٣٧
١٥ فقرة، ج ١٦ ص ٢٩٣
- ج ١٦ ص ٢٩٣
مالكٌ (١) ، أنَّه بلَغه أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن كان دواءٌ يَبلُغُ الداءَ، فإن الحِجامةَ تَبْلُغُه" .
-
وهذا يُحفَظُ معناه من حديثِ أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، ومن حديثِ حُميد، عن أنس، ومن حديثِ سَمُرة، والألفاظُ متقاربة (٢) .
-
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٣) ، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال (٤) : حدَّثنا أسودُ بنُ عامر. وحدَّثنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرو بنِ مَنْصور، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ سَنْجَرَ، قال: حدَّثنا حَجّاجٌ، قالا: حدَّثنا حَمّادُ بنُ سَلَمة، عن محمدِ بنِ عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن كان في شيءٍ مما تتَداوَوْن به خيرٌ، فالحِجامةُ" .
-
وأخبَرنا عبدُ الرّحمنِ بنُ يوسفَ (٥) صاحبُنا رحمه الله، قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمنِ بنُ
ج ١٦ ص ٢٩٤أحمدَ بنِ أصبغَ بنِ ميكائيل، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عُمرَ الحافظُ الدارقطنيُّ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ نَيْروزٍ الأنماطيُّ، قال: حدَّثنا أبو داودَ سُليمانُ بنُ سيف، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ سلّام، قال: حدَّثنا عُمرُ بنُ محمد، عن صَفْوانَ بنِ سُلَيم، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن كان شيءٌ ينفَعُ مِن الداء، فإن الحِجامةَ تنفَعُ من الداء، اطلُبوا الحِجامةَ صبيحةَ سبعَ عشْرةَ، أو تسعَ عشْرةَ، أو إحدى وعشرين" (١) .
-
وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ شاكر (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاق القاضي، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ يحيى بنِ شاذان، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الصائغُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ بكرٍ السَّهْميُّ -من سَهْم باهلةَ- قال: حدَّثنا حميدٌ، عن أنس، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أمثلَ ما تداويتُم به الحِجامةُ والقُسْطُ البحريُّ (٣) ، فلا تُعَذِّبوا صبْيانَكم بالغَمْز" (٤) .
- ج ١٦ ص ٢٩٥
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ مَرْزوق، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن عبدِ الملك بنِ عُمَير، قال: سمِعتُ حُصَينَ بنَ أبي الحُرِّ يُحدِّثُ، عن سَمُرةَ بنِ جُنْدُب، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "خيرُ ما تُدُوويَ به الحِجامةُ" .
-
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ يوسف، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيل، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البَغَويُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مَنيع، قال: حدَّثنا مروانُ بنُ شُجاع الخُصَيْفيُّ، عن سالم الأفطس، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابنِ عباس، قال: "الشفاءُ في ثلاثة؛ في شَرْبةِ عَسَل، أو شَرْطةِ مِحْجَم، أو كَيّةِ نار" ، ورفَع الحديث (١) (٢) .
-
وأخبَرنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سَعْد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا أبو عامر، قال: حدَّثنا عبدُ الرَّحمن (٣) بنُ سُليمان، عن عاصم بنِ عُمرَ بنِ قَتادة، عن جابرِ بنِ عبدِ الله،
ج ١٦ ص ٢٩٦أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن يكنْ في شيءٍ من أدويتِكم هذه خيرٌ، ففي شَرْطةِ مِحْجَم، أو شربة عَسَل، أو لَذْعةِ نارٍ توافقُ داءً، وما أُحِبُّ أن أكْتوي" (١) .
قال أبو عُمر: لا مدخلَ للقولِ في هذا الباب، وقد مضى في التَّداوي في بابِ زيدِ بنِ أسلمَ ما فيه شفاءٌ (٢) .
-
وظاهرُ هذه الأحاديث في الحجامةِ العُموم، وتحتملُ الخصوصَ بأن يقال: خيرُ ما تَداويتُم به في فضلِ كذا أو لعلّةِ كذا فالحجامةُ، وإن كان الشفاءُ من كذا ففي كذا.
-
أو يكونُ الحديثُ على جوابِ السائل فحُفِظ الجوابُ دونَ السؤال، كأنه قال: الشفاءُ فيما سألتَ عنه، وإن كان دواءٌ يبلُغُ الداءَ الذي سألتَ عنه فالحِجامةُ تَبلُغُه. وهذا كثيرٌ معروفٌ في الأحاديث، ومعلومٌ أنَّ الحِجامةَ ليست دواءً لكلِّ داء، وإنما هي لبعضِ الأدواء، وذلك دليلٌ واضحٌ على ما تأوَّلْنا وذكَرنا، وبالله توفيقُنا.
-
والحِجامةُ على ظاهرِ هذا الحديثِ غيرُ ممنوع منها في كلِّ يوم، وقد جاء عن الزُّهريِّ (٣) ومكحولٍ (٤) جميعًا، أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن احتَجم يومَ الأربعاءِ
ج ١٦ ص ٢٩٧أو يومَ السبت، أو اطَّلَى (١) ، فأصابَه وَضَحٌ (٢) ، فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه ".
-
وجاء عن الحجّاج بنُ أرطاة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن كان مُحْتجِمًا فليَحْتجِمْ يومَ السبت" (٣) . وهذان حديثان ليس في واحدٍ منهما حُجَّة، ومرسلُ الزُّهريِّ ومكحولٍ أشبهُ من مرسلِ الحجّاج؛ لأنَّ مسندَ الحجّاجِ بنِ أرطاةَ ممّا ينفرِدُ به ليس بالقويِّ، فكيف مُرسَلُه؟
قال الأثرمُ: سمِعتُ أحمدَ بنَ حنبل يُسألُ عن الحِجامةِ يومَ السبت، فقال: يعجبُني أن تُتوَقَّى؛ لحديثِ الزُّهريِّ وإن كان مُرْسلًا (٤) . قال: وكان حجّاجُ بنُ أرطاةَ يَرْوي فيه رُخصةً حديثًا ليس له إسنادٌ.
قال أبو عُمر: ذكَر ابنُ وَهْبٍ حديثَ الزُّهريِّ، فقال: أخبرَني ابنُ سِمْعان، عن ابنِ شهاب، أنه أخبرَه، عن سعيدِ بنِ المسيِّب وأبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرّحمن،
ج ١٦ ص ٢٩٨أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن احتَجَم يومَ السبتِ أو يومَ الأربعاء، فمرِض، فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه" (١) .
قال: وأخبَرني السِّرِيُّ بنُ يحيى، عن سُليمانَ التَّيْميِّ، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَن احتجَم يومَ السبتِ أو يومَ الأربعاء، فأصابَه وضَحٌ، فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه" .
-
وذُكِر عن عبدِ الكريم البَصْريِّ، قال: يقال: يومُ الثلاثاءِ لسبعَ عشرةَ من الشهرِ إذا وافَق ذلك أحدٌ فاحتَجم فيه، كان له دواءًا لسنةَ كلَّها (٢) .
-
حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ كامل، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَجّاج، قال: سُئل أحمدُ بنُ صالح عن الحِجامةِ يومَ السبت والأربعاء، والاطِّلاءِ فيهما، فقال: مكروهٌ، وفيه النهيُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.
-
ورُوِيَ النهيُ فيه أيضًا عن سعيدِ بنِ المسيِّب، وأبي سَلَمة بنِ عبدِ الرّحمن (٣) .