أبو الزناد عبد الله بن ذكوان

١٬٣٧٧ فقرة، ج ١١ ص ٢٨٧

الصفحة ٣٥ من ٣٥

  1. وفي الشَّفاعةِ أحادِيثُ مرفُوعةٌ صِحاحٌ مُسندةٌ، من أحسَنِها:

    ج ١١ ص ٦٧٤ما حدَّثناهُ أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله وعبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قالا: حدَّثنا حمزةُ بن محمدِ بن عليٍّ، قال: أخبرنا أحمدُ بن عليِّ بن المُثنَّى (١) ، قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع الزَّهرانِيُّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن زيدٍ، قال: حدَّثنا مَعبدُ بن هِلالٍ العَنَزِيُّ (٢) ، قال: اجتَمَعَ رَهْط من أهلِ البَصْرةِ وأنا فيهِم، فأتَيْنا أنس بن مالكٍ، واسْتَشفعنا عليه بثابتٍ البُنانِيِّ، فدخَلْنا عليه، فأجلَسَ ثابتًا مَعهُ على السَّرِيرِ، فقُلتُ: لا تَسْألُوهُ عن شيءٍ غيرَ هذا الحديثِ، فقال ثابتٌ: يا أبا حَمْزةَ، إخوانُكَ من أهلِ البَصْرةِ جاءُوا (٣) يسألُونَكَ عن حديثِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الشَّفاعةِ، فقال: حدَّثنا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان يومُ القِيامةِ ماجَ النّاسُ بعضُهُم في بعضٍ، فيُؤتَى آدمُ (٤) عليه السَّلامُ فيقولُونَ: يا آدمُ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بإبراهيمَ عليه السَّلامُ، فإنَّهُ خليلُ الله عزَّ وجلَّ، فيُؤتى إبراهيمُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بموسى، فإنَّهُ كلِيمُ الله، فيُؤتى موسى عليه السَّلامُ، فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بعِيسى ابنِ مريم، فإنَّهُ رُوحُ الله وكلِمتُهُ، فيُؤتى عليه السَّلامُ فيقولُ: لستُ لها، ولكِن عليكُم بمحمدٍ، فأُوتَى فأقُولُ: أنا لها، فأنطلِقُ فأسْتَأذِنُ على ربِّي عزَّ وجلَّ، فيُؤذَنُ لي، فأقُومُ بين يَدَيهِ مقامًا، فيُلهِمُني فيه محامِدَ لا أقدِرُ عليها الآن، فأحمدُهُ بتلك المحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيقالُ لي (٥) : يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُل تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ (٦) ، واشفَعْ

    ج ١١ ص ٦٧٥تُشفَّع، فأقُولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيُقالُ لي: انطلِق، فمن كان في قلبِهِ مِثقالُ ذرَّةٍ، أو مِثقالُ شَعِيرةٍ من إيمانٍ (١) فأخرِجهُ، فأنطلِقُ فأفعلُ، ثُمَّ أرجِعُ (٢) فأحمدُهُ بتلك المحامِدِ، ثُمَّ أخِرُّ لهُ ساجِدًا، فيُقالُ: يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُل يُسْمَع لكَ، وسَلْ تُعط، واشفَعْ تُشفَّعِ، فأقُولُ: أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيُقالُ: انطلِق، فمن كان في قلبِهِ أدْنَى مِثقالِ حبَّةِ خرْدلٍ من إيمانٍ، فأخرِجهُ من النّارِ، فأنطلق فأفعل (٣) ".

    ج ١١ ص ٦٧٣
  2. فلمّا رَجَعنا من عِندِ أنَسٍ، قُلتُ لأصحابِي: هل لكُم في الحَسَنِ، وهُو مُسْتَخفٍ في مَنزِلِ أبي خلِيفةَ في عبدِ القيسِ، فأتيناهُ فدخَلْنا عليه، فقُلنا: خرَجْنا من عِندِ أخِيكَ أنسِ بن مالكٍ، فلم نسمع مِثل ما حدَّثنا في الشَّفاعةِ. قال: كيف حدَّثكُم؟ فحدَّثناهُ الحديث، حتَّى إذا انتهينا، قُلنا: لم يزِدنا على هذا. قال: لقد حدَّثنا الحديثَ مُنذُ عِشرِينَ سنةً، ولقد تركَ منهُ شيئًا، فلا أدرِي أَنَسِي الشَّيخُ، أم كرِهَ أن يُحدِّثكُمُوهُ فتتَّكِلُوا، ثُمَّ قال في الرّابعةِ: "ثُمَّ أعُودُ فأخِرُّ لهُ ساجِدًا، ثُمَّ أحمدُهُ بتلك المحامِدِ، فيُقالُ لي: يا محمدُ ارفَعْ رأسكَ، وقُلْ يُسمَعْ لك، وسل تُعْطَ، واشفَع تُشفَّع، فأقُولُ: أي رَبِّ ائذَنْ لي فيمن قال: لا إلهَ إلّا اللهُ صادِقًا ". قال: " فيقولُ تباركَ وتعالى: ليسَ لك، وعِزَّتي وجلالي وكِبرِيائي وعَظَمتِي، لأُخرِجنَّ منها من قال: لا إلهَ إلّا اللهُ". فأشهدُ على الحَسَنِ لَحدَّثنا بهذا الحديثِ، يوم حدَّثنا به أنسُ بن مالكٍ.

  3. وروى همَّامٌ (٤) ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ في الشَّفاعةِ من أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ بأتمِّ ألفاظٍ (٥) .

  4. وروى سُهيلُ بن أبي صالح، عن زِيادٍ النُّميرِيِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثلهُ من أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ بمعناهُ في الشَّفاعةِ (١) .

    ج ١١ ص ٦٧٦
  5. وقد قيل: إنَّ الشَّفاعةَ منهُ - صلى الله عليه وسلم - تكونُ مرَّتينِ: مرَّةً في الموقِفِ، يشفعُ في قوم، فيَنْجُونَ من النّارِ ولا يدخُلُونها، ومرَّةً بعد دُخُولِ قوم من أُمَّتِهِ النّار، فيَخْرُجُونَ منها بشفاعتِهِ، وقد رُوِيت آثار بنَحْوِ هذا (٢) الوجهِ، تَنْفي (٣) الوَجْهَ الأوَّلَ، فاللّهُ أعلمُ.

  6. (٤) حدَّثني أحمدُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن الفضلِ، قال: حدَّثنا الحسنُ بن عليٍّ الرّافِقِيُّ، قال: حدَّثنا أبو أُميَّةَ محمدُ بن إبراهيم، قال: حدَّثنا حفصُ بن عُمر بن ميمُونٍ القُرَشيُّ، قال: حدَّثنا ثورُ بن يزِيد، عن هشام بن عُروةَ، عن أسماءَ بنتِ عُميسٍ، أنَّها قالت: يا رسُولَ الله، ادع اللهَ أن يجعلَني ممَّن تَشْفعُ لهُ يوم القِيامةِ، فقال: لها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَنْ تخمِشُكِ (٥) النّارُ، فإنَّ شَفاعتي لكلِّ هالِكٍ من أُمَّتي تخمِشُهُ النّارُ" (٦) .

  7. حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا مُضرُ بن محمدٍ، قال: حدَّثنا يحيى بن مَعِينٍ، قال: حدَّثنا أبو اليمانِ، عن شُعَيبِ بن أبي حمزةَ، عن الزُّهرِيِّ، عن أَنَسِ بن مالكٍ، عن أمِّ حبِيبةَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذكَرَ ما تلْقَى أُمَّتُهُ بعدهُ من سَفْكِ دَم بَعضِها بعضًا، وسَبْقَ ذلك من الله كما سبَقَ في الأُمم قبلهُم: "فسَألتُهُ أن يُولِّيَني شَفاعةً فيهِم، ففعل" (٧) .

    ج ١١ ص ٦٧٧قال: وأخبرنا مُضرُ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا أبو عَوانةَ، عن الأعمشِ، عن مُجاهِدٍ، عن عُبيدِ بن عُمَيرٍ، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أُعطِيتُ خمسًا لم يُعطَهُنَّ أحدٌ قَبْلِي، بُعِثتُ إلى الأحمرِ والأسْوَدِ، وأُحِلَّت لي الغَنائمُ، ولم تحِلَّ لأحَدٍ قبلِي، ونُصِرتُ بالرُّعبِ شَهْرًا، فيُرْعَبُ العدُوُّ مِنِّي مَسِيرةَ شَهْرٍ، وجُعِلَتْ ليَ الأرضُ طهُورًا ومَسْجدًا، وقيل لي: سَلْ تُعط، فاخْتَبأتُ دعوتي شفاعةً لأُمَّتي يوم القِيامةِ، وهيَ نائلةٌ مِنكُم، إن شاءَ الله، من لم يُشرِك باللّه شيئًا" (١) .

  8. حدَّثنا أحمدُ بن فتح بن عبدِ الله، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن أحمد بن حامِدِ بن ثَرْثال، قال: حدَّثنا الحسنُ بن الطَّيِّبِ بن حمزةَ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا حربُ بن سُرَيج (٢) ، قال: حدَّثنا أيُّوبُ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، أنَّهُ قال: ما زِلْنا نُمْسِكُ عن الاسْتِغفارِ لأهْلِ الكبائرِ، حتَّى سَمِعنا من نبِيِّنا - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشركَ به، ويغفِرُ ما دُونَ ذلك لمن يَشاءُ" . وقال: "إنِّي ادَّخرتُ شفاعتي لأهْلِ الكبائرِ من أُمَّتِي" (٣) .

  9. وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن مهدِيٍّ، قال: حدَّثنا شَيْبانُ بن فرُّوخ، قال: حدَّثنا حربُ بن سُرَيج، قال: حدَّثنا أيُّوبُ

    ج ١١ ص ٦٧٨السِّختِيانِيُّ، عن نافِع، عن ابنِ عُمرَ، قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ شَفاعتي لأهلِ الكَبائرِ من أُمَّتِي" (١) .

  10. حدَّثنا أحمدُ بن سعِيدِ بن بِشْرٍ، قال: حدَّثنا مَسْلمةُ بن قاسم بن إبراهيمَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدِ بن الحسنِ الأصبهانِيُّ بسِيرافٍ، قال: حدَّثنا يُونُسُ بن حبِيبٍ، قال: حدَّثنا أبو داود الطَّيالِسِيُّ سُليمانُ بن داودَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن ثابتٍ، عن جعفرِ بن محمدِ بن عليٍّ، عن أبيهِ، عن جابرِ بن عبدِ الله قال: قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "شفاعتي لأهلِ الكبائرِ من أُمَّتِي" . قال: فقال لي (٢) جابرٌ: من لم يكُن من أهلِ الكبائرِ، فما لهُ وللشَّفاعةِ؟ (٣) .

  11. والآثارُ (٤) في هذا كثِيرةٌ مُتواتِرةٌ، والجماعةُ أهلُ السُّنَّةِ على التَّصدِيقِ بها، ولا يُنكِرُها إلّا أهلُ البِدَع.

  12. حدَّثنا أحمدُ بن قاسم وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارِثُ بن أبي أُسامةَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن عيسى، قال: حدَّثنا

    ج ١١ ص ٦٧٩حمّادُ بن زيدٍ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن يُوسُف بن مِهران، عن ابنِ عبّاسٍ، قال: قال عُمرُ بن الخطّابِ: يا أيُّها النّاسُ، إنَّ الرَّجم حقٌّ، فلا تُخدعُنَّ عنهُ، وآيةُ ذلك، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد رجمَ، وأبا (١) بكرٍ، ورجمنا بعدَهُما، وإنَّهُ سيكونُ أُناسٌ يُكذِّبُونَ بالرَّجم، ويُكذِّبُون بالدَّجالِ (٢) ، ويُكذِّبُون بطُلُوع الشَّمسِ من مَغْرِبِها، ويُكذِّبُونَ بعذابِ القَبْرِ، ويُكذِّبُونَ بالشَّفاعةِ، ويُكذِّبُون بقوم يخرُجُون من النّارِ بعدَما امتُحِشُوا (٣) .

    قال أبو عُمر: كلُّ هذا يُكذِّبُ به جميعُ طوائفِ أهلِ البِدَع: الخَوارِجُ (٤) ، والمُعتزِلةُ، والجَهْمِيّةُ، وسائرُ الفِرَقِ المُبتدِعةِ (٥) ، وأمّا أهلُ السُّنَّة، أئمَّةُ الفِقهِ والأثَرِ في جميع الأمْصارِ، فيُؤمِنُونَ بذلك كلِّهِ ويُصدِّقُونهُ، وهُم أهلُ الحقِّ، واللّه المُستعانُ.

  13. وأمّا قولُهُ في حديثِ أبي الزِّنادِ في هذا البابِ: "لِكلِّ نبِيٍّ دعوةٌ يدعُو بها" . فمعناهُ أنَّ كلَّ نبِيٍّ أُعطِي أُمنِيةً وسُؤْلًا (٦) ودعوةً يدعُو بها فيما شاءَ، أُجِيبَ وأُعطِيهُ.

  14. ولا وجهَ لهذا الحديثِ غير ذلك؛ لأنَّ لكلِّ نبِيٍّ دَعَواتٍ مُستجاباتٍ، ولغيرِ الأنبِياءِ أيضًا دَعَواتٌ مُسْتَجاباتٌ، وما يكادُ أحدٌ من أهلِ الإيمانِ يخلُو من أن تُجابَ دعوتُهُ، ولو مرَّةً في عُمرِهِ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] وقال: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (٤١) } [الأنعام: ٤١] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما من داع يدعُو، إلّا كانَ بين

    ج ١١ ص ٦٨٠إحْدَى ثلاثٍ: إمّا أن يُستجابَ لهُ فيما دَعا به، وإمّا أن يُدَّخرَ لهُ مِثلُهُ، أو يُكفَّر عنهُ " (١) . وقد ذكَرْنا هذا الخبر في بابِ زيدِ بن أسلمَ، من كِتابِنا هذا، وقال: " دَعْوةُ المظلُوم لا تُردُّ، ولو كانت من كافِرٍ " (٢) . والدُّعاءُ عِندَ حَضْرةِ النِّداءِ، والصَّفِّ في سبِيلِ الله، وعندَ نُزُولِ الغَيْثِ، وفي ساعَةِ يوم الجُمُعةِ لا يُردُّ.

  15. فإذا كان هذا هكذا لجميع المُسلِمِينَ، فكيفَ يتوهَّمُ مُتوهِّمٌ أنْ ليسَ للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولا لسائرِ الأنبِياءِ إلّا دعوةٌ واحِدةٌ يُجابُونَ فيها، هذا ما لا يتوَهَّمُهُ ذو لُبٍّ ولا إيمانٍ، ولا من لهُ أدْنَى فَهم، وبالله التَّوفِيقُ.

  16. حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاق القاضِي، قال: حدَّثنا حجّاجُ بن مِنهال، قال: حدَّثنا مُعتمِر، قال: سمِعتُ أبي يُحدِّثُ، عن آنسِ بن مالكٍ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ كلَّ نبيٍّ قد سألَ سُؤْلًا ". أو قال: إنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال (٣) : " إنَّ لكلِّ نبِيٍّ دَعْوةً قد دَعا بها، يُسْتَجابُ فيها، فاخْتَبأتُ دَعْوتي، شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القِيامةِ". أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - (٤) .

  17. آخِرُ حديثِ أبي الزِّنادِ، والحمدُ لله (٥) .