الجواب عن رواية علقمة عن عبدالله: صليت خلف رسول الله
٤ فقرات، ج ٢ ص ٩٢
- ج ٢ ص ٩٢
قال صدقة: إن الذي روى حديثَ مجاهد عن ابن عمر: أنه لم يرفع يديه إلا أول التكبيرة= كأنَّ صاحِبَه قد تغيَّر بأخَرَة، والذي رواه الربيع وليثٌ أولى، مع أن طاووسًا وسالمًا ونافعًا وأبا الزبير ومُحارِب بن دِثار وغيرهم قالوا: رأينا ابن عمر يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع» (١) .
قال أبو عبد الله الحاكم: والمحفوظ في ذلك عن أبي بكر بن عيَّاش إنما هو عن عبد الله بن مسعود، لا عن عبد الله بن عمر (٢) .
-
فصل
* وأما حديث حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: صليتُ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند افتتاح الصلاة (٣) .
فقال الحاكم (٤) : هذا إسناد مقلوب، رواه إسحاق بن إسرائيل، عن
ج ٢ ص ٩٣محمد بن جابر، عن حماد. ومحمد بن جابر بن سَيَّار السُّحَيْمي قال ابن معين: عَمِي واختلط، فحدَّث بما ليس من حديثه (١) .
قال الحاكم: وهذا من أحسن ما قيل فيه، فإنه كان يسرق الحديث مِنْ كلِّ من يُذاكره به، فيرويه، حتى كثرت المناكير والموضوعات في حديثه.
قال الحاكم: ولو كان هذا محفوظًا لبادر بروايته أبو حنيفة وسفيان الثوري عن حماد؛ إذ كان يوافقُ مذهبَهما.
وقال يحيى بن معين: محمد بن جابر هذا ضعيف (٢) .
-
وضعَّفه النسائي وقال: ليس بشيء (٣) .
وقال الإمام أحمد: لا يحدِّث عنه إلا من هو شرٌّ منه (٤) .
وقال البخاري: ليس بالقوي يتكلَّمون فيه (٥) .
-
[ق ٢٨] وقال عَمْرو بن علي: صدوق إلا أنه كثير الوهم متروك الحديث (٦) .
ج ٢ ص ٩٤وقال الرازي: ساء حفظه فكان يُلَقَّن (١) .
وقال ابن حبان: كان أعمى يُلْحَق في كتبه ما ليس من حديثه، ويَسْرق ما ذُوكِرَ به فيحدّث به (٢) .
وقال غيره: قد روى هذا الحديث حماد، عن إبراهيم: أنَّ ابن مسعود كان لا يرفع يديه فقط (٣) . وهذا موقوف منقطع وهو المشهور، فوصَلَه هذا الضعيف السُّحَيمي، ورَفَعَه وأخطأ فيه (٤) . وقد تقدَّم [أن] (٥) الصحيح أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يرفعان أيديهما (٦) .