فصل فيما رووه عن ابن عمر: أنه لم يكن يرفع يديه إلا في أول مرة
٣ فقرات، ج ٢ ص ١٩١
- ج ٢ ص ١٩١
* قالوا: وأما روايتكم عن ابن عمر (١) : أنه لم يكن يرفع يديه إلا في أول مرة، فمن العجب أن تُردّ الروايات الصحيحة الثابتة عن ابن عمر من رواية سالم ابنه ونافع مولاه، وهما أعلم به، برواية شاذَّةٍ عنه من رواية أبي بكر بن عيَّاش، عن الليث بن سعد (٢) .
قال الليث بن سعد: ثنا نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا استقبل الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه. رواه البخاري عن عبد الله بن صالح عنه.
-
وقد تقدم (٣) قول ابن جريج عن الحسن بن مسلم: أنه سمع طاووسًا يسأل عن رفع اليدين في الصلاة فقال: رأيت عبد الله وعبد الله وعبد الله يرفعون أيديهم في الصلاة [ق ٦١] لعبدالله بن عمر، وعبد الله بن عباس،
ج ٢ ص ١٩٢وعبد الله بن الزبير. ذكره البخاري أيضًا (١) .
وقال مُحارب بن دِثار: رأيت ابن عمر إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» رفع يديه. ذكره البخاري عن أبي النعمان عن عبدالواحد بن زياد عنه.
وقال عبيدالله عن نافع عن ابن عمر: أنه كبَّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: «سمع الله لمن حمده» رفع يديه. ذكره البخاري عن عيَّاش (٢) ابن الوليد عن عبدالأعلى.
وقال إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير: رأيتُ ابنَ عمر حين قام إلى الصلاة رفع يديه، حتى يحاذي أُذُنيه، وحين يرفع رأسه من الركوع واستوى قائمًا فعل مثل ذلك. رواه البخاري عن إبراهيم بن المنذر، عن مَعْن عنه (٣) .
-
فهذا هو الثابت عن ابن عمر، فكيف تُقَدَّم عليه روايةٌ لا تثبت؟
قال البخاري (٤) : قال يحيى بن معين: حديث أبي بكر عن حصين إنماهو توهُّم منه لا أصل له.