باب: الحكم في قتل العمد

١٦ فقرة، ج ١٢ ص ١٤

  1. ١٥٦٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: مِنَ الْعِلْمِ الْعَامِّ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ لَقِيتُهُ , ⦗١٥⦘ فَحَدَّثَنِيهِ أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ مِنْ عُلَمَاءِ الْعَرَبِ أَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَايُنٌ فِي الْفَضْلِ , وَيَكُونُ بَيْنَهَا مَا يَكُونُ بَيْنَ الْجِيرَانِ مِنْ قَتْلِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ , فَكَانَ بَعْضُهَا يَعْرِفُ لِبَعْضٍ الْفَضْلَ فِي الدِّيَاتِ , حَتَّى تَكُونَ دِيَةُ الرَّجُلِ الشَّرِيفِ أَضْعَافَ دِيَةِ الرَّجُلِ دُونَهُ , فَأَخَذَ بِذَلِكَ بَعْضَ مَنْ بَيْنَ أَظْهُرِهَا مِنْ غَيْرِهَا بِأَقْصَدَ مِمَّا كَانَتْ تَأْخُذُ بِهِ , فَكَانَتْ دِيَةُ النَّضِيرِيِّ ضِعْفَ دِيَةِ الْقُرَيْظِيِّ ,

    ١٥٦٦٤ - وَكَانَ الشَّرِيفُ مِنَ الْعَرَبِ إِذَا قُتِلَ تَجَاوَزُوا قَاتِلَهُ إِلَى مَنْ يَقْتُلُهِ مِنْ أَشْرَافِ الْقَبِيلَةِ الَّتِي قَتَلَهُ أَحَدُهَا , وَرُبَّمَا لَمْ يَرْضَوْا إِلَّا بِعَدَدٍ يَقْتُلُونَهُمْ , فَقُتِلَ بَعْضُ غَنِيِّ شَأْسِ بْنِ زُهَيْرٍ , فَجَمَعَ عَلَيْهِمْ أَبُوهُ زُهَيْرُ بْنُ جَذِيمَةَ , فَقَالُوا لَهُ: أَوْ بَعْضُ مَنْ يَذُبُّ عَنْهُمْ: سَلْ فِي قَتْلِ شَأْسٍ؟ فَقَالَ: إِحْدَى ثَلَاثٍ لَا تُرْضِينِي غَيْرُهَا , فَقَالُوا: مَا هِيَ؟ قَالَ: تُحْيُونَ لِي شَأْسًا , أَوْ تَمْلَئُونَ رِدَائِي مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ , أَوْ تَدْفَعُونَ إِلَيَّ غَنِيًّا بِأَسْرِهَا فَأَقْتُلَهَا , ثُمَّ لَا أَرَى أَنِّي أَخَذْتُ عِوَضًا ,

    ١٥٦٦٥ - وَقَتَلَ كُلَيْبًا وَائِلٌ , فَاقْتَتَلُوا دَهْرًا طَوِيلًا , وَاعْتَزَلَهُمْ بَعْضُهُمْ فَأَصَابُوا ابْنًا لَهُ , فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُمْ عُزْلَتِي , فَبُجَيْرٌ بِكُلَيْبٍ , وَكُفُّوا عَنِ الْحَرْبِ , فَقَالُوا: بُجَيْرٌ بِشِسْعِ كُلَيْبٍ , فَقَاتَلَهُمْ وَكَانَ مُعْتَزِلًا , ⦗١٦⦘

    ١٥٦٦٦ - قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّهُ نَزَلَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ مِمَّا كَانُوا يَحْكُمُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي أَحْكِيهِ بَعْدَ هَذَا , وَحَكَمَ اللَّهُ بِالْفِدَاءِ , فَسَوَّى فِي الْحُكْمِ بَيْنَ عِبَادِهِ: الشَّرِيفِ مِنْهُمْ وَالْوَضِيعِ: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: ٥٠] ,

    ١٥٦٦٧ - فَيُقَالُ: إِنَّ الْإِسْلَامَ نَزَلَ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَطْلُبُ بَعْضًا بِدِمَاءٍ وَجِرَاحٍ , فَنَزَلَ فِيهِمْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحَرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ١٧٨]

    ج ١٢ ص ١٤
  2. ١٥٦٦٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ , عَنْهُ كَتَبَ فِي قَتِيلٍ وُجِدَ بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ أَنْ يُقَاسَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ أُخْرِجَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ خَمْسِينَ رَجُلًا , حَتَّى يُوَافُوهُ مَكَّةَ , فَأَدْخَلَهُمُ الْحِجْرَ , فَأَحْلَفَهُمْ , ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِمْ بِالدِّيَةِ , فَقَالُوا: مَا وَفَّتْ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا , وَلَا أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا , قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ ,

    ١٥٦٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «حَقَنْتُمْ بِأَيْمَانِكُمْ دِمَاءَكُمْ» وَلَا يُطَلُّ دَمُ مُسْلِمٍ ,

    ١٥٦٧٠ - فَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ مَا يُخَالِفُونَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الْأَحْكَامِ ,

    ١٥٦٧١ - ثُمَّ قِيلَ لَهُ: أَفَثَابِتٌ هُوَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: لَا , إِنَّمَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ , عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ , وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ مَجْهُولٌ , وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ: أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعِينَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا ⦗١٧⦘ قَالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ خَمْسِينَ يَمِينًا؟» وَإِذَا قَالَ: «تُبْرِئُكُمْ» , فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ غَرَامَةٌ , وَلَمَّا لَمْ يَقْبَلِ الْأَنْصَارِيُّونَ أَيْمَانَهُمْ , وَدَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَجْعَلْ عَلَى يَهُودَ وَالْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ شَيْئًا ,

    ١٥٦٧٢ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ جَرِيرٍ , عَنِ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَارِثٌ الْأَعْوَرُ كَانَ كَذَّابًا ,

    ١٥٦٧٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَجِّيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنِ مُغِيرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ , وَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا ,

    ١٥٦٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ , عَنْ عُمَرَ ,

    ١٥٦٧٥ - قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَزْمَعِ ,

    ١٥٦٧٦ - وَقِيلَ: عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عُمَرَ , ⦗١٨⦘

    ١٥٦٧٧ - وَمُجَالِدٌ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ , وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ

    ١٥٦٧٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمِصْرِيِّ , خَادِمِ الْمُزَنِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: " سَافَرْتُ إِلَى خَيْوَانَ وَوَادِعَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَفَرًا أَسْأَلُهُمْ عَنْ حُكْمِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَتِيلِ , وَأَحْكِي لَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْهُ , فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الشَّيْءَ مَا كَانَ بِبَلَدِنَا قَطُّ " ,

    ١٥٦٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعَرَبُ أَحْفَظُ شَيْءٍ لِأَمْرٍ كَانَ ,

    ١٥٦٨٠ - وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ خَادِمِ الْمُزَنِيِّ , قَالَ: «وَدَاعَةُ» , ⦗١٩⦘

    ١٥٦٨١ - وَرَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , بِمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَفْرَةً» , وَقَالَ: «بَيْنَ خَيْوَانَ وَوَدَاعَةَ» ,

    ١٥٦٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ: وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَدَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ , ثُمَّ رَدَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعِينَ

    ج ١٢ ص ١٩١٥٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مَالِكٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ " رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا , فَوَطِئَ عَلَى إِصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ , فَنَزَى مِنْهَا , فَمَاتَ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ: أَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا؟ فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا مِنَ الْأَيْمَانِ , فَقَالَ لِلْآخَرِينَ: احْلِفُوا أَنْتُمْ , فَأَبَوْا , فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِشَطْرِ الدِّيَةِ عَلَى السَّعْدِيِّينَ ,

    ج ١٢ ص ١٦
  3. ١٥٦٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ , وَلَوْ سَمِعَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا جَاوَزَهُ إِلَى غَيْرِهِ ,

    ١٥٦٨٥ - كَمَا رُوِّينَا عَنْهُ , فِي كُلِّ مَا بَلَغَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ ,

    ١٥٦٨٦ - وَمَنْ تَكَلَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ , وَفِي أَخْبَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَحْتَجَّ فِي ذَلِكَ بِرِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اسْتِحْلَافِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا مِنَ الْيَهُودِ فِي قِصَّةِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ

    ١٥٦٨٧ - وَلَا بِرِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , عَنْ ⦗٢٠⦘ صَفْوَانَ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عُمَرَ , فِي قَضَائِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ , وَقَوْلُهُ: «إِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ١٥٦٨٨ - لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِهِمَا وَمُخَالَفَتِهِمَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ رِوَايَةَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ»

  4. ١٥٦٨٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ «قَتِيلًا وُجِدَ بَيْنَ حَيَّيْنِ , فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَاسَ إِلَى أَيِّهِمَا أَقْرَبُ , فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِ الْحَيَّيْنِ بِشِبْرٍ , فَأَلْقَى دِيَتَهُ عَلَيْهِمْ» ,

    ١٥٦٩٠ - إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ , وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ

    ١٥٦٩١ - وَأَمَّا الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةَ: فَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَتَلَ بِالْقَسَامَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ "

  5. ١٥٦٩٢ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْمُغِيرَةِ: أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ فِي الطَّائِفِ» ,

    ١٥٦٩٣ - وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ

    ج ١٢ ص ٢٠١٥٦٩٤ - وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْقَتْلِ بِالْقَسَامَةِ وَأَعْلَاهُ بَعْدَ حَدِيثِ سَهْلٍ بِرِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ ⦗٢١⦘ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: " قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ سَكْرَانُ رَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ , ضَرَبَهُ بَالشُّوبَقِ , حَتَّى قَتَلَهُ , وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ شَهَادَةٌ إِلَّا لَطْخٌ , وَشُبْهَةٌ , قَالَ: فَاجْتَمَعَ رَأْيُ النَّاسِ عَلَى أَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ , ثُمَّ يُسَلَّمُ إِلَيْهِمْ , فَيَقْتُلُوهُ , فَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَرَكِبْنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ , فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَلِّفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ , ثُمَّ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا , فَجِئْنَا بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ: أَنَا مُنْفِذٌ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَاغْدُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ , فَغَدَوْنَا إِلَيْهِ , فَأَسْلَمَهُ إِلَيْنَا سَعِيدٌ بَعْدَ أَنْ حَلَفْنَا عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا "

  6. ١٥٦٩٥ - وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَأَمَرَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَدَدْتُ قَسَامَهُ عَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ , أَوْ خَمْسَةِ نَفَرٍ " ,

    ١٥٦٩٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ , أَخْبَرَهُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , بِهَذَا الْحَدِيثِ

    ١٥٦٩٧ - ورُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَارِجَةَ , دُونَ ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ وَسَعِيدٍ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مَا لَا يُحْصَى , وَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ وَيَقْتُلُوا أَوْ يَسْتَحْيُوا , فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَقَتَلُوا وَكَانُوا يُخْبِرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْقَسَامَةِ»

    ج ١٢ ص ٢١
  7. ١٥٦٩٨ - وَرُوِّينَا , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي " الْحَاطِبِيِّ الَّذِي قَتَلَهُ الصُهَيْبِيُّ , فَقَضَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالْقَسَامَةِ وَالْقَتْلِ بِهَا , قَالَ هِشَامٌ: وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عُرْوَةُ , وَرَأَى أَنْ قَدْ أُصِيبَ فِيهِ الْحَقُّ "

  8. ١٥٦٩٩ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَأَبِي الزُّبَيْرِ , أَنَّهُمَا " أَقَادَا بِالْقَسَامَةِ ,

    ١٥٧٠٠ - ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ

    ج ١٢ ص ٢٢١٥٧٠١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ , عَنْ مَكْحُولٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ يَقْضِ فِي الْقَسَامَةِ بِقَوَدٍ» ,

    ١٥٧٠٢ - وَهَذَا أَيْضًا مُنْقَطِعٌ

    ج ١٢ ص ٢٢١٥٧٠٣ - وَفِي جَامِعِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَالَ: «الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ , وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ» ,

    ١٥٧٠٤ - وَهَذَا عَنْ عُمَرَ , مُنْقَطِعٌ ,

    ١٥٧٠٥ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: رًوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَمُعَاوِيَةَ ,

    ١٥٧٠٦ - هَكَذَا وَجَدْتُهُ , وَقَدْ رًوِّينَا عَنْ مُعَاوِيَةَ , بِخِلَافِهِ

    ج ١٢ ص ٢٢١٥٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ , عَنِ الطَّنَافِسِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ , فَأَتَاهُ ثَلَاثَةٌ , فَشَهِدُوا عَلَى اثْنَيْنِ أَنَّهُمَا أَغْرَقَا صَبِيًّا , وَشَهِدَ الِاثْنَانِ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ , فَقَضَى عَلَى الثَّلَاثَةِ بِخُمُسَيِ الدِّيَةِ , وَعَلَى الثَّلَاثَةِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ» ,

    ١٥٧٠٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَسْنَا وَلَا أَحَدٍ عَلِمْنَاهُ يَقُولُ بِهَذَا , يَقُولُونَ لَيْسَ لِوَلِيِّ الدَّمِ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ⦗٢٣⦘

    ١٥٧٠٩ - وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: " إِذَا قُتِلَ بَعْضُهُمْ , وَلَمْ يُدْرَ مَنْ قَتَلَهُ , قِيلَ لِلْأَوْلِيَاءِ: أَقِيمُوا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ وَاسْتَحِقُّوا الدِّيَةَ , هَذَا إِذَا جَاءُوا جَمِيعًا فَشَهِدُوا "

    ج ١٢ ص ٢٢
  9. ١٥٧١٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ خِلَاسٍ , عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ " غُلَامَيْنِ كَانَا يَلْعَبَانِ بِقُلَّةٍ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: حَذَارِ , أَوْ قَالَ الْآخَرُ: حَذَارِ فَأَصَابَتْ ثَنِيَّتَهُ فَكَسَرَتْهَا , فَرُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ " ,

    ١٥٧١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُمْ يُضَمِّنُونَ هَذَا وَيُخَالِفُونَ مَا رَوَوْا فِيهِ

    ج ١٢ ص ٢٣١٥٧١٢ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ , قَالَ: " كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ نَشْرَبُ الْخَمْرَ , فَتَطَاعَنَّا بِمُدْيَةٍ كَانَتْ مَعَنَا , فَرُفِعْنَا إِلَى عَلِيٍّ فَسَجَنَنَا، فَمَاتَ مِنَّا اثْنَانِ، فَقَالَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولَيْنِ: أَقِدْنَا مِنَ الْبَاقِينَ , فَسَأَلَ عَلِيٌّ الْقَوْمَ مَا يَقُولُونَ؟ قَالُوا: نَرَى أَنْ تُقِدْهُمَا , فَلَعَلَّ أَحَدَهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ , فَقَالُوا: لَا نَدْرِي , قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي , وَسَأَلَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَةِ الْقَوْمِ , فَأَجَابَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ , فَجَعَلَ دِيَةَ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلَ الْأَرْبَعَةِ , ثُمَّ أَخَذَ دِيَةَ جِرَاحِ الْبَاقِينَ " ,

    ١٥٧١٣ - لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى هَذَا وَإِنَّمَا أَوْرَدَ هَذِهِ الْآثَارَ إِلْزَامًا لِلْعِرَاقِيِّينَ بِالْقِصَاصِ ,

    ١٥٧١٤ - وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْهُرْمُزَانَ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ حِينَ مَسَّهُ السَّيْفُ , وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ ذَلِكَ , وَهُوَ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغَازِي , وَإِنَّمَا قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» تَعَجُّبًا , أَوْ تَبْعِيدًا لِمَا اتَّهَمَهُ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَمَنِ الدَّلِيلِ عَلَى إِسْلَامِهِ قَبْلَ ذَلِكَ مَا

    ج ١٢ ص ٢٤١٥٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ,. . . فَذَكَرَ قِصَّةَ قُدُومِ الْهُرْمُزَانِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا جَرَى فِي أَمَانِهِ , قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَخْرِجُوا هَذَا عَنِّي , سَيِّرُوهُ فِي الْبَحْرِ , قَالَ الْهُرْمُزَانُ: فَسَمِعْتُ عُمَرَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ بَعْدِي , فَقُلْتُ لِلَّذِي بَعْدِي: إِيشْ قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْسِرْ بِهِ» , قَالَ: قُلْتُ: قَالَ: اللَّهُمَّ غَرِّقْهُ قَالَ: لَا، إِنَّمَا قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْسِرْ بِهِ» قَالَ: فَمَا حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ , فَسَارَتْ غَيْرَ بَعِيدٍ فَتَحَ أَلْوَاحَ السَّفِينَةِ , فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ: «فَوَقَعْتُ فِي الْبَحْرِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلِ اللَّهُمَّ غَرِّقْهُ , فَرَجَوْتُ أَنْ أَنْجُوَ , فَسَبَحْتُ فَنَجَوْتُ , فَأَسْلَمَ» ,

    ١٥٧١٦ - فَهُوَ ذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ أُخْبِرَ بِإِسْلَامِهِ , قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ ,

    ج ١٢ ص ٢٤١٥٧١٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: حَاصَرْنَا تُسْتَرَ , فَنَزَلَ الْهُرْمُزَانُ عَلَى حُكْمِ عُمَرَ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قُدُومِهِ بِهِ عَلَى عُمَرَ , وَمَا جَرَى فِي أَمَانِهِ ,

    ١٥٧١٨ - قَالَ أَنَسٌ: وَأَسْلَمَ وَفَرَضَ لَهُ , يَعْنِي أَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ وَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ ,

    ١٥٧١٩ - وَرُوِّينَا عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ , فِي حَدِيثِ الْأَهْوَازِ قِصَّةَ الْهُرْمُزَانِ مَعَ عُمَرَ , وَقَوْلِ عُمَرَ: أَمَا لِي فَأَسْلَمَ , قَالَ: نَعَمْ , فَأَسْلَمَ ,

    ج ١٢ ص ٢٤١٥٧٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ⦗٢٥⦘ خَالِدٍ , قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْهُرْمُزَانِ دِهْقَانِ الْأَهْوَازِ الْعَطَاءَ حِينَ أَسْلَمَ

    ج ١٢ ص ٢٥١٥٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ , قَالَ: «رَأَيْتُ الْهُرْمُزَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَافِعًا يَدَيْهِ يُهِلُّ أَوْ يُكَبِّرُ» ,

    ج ١٢ ص ٢٣
  10. ١٥٧٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَلَوِ اقْتَصَرَ هَذَا الشَّيْخُ عَلَى مَا احْتَجَّ بِهِ مَشَايخُهُ لَمْ يَقَعْ لَهُ هَذَا الْخَطَأُ الْفَاحِشُ , وَلَكِنَّهُ يُغْرِبُ وَيُخْطِئُ , وَلَا تَسْتَوْحِشْ مِنْ رَدِّ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَمُعَارَضَتِهَا بِأَمْثَالِ هَذَا. وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

    ج ١٢ ص ٢٥١٥٧٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّبْعِيُّ فِي آخَرِينَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» ,

    ١٥٧٢٤ - وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ , وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    ج ١٢ ص ٢٥١٥٧٢٥ - وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , وَأَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , أَنَّ " رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , ⦗٢٦⦘ فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: «أَنَا أَحَقُّ مَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ» , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ "

  11. ١٥٧٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ , عَنْ حَمَّادِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَنَّ " رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ , فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ , فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا , وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا , فَدُفِعَ الرَّجُلُ إِلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ حُنَيْنٌ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ , فَقَتَلَهُ , فَكَتَبَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَمْ يَقْتُلْ فَلَا تَقْتُلُوهُ , فَرَأَوْا أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ "

    ج ١٢ ص ٢٦
  12. ١٥٧٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ , وَأَبُو زَكَرِيَّا , وَأَبُو سَعِيدٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَنَّ " شَاسَ الْجُذَامِيَّ , قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ , فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ , فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَكَلَّمَهُ الزُّبَيْرُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَهَوْهُ عَنْ قَتْلِهِ , قَالَ: فَجَعَلَ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ "

    ج ١٢ ص ٢٧
  13. ١٥٧٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , وَفِي كِتَابِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ الْأَسَدِيِّ , قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ , قَالَ: فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ , فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ , فَجَاءَ أَخُوهُ , فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ , قَالَ: فَلَعَلَّهُمْ هَدَّدُوكَ أَوْ فَرَقُوكَ وَفَزَعُوكَ؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنَّ قَتْلَهُ لَا يَرُدُّ عَلَيَّ أَخِي , وَعَوَّضُونِي فَرَضِيتُ , قَالَ: أَنْتَ أَعْلَمُ مَنْ كَانَ لَهُ ذِمَّتُنَا , فَدَمُهُ كَدَمِنَا وَدِيَتُهُ كَدِيتِنَا " ,

    ١٥٧٢٩ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ , قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مَنُ , شَهِدَ قَتْلَ رَجُلٍ بِذِمِّي بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ

    ١٥٧٣٠ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ كَفَانَا الشَّافِعِيُّ الْجَوَّابَ عَنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ , قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ ⦗٢٨⦘ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ مُؤْمِنًا بِكَافِرٍ " ,

    ١٥٧٣١ - قُلْنَا: أَفَرَأَيْتَ لَوْ كُنَّا نَحْنُ وَأَنْتَ نُثْبِتُ الْمُنْقَطِعَ بِحُسْنِ الظَّنِّ بِمَنْ رَوَى فَرُوِيَ حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا مُنْقَطِعٌ , وَالْآخَرُ مُتَّصِلٌ بِخِلَافِهِ أَيُّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِنَا أَنْ نَتَّبِعَهُ؟ الَّذِي ثَبَّتْنَاهُ وَقَدْ عَرَفْنَا مَنْ رَوَاهُ بِالصِّدْقٍ , أَوِ الَّذِي ثَبَّتْنَاهُ بِالظَّنِّ؟

    ج ١٢ ص ٢٧
  14. ١٥٧٣٢ - قَالَ: بَلِ الَّذِي ثَبَّتْنَاهُ مُتَّصِلًا , قُلْنَا: فَحَدِيثُنَا مُتَّصِلٌ وَحَدِيثُ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مُنْقَطِعٌ , وَحَدِيثُ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ خَطَأٌ , وَإِنَّمَا رَوَى ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ قَتَلَ كَافِرًا كَانَ لَهُ عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ , وَكَانَ الْمَقْتُولُ رَسُولًا , فَقَتَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ,

    ١٥٧٣٣ - فَلَوْ كَانَ ثَابِتًا كُنْتُ قَدْ خَالَفْتُ الْحَدِيثَيْنِ حَدِيثِنَا وَحَدِيثِ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ,

    ١٥٧٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالَّذِي قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ قَبْلَ بَنِي النَّضِيرِ , وَقَبْلَ الْفَتْحِ بِزَمَانٍ , وَخُطْبَتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» عَامَ الْفَتْحِ , فَلَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَ مَنْسُوخًا , قَالَ: فَلِمَ لَمْ يَقُلْ بِهِ وَيَقُولُ هُوَ مَنْسُوخٌ وَقُلْتُ هُوَ خَطَأٌ؟ قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَقَدْ عَاشَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَهْرًا , وَأَنْتَ إِنَّمَا تَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْ بَعْدُ , لَيْسَ لَكَ بِهِ مِثْلُ مَعْرِفَةِ أَصْحَابِنَا , وَعَمْرٌو قَتَلَ اثْنَيْنِ وَدَاهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَزِدِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . عَلَى أَنْ قَالَ: «قَتَلْتَ رَجُلَيْنِ لَهُمَا مِنِّي عَهْدٌ لَأَدِيهُمَا» ,

    ١٥٧٣٥ - قَالَ: فَأَنَا بِهَذَا , مَعَ مَا ذَكَرْنَا بِأَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ , فَكَتَبَ أَنِ اقْتُلُوهُ , ثُمَّ كَتَبَ بَعْدَ ذَلِكَ: لَا تَقْتُلُوهُ. . . أَفَرَأَيْتَ وَكَتَبَ أَنِ اقْتُلُوهُ وَقُتِلَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ , أَكَانَ يَكُونُ لِعُمَرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ؟ قَالَ: فَلَا ,

    ١٥٧٣٦ - قُلْنَا: فَأَحْسَنُ حَالِكَ أَنْ تَكُونَ احْتَجَجْتَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ , أَرَأَيْتَ لَوَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ يُقِيمُ الْحُجَّةَ عَلَيْكَ بِهِ؟ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَ عُمَرُ؟ ⦗٢٩⦘ أَكَانَ يَحْكُمُ بِحُكْمٍ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ إِلَّا عَنْ عَلْمٍ بَلَغَهُ هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ أَنْ يَرَى أَنَّ الَّذِيَ رَجَعَ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ مِنَ الَّذِي قَالَ فَيَكُونُ قَوْلُهُ رَاجِعًا أَوْلَى أَنْ يَصِيرَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُرْضِيَهُ بِالدِّيَةَ؟ ,

    ١٥٧٣٧ - قُلْنَا: فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُخِيفَهُ بِالْقَتْلِ وَلَا يَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثٍ

    ١٥٧٣٨ - قُلْنَا: وَلَيْسَ مَا قُلْتُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ , قَالَ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ فِي " مُسْلِمٍ قَتَلَ نَصْرَانِيًّا: إِنْ كَانَ الْقَاتِلُ قِتَّالًا , فَاقْتُلُوهُ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَتَّالٍ , فَذَرُوهُ , وَلَا تَقْتُلُوهُ "

  15. ١٥٧٣٩ - قُلْنَا: فَقَدْ رُوِّينَاهُ فَإِنْ , شِئْتَ فَقُلْ هُوَ ثَابِتٌ , وَلَا نُنَازِعُكَ فِيهِ , قَالَ: قَالَ قَبْلَهُ: قُلْتُ: فَاتَّبِعْ عُمَرَ كَمَا قَالَ فَأَنْتَ لَا تَتَّبِعُهُ فِيمَا قَالَ , قَالَ: وَلَا نَسْمَعُكَ تَحْتَجُّ بِمَا عَلَيْكَ , قَالَ: فَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ عِنْدَكُمْ فِي هَذَا شَيْءٌ؟ قُلْنَا: وَلَا حَرْفٌ , وَهَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَاتٌ أَوْ ضِعَافٌ أَوْ تَجْمَعُ الِانْقَطَاعَ وَالضَّعْفَ جَمِيعًا

    ١٥٧٤٠ - قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا فِيهِ , أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ , «أَمَرَ بِمُسْلِمٍ قَتَلَ كَافِرًا أَنْ يَقْتُلُهَ , فَقَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنَعُوهُ , فَوَدَاهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ , وَلَمْ يَقْتُلْهُ» ,

    ١٥٧٤١ - فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ مَنْ يُجْهَلُ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ ثَابِتٍ فَدَعِ الِاحْتِجَاجَ بِهِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فَعَلَيْكَ فِيهِ حُكْمٌ وَلَكَ فِيهِ آخَرُ , فَقُلْ بِهِ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّكَ قَدِ اتَّبَعْتَهُ عَلَى ضَعْفِهِ ,

    ١٥٧٤٢ - قَالَ: وَمَا عَلَيَّ مِنْهُ؟ قُلْنَا: زَعَمْتَ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلَهُ , فَمَنَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَجَعَ لَهُمْ , فَهَذَا عُثْمَانُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجْمِعُونَ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ , فَقَدْ خَالَفْتُمْ , قَالَ: فَقَدْ أَرَادَ قَتْلَهُ؟ قُلْنَا: قَدْ رَجَعَ فَالرُّجُوعُ أَوْلَى بِهِ ,

    ١٥٧٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , ثُمَّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ⦗٣٠⦘ الْحَافِظِ , ثُمَّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ , أَنَّهُمْ ضَعَّفُوا حَدِيثَ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ ,

    ١٥٧٤٤ - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْهُ: ابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ إِذَا وَصَلَ الْحَدِيثَ , فَكَيْفَ بِمَا يُرْسِلَهُ ,

    ١٥٧٤٥ - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ وَلَا يُجْعَلُ مِثْلُهُ إِمَامًا يُسْفَكُ بِهِ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ

    ج ١٢ ص ٣٠١٥٧٤٦ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ , قَالَ: " قُلْتُ لِزُفَرَ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ إِنَّا نَدْرَأُ الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ وَإِنَّكُمْ جِئْتُمْ إِلَى أَعْظَمِ الشُّبُهَاتِ فَأَقْدَمْتُمْ عَلَيْهَا , قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتَ: الْمُسْلِمُ يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ , قَالَ: فَاشْهَدْ أَنْتَ عَلَى رُجُوعِي عَنْ هَذَا " ,

    ١٥٧٤٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ , أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ,. . . فَذَكَرَهُ

    ج ١٢ ص ٣٠١٥٧٤٨ - وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَتْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَبَطِيًّا وَقَوْلِ عُمَرَ: «اجْلِسْ لِلْقِصَاصِ» , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ؟ فَتَرَكَ عُمَرُ الْقَوَدَ , وَقَضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ " ,

    ١٥٧٤٩ - وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ: فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: مَا يَنْبَغِي هَذَا وَلَمْ يُسَمِّ الْقَاتِلَ،

    ١٥٧٥٠ - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ , فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: «أَرَأَيْتَ لَوَ قَتَلَ عَبْدًا لَهُ أَكُنْتَ قَاتِلَهُ بِهِ؟ فَصَمَتَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ مُغَلِّظًا عَلَيْهِ»

  16. ١٥٧٥١ - وَرُوِّينَا بِإِسْنَادِهِ مَوْصُولًا عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ «رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا , وَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ» وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّي , فَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو الْجَنُوبِ , وَأَبُو الْجَنُوبِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ , قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ , وَقَالَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا ,

    ١٥٧٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ , عَنْ عَلِيٍّ مَا دَلَّكُمْ أَنَّ عَلِيًّا لَا يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا , فَيَقُولُ بِخِلَافِهِ

    ١٥٧٥٣ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ , أَنَّهُمَا قَالَا: «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ , وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

    ج ١٢ ص ٣١