوم عَرَفةَ، فإذا غَدا من مِنًى إلى عَرَفةَ قطَعَ التَّلبيةَ، وأخَذَ في التَّهليلِ والتَّكبيرِ.
-
ذكر مالكٌ (١) عن نافِع، أنَّ عبد الله بن عُمرَ كان يَقْطعُ التَّلبيةَ في الحجِّ، إذا انْتَهى إلى (٢) الحَرم، حتَّى يطُوفَ بالبيتِ، وبينَ الصَّفا والمروةِ، ثُمَّ يُلبِّي حينَ يغدُو من مِنًى إلى عَرَفةَ، فإذا غَدا تركَ التَّلبيةَ، وكان يترُكُ التَّلبيةَ في العُمرةِ إذا دخلَ الحرمَ.
-
وبما رُوِيَ عن ابن عُمر في هذا البابِ، كان الحسنُ البصريُّ وغيرُهُ يقولُون.
-
ذكَرَ إسماعيلُ القاضي (٣) ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المدينيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعلى، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن الحَسنِ، في الذي يُهِلُّ بالحجِّ من مَكَّةَ، قال: يُلبِّي حتَّى يغدُو النّاسُ من مِنًى إلى عَرَفات.
-
وحدَّثنا نصرٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الأعْلَى، قال: حدَّثنا هشامٌ، عن عَطاءٍ قال: أحْسبُهُ مِثلَ ذلك.
قال: وحدَّثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيسٍ، قال: قال محمدُ بن هِلال: رأيتُ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ يَصِيحُ بالنّاسِ بعدَما صلَّى الصُّبح يومَ عَرَفةَ بمِنًى: أيُّها النّاسُ، إنَّهُ التَّهليلُ والتَّكبيرُ، وقَدِ انْقَطعتِ التَّلبيةُ.
ج ٨ ص ١٨٢قال: وحدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا الفَضلُ بن دُكَينٍ، قال: حدَّثنا مَعْمرُ بن يحيى بن سام، قال: سمِعتُ أبا جَعْفرٍ يقولُ: إذا رُحتَ (١) إلى عَرَفةَ، فاقْطَع التَّلبيةَ، وهلِّل وكبِّر.
-
فهذا كلُّهُ وجهٌ واحِدٌ، وقولٌ واحِدٌ.
-
وكانت جَماعةٌ آخرُونَ لا يقطعُونَ التَّلبيةَ إلّا عِندَ زوالِ الشَّمسِ بعَرَفةَ، رُوِيَ ذلك عن جَماعةٍ من السَّلفِ، وهُو قولُ مالكِ بن أنَسٍ وأصحابِهِ، وأكْثرِ أهل المدينةِ.
-
ذكَرَ إسماعيلُ، قال: حدَّثنا يعقُوبُ بن حُميدِ بن كاسِبٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بن مُسلم، قال: حدَّثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن ابن شِهاب، قال: كانتِ الأئمَّةُ يَقْطعُون التَّلبيةَ إذا زالتِ الشَّمسُ يومَ عَرَفةَ، وسَمَّى ابنُ شِهابٍ أبا بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وعائشةَ، وسعيد بن المُسيِّب (٢) .
قال أبو عُمر: أمّا عُثمانُ وعائشةُ، فقد رُوِيَ عنهُما غيرُ ذلك، وكذلكَ سعيدُ بن المُسيِّبِ، وسَنذكُرُهُ في هذا البابِ، وهُو قَرِيبٌ مِمّا حَكَى عنهُمُ ابنُ شِهابٍ.
-
وأمّا عليُّ بن أبي طالبٍ، فلم يُختَلَف عنهُ في ذلكَ فيما عَلِمتُ.
-
روى مالكٌ (٣) عن جَعْفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ، أنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ كان يُلبِّي في الحجِّ، حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ من يوم عَرَفةَ، قطَعَ التَّلبيةَ. قال مالكٌ: وذلكَ الذي لم يَزَل عليه أهلُ العِلم ببلَدِنا.
-
وكذلكَ أُمُّ سَلَمةَ كانت تَقْطعُ التَّلبيةَ إذا زالَتِ (٤) الشَّمسُ يوم عَرَفةَ. رَوَى ذلك ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن موسى بن يَعقُوب الزَّمعيِّ، عن عمَّتِهِ، عنها (٥) .
- ج ٨ ص ١٨٣
وقد رُوي عن ابن عُمر مِثلُ ذلك، والرِّوايةُ الأُولى عنهُ أثبتُ.
-
رَوَى عليُّ بنُ المدينيِّ، عن الفَضْل بن العلاءِ، عن ابن خُثَيم، عن يُوسُف بن ماهكٍ قال: حَجَجتُ مع عبدِ الله بن عُمرَ ثلاث حِجَج، فخَرَجنا مَعهُ من مكَّةَ، حتَّى صلَّى بنا الصَّلَواتِ كلَّها بمِنًى، ثُمَّ غَدا إلى عَرَفةَ وغَدَونا مَعهُ، حتَّى أتَى نَمِرةَ، فلمّا زاغتِ الشَّمسُ، أمسَكَ عن التَّلبيةِ.
-
وهُو قولُ السّائبِ بن يزيدَ، وسُليمانَ بن يَسارٍ، وابنِ شِهابٍ.
-
ذكَرَ إسماعيلُ، عن إبراهيمَ بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا (١) الدَّراورديُّ، عن ابن أخي ابن شِهاب، عن عَمِّه: أنَّهُ كان يَقْطعُ التَّلبيةَ يومَ عَرَفةَ إذا زالتِ (٢) الشَّمسُ.
-
وفي هذه المسألةِ قولٌ ثالثٌ: وهُو أنَّ التَّلبيةَ لا يَقْطعُها الحاجُّ حتَّى يرُوحَ من عَرَفةَ إلى الموقِفِ، وذلكَ بعد جَمْعهِ بين الظُّهرِ والعَصْرِ في أوَّل وَقْتِ الظُّهرِ.
-
وهذا القولُ قَرِيبٌ من القولِ الذي قبلهُ.
-
رُوي أيضًا عن جَماعةٍ من السَّلفِ، منهُم: عُثمانُ، وعائشةُ، وسَعْدُ بن أبي وقّاصٍ، وسعيدُ بن المُسيِّبِ، وغيرُهُم (٣) .
-
ورَوَى الدَّراورديُّ، وابنُ أبي حازِم، عن ابن حَرْمَلةَ: أنَّهُ سألَ سعيد بن المُسيِّب: حتَّى مَتَى أُلبِّي في الحجِّ؟ قال: حتَّى ترُوحَ من عَرفةَ إلى المَوْقِف (٤) .
-
والدَّراورديُّ أيضًا، عن عَلْقَمةَ (٥) بن أبي عَلْقَمةَ، عن أُمِّهِ، عن عائشةَ: أنَّها كانت تَنزِلُ عَرفةَ في الحجِّ، وكانت تُهِلُّ في المَنْزِل، ويُهِلُّ من كان معَها، وتُصلِّي
ج ٨ ص ١٨٤الصَّلاتينِ كِلْتيهِما: الظُّهرَ والعَصْرَ في مَنْزِلها، ثُمَّ ترُوحُ إلى الموقِفِ، فإذا اسْتَوت على دابَّتِها، قَطَعتِ التَّلبيةَ؛ ذكَرَهُ إسماعيلُ بن إسحاق، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا (١) الدَّراورديُّ.
-
وروى مالكٌ (٢) ، عن عبدِ الرَّحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائشةَ: أنَّها كانت تَترُكُ التَّلْبيةَ إذا راحت إلى المَوْقِفِ.
-
ومالكٌ (٣) ، عن عَلْقمةَ بن أبي عَلْقمةَ، عن أُمِّهِ، عن عائشةَ، مِثلهُ بمعناه.
-
وحمّادُ بن زيد وغيرُه (٤) ، عن هشام بن (٥) عُروةَ، عن أبيهِ، عن عائشةَ مِثلهُ.
-
ورَوَى ابنُ وَهْب، وعبدُ الله بن نافِع، والمُغيرةُ بن عبدِ الرَّحمنِ، كلُّهُم عن عبدِ الله بن عُمرَ، عن نافِع: أنَّ عُثمانَ كان يَقْطعُ التَّلبيةَ إذا راحَ إلى الموقِفِ.
-
ورَوَى عليُّ بنُ المدينيِّ، عن يزيدَ بن هارُونَ، عن محمدِ بن عَمرٍو قال: صلَّيتُ معَ عُمرَ بن عبدِ العزيزِ الصُّبحَ بمِنًى، ثُمَّ غَدا وغَدَونا مَعهُ، فرَأى النّاس مُكبِّرينَ لا يُلبِّي أحدٌ، فأمَرَ صاحِب شُرْطتِهِ عبد الله بن سَعْدٍ، فركِبَ بَغْلةً (٦) ، وأمرَهُ أن يطُوفَ في النّاسِ فيُنادي، أيُّها (٧) النّاسُ، إنَّ الأميرَ يأمُرُكُم أن تُلبُّوا، فإنَّما هي التَّلبيةُ، حتَّى ترُوحُوا إلى الموقِفِ.
قال أبو عُمر: هذه الرِّوايةُ عن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ، أصحُّ من التي تَقدَّمت عنهُ في هذا البابِ، من حديثِ ابن أبي أُوَيسٍ.
- ج ٨ ص ١٨٥
ورُوِيَ عن سالم، ومحمدِ بن المُنكدِرِ ما يَدخُلُ في معنى هذا القول.
-
ورَوَى حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، قال: كُنّا بعَرَفةَ، فجعَلَ سالمُ بن عبدِ الله يُكبِّرُ، وصلَّى ابنُ المُنكدِرِ الظُّهرَ بعَرَفةَ، فلمّا سلَّمَ، لبَّى ابنُهُ، فحَصَبهُ.
-
وفيها قولٌ رابعٌ: أنَّ المُحرِمَ بالحجِّ، يُلبِّي أبدًا، حتَّى يَرْمي جَمْرةَ العَقَبةِ يوم النَّحر (١) .
-
ثَبَتَ ذلك عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهُو قولُ عُمرَ، وعبدِ الله بن مسعُودٍ، وعبدِ الله بن عبّاس، وميمُونةَ. وبه قال عَطاءُ بن أبي رَباح، وطاوُوسٌ، وسعيدُ بن جُبيرٍ، وإبراهيمُ النَّخعيُّ (٢) .