الجواب عن رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر: كانا يرفعان أيديهما أول ما يكبران
٣ فقرات، ج ٢ ص ٩٥
- ج ٢ ص ٩٥
قال الحاكم: والعجب من ابن جابر أنه لم يرضَ بأن وَصَل هذا المنقطع حين زاد ذلك، فأسنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم لم يقنعه ذلك إلى أن وصله بذكر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما!
-
فصل
* وأما ما رواه سوَّار بن مصعب، عن عطيّة العَوفي: أنّ أبا سعيد الخدري وابن عمر كانا يرفعان أيديهما أوَّل ما يكبّران، ثم لا يعودان (١) .
فقال الحاكم: هذا خبرٌ لا يستحلُّ الاحتجاجَ به من يرجع إلى أدنى معرفةٍ بالرجال، فإن عطية بن سعد العوفي ذاهبٌ بمرَّةٍ. وأما سوَّار بن مصعب فإنه أسوأ حالًا منه.
قلت: أما عطيّة فإنّه عطيّة بن سعد أبو الحسن الكوفي، ضعَّفه الثوري، وهُشَيم، ويحيى بن معين، والإمام أحمد، وأبو حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن النسائي (٢) .
قال مسلم: قال أحمد ــ وذكر عطيةَ العوفي فقال ــ: هو ضعيف الحديث، ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي، ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد. وكان هُشيم يضعِّف حديثه. وقال أحمد: ثنا أبو
ج ٢ ص ٩٦أحمد الزُّبيري، قال: سمعت الكلبي قال: كنَّاني عطيةُ «أبو سعيد» (١) .
قال ابن حبان (٢) : سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث، فلما مات جعل يجالس الكلبي، وإذا قال الكلبي: «قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» حَفِظ ذلك عنه، ورواه عنه، وكناه أبو سعيد، فيُظَنّ أنه أراد الخدري وإنما أراد الكلبي. لا يحل كَتْبُ حديثهِ إلا على التعجُّب.
-
وأما سوَّار بن مصعب أبو عبد الله الهَمَذاني الكوفي، فقال يحيى والنسائي والدارقطني: متروك الحديث (٣) .
وقال يحيى مرَّةً: ليس بثقة، ولا يُكْتَب حديثه، وقال مرة: ليس بشيء (٤) .
وقال البخاري: منكر الحديث (٥) .
وقال أبو داود: ليس بثقة (٦) .