٦١

٧ فقرات، ج ١٦ ص ٣٩٧

  1. حديثٌ حادٍ وستُّونَ منَ البلاغات (١)

    قال مالكٌ (٢) : السنةُ التي لا اختلافَ فيها عندَنا، أنها لا تجوزُ وصيةٌ لوارث.

    ج ١٦ ص ٣٩٧
  2. وهذا كما قال مالكٌ رحمه الله، وهي سُنةٌ مجتمَعٌ عليها، لم يختلفِ العلماءُ فيها إذا لم يُجِزْها الورثةُ، فإن أجازها الورثةُ فقد اختُلِف في ذلك.

  3. فذهَب جمهورُ الفقهاءِ المتقدمين (٣) إلى أنها جائزةٌ للوارثِ إذا أجازها له الورثةُ بعدَ موتِ المُوصي.

  4. وذهَب داودُ بنُ عليٍّ، وأبو إبراهيمَ المُزنيُّ، وطائفة، إلى أنها لا تجوزُ وإن أجازها الورثة، على عموم ظاهرِ السُّنةِ في ذلك (٤) ، وقد أوضَحنا هذا في باب نافع من كتابنا هذا (٥) ، والحمدُ لله.

  5. وقد رُوِيَ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- من أخبارِ الآحادِ أحاديثُ حسانٌ في أنه لا وصيةَ لوارث، من حديثِ عَمْرِو بنِ خارجة (٦) ، وأبي أُمامةَ الباهليِّ (٧) ، وخُزيمةَ بنِ ثابت (٨) ، ونقَله أهلُ السيرِ في خُطبتِه بالوداع -صلى الله عليه وسلم-، وهذا أشهَرُ من أن يُحتاجَ فيه إلى إسناد.

  6. حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا عبدُ الوهاب بنُ نَجْدة، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن شُرَحْبيل بنِ مُسلم، قال: سمِعتُ أبا أُمامةَ قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن اللهَ عزَّ وجلَّ قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارث" (١) .

    ج ١٦ ص ٣٩٨
  7. وأمّا قولُ مالك: لا بأسَ بأكْلِ صَيْد المجُوسيِّ، لأنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال في البحر: "هو الطّهورُ ماؤهُ، الحِلُّ ميْتَتُه" ، فقد مضَى ذِكْرُ هذا الحديثِ في باب صفوانَ بنِ سُليم (٢) ، ومضى القولُ في معانيه وما للعُلماء فيه من مذاهبَ هناك، ومضى في باب وَهْبِ بنِ كَيْسان (٣) تصحيحُ ذلك أيضًا بما فيه كفايةٌ (٤) ، والحمدُ لله.