كتاب الأذكار من قسم الأفعال من حرف الهمزة
١٬٣٧٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٤٠
الصفحة ٢١ من ٣٥
- ج ٢ ص ٥١٧
٤٦٣٦- عن أبي الأحوص قال قال عمر بن الخطاب: أتدرون ما {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} در مجوف. "عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم" .
-
٤٦٣٧- عن علي قال: "المرجان صغار اللؤلؤ" . "عبد بن حميد وابن جرير" .
-
٤٦٣٨- عن علي في قوله تعالى: {هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ} قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة" . "ابن النجار" .
-
٤٦٣٩- عن عمير بن سعيد قال: كنا مع علي بن أبي طالب على
ج ٢ ص ٥١٨شاطئ الفرات، إذ مرت سفن تجري فقال علي: {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ} . "عبد بن حميد وابن المنذر والمحاملي في أماليه خط" .
-
٤٦٤٠- عن أبي الدرداء أنه قيل له: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} وإن زنا وإن سرق، قال: إنه إن خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق. "كر" .
- ج ٢ ص ٥١٨
[سورة الواقعة]
-
٤٦٤١- "من مسند عمر" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله تعالى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} قال: "الساعة خفضت أعداء الله في النار، ورفعت أولياء الله إلى الجنة" . "ابن جرير وابن أبي حاتم" .
-
٤٦٤٢- عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} قال: "شكركم {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا" . "حم وابن منيع وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب وقد روى موقوفا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عق والخرائطي في مساوئ الأخلاق ص" .
-
٤٦٤٣- عن أبي عبد الرحمن السلمي قال قرأ علي الواقعة في الفجر فقرأ: "وتجعلون شكركم أنكم تكذبون" فلما انصرف قال: إني
ج ٢ ص ٥١٩قد عرفت أنه سيقول قائل لم قرأ كذا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كذلك "كانوا إذا مطروا قالوا مطرنا بنوء كذا وكذا" ، فأنزل الله: {وتجعلون شكركم أنكم} إذا مطرتم {تُكَذِّبُونَ} .
-
"ابن مردويه" .
-
٤٦٤٤- عن أبي عبد الرحمن قال: كان علي يقرأ: "وتجعلون شكركم أنكم تكذبون" . "عبد بن حميد وابن جرير" .
-
٤٦٤٥- عن علي قال: الهباء المنبث رهج الدواب، والهباء المنثور غبار الشمس الذي تراه في شعاع الكوة. "عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر" .
-
٤٦٤٦- عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} قال: "هو الموز" . "عب والفريابي وهناد وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه" .
-
٤٦٤٧- عن علي أنه قرأ: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} . "عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم} .
-
٤٦٤٨- عن قيس بن عباد قال: قرأت على علي {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} فقال علي: "ما بال الطلح؟ أما تقرأ وطلع، قال: وطلع نضيد، فقيل له يا أمير المؤمنين أنحكها من المصحف؟ فقال: لا يهاج القرآن اليوم ".
-
"ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف".
- ج ٢ ص ٥٢٠
[سورة المجادلة]
-
٤٦٤٩- "مسند عمر رضي الله عنه" عن أبي يزيد قال: لقي عمر بن الخطاب امرأة يقال لها خولة وهي تسير مع الناس فاستوقفته فوقف لها ودنا منها، وأصغى إليها رأسه، ووضع يديه على منكبيها حتى قضت حاجتها وانصرفت، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حبست رجالات قريش على هذه العجوز؟ قال: ويحك أتدري من هذه؟ قال لا، قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة، والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تقضي حاجتها. "ابن أبي حاتم وعثمان بن سعيد الدارمي في النقض على بشر المريسي ق في الأسماء والصفات" .
-
٤٦٥٠- عن ثمامة بن حزن١ قال بينما عمر بن الخطاب يسير على حماره لقيته امرأة فقالت: قف يا عمر، فوقف، فأغلظت له القول فقال رجل يا أمير المؤمنين: ما رأيت كاليوم؟ قال: "وما يمنعني أن أسمع لها؟
- ج ٢ ص ٥٢١
وهي التي سمع الله لها، وأنزل فيها ما أنزل {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ". " خ في تاريخه وابن مردويه ".
-
٤٦٥١- عن علي قال: "إن في كتاب الله آية لم يعمل بها أحد قبلي ولم يعمل بها أحد بعدي، آية النجوى، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقت بدرهم حتى نفدت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} " إلى آخر الآية. " ص وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ابن مردويه ".
-
٤٦٥٢- عن علي قال: لما نزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "ما ترى، دينارا؟ قلت لا يطيقونه، قال فنصف دينار؟ قلت لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت شعيرة، قال: إنك لزهيد، فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} " الآية فبي خفف الله عن هذه الأمة. " ش وعبد بن حميد ت وقال حسن غريب ع وابن جرير وابن المنذر والدورقي حب وابن مردويه ص ".
-
٤٦٥٣- عن ابن سيرين قال: "كان أول من ظاهر في الإسلام
ج ٢ ص ٥٢٢خولة فظاهر منها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إليه، فنزل القرآن: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} ". " ش".
- ج ٢ ص ٥٢٢
[سورة الحشر- الجمعة]
-
...
-
سورة الحشر
٤٦٥٤- "عن علي رضي الله عنه" قال: "كان راهب يتعبد في صومعة، وإن امرأة كان لها أخوة فعرض لها شيء، فأتوه بها فزينت له نفسها فوقع عليها فحملت فجاءه الشيطان فقال له: اقتلها فإنهم إن ظهروا عليك افتضحت، فقتلها ودفنها، فجاؤه فأخذوه فذهبوا به فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان، فقال أنا زينت لك، فاسجد لي سجدة أنجيك فسجد له فأنزل الله: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ} " الآية. "عب حم في الزهد وابن راهويه وعبد بن حميد في تاريخه وابن المنذر وابن مردويه ك هب" .
-
سورة الجمعة
٤٦٥٥- عن جابر رضي الله عنه، قال: أقبلت عير بتجارة يوم جمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فانصرف الناس ينظرون، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في اثني عشر رجلا، فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً} . "ش" .
- ج ٢ ص ٥٢٣
[سورة التغابن]
-
٤٦٥٦- عن علي رضي الله عنه قال: "من أدى زكاة ماله فقد وقي شح نفسه" . "ابن المنذر" .
- ج ٢ ص ٥٢٣
[سورة الطلاق]
-
٤٦٥٧- "من مسند عمر رضي الله عنه" عن أبي سنان قال: سأل عمر ابن الخطاب عن أبي عبيدة، فقيل له: إنه يلبس الغليظ من الثياب ويأكل أخشن الطعام، فبعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: أنظر ما يصنع إذا هو أخذها؟ فما لبث أن لبس ألين الثياب، وأكل أطيب الطعام، فجاء الرسول فأخبره، فقال: رحمه الله تأول هذه الآية: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} . "ابن جرير" .
-
٤٦٥٨- عن أبي بن كعب قال: لما نزلت هذه الآية قلت: يا رسول الله هذه الآية مشتركة أم مبهمة؟ قال: أية آية؟ قلت: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} المطلقة والمتوفى عنها زوجها؟ "قال نعم" . "ابن جرير وابن أبي حاتم قط وابن مردويه" .
- ج ٢ ص ٥٢٤
٤٦٥٩- وعنه أن ناسا من أهل المدينة لما نزلت هذه الآية التي في البقرة في عدة النساء قالوا لقد بقي من
عدة النساء عدد لم تذكر في القرآن الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن المحيض، وذوات الحمل فأنزل الله التي في سورة النساء القصرى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} الآية. "ابن راهويه ش وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه ك ق" .
-
٤٦٦٠- وعنه قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني أسمع الله يذكر: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} والحامل المتوفى عنها زوجها أن تضع حملها؟ فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم" . "عب" .
-
٤٦٦١- وعنه قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} للمطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها زوجها؟ قال: "هي للمطلقة ثلاثا والمتوفى عنها زوجها" . "عب عم ع وابن مردويه ص" .
-
٤٦٦٢- "أبو ذر" عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر إني لأعرف آية لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} . " حم ن هـ والدارمي حب ك حل هب ص".
- ج ٢ ص ٥٢٥
[سورة التحريم]
-
٤٦٦٣- "من مسند عمر رضي الله عنه" عن ابن عباس قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتين قال الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} حتى حج عمر وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرز ثم أتاني، فسكبت على يديه ثم توضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم اللتان قال الله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ؟ فقال عمر: "وا عجبا لك يا ابن عباس؟ هي حفصة وعائشة، ثم أخذ يسوق الحديث قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، فغضبت يوما على امرأتي، فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني: فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت نعم، قلت وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت نعم قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن، وخسر، أفتأمن إحداكن أن
ج ٢ ص ٥٢٦يغضب الله عليها لغضب رسوله؟ فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تسأليه شيئا، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كان جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك يريد عائشة، وكان لي جار من الأنصار وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي يوما ثم أتاني عشاء فضرب بابي، فخرجت إليه فقال: حدث أمر عظيم، فقلت وما ذاك؟ أجاءت غسان؟ قال: لا بل أعظم من ذلك، طلق الرسول نساءه، فقلت: قد خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائنا، حتى إذا صليت الصبح شددت علي ثيابي، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكي فقلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدري، هو ذا معتزل في المشربة١ فأتيت غلاما له أسود، فقلت استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت: فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس، يبكي بعضهم، فجلست قليلا، ثم غلبني ما أجد فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك
ج ٢ ص ٥٢٧له، فصمت فخرجت ثم جلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام فقلت استأذن لعمر، فدخل ثم خرج إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فوليت مدبرا فإذا الغلام يدعوني فقال: ادخل، فقد أذن لك فدخلت فسلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو متكئ على رمال حصير قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت نساءك؟ فرفع رأسه إلي وقال: لا فقلت الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فغضبت على امرأتي يوما، فإذا هي تراجعني فأنكرت ذلك أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله إن أزواج رسول الله صلى الله عليه سلم، ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن، وخسر، أفتأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله؟ فإذا هي قد هلكت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كان جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك؟ فتبسم أخرى، فقلت أستأنس يا رسول الله؟ قال: نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت في البيت شيئا يرد البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله
ج ٢ ص ٥٢٨فاستوى جالسا، ثم قال: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا" ، فقلت استغفر لي يا رسول الله، وكان أقسم أن لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عز وجل في ذلك، وجعل له كفارة اليمين ". " عب وابن سعد والعدني وعبد بن حميد في تفسيره خ م ت ن وابن جرير في تهذيبه وابن المنذر وابن مردويه ق في الدلائل١.
-
٤٦٦٤- عن ابن عباس قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه دخلت المسجد فإذا الناس ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرون بالحجاب فقلت لأعلمن ذلك اليوم، فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر قد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت مالي ولك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك فدخلت على حفصة، فقلت يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحبك، ولولا أنا لطلقك، فبكت أشد البكاء، فقلت لها:
ج ٢ ص ٥٢٩أين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت في المشربة، فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على أسكفة المشربة، مدليا رجليه على نقير من خشب، وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينحدر، فناديت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى الغرفة، ثم نظر إلي فلم يقل شيئا، فقلت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، فرفعت صوتي، ثم قلت يا رباح استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني بضرب عنقها لأضربن عنقها فأومأ إلي بيده: أن ارقه، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فإذا عليه إزار وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، فنظرت في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع، ومثلها من قرظ، في ناحية الغرفة، فإذا فيق١ معلق فابتدرت عيناي، فقال: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت: يا نبي الله وما لي لا أبكي؟ وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار، وأنت رسول الله وصفوته، وهذه خزانتك، فقال: يا ابن الخطاب أما ترضى
ج ٢ ص ٥٣٠أن تكون لنا الآخرة، ولهم الدنيا، قلت بلى، ودخلت عليه حين دخلت وأنا أرى في وجهه الغضب، فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء؟ فإن كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك، وكل ما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت الله يصدق قولي الذي أقوله، ونزلت هذه الآية: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ} ، {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} وكانت عائشة وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله طلقتهن قال: لا، قلت: يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، أفأنزل أخبرهم أنك لم تطلقهن؟ قال: نعم إن شئت، ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر وضحك، وكان أحسن الناس ثغرا فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كنت في هذه الغرفة تسعا وعشرين، فقال: إن الشهر قد يكون تسعا وعشرين، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، ونزلت هذه الآية: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ
ج ٢ ص ٥٣١الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله آية التخيير. "عبد بن حميد في تفسيره ع م وابن مردويه" وروى بعضه ودخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير إلى قوله قلت بلى.
-
٤٦٦٥- عن ابن عباس قال: أقبلنا مع عمر حتى انتهينا إلى مر١ الظهران فدخل عمر الأراك يقضي حاجته، وقعدت له حتى خرج فقلت: يا أمير المؤمنين أريد أن أسألك عن حديث منذ سنة، فتمنعني هيبتك أن أسألك، فقال: لا تفعل، إذا علمت أن عندي علما فسلني، فقلت: أسألك عن حديث المرأتين؟ قال: نعم حفصة وعائشة كنا في الجاهلية لا نعتد بالنساء ولا ندخلهن في شيء من أمورنا، فلما جاء الله بالإسلام أنزلهن الله حيث أنزلهن، وجعل لهن حقا من غير أن يدخلهن في شيء من أمورنا، فبينما أنا جالس في بعض شأني إذ قالت لي امرأتي: كذا وكذا، فقلت: وما لك أنت ولهذا؟ ومتى كنت تدخلين في أمورنا؟ فقالت: يا ابن الخطاب ما يستطيع أحد أن يكلمك وابنتك تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى يظل غضبان، فقلت وإنها لتفعل؟ قالت: نعم
ج ٢ ص ٥٣٢فقمت فدخلت على حفصة، فقلت يا حفصة ألا تتقين الله؟ تكلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يظل غضبان، ويحك، لا تغتري بحسن عائشة وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ثم أتيت أم سلمة أيضا فقلت لها مثل ذلك فقالت: لقد دخلت يا ابن الخطاب في كل شيء، حتى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين نسائه، وكان لي صاحب من الأنصار يحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غبت، وأحضره إذا غاب، ويخبرني وأخبره، ولم يكن أحد أخوف عندنا أن يغزونا من ملك من ملوك غسان، فأنا ذات يوم جالس في بعض أمري إذ جاء صاحبي، فقال: أبا حفص مرتين، فقلت ويلك مالك؟ أجاء الغساني؟ قال: لا، ولكن طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت رغمت أنف حفصة وانتعلت، وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا في كل بيت بكاء وإذا النبي صلى الله عليه وسلم في مشربة له، وإذا على الباب غلام أسود، فقلت استأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذن لي، فأذن لي فإذا هو نائم على حصير تحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإذا قرظ وأهب معلقة فأنشأت أخبره بما قلت لحفصة وأم سلمة، وكان آلى من نسائه شهرا فلما كان ليلة تسع وعشرين نزل إليهن. "ط" .