جوابهم عن الآثار عن السلف في رفع الأيدي

٥ فقرات، ج ٢ ص ١٦٥

  1. * وأما حديث الأعرابي الذي رواه الإمام أحمد في «مسنده» (١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه لمَّا رفعَ رأسَه من الركوع رفع كفيه.

    ج ٢ ص ١٦٥
  2. فإن ساعدناكم على قبول رواية الصحابي المجهول الذي لم يسمَّ، كرجل وأعرابي؛ إذ الصحابة كلُّهم عدول، فلا يضر جهالة أحدهم. فمَن ساعدكم على قبول رواية المجهول الذي سمع منه؟ فإن حُميد بن هلال لم يَذْكر من حال من حدَّثه ما يجب به قبول روايته، ولا عرَّف به ألبتة، ومثل هذا لا يحتجُّ بحديثه حَدِيثيٌّ.

  3. * وأما الآثار التي ذكرتموها عن الصحابة رضي الله عنهم، فقد ذكرنا عن أعلمهم وأعرفهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود= عدم الرفع في غير التكبيرة الأولى، وناهيك بهؤلاء الثلاثة عِلمًا ونُبلًا وجلالةً واقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم -!

    قال الطحاوي (٢) : «أَفَتَرَى عمر بن الخطاب رضي الله عنه خفي عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعَلِم ذلك من هو دونه، ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ثم لا ينكر ذلك عليه؟ هذا عندنا مُحال.

  4. وفِعْل عمر هذا وتَرْك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك، دليل صحيح أن ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه.

    ج ٢ ص ١٦٦
  5. حدثنا ابن أبي داود، ثنا الحِمَّاني، ثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن عيَّاش، عن عبد الملك بن أبْجَر، عن الزُّبير بن عَدِي، عن إبراهيم، عن الأسود قال: رأيت عمر بن الخطَّاب يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود. قال: ورأيت الشعبيَّ وإبراهيم يفعلان ذلك.

    قال الطحاوي: وهذا حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عياش، وإن كان هذا الحديث إنما دار عليه فإنه ثقة حجة، ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره».