كتاب الزكاة من قسم الأفعال

٣٦٠ فقرة، ج ٧ ص ٥٢٥

الصفحة ٥ من ٩

  1. ١٦٩٨١- عن جنادة بن مروان عن الحارث بن النعمان قال: "سمعت أنس بن مالك حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله أن يعطيه شيئا، فقال: لا أقدر على شيء أعطيكه فأتاه رجل فوضع في يده شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وعزة ربي إنها لثلاث أيد بعضها فوق بعض المعطي يضعها في يد الله، ويد الله العليا ويد الآخذ أسفل ذلك قال ربي: بعزتي لأنفسنك بما رحمت عبدي وبعزتي عبدي لأخلفن بها عليك رحمة من عندي" . "ابن جرير وجنادة ضعيف، أبو حاتم والحارث بن النعمان، قال البخاري: منكر الحديث" .

    ج ٧ ص ٥٧٤
  2. ١٦٩٨٢- عن أنس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجلس على المنبر قط إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة" . "ن" .

  3. ١٦٩٨٣- عن عبد الرحمن بن عوف قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ج ٧ ص ٥٧٥ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت حالفا عليهن، لا ينقص مال من صدقة فتصدقوا ولا يعفو عبد عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا رفعه الله بها يوم القيامة ولا يفتح عبد باب مسألة على نفسه إلا فتح الله عليه باب فقر ". " ابن النجار ".

  4. ١٦٩٨٤- عن بسر بن جحاش القرشي قال: " بزق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما على كفه فوضع عليها أصبعه ثم قال: إن الله تعالى يقول: كيف تعجزني ابن آدم وقد خلقتك من مثل هذا حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقي قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة ". " ابن سعد، حم د ١ وابن أبي عاصم وسمويه والباوردي وابن قانع طب وأبو نعيم ك هب ص ".

  5. ١٦٩٨٥- عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي الحنظلي قال: "انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث، فقال: "اليد العليا خير من اليد السفلى" . "ابن جرير في تهذيبه" .

  6. ١٦٩٨٦- وعنه قال: "جاء ناس من بني ثعلبة بن يربوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع أصابوا فلانا في الجاهلية فهتف النبي صلى الله عليه وسلم: ألا لا تجني نفس على أخرى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: يد المعطي هي العليا أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك" . "أبو نعيم" .

    ج ٧ ص ٥٧٦
  7. ١٦٩٨٧- عن قرة بن موسى عن جابر بن سليم الهجيمي قال: "انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب في بردة له كأني أنظر إلى هدابها ١ على قدميه فقلت: يا رسول الله أوصني، فقال: اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئا" . "ط وأبو نعيم" .

  8. ١٦٩٨٨- عن أبي إسرائيل الجشمي قال: "سمعت جعدة بن خالد يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل يقص عليه رؤيا فرأى رجلا فجعل يطعن بطنه بشيء كان في يده ويقول: لو كان بعض هذا في غير هذا كان خيرا لك" . "ط، حم، ن، طب وأبو نعيم؛ وقال تفرد بالرواية عنه أبو إسرائيل، واسمه: شعيب" .

  9. ١٦٩٨٩- عن جعدة قال: " رأى رجل للنبي صلى الله عليه وسلم رؤيا فبعث إليه فجاء فقصها عليه وكان عظيم البطن، فقال بأصبعه في بطنه: لو كان هذا في غير هذا لكان خيرا لك" . "حم طب" .

    ج ٧ ص ٥٧٧
  10. ١٦٩٩٠- عن جابر "أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأعطاه ثم أتاه آخر فسأله فوعده، ثم آتاه آخر فسأله فوعده، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله سئلت فأعطيت، ثم سئلت فأعطيت، ثم سئلت فأعطيت، ثم سئلت فوعدت، ثم سئلت فوعدت، فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهه، فقام عبد الله بن حذافة السهمي فقال: أنفق يا رسول الله ولا تخش من ذي العرش إقلالا فقال: بذلك أمرت" . "ابن جرير وسنده صحيح على شرط الشيخين فإنه قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ثنا أبي وشعيب بن الليث عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال عن أبي سعيد أن جابر بن عبد الله أخبرهم فذكره" .

  11. ١٦٩٩١- عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" . "ابن جرير في تهذيبه" .

  12. ١٦٩٩٢- عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: "دخلنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: يد المعطي العليا" . "ابن جرير في تهذيبه" .

  13. ١٦٩٩٣- عن ابن عباس قال: "كان العباس بن عبد المطلب كثيرا ما يقول: ما رأيت أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه وما رأيت أحدا أسأت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه فعليك بالإحسان واصطناع المعروف فإن ذلك يقي مصارع السوء" . "كر" .

    ج ٧ ص ٥٧٨
  14. ١٦٩٩٤- عن عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أطعم كبدا جائعا أطعمه الله من أطيب طعام الجنة يوم القيامة" . "كر" .

  15. ١٦٩٩٥- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من برد كبدا عطشانا سقاه الله وأرواه من شراب الجنة يوم القيامة" . "كر" .

  16. ١٦٩٩٦- وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاك أخوك المسلم عطشانا فأروه فإن لك في ذلك أجرا" . "كر" .

  17. ١٦٩٩٧- أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاعر أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن: أنبأنا أبو بكر محمد بن الطرازي: أنبأنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن المسكين البلدي ثنا هاشم بن القاسم الحراني أنبأنا يعلي بن الأشدق أنبأنا عمي عبد الله بن جراد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة شجرة تسمى السخاء منها يخرج السخاء، وفي النار شجرة تسمى الشح منها يخرج الشح ولن يلج الجنة شحيح" . "كر" .

  18. ١٦٩٩٨- عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، قيل: وكيف؟ قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فقال: قد غفرت لكم على ما كان فيكم وصانعت عنكم عبادي فهبوه اليوم لمن شئتم لتكونوا أهل المعروف في الدنيا وأهل المعروف في الآخرة" . "ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج" .

    ج ٧ ص ٥٧٩
  19. ١٦٩٩٩- عن سفيان قال: "كتب بشر بن مروان إلى ابن عمر بلغني أن عليك دينا فأعلمني كم هو أقضه عنك؟ فكتب إليه ابن عمر أتاني كتابك تسألني عن ديني لتقضيه وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اليد العليا خير من اليد السفلى " ولا أحسب اليد السفلى إلا السائلة ولا العليا إلا المعطية ولا أرد رزقا يجريه الله على يدك" . "العسكري في الأمثال" .

  20. ١٧٠٠٠- عن سفيان عن عبد الله بن دينار قال: "سمعت ابن عمر يقول: كنا نتحدث أن اليد العليا يد المتعفف" . "ابن جرير في تهذيب الآثار والعسكري" .

  21. ١٧٠٠١- عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، إن الله ليبعث المعروف يوم القيامة في صورة الرجل المسلم فيأتي صاحبه إذا انشق عنه قبره فيمسح وجهه عن التراب ويقول:

    ج ٧ ص ٥٨٠أبشر يا ولي الله بأمان الله وكرامته لا يهولنك ما ترى من أهوال يوم القيامة فلا يزال يقول له: احذر هذا واتق هذا يسكن بذلك روعه حتى يجاوز به الصراط فإذا جاوز به الصراط عدل ولي الله إلى منازله في الجنة ثم ينثني عنه المعروف فيتعلق به فيقول يا عبد الله من أنت خذلني الخلائق في أهوال يوم القيامة غيرك فمن أنت؟ فيقول: أما تعرفني؟ فيقول: لا، فيقول: أنا المعروف الذي عملته في الدنيا بعثني الله خلقا لأجازيك به يوم القيامة ". " ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ".

  22. ١٧٠٠٢- عن عبد الله بن مخمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: "احتجبي من النار ولو بشق تمرة ". " ابن منده وأبو نعيم ".

  23. ١٧٠٠٣- عن ابن مسعود قال: "دخل النبي صلى الله عليه وسلم على بلال وعنده صبرة من تمر فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: يا رسول الله لك ولضيفانك قال: أما تخشى أن يكون لك بخار في النار أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا ". " أبو نعيم ".

  24. ١٧٠٠٤- عن أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على بلال يعوده وعنده صبرة من تمر فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: تمر أدخره، قال: ويحك يا بلال أما تخاف أن يكون لك بخار في النار أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا ". " أبو نعيم".

  25. ١٧٠٠٥- عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيكم ماله أحب إليه من مال وارثه؟ قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال: اعلموا ما تقولون، قالوا: ما نعلم إلا ذاك يا رسول الله، قال: ما منكم من أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: إنما مال أحدكم ما قدم، ومال وارثه ما أخر" . "ابن أبي الدنيا في القناعة" .

    ج ٧ ص ٥٨١
  26. ١٧٠٠٦- عن عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده "أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من قومه من ثقيف فلما دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم كان فيما ذكروا أن سألوه فقال لهم: هل قدم معكم أحد غيركم؟ قالوا: نعم فتى منا خلفناه في رحالنا فأرسلوا إلي فلما دخلت عليه وهم عنده فاستقبلني وقال: إن اليد المنطية هي العليا وإن السائلة هي السفلى فما استغنيت فلا تسأل وإن مال الله مسؤول ومنطى" . "ابن جرير وابن منده، كر" .

  27. ١٧٠٠٧- عن عروة بن محمد عن أبيه عن جده قال: "قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في ناس من بني سعد فسمعته يقول: ما أغناك الله فلا تسأل الناس شيئا فإن اليد العليا هي المنطية وإن اليد السفلى هي المنطاة وإن مال الله مسؤول ومنطى، قال: فكلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا" . "ابن جرير

    ج ٧ ص ٥٨٢والعسكري في الأمثال، كر ".

  28. ١٧٠٠٨- عن عمران بن حصين قال: "أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرف عمامتي من ورائي، فقال: يا عمران إن الله يحب الإنفاق ويكره الإقتار أنفق وأطعم ولا تصر صرا فيعسر عليك الطلب واعلم أن الله يحب النظر الناقد عند الشبهات والعقل الكامل عند نزول الشهوات ويحب السماحة ولو على تمرات، ويحب الشجاعة ولو على قتل حية أو عقرب أو كما قال ". " كر ".

  29. ١٧٠٠٩- وعنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة ". " عب ".

  30. ١٧٠١٠- عن أبي ذر قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر اعقل ما أقول لك إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال كذا وكذا، اعقل ما أقول لك يا أبا ذر إن الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وإن الخير في نواصي الخيل ". " حل ".

  31. ١٧٠١١- عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سبق درهم مائة ألف درهم قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: كان لرجل درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به فانطلق رجل إلى عرض ماله وأخذ منه مائة ألف فتصدق بها ". ابن زنجويه " حب ك هق".

  32. ١٧٠١٢- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تدري لم اتخذ الله إبراهيم خليلا؟ هبط إليه جبريل فقال: أيها الخليل هل تدري بم استوجبت الخلة؟ فقال: لا أدري يا جبريل، قال: لأنك تعطي ولا تأخذ" . "الديلمي وسنده واه" .

    ج ٧ ص ٥٨٣
  33. ١٧٠١٣- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبق، وفي لفظ: غلب، درهم مائة ألف درهم، قالوا: يا رسول الله وكيف سبق درهم مائة ألف، قال رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به ورجل له مال كثير فأخذ من عرضه مائة ألف درهم فتصدق بها" . "ن، ع" .

  34. ١٧٠١٤- عن ابن شهاب قال: "اجتمع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وعلي وجعفر ابنا أبي طالب والعباس بن عبد المطلب فذكروا المعروف فقال علي: المعروف حصن من الحصون وكنز من الكنوز فلا يزهدنك فيه كفر من كفره فقد يشكرك عليه من لم ينتفع منه بشيء وقد تدرك بشكر الشاكر ما أضاع الكفور الجاحد، وقال جعفر: يا أهل المعروف إلى إصطناع ما ليس للطالبين إليهم فيه لأنك إذا اصطنعت معروفا كان لك أجره وفخره وثناؤه ومجده فما بالك تطلب شكر ما أتيت إلى نفسك من غيرك وقال العباس: المعروف أحصن الحصون وأعظم الكنوز ولن يتم إلا بثلاث: تعجيله وستره

    ج ٧ ص ٥٨٤وتصغيره، لأنك إذا عجلت هنأته وإذا صغرته عظمته وإذا سترته أتممته وقال عمر بن الخطاب: لكل شيء أنف، وأنف المعروف سراحه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: فيم أنتم؟ قالوا: كنا نذكر المعروف، فقال: المعروف معروف كاسمه وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ". " ابن النجار ".

  35. ١٧٠١٥- عن علي بن معبد: ثنا رزق الله بن عبد الله أبو عبد الله: ثنا محمد بن عبد الله العرزمي عن أبي إسحاق السبيعي عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب قال: "كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عبد الله بن سلام: يا رسول الله ألا أحدثك بحديث عجيب في بني إسرائيل؟ قال: وما ذاك؟ قال: خرج حمير بن عبد الله متصيدا فلما أقفرت به الأرض إذا حية قد انسابت بين قوام دابته حتى قامت على ذنبها فقالت يا حمير أعذني أظلك الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله " الحديث بطوله. " كر وتمام " قلت: وجدت تتمة الحديث في حلية أبي نعيم رحمه الله تعالى في ترجمة سفيان بن عيينة فأحببت أن أذكره وهو هذا ١ قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: " كنت في مجلس سفيان بن عيينة فاجتمع عنده ألف إنسان أو يزيدون أو ينقصون، فالتفت في آخر مجلسه إلى

    ج ٧ ص ٥٨٥رجل كان عن يمينه فقال: قم حدث القوم بحديث الحية، فقال الرجل: اسندوني فأسندناه وشال جفون عينيه ثم قال: ألا فاستمعوا وعوا حدثني أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بابن حمير وكان له ورع وكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان مبتلى بالقنص ١ فخرج ذات يوم يتصيد فبينما هو سائر إذا عرضت له حية فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله، فقال لها محمد بن حمير: ممن؟ قالت: من عدو قد ظلمني، قال لها: وأين عدوك؟ قالت له: ورائي، قال لها: ومن أي أمة أنت؟ قالت: من أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ففتحت لها ردائي وقلت ادخلي فيه قالت: يراني عدوي، قال: فشلت طمري وقلت ادخلي بين طمري وبطني، قالت: يراني عدوي، قلت لها: فما الذي أصنع بك قالت: إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه فقلت أخشى أن تقتليني، فقالت: لا والله لا أقتلك والله شاهد علي بذلك وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سمواته أن لا أقتلك. قال محمد: ففتحت فمي فانسابت فيه، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال يا محمد قلت وما تشاء؟ قال: هل لقيت عدوي؟ قلت ومن عدوك

    ج ٧ ص ٥٨٦قال: حية، قلت اللهم لا واستغفرت ربي من قولي لا مائة مرة وقد علمت أن هي ثم مضيت قليلا فإذا بها قد أخرجت رأسها من فمي وقالت: انظر هل مضى هذا العدو فالتفت فلم أر أحدا فقلت لم أر أحدا إن أردت أن تخرجي فاخرجي فلم أر إنسانا، فقالت: الآن يا محمد اختر لنفسك واحدة من اثنتين إما أن أفتت كبدك، وإما أن أثقب فؤادك فأدعك بلا روح، فقلت يا سبحان الله أين العهد الذي عهدت إلي واليمين الذي حلفت لي ما أسرع ما نسيتيه وخنتيني، قالت يا محمد ما رأيت أحمق منك لم نسيت العداوة التي كانت بيني وبين أبيك آدم حيث أخرجته من الجنة على أي شيء طلبت اصطناع المعروف مع غير أهله؟ قلت لها: ولا بد أن تقتليني، قالت: لا بد من ذلك، قلت لها فأمهليني حتى آتي تحت هذا الجبل فأمهد لنفسي موضعا، قالت: شأنك وما تريد، قال محمد فمضيت أريد الجبل وقد أيست من الحياة فرفعت طرفي إلى السماء وقلت: يا لطيف يا لطيف إلطف بي بلطفك الخفي يا لطيف يا قدير أسألك بالقدرة التي استويت بها على العرش فلم يعلم العرش أين مستقرك منه يا حليم يا عليم يا علي يا عظيم يا حي يا قيوم يا الله إلا كفيتني هذه الحية، ثم مشيت فعارضني رجل صبيح الوجه طيب الرائحة نقي الثوب من الدرن فقال لي: سلام

    ج ٧ ص ٥٨٧عليك قلت وعليك السلام يا أخي، قال: ما لي أراك قد تغير لونك واضطرب كونك؟ قلت من عدو ظلمني، قال لي: وأين عدوك قلت في جوفي، قال لي افتح فاك ففتحت فمي فوضع فيه مثل ورقة زيتونة خضراء ثم قال: امضغ وابلع، فمضغت وبلعت قال محمد: فلم ألبث إلا يسيرا حتى مغصني بطني ودارت في بطنى فرميت بها من أسفل قطعة قطعة وذهب عني ما كنت أجد من الخوف فتعلقت بالرجل وقلت: يا أخي من أنت الذي من الله علي بك فضحك ثم قال: ألا تعرفني؟ قلت: اللهم لا، قال: يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين هذه الحية ما كان ودعوت بذلك الدعاء ضجت ملائكة السبع السموات إلى الله عز وجل فقال: وعزتي وجلالي بعيني كلما فعلت الحية بعبدي وأمرني سبحانه وتعالى وأنا يقال لي المعروف، مستقري في السماء الرابعة أن أنطلق إلى الجنة فخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمد بن حمير، يا محمد عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء وإنه إن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله عز وجل ". انتهى ما ذكره في الحلية.

  36. ١٧٠١٦- عن علي قال: "المعروف أفضل الكنوز وأحصن الحصون لا يزهدنك فيه كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه

    ج ٧ ص ٥٨٨منك بشيء فقد تدرك بشكر الشاكر ما يضيع الجحود الكافر ". " النرسي " ١.

  37. ١٧٠١٧- عن علي قال: "إن الله خلق خلقا من خلقه لخلقه فجعلهم للناس وجوها وللمعروف أهلا يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون يوم القيامة ". " النرسي ".

  38. ١٧٠١٨- عن عطاء وطاووس قالا: "قال عمر بن الخطاب: ما عظمت نعمة الله على رجل إلا عظمت مؤنة الناس عليه فمن لم يحتمل مؤنة الناس عرض تلك النعمة لزوالها وكل ذي نعمة محسود واستعينوا على قضاء الحاجة بكتمانها ". " الشيرازي في الألقاب ".

  39. ١٧٠١٩- عن بلال قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بلال عندك شيء؟ فقلت: نعم فجئت به، فقال: بقي عندك شيء يا بلال؟ فقلت: ما بقي عندى شيء إلا قدر قبضة، قال: أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا ". " أبو نعيم".

  40. "فصل في آداب الصدقة"

    ج ٧ ص ٥٨٩