الجواب عن رواية مجاهد وعن ابن عمر في ترك الرفع

٩ فقرات، ج ٢ ص ٨٧

  1. وقد روى عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعهما عند الركوع (١) . فليس الظنُّ بعلي رضي الله عنه أن يختار فِعْله على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن ليس أبو بكر النَّهْشَلي ممن يُحتجّ بروايته وتثبت بها سنة لم يأتِ بها غيرُه.

    ج ٢ ص ٨٧
  2. والصواب: عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف هذا، كما رواه الناسُ عن عاصم (٢) .

    قال البخاري (٣) : «وروى أبو بكر النَّهْشليّ، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه: أن عليًّا رفع يديه في أول التكبيرة، ثم لم يَعُد. وحديث عبيدالله أصح

    ــ يعني حديث عبيدالله بن أبي رافع ــ مع أن [ق ٢٦] حديث كليب هذا لم يحفظ رفع الأيدي، وحديث عبيدالله هو شاهدٌ.

  3. فإذا روى رجلان عن محدّث أحدهما قال: رأيته فَعَل، والآخر قال: لم أره فَعَل، فالذي قال: رأيته فعل هو شاهد، والذي قال: لم يفعل فليس بشاهد؛ لأنه لم يحفظ الفعل» (٤) .

  4. * قالوا: وأما رواية أبي بكر بن عيّاش، عن حُصين، عن مجاهد قال: ما رأيتُ ابنَ عمر رافعًا يديه في شيء من صلاته إلا في الاستفتاح (١) .

    ج ٢ ص ٨٨
  5. فالصحيح عن ابن عمر خلاف ذلك، فقد روى مالك، عن نافع، عنه أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع.

  6. رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك (٢) .

  7. ورواه عبيدالله، عن نافع، عنه أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» ، وإذا قام من الركعتين يرفعهما.

  8. ذكره البخاري أيضًا (٣) .

    وقال البخاري (٤) : «ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث، ثنا نافع: أن عبد الله كان إذا استقبل الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه.

    ج ٢ ص ٨٩وقال البخاري (١) : «ثنا أبو النعمان، ثنا عبدالواحد بن زياد، ثنا مُحَارب بن دِثار قال: رأيت عبد الله بن عمر إذا افتتح الصلاة كبَّر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، [وإذا رفع رأسه من الركوع.

  9. حدثنا العيَّاش بن الوليد، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كبَّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه] (٢) ، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» رفع يديه، ويرفع ذلك ابنُ عمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -».

    وقال البخاري (٣) : «ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا مَعْمَر (٤) ، ثنا إبراهيم بن طَهْمان (٥) ، عن أبي الزُّبير قال: رأيتُ ابنَ عمر حين قام رفعَ يديه حتى تحاذي (٦) أذنيه، وحين يرفع رأسَه من الركوع واستوى قائمًا فعل مثل ذلك».

    قال البخاري (٧) : «ولم يثبت عند أهل البَصَر (٨) ممن أدركنا من أهل الحجاز وأهل العراق؛ منهم عبد الله بن الزبير، وعلي بن عبد الله بن جعفر،

    ج ٢ ص ٩٠ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، هؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم، فلم يثبت عند أحدٍ منهم عَلِمْتُه في ترك رفع الأيدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحدٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يرفع يديه».

    وقال إسحاق بن راهويه: ثنا محمد بن فُضَيل، عن عاصم بن كُليب، عن مُحَارب بن دِثار قال: رأيتُ ابنَ عمر يرفع يديه في الركوع، فقلت له في ذلك، فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في (١) الركعتين كَبَّر ورفع يديه (٢) .

    وقال ابن جريج: أخبرني الحسن بن مسلم: أنه سمع طاووسًا يُسْأل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: رأيتُ عبد الله وعبد الله وعبد الله يرفعون أيديهم في الصلاة= لعبدالله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير (٣) .

    قال طاووس: التكبيرة الأولى [ق ٢٧] التي للاستفتاح باليدين أرفع مما سواهما بالتكبير. قال ابنُ جريج: قلتُ لعطاء: أبَلَغَكم أن التكبيرة الأولى أرفع مما سواهما في التكبير؟ قال: لا (٤) .

    ج ٢ ص ٩١قال البخاري (١) : «ويروى عن أبي بكر بن عيّاش، عن حُصين، عن مجاهد: أنه لم ير ابن عمر رفع يديه إلا في أول التكبيرة، وروى عنه أهل العلم أنه لم يحفظ من ابن عمر إلا أن يكون ابن عمر سها كبعض ما يسهو الرجلُ في الصلاة في الشيء بعد الشيء، كما أنّ ابن عمر (٢) نسي القراءةَ في الصلاة، وكما أنّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربّما يسهون في الصلاة، فيُسَلِّمون في الركعتين والثلاث. ألا ترى أنّ ابن عمر كان يرمي من لا يرفع يديه بالحصى، فكيف يترك ابنُ عمر شيئًا يأمر به غيرَه؟ وقد رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعله»؟!

    ثم قال في موضع آخر (٣) : «والذي قال أبو بكر بن عياش، عن حُصين، عن مجاهد: ما رأيتُ ابنَ عمر رافعًا يديه في شيء من الصلاة إلا في التكبيرة الأولى، فقد خولف في ذلك عن مجاهد.

    قال وكيع، عن الربيع بن صُبيح: رأيت مجاهدًا رفع يديه (٤) إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع.

    وقال جرير، عن ليث، عن مجاهد: أنه كان يرفع يديه. وهذا أحفظ عند أهل العلم.