باب نكاح الآباء وغيرهم
١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٤١
- ج ١٠ ص ٤١
١٣٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنَةُ سِتٍّ - أَوْ سَبْعٍ - وَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ» ، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَكُنَّ جَوَارِيَ يَأْتِينَنِي، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقَمِعْنَ مِنْهُ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ ⦗٤٢⦘،
١٣٥٦٠ - الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ أَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَقِيلَ: «ابْنَةُ سِتٍّ» ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ،
١٣٥٦١ - وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ: «ابْنَةُ سَبْعٍ»
-
١٣٥٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ بَعْدَ بَيَانِ تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالْبُلُوغِ لِمَا وَرَدَ فِيهِ: دَلَّ إِنْكَاحُ أَبِي بَكْرٍ عَائِشَةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَةَ سِتِ سِنِينَ وَبِنَاؤُهُ بِهَا ابْنَةُ تِسْعٍ عَلَى أَنَّ الْأَبَ أَحَقُّ بِالْبِكْرِ مِنْ نَفْسِهَا، وَلَوْ كَانَتِ اذَا بَلَغَتْ بِكْرًا كَانَتْ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ أَشْبَهَ أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ عَلَيْهَا حَتَّى تَبْلُغَ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِإِذْنِهَا
١٣٥٦٣ - قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَمَا قُلْنَا فِي الْمَوْلُودِ يُقْتَلُ أَبُوهُ، يُحْبَسُ قَاتِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَيَعْفُو أَوْ يُصَالِحُ أَوْ يَقْتُلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ لَا أَمْرَ لَهُ
١٣٥٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ زَوَّجَ عَلِيٌّ عُمَرَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِغَيْرِ أَمْرِهَا، وَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ ابْنَتَهُ صَبِيَّةً، وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ ابْنَةَ سِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِهَا وَهِيَ ابْنَةُ تِسْعٍ ⦗٤٣⦘،
١٣٥٦٥ - قَالَ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ، وَالْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ يُزَوِّجُونَ الْأَبْكَارَ
ج ١٠ ص ٤٣١٣٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ
ج ١٠ ص ٤٣١٣٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» ، وَرُبَّمَا قَالَ: «وَصُمَاتُهَا إِقْرَارُهَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ
ج ١٠ ص ٤٤١٣٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ فِي دَلَالَةِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ فَرَّقَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فَجَعَلَ الثَّيِّبَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَجَعَلَ الْبِكْرَ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي عَنِيَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْأَبَّ خَاصَّةً، فَجَعَلَ الْأَيِّمَ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ أَنْ تُسْتَأْذَنَ الْبِكْرُ فِي نَفْسِهَا أَمْرُ اخْتِيَارٍ لَا فَرَضَ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتِ اذَا كَرِهَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَزْوِيجُهَا كَانَتْ كَالثَّيِّبِ، وَكَانَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ فِيهَا أَنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَإِذْنُ الثَّيِّبِ الْكَلَامُ، وَإِذْنُ الْبِكْرِ الصَّمْتُ
١٣٥٦٩ - وَلَمْ أَعْلَمْ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرَ الْآبَاءِ أَنْ يُزَوِّجَ بِكْرًا وَلَا ثَيِّبًا إِلَّا بِإِذْنِهَا، فَإِذَا كَانُوا لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ الْبَالِغِينَ - يَعْنِي فِي غَيْرِ الْأَبِ - لَمْ يَجُزْ إِلَّا مَا وَصَفْتُ
١٣٥٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَمْرُهُ أَنْ يَسْتَأْمِرَ الْبِكْرَ فِي نَفْسِهَا أَنْ يَكُونَ عَلَى اسْتِطَابَةِ نَفْسِهَا وَبَسَطَ الْكَلَامِ فِيهِ،
١٣٥٧١ - وَاسْتَشْهَدَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] ،
١٣٥٧٢ - وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ مَعَهُ أَمْرًا، وَلَكِنْ فِي الْمُشَاوَرَةِ اسْتِطَابَةُ أَنْفُسِهِمْ وَأَنْ يَسْتَنَّ بِهَا مَنْ لَيْسَ لَهُ عَلَى النَّاسِ مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
-
١٣٥٧٣ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالْمُؤَامَرَةُ قَدْ تَكُونُ عَلَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَآمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ»
- ج ١٠ ص ٤٥
١٣٥٧٤ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ «أَمَرَ نُعَيْمًا أَنْ يُؤَامِرَ أُمَّ ابْنَتِهِ فِيهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ. . . فَذَكَرَهُ
١٣٥٧٥ - قَالَ: وَلَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ أَنْ لَيْسَ لِأُمِّهَا فِيهَا أَمْرٌ، وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَى اسْتِطَابَةِ النَّفْسِ
ج ١٠ ص ٤٥١٣٥٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الرَّهَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ،
١٣٥٧٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
ج ١٠ ص ٤٥١٣٥٧٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٌ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَطَبَ ابْنَةَ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ذَهَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي ابْنَ أَخٍ لِي يَتِيمٌ وَلَمْ أَكُنْ لِأَنْقُضَ لُحُومَ النَّاسِ وَأَثْرِدُ لَحْمِي قَالَ: فَقَالَتْ أُمُّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَاللَّهِ لَا يَكُونُ هَذَا حَتَّى يَقْضِيَ بِهِ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحْبِسَ أَيِّمَ بَنِي عَدِيٍّ عَلَى ابْنِ أَخِيكَ سَفِيهٍ، أَوْ قَالَ: ضَعِيفٍ قَالَ: ثُمَّ ⦗٤٦⦘ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَدَعَا نُعَيْمًا، فَقَصَّ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُعَيْمٍ: «صِلْ رَحِمَكَ، وَأَرْضِ ابْنَتَكَ وَأُمَّهَا، فَإِنَّ لَهُمَا فِي أَمْرِهِمَا نَصِيبًا» ،
١٣٥٧٩ - وَهَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ
ج ١٠ ص ٤٦١٣٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُجَمِّعٍ، ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ: «أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهَى ثَيِّبٌ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّ نِكَاحَهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَهُ شَوَاهِدُ تَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ،
١٣٥٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: فَأَيُّ وَلِيِّ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ أَوْ بِكْرٍ زَوَّجَهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، إِلَّا الْآبَاءُ فِي الْأَبْكَارِ وَالسَّادَةُ فِي الْمَمَالِيكِ؛
-
١٣٥٨٢ - لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ حِينَ زَوَّجَهَا أَبُوهَا كَارِهَةً، وَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَنْ تَشَائِي أَنْ تَبَرِّي أَبَاكِ فَتُجِيزِي إِنْكَاحَهُ لَوْ كَانَتْ إِجَازَتُهُ إِنْكَاحِهَا تُجِيزُهُ أَشْبَهُ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تُجِيزَ إِنْكَاحَ أَبِيهَا
ج ١٠ ص ٤٧١٣٥٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
-
١٣٥٨٤ - وَهَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا
١٣٥٨٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذَا رَوَاهُ النَّاسُ مُرْسَلًا مَعْرُوفًا
١٣٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ أَيْضًا خَطَأٌ
١٣٥٨٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْهُ: هَذَا وَهْمٌ، وَالصَّوَابُ عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلٌ، وَهِمَ فِيهِ الذِّمَارِيُّ عَلَى الثَّوْرِيِّ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ
١٣٥٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي «الْجَامِعِ» مُرْسَلًا، وَهَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ هِشَامٍ،
١٣٥٨٩ - وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَالْجَمَاعَةِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ
ج ١٠ ص ٤٨١٣٥٩٠ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ، وَإِنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَهَا إِلَيْهَا فَقَالَتْ: إِنِّي أَجَزْتُ مَا صَنَعَ وَالِدِي، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ لِلنِّسَاءِ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟
-
١٣٥٩١ - وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، ابْنُ بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ عَنْهُ
ج ١٠ ص ٤٨١٣٥٩٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي قِمَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفُرٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي مِنَ ابْنِ أَخِيهِ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ خَسِيسَتَهُ، فَهَلْ لِي فِي نَفْسِي؟ - يَعْنِي أَمْرًا - قَالَ: «نَعَمْ» قَالَتْ: إِذًا لَا أَرُدُّ عَلَى أَبِي شَيْئًا فَعَلَهُ، وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنَّ لَهُنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ أَمْرًا
١٣٥٩٣ - هَكَذَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ مَوْصُولًا بِذِكْرِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِي إِسْنَادِهِ،
١٣٥٩٤ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ تَمْتَامٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، دُونَ ذِكْرِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ فِيهِ،
١٣٥٩٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ،
١٣٥٩٦ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، وَعَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى عَائِشَةَ ⦗٤٩⦘،
١٣٥٩٧ - وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَهْمَسٍ،
١٣٥٩٨ - وَفِي إِجْمَاعِ هَؤُلَاءِ عَلَى إِرْسَالِ الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ رِوَايَةِ مَنْ وَصَلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٣٥٩٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ ذِكْرُ التَّثْيِيبِ وَالْبِكَارَةِ، وَفِيهَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ بِهَا خَسِيسَتَهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ تَزْوِيجُ غِبْطَةٍ، فَخَيَّرَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٠ ص ٤٩١٣٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَجُوزُ نِكَاحُ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ بِكْرًا وَهِيَ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ فَثَيِّبٌ كَارِهَةٌ؟ قَالَ: «لَا، قَدْ مَلَكَتِ الثَّيِّبُ أَمَرَهَا»
-
١٣٦٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمِثْلُ هَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٣٦٠٢ - وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْبِكْرُ يُخَيِّرُهَا أَبُوهَا
١٣٦٠٣ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: لَا يُخَيَّرُ إِلَّا الْوَالِدُ
ج ١٠ ص ٤٩١٣٦٠٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلَا الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «إِذَا سَكَتَتْ فَهُوَ رِضَاهَا» ⦗٥٠⦘ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ،
١٣٦٠٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِكْرِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ الْيَتِيمَةَ الَّتِي لَا أَبَ لَهَا
ج ١٠ ص ٥٠١٣٦٠٦ - فَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بِهَذَا الْحَدِيثِ
١٣٦٠٧ - قَالَ أَحْمَدُ: نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو إِذَا اخْتَلَفَا فَالْحُكْمُ لِرِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ لِمَعْرِفَتِهِ وَحَفِظِهِ،
١٣٦٠٨ - إِلَّا أَنَّ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ لَا يَكُونَ اخْتِلَافًا، فَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَدَّى مَا سَمِعَ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ جَمِيعًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَدَّى مَا سَمِعَ فِي الْبِكْرِ وَحْدِهَا، وَحَفِظَ زِيَادَةَ صِفَةٍ فِي الْبِكْرِ لَمْ يَرْوِهَا يَحْيَى، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى مَا يَدْفَعُهَا،
١٣٦٠٩ - وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ دَرَجَةَ يَحْيَى فَقَدْ قَبِلَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَدِيثَهُ فِيمَا لَا يُخَالِفُ فِيهِ أَهْلَ الْحِفْظِ كَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فِي هَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١٠ ص ٥٠١٣٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ⦗٥١⦘ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ أَبِي مُوسَى يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ كَرِهَتْ لَمْ تُكْرَهْ»
-
١٣٦١١ - وَهَذَا إِسْنَادٌ مَوْصُولٌ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةَ عَنْ يُونُسَ
ج ١٠ ص ٥١١٣٦١٢ - وَفِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا» ،
١٣٦١٣ - هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ صَالِحٍ
ج ١٠ ص ٥١١٣٦١٤ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَيِّمُ أَوْلَى بِأَمْرِهَا، وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
-
١٣٦١٥ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْقُدَمَاءِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ: «وَالْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ»
- ج ١٠ ص ٥١
١٣٦١٦ - وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ تُسْتَأْمَرُ» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحِي فَتَسْكُتُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ إِذْنُهَا إِذَا سَكَتَتْ» ⦗٥٢⦘
١٣٦١٧ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: «تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ»
-
١٣٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ» ، إِنَّمَا أَرَادَ الْبِكْرَ الْيَتِيمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَمَنْ تَابَعَهُ مِمَّنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٦١٩ - قَالَ: «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ» وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ: وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا، فَإِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ مِنْ حِفْظِهِ فَسَبَقَ إِلَيْهِ لِسَانُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٣٦٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: أَبُوهَا لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَذَلِكَ فِيمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُد عُقَيْبَ، حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ
١٣٦٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: فَعَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي اسْتِئْمَارِ الْبِكْرِ وَرَدَ فِي الْوَلِيِّ غَيْرِ الْأَبِّ،
١٣٦٢٢ - وَقَوْلُهُ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ، فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الثَّيِّبَ لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ، وَكَأَنَّهُ جَعَلَ تَثْيِيبَهَا عِلَّةً فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ: «الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ» ، يَعْنِي تَثْيِيبَهَا، «وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» ، يَعْنِي لِبِكَارَتِهَا،
١٣٦٢٣ - كَذَلِكَ قَوْلُهُ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا» ، أَيْ: تَثْيِيبُهَا، فَيَدُّلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الَّتِي تُخَالِفُهَا وَهِيَ الْبِكْرُ تُجْبَرُعَلَى النِّكَاحِ ⦗٥٣⦘،
١٣٦٢٤ - وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ فِي الْبِكْرِ: «الْيَتِيمَةِ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا» ، أَنَّ الَّتِي لَا أَبَّ لَهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْبِكْرَ الَّتِي تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ هِيَ الَّتِي لَهَا أَبٌ،
١٣٦٢٥ - وَتَرْكُ هَذَا الْأَصْلِ فِي مَوْضِعٍ لِدَلِيلٍ أَقْوَى مِنْهُ مَنَعَ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ج ١٠ ص ٥٣١٣٦٢٦ - وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي هَذَا بِمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُمَا خَالَايَ، فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ ابْنَةَ عُثْمَانَ، فَزَوَّجَنِيهَا، فَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَحَطَّتِ إِلَيْهِ وَحَطَّتِ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ قُدَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ أَخِي وَأَوْصَى بِهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عُمَرَ، وَلَمْ أُقَصِّرْ بِالصَّلَاحِ وَالْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ، وَإِنَّهَا حَطَّتِ الَى هَوَى أُمِّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ يَتِيمَةٌ وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا» ، فَانْتُزِعَتْ مِنِّي وَاللَّهِ بَعْدَهَا مَا مَلَكْتُهَا فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ
١٣٦٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ: فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي امْتِنَاعِ الْإِجْبَارِ كَوْنُهَا يَتِيمَةً دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّتِي لَيْسَتْ بِيَتِيمَةً بِخِلَافِهَا فِيمَا لَمْ يَرِدِ الْخَبَرُ بِكَوْنِهَا أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ